العنوان الجزائر تنصاع للضغوط الغربية وتلفي العلوم الشرعية في المدارس الثانوية!
الكاتب فاروق أبو سراج الذهب
تاريخ النشر السبت 01-يناير-2005
مشاهدات 65
نشر في العدد 1633
نشر في الصفحة 30
السبت 01-يناير-2005
قررت وزارة التربية الجزائرية إلغاء تخصص العلوم الشرعية من التعليم الثانوي واستبداله تخصص الفلسفة به في خطوة اعتبرها المراقبون استجابة لدعاة التيار العلماني في الجزائر.
يذكر أن تخصص العلوم الشرعية احتل المرتبة الأولى في اختيارات الطلاب في الوقت الذي احتلت فيه مادتي الفلسفة واللغة الفرنسية الترتيب الأخير.
على الصعيد ذاته رفضت المدارس الخاصة التدريس باللغة الوطنية العربية وفضلت تدريس المواد العلمية باللغة الفرنسية في استجابة مباشرة لما تريده فرنسا في الجزائر من (فرنسة) المنظومة التربوية.
فيما عبرت الأحزاب الإسلامية- وعلى رأسها حركة مجتمع السلم وحركة النهضة- عن رفضها لإلغاء تخصص العلوم الشرعية وتقدمت حركة مجتمع السلم بسؤال برلماني لوزير التربية حول تخصص المواد الشرعية وإصرار المدارس الخاصة على تدريس المناهج بالفرنسية بالمخالفة للقرارات الحكومية ذات الشأن.
كانت الحكومة الجزائرية قد أدخلت تعديلات على مناهج التعليم في جميع المراحل مع بدء العام الدراسي الجديد 11/9/2004م، وشملت التعديلات تغيير اسم مادة "التربية الإسلامية" إلى "التربية الدينية والأخلاقية والمدنية"، وتدريس اللغة الفرنسية كلغة ثانية، بدءاً من الصف الثاني الابتدائي والإنجليزية في السنة الأولى متوسط (السنة السابعة) بعد أن كانت اللغتان تدرسان بدءاً من الصف الرابع، إلى جانب تدريس مقارنة الأديان في المرحلة الثانوية وشملت تعديلات الوزارة أيضاً إدراج تدريس اللغة الأمازيغية بجميع الولايات بعدما كانت في 11 ولاية فقط العام الماضي. وقد انتقد خبراء التعليم حينها تغيير اسم مادة التربية الإسلامية إلى التربية الدينية والأخلاقية والمدنية لتصبح التربية الإسلامية جزءاً من ٣ أجزاء تشكل مادة واحدة.
كما تم تغيير اسم المادة نفسها في المرحلة الثانوية إلى "التربية الدينية" - قبل أن يتم إلغاؤها- حيث يتم تدريس جميع الأديان بها وليس الإسلام فقط. واحتجت الوزارة في ذلك بأن التلميذ سيكون متسامحاً أكثر عندما يتعلم جميع الأديان وهو الأمر غير الموجود في أي نظام تعليمي آخر في العالم، حيث يتم دراسة مقارنة الأديان في الكليات الشرعية المتخصصة وليس في المرحلة الثانوية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل