العنوان إلى عبد الله عزام
الكاتب عدنان النحوي
تاريخ النشر الثلاثاء 02-يناير-1990
مشاهدات 64
نشر في العدد 948
نشر في الصفحة 55
الثلاثاء 02-يناير-1990
لله
درك عبد الله من رجل
جلال
صوتك أم صدق الجهاد أرى
ودفقة الدم أم عطر الورود جرى
نور
على عبق هدي على خلق
عزم على سبق أوفى وما خفرا
ريحانتان على جنبيك أقبلتا
فخص إذن بهما الأهوال والخطرا
عهد
مع الله، عبدالله قمت له
عزما تشق عليه دربك الوعرا
ترکت
خلفك أشتاتا يمزقها
طول الهوان ويرميها الهوى زمرا
مازال يطحنهم حب الحياة على
ذل ويطويهم في جوفها خبرا
وجئت
تطلب أشواق الجهاد هنا
دما تفجر في ساحاتها فجرى
أتيتها
ولنا في أرضها نسب
من التقى وحبال بيننا وعرا
وثقت
في لهب الميدان آصرة
ولحمة تجمع التاريخ والعصرا
وفي
رباها لنا ذكرى معطرة
وأمة دفعت أفلاذها الغررا
صحابة
لرسول الله يحملهم
شوق الجهاد ودين علم البشرا
طيوفهم لم تزل في كل ناحية
ذكرى لتبعث في أجيالها الظفرا
لله
درك عبدالله من رجل
ضرب مضى ألجم الأهواء فانتصرا
شمرت عن عزمة لله صادقة
وخضت لجة من لم يعرف الحذرا
على
ذری «هند كوش» لهفة حققت
وفي السفوح هوى ما زال منتظرا
تطلعت كي ترى الأبطال صاعدة
إلى ذراها وتلقى شوقها النضرا
لكنها ذهلت مشدوهة ورأت
وثبا يسابق منها الأنجم الزهرا
وثبا يدق بكفيه الجنان هوى
يلح أو يطرق الأحداث والغيرا
من
ذاك قالت؟! فردت كل ناحية
هذا الذي صدق الرحمن ما نذرا
مضى
ليلحق إخوانا له سبقوا
طوبي لمن لحق الأبرار والأثرا
ريحانتان
على جنبيه أقبلتا
وضمتاه! فصبوا الشوق والعبرا
حنا إليه فحنا للأبوة! كم
هاج الحنان له الأكباد والبصرا
ما
كاد يلقاها حتى مضى بهما
ركضا إلى الله يلقون الذي قدرا
بشرى
من الله! عصبى المؤمنين رضا
ورحمة الله توفي كل من صبرا
وفوّح
الدم مسكا ليس يعدله
مسك ولا نشر المسك الذي نشرا
بالأمس
ودعت حيا كنتما أبدا
على سباق تحثان الخطى قدرا
مضى «تميم » إلى الرحمن
مرتحلا
وزاده من جهاد صابر زهرا
على
الميادين صب العزم محتسبا
وراغبا في نعيم الله مصطبرا
تقوى
تشق له درب الجنان وهل
أعز من ذاك زادا للذي نفرا
حث الخطى عجلا لله يغلبه
شوق لكل الذي رجاه وانتظرا
طاب
التنافس في التقوى فإن سبقت
أشواقه فهما عدلان ما صبرا
والله
يجزي جهاد الصادقين على
میزان عدل ويوفي كل من شكرا
أبا «أسامة» يا
من مات مرتحلا
تطوي من الأرض بحرا هاج أو نهرا
وتجتلي
في فضاء الله تقطعه
تغني الجهاد عطاء جل أو وفرا
كم طفت تقرع بين الناس أفئدة
تبني وتوقظ من أغضى ومن عثرا
حتى علوت على ساح الوغى رجلا
أشم يطلب عند الله ما بصرا
هي
الجنان يراها مؤمن ویری
سبيلها ثم يمضي يطلب الأثرا
أرثي
إذن بهما أبطال ملحمة
جلى قضوا ودما في ساحها انفجرا
من كل شهم عظیم بات مشتهرا
وكل شهم عظيم ظل مستترا
كم مؤمن جال في ساحاتها بطلا
قضى هنالك لا تروي له خيرا
أغناهم
الله عن نثر وقافية
طوبى لمن فاز بالحسنى ومن ظفرا
أفغان! لا
زلت في الظلماء زاهرة
بدرا أطل وكفا يمسح الكدرا
واها
لذلتنا والغافلون على
هون يظنون أن الفجر ما ظهرا
الغافلون على طيب وفي فرش
الشاربون على أهوائهم سكرا
الغارقون بلهو جُن من عبث
يصب ملء عروق منهم خدرا
دنا العدو وأضحى في منازلهم
وما صحوا وعلى أعراضهم قهرا
من لم
يفق ولهيب الحرب مستمر
تولت النار منه الذل والخورا
هذه الأبيات للدكتور النحوي من
قصيدة مطولة بلغت مائة وأربعة وعشرين بيتا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل