; مع القراء (العدد 78) | مجلة المجتمع

العنوان مع القراء (العدد 78)

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 21-سبتمبر-1971

مشاهدات 131

نشر في العدد 78

نشر في الصفحة 28

الثلاثاء 21-سبتمبر-1971

مع القراء

 

ضعوا هذه المذكرة موضع التنفيذ

رئيس تحرير جريدة «المجتمع» أرسل إليكم هذه الرسالة وأتمنى من الله لكم التوفيق ومزيد التقدم.

لقد قرأت في العدد الأخير من جريدة المجتمع 24/8/1971مذكرة جمعية الإصلاح الاجتماعي إلى مجلس التخطيط، وإنها لمذكرة تمتاز بالموضوعية والتركيز على المطالب الأساسية وإظهار مواضع الفساد في الإدارة الإعلامية وإيضاح الطريق الصحيح، وإنها لتمثل النصيحة الحكيمة التي أمر الله تعالى بها في قوله عز وجل:

﴿ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾

 (النحل: 125 (

فحيا الله جمعية الإصلاح الاجتماعي وجزاكم الله عن هذه المذكرة خاصة وعن كل سعي في سبيل الخير أحسن الجزاء.

وإنه لجدير بكل مسلم من أبناء المجتمع الكويتي أن يعلم أنه لا بد أن توضع هذه المذكرة موضع الدراسة والتنفيذ ولا بد أن يؤيدها الرأي العام لأن فيها كل خير وتوفيق وسعادة لجميع أفراد المجتمع.

فهي كالإغاثة لما يغرق فيه المجتمع من فساد ودعوة طيبة تستحق التقدير والإكبار.             

                                                                                     صلاح سيد

رسَالة.. الطالب السنغالي

السيد رئيس تحرير مجلة المجتمع، إن الذي دفعني وحثني للكتابة إليكم هو رسالة الطالب السنغالي أبو بكر سماري في العدد ٧٢ من المجتمع، ولقد شاءت الصدف أن تجمعني بشتيت من الطلبة الأفارقة الذين غادروا أرضهم قاطعين آلاف الأميال تاركين خلفهم أهلهم وعشيرتهم قاصدين أرضنا العربية كي يدرسوا لغتها ويرجعوا بعد ذلك إلى أرضهم حيث يؤدون رسالتهم التي هاجروا من أجلها، وفي مناقشة هادئة تسودها روح الإخاء دار هذا الحديث بيني وبين واحد منهم ولست مبالغًا أن قلت إنه جندي متحرك للغة العربية وكنت أنا المبادر بالسؤال التالي: -

الأخ من أي بلد؟ فقال بذكاء يمكنك أن تعرف بلدي من خلال تحدثي بلغتك وأطرقت في التفكير وفشلت في معرفة بلد هذا الشاب الذي يتحداني بنطق العربية وكأنه في عصر امرؤ القيس.

فقطع تفكيري بقوله: لم كل هذا الاهتمام الجم أأنا أهل له؟ فقلت ولم لا، فقال: إنه لحدث غريب يا صديقي لقد آنسنا منكم ما لم نأنسه من قوم آخرين وقررنا في صميمنا أنكم يا معشر العرب لا تعيرون لنا أي اهتمام وأنكم تنظرون إلينا بنظرات تحمل أكثر من استفهام وعلى هذا تعدون من يتحدث بلغتكم إنما يتفلسف على المجتمع وفي نفس الوقت ناقص في تكوينه الثقافي، والحقيقة يا صديقي تقال إنني واحد من هؤلاء الطلبة عصرت طفولتي وجل شبابي في تعلم هذه اللغة وآليت على نفسي ألا أجعل لها ضرة تشاركها حتى أغوص في أعماق أعماقها، واستطرد قائلًا:

إننا ورثنا هذه اللغة عن آبائنا وأجدادنا ونحن نقدس هذه اللغة حق التقديس أولًا لكونها لغة ديننا وثانيًا لأنها لغة حية تفوق أية لغة ولذا فكان لزامًا علينا أن نتعلمها وأن نحسن تعلمها واقفين في طريق كل من تسول له نفسه طمسها أو لمس معلم من معالمها غير مبالين بنتائج وقوفنا الذي حرمنا الكثير من مطالب الحياة واستطرد   قائلًا:

إنكم لا تعرفون ولا تعلمون عنا أي شيء وإن عرفتم أو علمتم فلم تعلموا وتعرفوا إلا اليسير اليسير ففي نكسة حزيران عام ٦٧ كنا نعيش في أوج الحزن وكأن الحرب لم تقع عليكم وحدكم فحسب بل وقعت علينا نحن أيضًا فقمنا وطالبنا بطرد كل إسرائيلي من أرضنا وتظاهرنا وطالبنا الحكومة بتسليحنا وإرسالنا إلى الشرق الأوسط وهنا قام اليهود باستفزازات دنيئة يعلنون فيها عن إقامة محاضرات وندوات لهم تخص ما حققوه من نصر على العرب ولكن هذه الندوات والمحاضرات ماتت في مهدها لأن رئيس الجمهورية رفض حمايتهم، وأخبرهم إن شاءوا أن يحاضروا فعليهم تحمل مسئولية ما سيقع عليهم وتراجع السفير اليهودي لأنه عارف حقيقة ما سيقع عليه من هذا الشعب الذي یكره أن يری أثر يهودي في أرضه وحكى له صديقي حكايات نحن في شرق منها وهي في غرب منا، حكايات التبشير الصليبي وكيف يقاومونه ويحرمون أبناءهم من مدارسه و.. و.. و.. وهذه الأسطر لا يمكنها أن تتسع لما قاله صديقي عن أرضه، وأدركت من كلام صديقي أنهم صحيح في حرب وأن حربهم أقسی من حربنا إنها حرب عقيدة ومبدأ وإنهم لم يجيئوا إلى أرضنا إلا ليجدوا سندًا يؤازرهم فيما هم عليه وما الأخ أبو بكر سماري إلا واحد من هؤلاء الذين غادروا أرضهم حبًا في هذه اللغة التي ينعتها بعض العجزة بلغة التزمت والتعصب وأي تزمت وتعصب هل الدارس للغته يعد متزمتًا ومتعصبًا.

هذه حقيقة أنسناها من بعض من نعتبرهم زادًا لمستقبلنا واختتم صديقي -وهو طالب سنغالي -كلامه بقوله: إن الذي لا يحترم لغته غير جدير بالاحترام، وتفارقنا بعد ذلك كل ذهب إلى حال سبيله.

وأخيرًا فإنني أقدم هذا الاقتراح في صيغة سؤال إلى المسئولين في الدول العربية لماذا لا تنشئ كل دولة عربية معهدًا أو مدرسة في بلدها خاصًا لتعليم اللغة العربية للطلبة الوافدين من أفارقة وغير أفارقة وإن لم يكن في كل دولة فليكن في الدول العربية التي تلفت أنظار الطالب الوافد ويكون هذا المعهد أو المدرسة تابعًا للقسم الثقافي للجامعة العربية، إن التكاليف لهذا يسيرة ولتكن هذه التكاليف ثمن الحفلات ونشرات الإدانة.

 

أين الرقابة على الأفلام؟

هذه أول مرة أطرق فيها صفحات مجلتي المحبوبة «المجتمع» وإن دل ذلك علـى شيء فإنما يدل على مدى ما بذلته المجلة من جهد مشكور عليه في توثيق عرى الإسلام في مجتمعنا الكويتي.

ومن خلال ما أكتبه على هذه السطور أبين ما نعیشه نحن الشباب المسلم في العصر الذي يلقبونه بالقرن العشرين، وفي بلدنا الكويت من انحلال خلقي لا حصر له وذلك لعدم وجود اليد التي تحافظ على الإسلام وتضمن سلامته في مجتمعنا الكويتي، وإن قلتها فأنا صادق بها بإذن الله إذ توجد هنا في الكويت أماكن موجهة للفساد ودنسها الاستعمار بسياسته الرهيبة هذه الأماكن التي أتكلم عنها دور السينما، فهناك تشاهد الجموع المحتشدة، بهذه الدور ولا أعرف سبب مجيئهم إليها، أيأتون السينما من باب الاستهزاء بأنفسهم أم من باب المدح للاستعمار وأعوانه، وإن قلتها فأنا متأكد بأن أحدًا في الكويت لا يرضى أن تكون الكويت المسرح الذي يعرض عليه الاستعمار منتوجاته ومفاسده وأخلاقه القذرة ولكن كان للاستعمار ما يريده أن يكون في بلادنا فهناك شباب وشابات في ریعان شبابهم لا يعرفون طريقهم إلى القرآن والسنة النبوية الشريفة وهذه هي سياسـة الاستعمار وما يريده لنا من تفريق وتشتيت جمعنا.

وترى هناك أيضًا الأفلام القذرة الممتلئة بالقذارة الجنسية، أين الرقابة على السينما؟ ألم يكن من الأجدر منع هذه الأفلام وعدم تسويقها على أفراد مجتمعنا الآمن أم هو من باب الدعاية للغرب وكسب أموال الأفراد البلهاء الذين لا يعرفون من أمور دينهم شيئًا؟

ألم يأن لنا أن نقف في وجه هذا التيار الجارف من الأفلام القذرة؟! لماذا لا تستيقظ لجنة الرقابة على الأفلام السينمائية من سباتها العميق وأقول للرقابة أين الحمية أين الغيرة على الإسلام وهو تنتهك حرماته؟

وليعلم كل العاملين في هذه الدور إن الله رقيب عليهم وأقول للمسؤولين احذروا قبل فوات الأوان.

                                                                                           قارئ

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

1640

الثلاثاء 24-مارس-1970

حَديث صَريح للشيخ محمد أبو زهرة

نشر في العدد 1

1417

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع القراء

نشر في العدد 2

1443

الثلاثاء 24-مارس-1970

مع القراء 1