; دور الانعقاد غير العادي لمجلس الأمة | مجلة المجتمع

العنوان دور الانعقاد غير العادي لمجلس الأمة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 16-أغسطس-1983

مشاهدات 60

نشر في العدد 633

نشر في الصفحة 8

الثلاثاء 16-أغسطس-1983

جلسة الثلاثاء

(30) شوال 1403هـ

(9) أغسطس 1983م

     افتتح مجلس الأمة دورة الانعقاد غير العادي الطارئة في هذه الجلسة؛ لمناقشة مشروع القانون الجديد المقدم من الحكومة، بشأن أزمة سوق الأوراق المالية، والذي ينص على تحديد النسبة بمقدار (25%)، إضافة إلى السعر الفوري للمديونية، وقد جاء افتتاح هذه الدورة بعد صدور مرسوم أميري لدعوة مجلس الأمة للانعقاد في دورة غير عادية بتاريخ 9/8/1983م، وألقى ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله الصباح بيانًا موجزًا في بداية الجلسة، أوضح فيه أن الحكومة حاولت تطويق أزمة سوق الأوراق المالية بالتعاون مع مجلس الأمة، وحصر أثارها مع عدم التدخل في الاقتصاد الحر إلا بقدر ما يتطلبه الحفاظ على الاقتصاد الوطني وسلامة المؤسسات المالية، وقد بادرت الحكومة بإصدار المرسوم بقانون رقم (57) لسنة 1982م، في شهر سبتمبر، ثم صدر في شهر نوفمبر سنة 1982م القانون رقم (59) لسنة 1982م، ولما ظهرت الحاجة إلى تشريع جديد يعالج تضخم الأزمة صدر في أبريل سنة 1983م القانون رقم (57) لسنة 1983م، وقال الشيخ سعد في بيانه: «بالرغم من كل الجهود المعنية التي بذلتها الحكومة بالتعاون مع مجلس الأمة لتطويق الأزمة، إلا أنه يبدو واضحًا أن شطرًا كبيرًا من هذه الأزمة ما زال عالقًا دون حل»، وذكر أن هذا المشروع الجديد المقدم في هذه الدورة الطارئة ليس إلا امتدادًا طبيعيًا لما سبقه من خطوات تشريعية سابقة، وختم ولي العهد بيانه بأن الحكومة دعت المجلس للانعقاد في دورة طارئة؛ لأن الأوضاع لا تحتمل تأجيلًا، إذ أن سلامة الاقتصاد الوطني ومؤسساته المالية تعلو على كل اعتبار.

  • النواب يتحدثون:

     وبعد البيان الحكومي الذي ألقاه ولي العهد في مستهل الجلسة تحدث النواب المسجلون خلال الجلسة، وقد تفاوتت مواقف النواب في كلماتهم بين مؤيد ومعارض للمشروع الجديد، وكان عدد النواب المتحدثين (27) نائبًا، أدلى كل منهم بدلوه، وقد بدت من المناقشات أن غالبية النواب ستوافق على القانون.

  • استقالة وزير المالية:

     وحول استقالة وزير المالية والتخطيط السيد عبد اللطيف الحمد أعرب النائبان محمد الرشيد، وراشد الحجيلان عن أسفهما لهذه الاستقالة، وأشادا بدور الوزير في حل الأزمة، وقد وصفه الرشيد بأنه ثلاثة أرباع الحكومة، بينما قال عنه الحجيلان إنه الرجل الوحيد الفاهم لأزمة سوق المناخ.

     ومن الجدير بالذكر أن وزير المالية عبد اللطيف الحمد كان قد قدم استقالته مسببة في جلسة مجلس الوزراء المنعقدة يوم الأحد 7/8/1983م، وغادر البلاد دون أن يحضر جلسة مجلس الأمة اعتراضًا على مشروع القانون الجديد.

     ومن خلال المناقشة ذكر النائب جاسم الصقر أن هذه الأزمة قد مست باقتصاد الكويت وسمعتها الدولية، كما أوضح النائب الصقر أن المشاورات التي تمت خلال الأشهر العشرة الأخيرة أدت إلى تراخٍ لدى فئة من المتعاملين، وجعلها لا تلتزم بنوع من الاتفاق أملًا بحل يحقق لها بعض المكاسب، وهذا ما عقد الأمر، ودعا المجلس إلى عدم الإسراف بالحديث عن المؤسسات المالية؛ لأن ذلك يعطي انطباعًا سيئًا عن الاقتصاد الكويتي في الخارج.

  • المطالبة بحل المجلس والحكومة:

      وطالب النائب نايف بورمية بحل الحكومة والمجلس؛ لأن أعضاءهما متورطون بالأزمة، ويجب تعيين حكومة بديلة، وإجراء انتخابات جديدة للمجلس لتستطيع كل من الحكومة والمجلس الجديدين حل الأزمة، كما طالب النائب محمد حبيب بدر بإعادة النظر بمجالس إدارات البنوك.

     وأشار نائب الرئيس أحمد السعدون إلى أنه لم تظهر بعد أية علائم واضحة تشير إلى ضرورة إصدار قانون جديد للأزمة، وقال إن هناك مجموعة تعتبر نفسها فوق القانون، كما قال النائب مبارك الدبوس إن المشروع يحمي أشخاصًا لا مؤسسات. 

     أما النائب خالد السلطان فقال إن الاقتصاد الكويتي لا يتأثر بمقدار العجز بين المتعاملين، كما أشار النائب مشاري العنجري إلى أن نسبة الـ (25%) أعطت القوة للمدين على الدائن. 

     وقال النائب فيصل الدويش إنه عارض القانون (57) والقانون (59) إلا أنه لا يمكن إنهاء المشكلة إلا بالتخفيض، وأشاد بالقانون الجديد، وأوضح تأييده له. 

     وردًا على تساؤلات النواب قال وزير التجارة السيد جاسم المرزوق إن القانون الجديد سيحل ما بين (60 - 70 %) من الأزمة التي تركت انعكاساتها السلبية على الاقتصاد الوطني. 

     هذا وقد ناقش النواب المسجلون كلهم بلا استثناء، ودارت مناقشات بقية النواب حول القانون الجديد والمتلاعبين بالسوق والأزمة بشكل عام. 

     وأقر المجلس إحالة المشروع إلى اللجنة التشريعية، واتفق على مناقشة تقريرها حول القانون في جلسة يوم الخميس 11/8/1983م.

جلسة الخميس

(2) ذو القعدة 1403هـ

(11) أغسطس 1983م

  • المجلس يقر مشروع الحكومة: 

     أقر مجلس الأمة القانون الجديد بشأن بعض الأحكام المتعلقة بأسهم الشركات التي تمت بالأجل، وذلك بأغلبية (33) صوتًا دون إجراء أي تعديل على المشروع المعدل الذي قدمته الحكومة، وعارض المشروع (11) نائبًا، وامتنع عن التصويت (5) نواب، وقد اختتم مجلس الأمة دورة الانعقاد غير العادية في جلستين لإقرار هذا المشروع. 

     وفي كلمة ارتجالية -مسهبة في مستهل الجلسة استغرقت ساعة وخمس دقائق- أكد ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد العبد الله أن الحكومة لن تتأخر عن إصدار قانون آخر أو مرسوم قانون أو قرار إذا اقتضت مصلحة الكويت والمواطنين ذلك لحل الأزمة، وتحدث ولي العهد بإسهاب عن اللقاءات والمشاورات التي تمت في الفترة الأخيرة قبل إصدار مشروع القانون الجديد، وشرح ما دار في هذه اللقاءات مع النواب، وقال إن الحكومة تدرس أوضاع الشركات المقفلة وأوضاع الذين سددوا بالكامل في ضوء القوانين السائدة.

     ووجه الشيخ سعد الشكر لرئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت، ولأعضاء مجلس إدارتها على الجهود المضيئة التي بذلوها لتقديم الحلول لأزمة سوق المناخ، كما أعرب عن إدراكه لما يشكو منه جميع المواطنين، ولما أصاب الكثيرين منهم من مخاوف بسبب استمرار هذه الأزمة الحادة والخانقة.

  • بيان وزير النفط:

     وفي معرض المناقشات التي دارت تحدث وزير النفط ووزير المالية بالوكالة السيد علي الخليفة الصباح أن (9) أشخاص سيستفيدون من هذا القانون، وأن (81) شخصًا سيتغير وضعهم من خانة العجز إلى خانة الفائض، وأن (548) شخصًا سيقل عجزهم عما هو عليه.

      وانتقد الوزير موقف ممثلي البنوك في اجتماع اللجنة التشريعية الذي استند عليه أكثر النواب المعارضين للمشروع، وقال إن بياناتهم لم تكن صحيحة.

     كما انتقد النائب محمد الرشيد، وقال إنه من خلال هذا القانون والذي سبقه من قوانين تريد تسخير (750) ألف مواطن كويتي لمصلحة (6028) شخصًا هم المتورطون في الأزمة، وأبدى النائب أحمد السعدون استغرابه للكشوفات والبيانات المتواضعة التي قدمت، وقال إن شخصًا واحدًا فقط ممن هربوا أموالهم للخارج أحيل للنيابة.

     وقد وصف النائب مشاري العنجري المشروع بأنه قفزة في الظلام، وشكك بأن يكون هذا القانون قادرًا على حل الأزمة، ودعا النائب جاسم الصقر إلى عدم المساس بسمعة الكويت التشريعية، وقال إن استقرار التشريع دليل على هيبة البلد في العالم الخارجي.

  • المناقشة التفصيلية للمشروع:

     وبعد أن ناقش المجلس المشروع بصفة مبدئية، أقر المشروع من حيث المبدأ، وبدأ بمناقشة تفصيليًا مادة مادة، وقد ألغى تعديل اللجنة التشريعية على المادة الأولى، وأقرها كما جاءت من الحكومة، بحيث تخفض المديونية إلى السعر الفوري مضافًا إليه نسبة (25)، كما أقر جميع المواد التي وردت من اللجنة التي وافقت عليها دون أي تعديل، أما المادة التاسعة والتي أضافتها اللجنة التشريعية باقتراح من النائب العنجري بإلزام الحكومة بشراء أسهم الشركات المقفلة فقد ألغاها المجلس بعد التصويت عليها، وأقر توصية مقدمة من النائب عبد الرزاق الصانع بتسوية الذين سددوا ديونهم بالكامل.

     وبعد الانتهاء من إقرار المشروع بصورة نهائية أعلن رئيس مجلس الأمة إحالة المشروع إلى الحكومة، وأمر بتلاوة المرسوم بفض الاجتماع غير العادي لمجلس الأمة.

  • النواب المؤيدون:

     أيد المشروع بصيغته النهائية كما جاء من الحكومة السادة الوزراء والنواب: أحمد الطخيم، حمود الجبري، خلف العنزي، صياح بو شيبة، عايض علوش، عبد الرزاق الصانع، عبد الكريم الجحيدلي، فايز البغيلي، فلاح الحجرف، فيصل الدويش، محمد حبيب بدر، محمد القحص، مرضي الأذينة، مريخان سعد، مطلق الشليمي، مطلق المسعود، هادي الحويلة، يوسف الشاهين.

  • النواب المعارضون والممتنعون عن التصويت:

     وقد عارض المشروع كل من النواب: أحمد السعدون، بدر المضف، خالد السلطان، جاسم العون، راشد سيف، سالم الحماد، صالح الفضالة، عيسى الشاهين، مبارك الدبوس، محمد الرشيد، جاسم الصقر، الرئيس محمد العدساني.

     أما الممتنعون عن التصويت فهم: حمود الرومي، مشاري العنجري، عبد المحسن جمال، عدنا عبد الصمد، نايف بورمية.

  • مراصد:

      لقد حاول بعض أعضاء المجلس جاهدين معارضة هذا القانون الذي جاء بتخفيض المديونية إلى رأس المال مضافًا إليه نسبة (25 %) إلا أنهم لم يفلحوا، ويمثل هذا القانون الحاجز الذي يمنع إفلاس كبار المتعاملين بالسوق لارتباطاتهم بالسلطة التنفيذية وبعض أعضاء المجلس، ومن هنا ننعي المساواة والعدالة بين المواطنين، والتي جاء بها الدستور؛ حيث فصلت إلى الآن أربعة قوانين على فئة من فئات المجتمع الكويتي تلاعبت بسوق المناخ لحمايتها من الإفلاس، وأصبح مجلس الأمة -كما قال النائب محمد الرشيد- مجرد «خياط»، فنرجو أن تكون هذه آخر القوانين، ولا يسمح لأحد من المتلاعبين بالهروب من العقوبة، ويجب الضرب بيد من حديد على هؤلاء المقامرين.

راصد.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

145

الثلاثاء 31-مارس-1970

لقاءات المسؤولين

نشر في العدد 102

138

الثلاثاء 30-مايو-1972

«السياسة».. والاتصال بإسرائيل!

نشر في العدد 119

116

الثلاثاء 26-سبتمبر-1972

محليات (119)