; بعد اغتيال الحريري.. لبنان إلى أين؟ | مجلة المجتمع

العنوان بعد اغتيال الحريري.. لبنان إلى أين؟

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 19-فبراير-2005

مشاهدات 56

نشر في العدد 1639

نشر في الصفحة 16

السبت 19-فبراير-2005

اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري يوم الإثنين الماضي ٢٠٠٥/٢/١٤م في انفجار هائل بسيارة ملغومة استهدف موكبه قرب فندق سان جورج في العاصمة بيروت... وضع لبنان أمام مستقبل مجهول حول وحدته واستقراره والعلاقة بين طوائفه كما سيفتح صفحة تنذر بعودة شبح الحرب الأهلية وشبح التدخلات الأجنبية. ونرجو الله أن يجنب لبنان ما حدث له من حروب أهلية في السابق.

ورغم أن معظم المراقبين يؤكد على أن الوقت ما زال مبكرًا لمعرفة الدوافع والجهة التي تقف وراء هذه العملية إلا أن الجميع يؤكد على أن المستفيد من ذلك هو العدو الصهيوني الذي يستفيد دائمًا من أي تهديد لاستقرار أي بلد عربي وإضعافه وإغراقه في مشكلات سياسية وأمنية، خاصة دول الجوار مثل لبنان.

وقبل يوم من اغتياله اتهمت كتلة نواب الحريري السلطة بمضايقة الحريري في بيروت بمداهمة إحدى الجمعيات التابعة له بذريعة التحقيق في قيامها بتوزيع زيت الزيتون على بعض المواطنين لأهداف انتخابية مستقبلية. 

وكان تيار الحريري المعروف باسم تيار المستقبل قد اتهم السلطات اللبنانية بأنها تستهدفه في الانتخابات التشريعية المقبلة عبر تقسيم العاصمة بيروت إلى ثلاث دوائر يغلب عليها الطابع المذهبي، حتى يخسر الحريري الكثير من رصيده النيابي الحالي حيث تسيطر كتلته على كل مقاعد بيروت.

وازداد الشحن الطائفي إثر طرح قانون الانتخابات الجديد قيد التداول، وزاده ضراوة قول وزير الداخلية سليمان فرنجية: «إن تقسيم بیروت جاء على قاعدة أن للرئيس الحريري حصته «إذا كنا نتكلم سنيًا، وهناك حصة الشيعة والأرمن وجزء من السنة، وهناك حصة المسيحيين». وهدد المسيحيين بأنهم إذا تحالفوا مع الحريري فإن الدولة ستعيد خلط الأوراق في بيروت.

كما جاء حادث الاغتيال في وقت احتدمت فيه الخلافات بين ما يطلق عليه في لبنان «المعارضة» و«الموالاة»، وكان الحريري يوصف بأنه زعيم المعارضة إثر استقالته من رئاسة الحكومة في أكتوبر الماضي و«الموالاة، التي تؤيد الوجود السوري.

 «فالموالاة» تتهم المعارضة بأنها تسعى لنسف اتفاق الطائف الذي وضع حدًا للحرب اللبنانية في عام ۱۹۹۰ وأنها تريد أن تستبدله بالقرار ١٥٥٩ الذي يطالب بانسحاب الجيش السوري من لبنان ونزع سلاح المنظمات الفلسطينية في المخيمات ونزع سلاح المقاومة التابعة لحزب الله. 

فيما تطالب المعارضة بانسحاب القوات السورية - على مراحل أو فورًا - من لبنان وكف يد المخابرات السورية عن التدخل في الشأن السياسي اللبناني. 

وحادث الاغتيال الذي تعرض له الحريري ليس الأول من نوعه الذي يستهدف شخصية سياسية لبنانية، بل سبقته تفجيرات مماثلة وأبرزها على سبيل المثال:

- عام ۱۹۷۷م اغتيال كمال جنبلاط رئيس الطائفة الدرزية.

- ۱۹۸۹: اغتيال الرئيس اللبناني رينيه معوض بعبوة متفجرة قرب القصر الحكومي في محلة الصنائع بالعاصمة بيروت.

-۱۹۹۰ : اغتيال الزعيم الماروني داني شمعون في منزله ببلده بعيدًا قرب بيروت مع أفراد عائلته.

-۱۹۹۰ : محاولة اغتيال القائد السابق للجيش اللبناني العماد ميشال عون في القصر الجمهوري عشية إسقاطه بعملية عسكرية، وقد أطلق عليه شاب لبناني النار وأخطأه.

- ۱۹۹۱: محاولة اغتيال ميشال المر نائب رئيس الحكومة السابق في انفجار سيارة مفخخة استهدفت موكبه بمحلة انطلياس شمال شرقي بيروت حين كان يشغل منصب وزير الدفاع.

- ۲۰۰۲ اغتيال الوزير والنائب السابق إيلي حبيقة في انفجار سيارة مفخخة قرب مقر إقامته في منطقة الحازمية شرقي بيروت.

-۲۰۰4: محاولة اغتيال وزير الاقتصاد السابق والنائب في البرلمان اللبناني مروان حمادة بسيارة مفخخة في بيروت قتل خلالها مرافقه غازي أبو كروم.

وكان الحريري قد استقال من رئاسة الوزراء في أكتوبر ٢٠٠٤م وانضم مؤخرًا إلى أصوات المعارضة المطالبة بخروج القوات السورية من لبنان استعدادًا للانتخابات العامة التي تجرى في مايو2005 وقد شكل خمس حكومات لبنانية اعتبارًا من العام ١٩٩٢ حتى عام ٢٠٠٤. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 12

284

الثلاثاء 02-يونيو-1970

يوميات المجتمع - العدد 12

نشر في العدد 18

191

الثلاثاء 14-يوليو-1970

أوقفوا هذه المهازل!