; فتاوى: العدد 822 | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى: العدد 822

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 23-يونيو-1987

مشاهدات 75

نشر في العدد 822

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 23-يونيو-1987

نتابع في هذا العدد نشر بعض الردود الفقهية على الأسئلة الشرعية، التي وردت إلينا من الإخوة القراء، وقد أجاب على أسئلة هذه الحلقة فضيلة الشيخ الدكتور محمد حسن هيتو - الأستاذ في كلية الشريعة، جامعة الكويت -.

● صلاتكما صحيحة:

● دخلت المسجد لأداء صلاة الظهر منفردًا بعد انصراف الجماعة، فجاء رجل ووقف بجانبي وصلى معي الفريضة، فما حُكم صلاته ووصلاتي؟.

عبد العال الصعيدي - جدة

الإجابة: 

صلاتك صحيحة، وصلاته صحيحة إن شاء الله، ولا شيء عليكما.

إلا أنك إن نويت الإمامة حصلت لك فضيلة الجماعة، وإلا فلا، والصلاة صحيحة، والله أعلم.

● مخالفة نَص قرآني:

● ما حُكم الإسلام فيمن يناقض قوله نصًّا وَرَدَ في القرآن الكريم؟.

مساعد عبد الوهاب - الكويت

الإجابة:

النصوص الشرعية الواردة في القرآن إما أن تكون صريحة في المعنى، وإما ألا تكون صريحة. 

فإن كانت صريحة، قطعية في مدلولها، اتفق العلماء على معناها، وكان يعرفها، ويعرف الاتفاق على معناها، ثم خالفها، فهذا كُفر والعياذ بالله، ولا نظن ذلك بمسلم.

وإما إن كانت غير صريحة، بأن كانت ظنية في دلالتها، فخالف ظاهرها، فهذا يختلف باختلاف الشخص.

فإن كان مجتهدًا أو عالمًا، ترك المعنى الظاهر الراجح لمعنى خطي مرجوح بقرينة اقترنت به، فهذا جائز بالاتفاق، وهذا هو الاجتهاد في النصوص. 

وإما إن لم يكن عالمًا، إلا أنه يتأول ويختار، فهذا عاص، وإن أصاب في تأوله واختياره، وهذا من قبيل العبث بالشرع ونصوصه. 

فكما أن العالِم إذا اجتهد وأخطأ يُثاب كذلك الجاهل إذا اجتهد وأصاب، فقد عصى ويُعاقب؛ لأن إصابته كانت من قبيل المصادقة.

● الضرب بالدُف:

● كونت مع بعض الشباب فرقة للأناشيد الإسلامية، وفي بعض الأناشيد نستخدم الدُف فنضرب عليه، فما هو حُكم الإسلام في هذه القضية؟.

جامع عبد الرحيم - الخرطوم

الإجابة:

الضرب بالدُف - وليس الطبل- جائز عند الشافعية في العُرس والخِتان، وغيرهما مما هو سبب لإظهار السرور كالولادة، والعيد، وقدوم الغائب، وشفاء المريض، والأمور المُهمة، كما نَص عليه الشافعية في كُتب المذهب، وإن كانت في الدُف جلاجل.

أما ضربه في العُرس والخِتان فبالإتفاق بين الأصحاب لما في ذلك من الأحاديث الصحيحة الصريحة المعروفة. 

وأما في غيرهما فعلى الأصح المفتى به في المذهب، كما قاله الرافعيوالنووي، وغيرهما. 

وقد نَص الإمام البلقيني من أصحابنا على أن ضربه في الأمور المهمة من قدوم عالِم أو سُلطان، أو نحو ذلك - نَص على أن هذا ليس من محل الخلاف، وإنما هو جائز بالاتفاق، فضربه من أجل الحَض على الجهاد، وبث الحمية في النفوس جائز من باب أولى، والله أعلم.

روی أبو داوود والترمذي وابن حيان أن امرأة قالت: يا رسول الله إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدُف، قال: «أوف بنذرك». 

قال الإمام أبو سليمان الخطابي من أصحابنا: ضرب الدُف ليس مما يعد من باب الطاعات التي تتعلق بها النذور، وأحسن حاله أن يكون من باب المُباح، غير أنه لما اتصل بإظهار الفرح بسلامة مقدم رسول الله حين قَدَم من بعض غزواته، وكانت فيه مساءة الكفار، وإرغام المنافقين، صار فعله كبعض القرب. 

● لا تعودي لذلك:

فقدت شخصًا عزيزًا وتملكتني لحظة يأس، وقلت في نفسي: وهل ينفع الرجوع إلى الله بعد أن فقدت هذا الإنسان، وشعرت بعدها بصفعة قوية هزت كياني، فاستغفرت ربي، ومنذ ذلك اليوم وأنا قَلقة على هذه الجملة، فهل تعتبر هذه الجملة شركًا والعياذ بالله؟.

إیمان - س . ل - الكويت

● الإجابة:

لا شيء على هذه الأخت فيما اعتراها من تلك الحالة ما دامت قد استغفرت الله وتابت إليه، وندمت على ما صدر عنها، وعزمت على ألا تعود إليه.

● صوت المرأة ليس بعورة:

● هل صوت المرأة عورة؟، ولماذا؟، ومتى؟، وما الدليل؟.

واحمي محمد - القنيطرة بالمغرب

الإجابة: 

صوت المرأة ليس بعورة، وهذا إذا لم تتصنع به، في كلامها العادي، في البيت، والمعاملة والمحاضرة، والخُطبة، وغير ذلك. 

أما إذا تصنعت به، من أجل الإغراء أو الاستمالة، فمع كونه غير عورة يكون حرامًا، لما يجره من الفتنة، سدًّا للذرائع. 

على أن أصحابنا - رضوان الله عليهم - نصوا في كُتب الفقه على أن المرأة إن كان صوتها العادي رخيمًا يؤثر في السامع نصوا على أنه يندب لها أن تغير صوتها بأن تجعله خشنًا في حالة المخاطبة،والله أعلم.

مسألة:

الثقة بأصحاب الخوارق

هل الخوارق دليل على الولاية؟، وهل يطلب منا أن نثق بكل من تجري على

يديه بعض الخوارق؟

عبد الله المسلم - الزرقا

المجتمع: الخوارق أي الأمور الخارقة للعادة تحصل على يد أولياء الرحمن، وتحصل على يد أولياء الشيطان أيضًا قال تعالى: ﴿هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَىٰ مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ  تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾ (سورة الشعراء: 221-222)،

وقال سبحانه: ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَىٰ أَوْلِيَائِهِمْ﴾ ( سورة الأنعام: 121)، وقال سبحانه عن الإنس والجن: ﴿اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ﴾ (سورة الأنعام: 128)، ولذلك يجب ألا نعتقد بكل شخص أنه من الصالحين؛ بسبب الخوارق التي يقوم بها، وكم من الأشخاص الذين يخبرون الناس بأسمائهم وأسماء آبائهم من دون معرفة سابقة، اكتشف الناس أنهم من الدجالين، أضف أن كُتب العلم كتلبیس إبلیس لابن الجوزي وفتاوى ابن تيمية وغيرها ذكرت أن مسيلمة الكذاب كان يخبر الناس بما يأكلون، والحارث المشقي يجلب الفاكهة، التي لا توجد في ذلك الوقت في دمشق «وكان المذكور في دمشق ادّعى النبوة فقتله ولي الأمر».

وفي تلبيس إبليس أن رجلًا من الصالحين كان يضرب على رخامة فتُكلِّمُ الناس، وفي يوم من الأيام جلس بعض العلماء في مجلسه وهم يتلون بعض الآيات، فسار يقرب على الرخامة ولكنها لم تجاوب.

 وقال الإمام الشافعي عن هؤلاء الدجالين لا تصدقوهم ولو مشى أحدهم على الماء، أو طار بين الأرض والسماء، قال ابن تيمية: فإن الشيطان هو الذي يطير به. 

أخيرًا نقول: لا تثق أيها الأخ بالدجالين، واذكر أن قراءة بعض الآيات تُبطل كل ما يأتون به، واذكر أن الله يُدافع عن الذين آمنوا. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2170

90

الاثنين 01-أغسطس-2022

ركوب المرأة مع السائق

نشر في العدد 1531

66

السبت 14-ديسمبر-2002

فتاوي المجتمع عدد 1531