العنوان المجتمع الثقافي (1220)
الكاتب مبارك عبد الله
تاريخ النشر الثلاثاء 08-أكتوبر-1996
مشاهدات 85
نشر في العدد 1220
نشر في الصفحة 56
الثلاثاء 08-أكتوبر-1996
ومضة:
كان مترددًا يقدَّم رجلاً ويؤخر أخرى... يفرك يديه.. وينظر نظرات حائرة ثم فتح الله عليه - أو هكذا توهم- فوضع كتابه المدرسي أمامي وأشار بيده إلى موضع السؤال دون أن ينبس ببنت شفة.
لم يكن في حقيقته سؤالًا، وإنما كان عنوانًا لموضوع يطلب من الطلاب أن يكتبوا عنه بما لا يزيد على عشرة أسطر، فيما يسمى بموضوع التعبير.. الذي يحشد له أبناؤنا معظم طاقاتهم الذهنية، ويواجهونه بالكثير من التوتر والاضطراب ويتوجسون خيفة من الخوض فيه؛ لأنهم يعتقدون- خطأ- أنهم لا يملكون مقوماته ولا يحيطون بعناصره، ولا يعرفون إذا دخلوه كيف يخرجون منه.
شرحت لصغيري معنى العنوان الذي يراد إنشاء الموضوع حوله، وحددت له بعض العناصر.. وكنت كلما تكلمت. عن شيء نظر إلى مبتسمًا، وكأنه يقول لي أنا أعرف هذه المعلومات، لكني أعجز عن التعبير عنها.. قرأت هذه الإجابة الصامتة التي ارتسمت على جبينه، من غير أن أسمعها.. فأجبته بأنك غير عاجز عن التعبير، ولكنك تفتقر إلى الإقدام والمبادرة حاول مرة، وجرب الثانية، وستجد أنك قادر على صياغة الموضوع ارتاح الصغير لهذا العرض، فانحلت عقدة لسانه وواجهني بعقدة أخرى، وهي خوفه من أن يكتب موضوعًا، يحتوي على بعض الأخطاء. في حين يريد أن يكون موضوعه الأول غاية في الإتقان والرصانة والسبك، قلت له هل تعتقد أن أباك يستطيع أن يكتب الموضوع بالصورة التي ترغب فيها؟ قال: بكل تأكيد، قلت له هل تظن أن أباك عندما كان صغيرًا، كتب موضوعه الأول من غير أن يخطئ فيه؟ أدرك الصغير مغزى السؤال وفهم الدرس جيدًا. وبدأ المحاولة مزودًا بقدر كاف من الثقة بالنفس، وبما يلزم من المعلومات بعد برهة كانت اليد الصغيرة التي امتدت إلي بالكتاب آنفًا، تمتد إلىَّ هذه المرة بموضوع التعبير.. قرأته سريعًا، وقد غمرتني مشاعر من البهجة والاعتزاز، لكنني لا أخفي أنني كنت أعجز عن اكتشاف بعض الهنات فيه.. لقد نجحت التجربة، وانطلق قلم الكاتب الصغير..
إصدارات مختارة:
من صور الحياة العلمية في الكويت:
أصدرت وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية في الكويت إصدارًا جديدًا، بعنوان من صور الحياة العلمية في الكويت مع تحقيق رسالتين العلامة الشام الشيخ عبد القادر بن بدران الدمشقي المتضمن الطائفة من أسئلة علماء الكويت وإجابته عليهما، وقد قام بهذه الدراسة الأستاذ المحقق محمد بن ناصر العجمي، واحتوت مقدمة الكتاب دراسة وافية عن البيئة العلمية والثقافية في الكويت المتمثلة في علماء الكويت ووجهائها واحتفائهم بالعلماء وحبهم وإكرامهم لهم، واشتملت هذه الدراسة على عدة عناصر هامة في تاريخ علماء الكويت نجملها فيما يلي:
۱- صلة علماء الكويت بعلامة الشام عبد القادر بدران الدمشقي أحد علماء القرن الماضي، حيث كانت ترد إليه الأسئلة من علماء الكويت، وعلى رأسهم علامة الكويت الشيخ عبد الله الخلف الدحيان، وتلميذه الشيخ عبد العزيز الرشيد.
٢- ذكر جملة كبيرة من أسئلة الشيخ عبد الله الخلف لعلماء آخرين من البلدان المجاورة في مسائل عدة منها ماله ارتباط وثيق ببعض النوازل الفقهية في الكويت كالأحكام المتعلقة باستخراج اللؤلؤ والسفر لأجله وما يتعلق بها.
۳ - ذكر نماذج من بعض الرسائل بين علماء الكويت والعلماء الآخرين مما يدل على نهضة علمية كانت قائمة في الكويت في هذه الحقبة.
٤- الإشارة إلى جماعة من وجوه البلد من كرام التجار كالوجيه شملان بن علي بن سيف، وفرحان بن فهد الخالد، ومرزوق البدر، الذين كانت لهم أياد بيضاء في الأعمال الخيرية، وحبهم وتقديرهم لأهل العلم والفضل
٥- ذكر من زار الكويت من العلماء والمصلحين وثنائهم العاطر على أهل الكويت وبيان حبهم للعلم مثل العلامة الشيخ رشيد رضا.
٦- الإشارة إلى بعض علماء الكويت الذين حصلوا على إجازات علمية كالشيخ مساعد العازمي، فقد حصل على إجازة علمية من علماء الأزهر الزاهر.
٧- ثم ختم المحقق- وفقه الله - دراسته بذكر نساخ المخطوطات في الكويت، وذكر أقدم مخطوطة نسخت في الكويت وقد كانت سنة ١٠٩٤ الموافق سنة ١٦٨٢م.
٨- وأخيرًا ذكر المحقق نص الأسئلة والأجوبة عليهما من قبل العلامة ابن بدران الدمشقي.
هذه خلاصة ما في هذه الدراسة العلمية الجادة التي تعتبر بحق سند تاريخي يمثل إسهامةً صادقةً مشكورة، ومما لا يفوت ذكره في هذه الدراسة هو حسن الإخراج وجودة الطباعة، مما تشكر عليه وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة الكويت.
الكتاب: من صور الحياة العلمية في الكويت.
الناشر: وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية- الكويت.
كُنْ مطمئنًا - تغلَّبْ على القلق:
ما من إنسان إلا ويتلمس عنة في الرقة طريقه إلى السعادة، لكن هل يجدها كل من يبحث عنها وهل يتعرف عليها من لا يعرف القلق والحزن والكآبة كتابنا هذا بين ماهية القلق في محاولة للتغلب عليه، ويتحدث عن الحزن بطريقة تمنعه من أن يكون عائقًا أمام حركتنا، ويتوقف عند الكآبة على أمل أن يجد لها العلاج المناسب.
وفي الفصل الأول من الكتاب يتناول أنواع القلق، ومتى يكون مرضًا، والفرق بين القلق والكآبة والحزن.
أما أسباب القلق فهي موضوع الفصل الثاني وفي الفصل الثالث يعرض لنا بعض الحقائق عن القلق، وفي الفصل الرابع يقدم لنا المؤلف بعض الوصفات والتدريبات والأفكار التي يمكن أن تعالج بها حالات القلق المختلفة.
الوقاية من القلق موضوع الفصل الخامس ويتناول الإيجابيات العشرين؟ أهمها: التفاؤل - جدد ما حولك- خطط للنجاح - لا تستجب للمغالطات - أُصدق مع نفسك.
أما العلاج الأكبر كما يوضحه الفصل السادس والأخير من الكتاب فهو ثمرة الصلاة والذكر والدعاء والتوكل وحسن الظن بالله هذه العناصر التي تعمل على اجتثاث آثار القلق ومحو مظاهر الكآبة وصولًا إلى الطمأنينة التي هي قمة السعادة؛ حيث الرضا وهدوء الأعصاب وراحة النفس واستقرار الحياة الإنسانية الأسرية منها والاجتماعية.
الكتاب: كن مطمئنا - تغلب على القلق.
المؤلف: صلاح صالح الراشد:
الناشر: أوفست للطباعة والنشر والتوزيع ص . ب ٤۳۲۰ الصفاة ١٣٠٣٤ الكويت هاتف: ٢٤١٥٢٨٢ فاكس: ٢٤٤٤٤٩٠
واحة الشعر
شعر: أحمد محمد الصِّدِّيق
الأقصى .. يتحدث عن نفسه
وحيدٌ أنا في الأسْر أختَرُّ أحزاني *** وأرفضُ رغم العَسْفِ قَيْدِي وَسَجَّاَنِي
أَأُتْرَكُ؟! والأصْفادُ تَحْتَزُ مِعَصَمِيِ *** كما تَنْهَشُ المَوْثوقَ عَضَّةُ ثُعْبَاَنِ
وَيُبْنَى على أنقاض مَعْنَايَ هيكلٌ *** يُشَاَدُ على دَعْوَىَ خِدَاَعٍ وَبُهْتَاَنِ
وما نَفَقُ العدْوَاَنِ إلا كَمشرَطٍ ***لتَمْزِيِقِ أحْشَاَئِيَ وَتَقْطِيِعَ شُرْيَاَنِيِ
يُؤَرِّقُنِيِ هَمِّي. فتنتفضُ الرُّؤىَ *** وَاَسْمَعُ مِحْرَاَبِيَ يَئِنُ وجُدْرَاَنِي
وَأَرْقُب في أُفْقِ الحَيَاةِ.. فلا أَرَى ***سوىَ الَظُّلْمِ لا يرْعَى حُقَوقًا لإنْسَاَنِ
لكَ اللهُ يا جُرْحًا يذودُ مُقَاتلا ***وَيَّدْفَعُ عَنْ طُهري وحُرْمَةِ أرْكَاني
يُصارع من أجلي العُدَاَةَ.. وَصَبْرُهُ ***هُوَ الدِّرْعُ.. لا يَحْمِيِهِ مَنْ غَدْرَةِ الَجَاَنِي
وَذَلَك شَاَنُ الحُرِّ.. جَاَدَ بِرُوُحِهِ *** ويغنمُ عندَ الله جَنَّةَ رِضْوَانِ
لَكُمْ رابني في حَمْأة الهُونِ.. ناعقٌ ***بغير نداءِ الحقِّ ثّمَّةَ ناداني
ولستُ مجيبًا غَيْرَ صَوْتٍ يَهُزُّنِي *** ويشْحَذُ بالإيمانِ هِمَّهَ شُجْعَاَنِ
ويبعثُ في الأجيال إعْصَارَ يَقْظَةٍ ***وينْبِضُ بالآمالِ في كلِّ وجْدانِ
رِجالي هُمُ الأبْطالُ منْ كلِّ ضَيْغَمٍ *** يجيشُ بحبي في خشوعٍ وَتِحْنَاَنِ
ويلتفُّ حوْلي.. بالفؤادِ يحوطُني *** وتملأُهُ بالنورِ آياتُ فُرْقَاَنِ
ذكرتُ صلاحَ الدينِ .. بالأمسِ والثَّرىَ ***تموجُ بخيلٍ كالجبالِ.. وفُرْسَانِ
سنابكُها كالبَرْقِ تَطْوِي زُحوفُها ***غياهبُ ليْلِ الكفرِ عَنْ كُلِّ مَيدان
على شرْعة التوحيدِ وحَّدَ أُمَةً *** وأطلَعَ جيلاً صادقَ العهدِ ربَّاني
يُوَقَّعُ في حطينَ.. في حوْمَةِ الوغَيَ ***على ضرباتِ السَّيْفِ أعذبَ ألْحَاَنِ
وخَرَّتْ علوجُ الغرْبِ صَرْعى ونُكِّسَتْ *** قلوبًا هَوَتْ.. لم يُجْدِهَا كَيْد صُلْبَاَنِ
ويخْلعُ بالتكْبير.. والموتُ عاصفٌ *** لِتُقْرَنَ بالأغلالِ أرْبابُ تيجان
وولتْ جيوشُ الغاصبينَ. كأنها، *** خُرافة وهمٍ أو خيالات وسْنَاَنِ
سقى الله هاتيك العُهودَ .. فإنِّها *** على الدَّهْرِ.. مهْمَا كشَّر الخطْبُ سُلْوَاَنِي
وظلتْ رحابي مؤْثل العلم والتُّقى *** يَضُمُّ مصابيح الهُدى صدْرهُا الحاني
تعاودُني الذِّكْرَى فَيَنْهَل مَدْمَعي *** وقَدْ مال نحوي طامعًا كلُّ خوَّانِ
وها أنذا في ربقةِ الأسر. علَّني *** أرى البطل الموعودَ من خلف قُضْبَان
يُشرِّعُ باسم الله سيفًا مُسددًا *** إلى غاية جلت عن العرض الفاني
أنا المسجدُ الأقصى. ومسرى مُحَمَّدِ *** أنا القبلةُ الأولى.. منارة إيمان
وِمنْ طلعة الفاروق شَعَّتْ منائري *** ولنْ يُطفئ الإرهاب شعلة قرءان
إذا مسني ضرٌ.. ففي اللهِ نُصْرتي *** يُبَدِّدُ أعدائي وَلَوْ بَعْدَ أَزْمان
ومن حُرْقَتي.. أُذْكِي النفوسَ أبية *** وأنْفُخُ في حرِّ الضمائرِ نيراني
وفي كُلِّ قلبٍ مؤمنٍ لي موثقٌ *** وفي الوثبة الكُبْرَى تحِلَّةُ أيْماني
وعبر حجابِ الغيبِ ألْمَح كَالضُّحَى *** بشائر تَسْعى.. رَغمَ شَوْكَ وَاضْعَانِ
سأصير حتى يأْذَنَ اللهُ بالمني *** كأنَّ سناها قَدْ أطلَّ وَحيَّانِي
ورْفرفَ بالفتْح المبين مسطرًا *** من الشِّعرِ والأمجادِ أروعَ ديوانِ
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل