الثلاثاء 15-أبريل-1986
لقطات:
في مقابلة
أجرتها مجلة الوطن العربي مع نائب رئيس مجلس السوفييت الأعلى قال المسؤول
السوفيتي: إن بلاده لا تمانع في هجرة اليهود السوفييت طالما أن هذه الهجرة تتماشي
مع قرارات سلطات الهجرة في الاتحاد السوفيتي، ونحن ملتزمون بكافة القرارات
والقوانين الدولية الخاصة بموضوع الهجرة.
يقود أساقفة
الكنيسة في بولندا حملة قاسية ضد النظام الشيوعي البولندي على أساس أنه يعمل على
نشر الإلحاد في مناهج التعليم، ويمارس ضغطًا فكريًا على الشعب من أجل اعتناق
الشيوعية. ومن المعروف أن الكنيسة البولندية وقفت بشدة إلى جانب نقابة التضامن
المعارضة للنظام الشيوعي في بولندا.
ديكتاتور
الفلبين السابق فردیناند ماركوس قال في مقابلة تليفزيونية في منفاه بهاواي: إن
حكومة الرئيس الأمريكي ريغان تآمرت لإسقاطه وتنصيب السيدة أكينو بدلًا عنه، وقال:
إن طائرات الهليكوبتر التي قادها طيارون متمردون وأطلقت النار على قصر الرئاسة
كانت تتزود بالوقود وبالأسلحة في قاعدة كلارك الجوية الأمريكية في الفلبين.
ذكر في واشنطن
أن رسوم الدراسة في الجامعات الأمريكية سترتفع بمعدل 7% اعتبارًا من الفصل الدراسي
القادم لتصل إلى ١٦ ألف دولار في السنة. وستؤثر هذه النسبة على آلاف العرب الذين
يدرسون في الولايات المتحدة.
من أين لك هذا؟
قال زعيم الحزب
الشيوعي السوفيتي ميخائيل غورباتشوف: إن حكومته ستصدر قانونًا للكسب غير المشروع
«من أين لك هذا»؟ قريبًا، وقال: إنني لاحظت أن الناس يؤيدون قرارات الحزب وقرارات
المؤتمر السابع والعشرين للحزب، ولكن بمجرد ممارسة أعمالهم اليومية يعودون إلى ما
كانوا عليه من قبل، ولذلك فإن على الجميع أن يعودوا إلى الاتجاه السليم.
وتحدث غورباتشوف
عن تفاقم المشاكل الاجتماعية وسوء توزيع السلع الغذائية على المواطنين فضلًا عن
المشكلات الصعبة التي يتعرض لها قطاعا النقل والصحة، كما تحدث عن نوعية الإنتاج،
وطالب بتحسين هذه النوعية حتى تتماشى مع ضرورات التطور، لأنه ما كان مقبولًا قبل
سنوات لا يمكن قبوله اليوم.
وقد استعرض
غورباتشوف هذه القضايا خلال جولته التفقدية لواحد من أهم المراكز الصناعية الضخمة
في الاتحاد السوفيتي. والمتمعن في حديث زعيم الحزب الشيوعي غورباتشوف يلاحظ مدى
المعاناة التي يعيشها المواطن السوفيتي تحت ظل الحكم الشيوعي، فهو يشير إلى تفاقم
المشاكل الاجتماعية، وسوء توزيع المواد الغذائية، والكسب غير المشروع، ومشكلات
أخرى متعددة.
وهذا كله يعني
في الحقيقة فشل النظام الماركسي الذي يتعارض مع فطرة الإنسان، ولهذا نجد أن الصين
الشيوعية عمدت إلى التخلي عن بعض المرتكزات الأساسية للماركسية.
مافيا
الفاتيكان:
محاولة اغتيال
البابا التي وقعت عام ١٩٨١ واتهم فيها الشاب التركي علي أغجا وعدد من البلغاريين،
عادت للأضواء من جديد بعد أن قررت محكمة إيطالية بعد أربع سنوات من الحادث أن
المتهمين البلغار ليس لهم علاقة بالحادث، وأمرت بإطلاق سراحهم وتحفظت فقط على
الشاب التركي، ولهذا فإن إشارات الاستفهام بدأت توجه للقضية بكاملها والسؤال الملح
الذي يدور في أذهان من تابعوا القضية، إذا كان البلغار بريئين من الاشتراك
بالمحاولة فمن يقف وراء الشاب التركي علي آغجا؟
وهذا السؤال
يدفع إلى الإشارة إلى ما ذكره مراقبون في العاصمة الإيطالية من أن اتهام البلغار
لم يكن سوى محاولة لجذب الأنظار بعيدًا عن الحقيقة، وأن الشاب التركي لم يكن إلا
ضحية شبكة تمتد من المافيا في إيطاليا إلى تركيا إلى مافيا الفاتيكان بالذات، فهل
تقوم السلطات القضائية في إيطاليا بإعادة التحقيق للوصول إلى الحقيقة التي ربما
تكون موجودة داخل الفاتيكان نفسه، وإذا وصل التحقيق إلى الفاتيكان هل تضمن حياة
الشاب التركي أم ستقوم المافيا بقتله داخل زنزانته، ويُقال بعدها أنه وجد منتحرًا؟
هل تسقط أكينو:
رغم سقوط الرئيس
الفلبيني السابق فرديناند ماركوس قبل بضعة أسابيع وتولي زعيمة المعارضة الفلبينية
السيدة كورازون أكينو رئاسة الجمهورية، إلا أن الجماعات المسلحة المعارضة لماركوس
ما زالت ترفض إلقاء السلاح متهمة النظام الجديد بالمراوغة وعدم تقديم ضمانات كافية
لقبول وقف إطلاق النار، ولهذا فإن العمليات العسكرية ضد الجيش مستمرة، وقد سجل
الجيش وقوع أكثر من ٢٢٥ معركة مع الثوار أدت إلى سقوط أكثر من ٣٤٠ قتيلًا.
ومن المعروف أن
أكبر الجماعات المسلحة في الفلبين تتمثل في جبهة تحرير مورو الإسلامية وجيش الشعب
الجديد وهو الجناح العسكري للشيوعيين. ويقول أحد زعماء المليشيات الشيوعية: إنهم
على استعداد للبحث في هدنة يعقدونها مع الحكومة الجديدة لكنهم يرفضون إلقاء السلاح
قبل التفاوض.. وبرر ذلك بأن الهدنة غير المشروطة ستخدم الإدارة الأمريكية التي
تسعى إلى تحديث الجيش الفلبيني بما يمكنه من الهيمنة على كافة الأوضاع في الفلبين.
وكان الجنرال
راموس رئيس أركان القوات المسلحة والوثيق الصلة بالولايات المتحدة قد أمر بتكثيف
العمليات ضد الثوار. ولهذا يقول المراقبون: إن أكينو ليس بمقدورها أن تفرض تسوية
داخلية بسبب طبيعة التوازنات التي تحكم السلطة والسؤال الوارد حاليًا، هل تسقط
أكينو ويتسلم الجيش السلطة؟
مؤامرة انقلابية
في إسبانيا:
كشفت مجلة
كامبيو الإسبانية النقاب عن وجود مؤامرة انقلابية واسعة النطاق في صفوف الجيش
الإسباني، وقالت: إن الانقلابيين يتهمون الحكومة الاشتراكية الإسبانية بأنها تريد
العودة بالدولة إلى النظام الجمهوري.
وأوضحت المجلة
أن المخابرات السرية العسكرية الإسبانية التي اكتشفت تفاصيل هذه المؤامرة
الانقلابية التي هي من نوع جديد في شهر ديسمبر الماضي ولم تتمكن بعد من إيجاد حل
لها.
وقالت المجلة:
إن المؤامرة تتعلق بجماعة من العسكريين يقومون بتوزيع منشور دوري على أعداد كبيرة
من ضباط الجيش الإسباني من مختلف الرتب العسكرية ووزع من هذا المنشور حتى الآن
خمسة أعداد، وتتسم هذه المنشورات ببراعة الأسلوب وكثرة المعلومات التاريخية
والسياسية..
وقد جاء في أحد
هذه المنشورات: إن الحكومة الاشتراكية الإسبانية تعمل على إحداث تغييرات في بنية
الدولة الإسبانية.
ومن المعروف أن
عدة تيارات سياسية في إسبانيا تتصارع فيما بينها، ومن هذه التيارات ما هو مؤيد
لاستمرار النظام الملكي والآخر يؤيد قيام نظام جمهوري وهناك أيضًا من يؤيد استمرار
النهج الذي كان سائدًا أيام الجنرال فرانكو الذي استمر في حكم إسبانيا لسنوات
طويلة إثر الحرب الأهلية التي اندلعت في إسبانيا قبل خمسين عامًا.
أسلحة رأسمالية:
تعتزم الإدارة
الأمريكية بيع معدات إلكترونية متطورة للصين الشيوعية تبلغ قيمتها ٥٥٠ مليون دولار
في ثاني وأهم صفقة بين البلدين منذ عام ١٩٨٤، وذلك لتطوير ٥٠ مقاتلة من طراز إف 8
لمواجهة القوة الجوية السوفيتية.
وذكر رادیو صوت
أمریكا أن وزارة الدفاع الأمريكية أبلغت مجلس النواب الأمريكي عن هذه الصفقة التي
تشتمل على ٥٥ جهاز رادار لتطوير المقاتلات الاعتراضية الصينية التي تعمل على
ارتفاعات عالية، وهي مستحدثة من أحد نماذج طائرة الميغ السوفيتية.
وكانت الصين
الشيوعية قد اشترت في العام الماضي معدات أمريكية بقيمة ٩٨ مليون دولار لتطوير
وحدات إنتاج الذخيرة بدون أي اعتراض من مجلس النواب الأمريكي، وانسحابًا على
الموافقة السابقة فإن المراقبين يعتقدون أن الكونغرس الأمريكي سوف يوافق على تنفيذ
الصفقة بين الولايات المتحدة والصين الشيوعية بغض النظر عن اعتراضات حكومة تايوان.
ونحن نعتقد أن
هذه الصفقات التي تعقد بين الولايات المتحدة والصين الشيوعية تعبر عن مدى ما وصلت
إليه الفكرة الشيوعية من تدهور وتراجع وإلا فكيف يمكن تفسير العلاقات الإيجابية
بين ثاني أكبر قوة شيوعية في العالم مع أكبر قوة رأسمالية.
رأي دولي:
من وراء هبوط
النفط؟
في الأسبوع
الماضي التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي في واشنطن بمسئولين في البيت الأبيض، عرض
عليهم خلال اللقاء مشروعين حيويين بالنسبة للكيان الصهيوني.
أولهما: هو
مشروع تعاون عسكري بین تل أبیب وواشنطن تقدر نفقاته بنحو ثلاثة مليارات دولار،
وثانيهما هو مشروع مارشال بقيمة ٢٥ مليار دولار لإنعاش اقتصاد إسرائيل وحلفائها في
الشرق الأوسط. وقد طلب بيريز أن يتم اعتماد تلك المبالغ من الفوائد الغزيرة التي
ستحصدها أمريكا وحليفاتها من الدول الصناعية الغربية الكبرى من عملية انخفاض سعر
النفط في العالم.
وإذا ربطنا بين
هذا المطلب الإسرائيلي الغريب والتصريحات الغريبة التي أدلى بها نائب الرئيس
الأميركي بوش خلال جولته الخليجية حول موقف أمريكا من أسعار النفط والتي لا تريدها
واشنطن لا مرتفعة ولا منخفضة لخدمة الدول الصناعية الغربية، نزداد قناعة من أن
أمريكا وإسرائيل وحلفاءهما الغربيين وراء لعبة تدني أسعار النفط في العالم.