; جهاز الاستخبارات الأفغانية الحكومية «خاد» | مجلة المجتمع

العنوان جهاز الاستخبارات الأفغانية الحكومية «خاد»

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 26-يونيو-1984

مشاهدات 72

نشر في العدد 677

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 26-يونيو-1984

تعتبر «خاد» أي الشرطة السرية الحكومية جهاز استخبارات قوي يعمل لصالح الحكومة الأفغانية العميلة بتوجيه منها وبإدارة من الـ «كي - جي – بي»، ويملك الخاد ميزانية كبيرة جدًّا لأنه ينفذ المهمات الصعبة التي تريدها الحكومة، وقد كان من مهام هذا الجهاز الرئيسية في المراحل الأولى منذ الغزو الروسي التسلل في صفوف المجاهدين لمعرفة أخبارهم وإثارة الفتن بينهم، بالإضافة إلى عمله داخل صفوف المدنيين إذ يوحي لهم بشكل غير ملموس أن المجاهدين هم سبب الصراع والنزاع وإيجاد القلاقل فيدفعهم إلى كره المجاهدين وعدم الثقة بهم، وهكذا نفذوا الخطط الخبيثة ضد المجاهدين. من بعد أن دخل قسم منهم إلى الصفوف يدعون الجهاد عادوا بعد فترة وأعلنوا انضمامهم إلى نظام كابول. وهدفهم من ذلك إحباط معنويات المجاهدين وهز قوتهم، وما زال الشغل الشاغل لجهاز الخاد ممارسة أعمال العنف والإرهاب ضد قيادات المقاومة والقيام بعملية تهريب المخدرات والتجسس في أوساط الشعب والمجاهدين.

وللخاد فرع متخصص بمتابعة أخبار المقاومة في الخارج وإرسال هذه الأخبار بشكل مستمر، فقد أوفدوا قسمًا كبيرًا من أزلامهم إلى الدول المجاورة لأفغانستان وإلى بعض الدول الغربية لتتبع أخبار المجاهدين. 

وتعتبر الهند مركزًا رئيسيًّا لنشاط الخاد نتيجة علاقاتها الوطيدة بالاتحاد السوفييتي. والصلة وثيقة بين نشاطات الخاد الخارجية ومركز الـ «كي - جي – بي»، ولكن رغم هذا فإن إنتاج الخاد يعتبر ضعيفًا وقاصرًا من وجهة نظر الروس. 

هذه المرحلة الأولى لم تستمر طويلًا فقد أدرك السوفيات أنه لا يوجد فرق كبير بين المجاهدين والمدنيين؛ فالمدنيون يقدمون للمجاهدين الدعم المعنوي والمالي، وبالمقابل فإن المجاهدين يذودون عن أعراضهم ويحمون أموالهم وأوطانهم، واتضح العداء بين الروس والشعب الأفغاني كاملًا.

وبدا جليًا أن الحجج الواهية والأسباب الزائفة والمبررات الخادعة التي احتل الروس تحت ستارها أفغانستان لم يكن لها وجود أصلًا. أما الأحلام التي بناها الروس للشعب الأفغاني من رفاهية العيش واطمئنان بالعمل إنما كانت أحلام غير حقيقية بل هي مجرد أوهام تبددت أمام الواقع المر في أفغانستان.. لذا ازداد كره الشعب الأفغاني المسلم للروس والطغمة الحاكمة الأفغانية الملحدة.

وقد كان للتنسيق القائم بين القيادة السياسية والعسكرية للمقاومة دور كبير في إرباك قوى الروس الكافرة وزيادة مخاوفها، وكان هذا مدعاة لأن يخطط أزلام الكفر لمرحلة جديدة، فلجأوا إلى أساليب أشد عنفًا وقسوة وقاموا بتوسعة أعمال الخاد، حيث أعلنت أخيرًا الحكومة الأفغانية العميلة عن تبديل منظمة الخاد إلى تشكيل وزاري برئاسة الجنرال «غلام غوت يعقوبي».

الرابط المختصر :