; أسرى حرب... أم سياح؟ | مجلة المجتمع

العنوان أسرى حرب... أم سياح؟

الكاتب محمد عبد الفتاح

تاريخ النشر الثلاثاء 27-نوفمبر-1973

مشاهدات 125

نشر في العدد 177

نشر في الصفحة 33

الثلاثاء 27-نوفمبر-1973

أسرى حرب... أم سياح؟

في عام ۱۹۷۱وعندما كانت نفوسنا لا تزال تتجرع الهزيمة وكانت مشاعرنا قد طفحت بالمرارة واليأس. كان العدو الاسرائيلي قد بلغ حدًا لا يطاق من الصلف والزهو. وكان مسيو يارينج قد أصيب بالدوار فكف عن مساعيه وتنقلاته بين القاهرة- تل أبيب وبالعكس في هذه الأثناء وخلال لقاء صحفي أجنبي مع رئيسة وزراء العدو. جولدا مائير.

 سأل الصحفي قائلًا:

 كيف تتصورين السلام بين العرب وإسرائيل في تخيلك؟

واشعلت جولدا مائير سيجارة لها وأمعنت في التفكير ثم قالت بصوت هادئ: السلام في تصوري مع العرب يكون حينما أستقل سيارتي الخاصة من تل أبيب وبدون حراسة وأتجه إلى القاهرة لكي أتسوق بعض حاجاتي من محلاتها العامة وربما أجد فيها بعض البضائع الإسرائيلية الصنع ثم قالت: أذهب لمشاهدة معالمها السياحية أعود مرة أخرى إلى تل أبيب.

وبرغم المرارة التي شعر بها كل عربي عندما قرأ هذا الكلام وبرغم التمزق النفسي الذي صنعته هذه الكلمات في نفس كل عربي. فإن المرارة كانت أشد والتمزق كان أقوى حينما طالعتنا صور أسرى العدو بملابسهم الزاهية الجميلة والابتسامة على محياهم وهم في جولة لزيارة أبي الهول بالجيزة.

إن هذه الصورة كادت أن تخرج الدموع من محابسها وأثارت في النفس الكثير مما يجب أن يقال.

 اليهود أشد عداوة للذين آمنوا .

اليهود أعداء العرب والمسلمين

اليهود يتمتعون في بلادنا ويشربون من ماء نيلنا. ويقتلون أطفالنا ونساءنا.. وشبابنا في المدارس والبيوت على الجبهة.. ثم يسيحون في بلادنا.

ولنا أن نتساءل أسرى حرب هؤلاء؟ أم سواح بدون عملة؟             محمد عبد الفتاح

الرابط المختصر :