العنوان من هدي المصطفى -صلى الله عليه وسلم
الكاتب أبو عبد السلام
تاريخ النشر الثلاثاء 27-مارس-1984
مشاهدات 76
نشر في العدد 664
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 27-مارس-1984
من حقوق المسلم:
- عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس». (رواه الشيخان واللفظ المسلم).
- شرح المفردات:
حق المسلم على المسلم: ما يتأكد فعله، ولا ينبغي تركه، وقد يكون واجبًا أو مندوبًا.
خمس: أي خمس من الخصال.
رد السلام: إجابة من بدأ بتحية الإسلام بمثلها، أو بأحسن منها، والسلام اسم من أسماء الله الحسنى، والمراد من السلام إشعار الشخص بالأمان، وأنه في حفظ الله ورعايته.
عيادة المريض: زيارة المريض خاصة، فلا يقال عاد فلان فلانًا إلا إذا كان مريضًا.
اتباع الجنائز: أي تشييع الجنازة حتى تدفن، والجنازة: اسم للميت إذا كان على السرير الذي يحمل عليه.
إجابة الدعوة: أي المجيء إلى الوليمة التي دعاك إليها.
تشميت العاطس: أن تقول له: يرحمك الله، وأصل التشميت الدعاء للعاطس بالرحمة والهداية.
- المعنى الإجمالي:
لقد حرص رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على إقامة روابط المحبة بين المسلم وأخيه ليوطد علاقة المسلمين بعضهم ببعض، ويقوي روابط الإخوة والمحبة بينهم، فأمر بأداء حقوق المسلم، وحقوق المسلم على المسلم كثيرة، وقد أرشدنا في هذا الحديث إلى خمس خصال غالية في قيمتها سهلة في أدائها، ألا وهي:
1- رد التحية بمثلها أو بأحسن منها، وإذا كان إلقاء السلام سنة، فإن رده واجب، ويكون على الكفاية إذا سلم على جماعة فإن عدم رد السلام يتضمن إهانة من مسلم واحتقاره، وفي الحديث: «بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم».
٢ - زيارة المريض، لأن هذه الزيارات تبعث في نفس المريض سرورًا وطمأنينة لشعوره بأن الآخرين يهتمون به، وهي مندوبة، ويعاتب العبد على تركها يوم القيامة، ففي الحديث القدسي: يا بن آدم مرضت فلم تعدني قال: يا رب كيف أعودك وأنت رب العالمين؟ قال: أما علمت أن عبدي فلانًا مرض فلم تعده، أما علمت أنك لو عدته لوجدتني عنده، رواه مسلم.
وإذا لم يوجد متعهد للمريض غيره فهي واجبة، هذا وليكن ذلك لله وفي الله، لا لمقصد دنيوي، فيعود الأغنياء وأصحاب الجاه، ويترك المساكين والضعفاء الذين بهم تنصر الأمة وترزق.
3- اتباع الجنائز بتشيعها حتى تدفن، وذلك من موجبات الوفاء للمسلم بعد موته، وهو فرض كفاية.
4- إجابة الدعوة بالمجيء إلى الوليمة التي دعاك إليها، وجوبًا في وليمة العرس حيث لا عذر، وندبًا في غيرها، وفي تلك الإجابة تقوية لروابط الإخوة، وقضاء على أسباب التناحر.
5 - الدعاء له بالرحمة إذا عطس فحمد الله، لما في ذلك من المجاملة والتودد، كما أن الألفة تكتمل عندما يرد عليك فيقول: يهديكم الله، ويصلح بالكم، واختلف العلماء في التشميت؛ إذا حمد العاطس هل هو واجب أو سنة، هذا ولا بأس، بل يستحسن أن تذكر العاطس بالحمد إن لم يحمد، ثم نشمته.
هذه خصال حميدة توجد المحبة بين المسلمين، وتقضي على أسباب الفرقة، ولذلك جعلها دين الإسلام حقًا للمسلم على أخيه.
- أهم الفوائد:
1- عظم شأن المسلم عند الله، وعدم الاستهانة بحقوقه.
2- الحض على كل ما يؤدي إلى وحدة المسلمين وتقاربهم.
3-حق المسلم لا ينقطع بالوفاة.
4- لا يضيع حق المسلم بما بينهما من مزيد المودة وعدم الكلفة.
تنبيه: عطف السنة على الواجب جائز مع القرينة، فإن هذه الخصال منها ما هو واجب عينًا، ومنها ما هو واجب على سبيل الكفاية، ومنها ما هو مندوب.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل