العنوان فتاوي رمضان العدد (1769)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 15-سبتمبر-2007
مشاهدات 76
نشر في العدد 1769
نشر في الصفحة 38
السبت 15-سبتمبر-2007
■ صيام من يطول نهارهم
■ كيف يصنع من يطول نهارهم إلى إحدى وعشرين ساعة؟ هل يقدرون قدرا للصيام؟ وكذا ماذا يصنع من يكون نهارهم قصيرًا جدًا وكذلك من يستمر عندهم النهار ستة أشهر والليل ستة أشهر؟
من عندهم ليل ونهار في ظرف أربع وعشرين ساعة فإنهم يصومون نهاره سواء كان قصيرًا أو طويلًا ويكفيهم ذلك والحمد لله ولو كان النهار قصيرًا. أما من طال عندهم النهار والليل أكثر من ذلك كستة أشهر، فإنهم يقدرون للصيام وللصلاة قدرهما، كما أمر النبي ﷺ بذلك في يوم الدجال الذي كسنة، وهكذا يومه الذي كشهر أو كأسبوع يقدر للصلاة قدرها في ذلك.
وقد نظر مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية في هذه المسألة وأصدر القرار رقم ٦١ وتاريخ ١٣٩٨/٤/١٢هـ، ونصه ما يلي:
أولًا: من كان يقيم في بلاد يتمايز فيها الليل من النهار بطلوع فجر وغروب شمس إلا أن نهارها يطول جدًا في الصيف، ويقصر في الشتاء، وجب عليهم أن يمسكوا كل يوم منه عن الطعام والشراب وسائر المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس في بلادهم ما دام النهار يتمايز عن الليل وكان مجموع زمانهما أربعًا وعشرين ساعة.
ويحل لهم الطعام، والشراب، والجماع، ونحوها في ليلهم فقط وإن كان قصيرًا، فإن شريعة الإسلام عامة للناس في جميع البلاد، وقد قال الله تعالى : ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ۚ وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ۗ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ﴾ (سورة البقرة: 187)، ومن عجز عن إتمام صوم يوم لطوله، أو علم بالأمارات أو التجربة، أو إخبار طبيب أمين حاذق أو غلب على ظنه أن الصوم
■ الأسباب المبيحة للفطر
■ من كان عليها دين من رمضان من الرضاعة وعجزت عن قضائه بسبب مرض مثل نقص الدم أو القرحة، ماذا عليها؟ وهل فرطت أم لا؟
إن علينا جميعًا أن نعلم أن الرضاع والحمل ليسا مرضين وليسا سببًا من أسباب الفطر فالفطر حدد الله أسبابه بسبين فقال: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (البقرة: 184)فالمرض والسفر هما سبب الفطر، وما سواهما ليس سببًا للفطر، والحمل والرضاعة ليس أحدهما مرضًا ولا سفرًا، فإذا كانت الحامل أو المرضعة لا تشكو مرضًا ولا تحس به فلا يحل لها الفطر، وإذا أحست بالمرض فلتنظر إلى ذلك المرض، فإن كان مبيحًا للفطر أفطرت بسبب المرض، وإن كان غير مبيح لم تفطر، وإذا أفطرت من أجل مرض فإذا برئ ذلك المرض عادت لصومها وقضاء الصوم يجب في السنة، وهو موسع لكن لا يحل تأخيره إلى رمضان فإذا كان الإنسان عليه أيام من صوم رمضان الماضي لا يحل له تأخيره إلى هذا الشهر، وإذا فعل فإن كفارة ذلك أن يتصدق عن كل يوم بعد من طعام المسكين مد من الأرز مثلًا نصف كيلو أو أقل قليلًا يتصدق به على فقير، فهذا هو الكفارة الصغرى، ومحل هذا فيمن كان قادرًا على القضاء طيلة السنة.
أما من مرض كالمصاب بنقص الدم كما في السؤال، أو المصاب بقرحة معدية حادة لا يستطيع الصيام معها، فإنه معذور في ذلك، فلا تلزمه الكفارة الصغرى بل عليه أن ينوي أنه متى شفاه الله وقدر فإنه سيقضي عدة ما عليه إن شاء الله، ولا يلزمه في ذلك كفارة، ومن به مرض مستمر كمرض السكر مثلًا أو ضغط الدم الشديد الذي لا يستطيع الصوم معه، فإنه يخرج هذه الكفارة ولا يلزمه صوم، لأنه عاجز عنه ولا يرجى بره مثل هذه الأمراض في الغالب إلا أن يشفيها الله، وهو سبحانه وتعالى قادر على ما يشاء يشفي من يشاء، ولذلك في اعتراف إبراهيم عليه السلام يقول : ﴿ الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ﴾ (الشعراء: 78:80)
■ تأخير القضاء
■ ما حكم من جاءه رمضان وعليه قضاء أيام من رمضان الذي قبله وهو قادر على صومه؟ هل عليه الكفارة أم لا؟
إذا فرط المسلم حتى بلغ رمضان ولم يقض ما عليه من دين رمضان الماضي فإنه يقضيه بعد رمضان، ويلزمه مع كل يوم قضاء من المسكين، وهذه تسمى الكفارة الصغرى كل يوم يصومه يدفع عنه مدًا لمسكين لأنه قد أخره وهو قادر على تعجيله.
يفضي إلى إهلاكه أو مرضه مرضًا شديدًا، أو يفضي إلى زيادة مرضه أو بطء برئه أفطر، ويقضي الأيام التي أفطرها في أي شهر تمكن فيه من القضاء. قال الله تعالى: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ۗ﴾ (البقرة: 185)، وقال الله تعالى﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ۚ لَهَا ﴾ (البقرة: 286)وقال: ﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ۚ﴾ (الحج: 78)
ثانيًا: من كان يقيم في بلاد لا تغيب عنها الشمس صيفًا ولا تطلع فيها الشمس شتاء، أو في بلاد يستمر نهارها إلى ستة أشهر ويستمر ليلها سنة أشهر مثلًا يجب عليهم صيام شهر رمضان، وعليهم أن يقدروا لصيامهم فيحددوا بدء شهر رمضان ونهايته، وبدء الإمساك والإفطار في كل يوم منه ببدء الشهر ونهايته، وبطلوع فجر كل يوم وغروب شمسه في أقرب البلاد إليهم يتميز فيها الليل من النهار، ويكون مجموعهما أربعًا وعشرين ساعة لما في حديث النبي ﷺ عن المسيح الدجال وإرشاده أصحابه فيه عن كيفية تحديد أوقات الصلوات فيه، إذ لا فارق بين الصوم والصلاة
فقد ثبت أن النبي ﷺ حدث أصحابه عن المسيح الدجال، فقالوا : ما لبثه في الأرض؟ قال: «أربعون يومًا : يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر أيامه كأيامكم»، فقيل: يا رسول الله اليوم الذي كسنة أيكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: «لا »، اقدروا له قدره «رواه مسلم» . فلم يعتبر اليوم الذي كسنة يومًا واحدًا يكفي فيه خمس صلوات، بل أوجب فيه خمس صلوات كل أربع وعشرين ساعة، وأمرهم أن يوزعوها على أوقاتها اعتبارًا بالأبعاد الزمنية التي بين أوقاتها في اليوم العادي في بلادهم والله ولي التوفيق.
■ الإجابة للشيخ عطية صقر يرحمه الله من موقع- www.al-eman.com
■ القراءة من المصحف في التراويح
■ هل يجوز عند صلاة النافلة مثل قيام الليل أو التراويح قراءة القرآن من المصحف مباشرة؟
معلوم أن قراءة بعض القرآن بعد الفاتحة سنة في الركعتين الأوليين من الصلاة، وذلك للإمام والمنفرد، ولو تركت القراءة فالصلاة صحيحة وإن قل ثوابها.
وإذا أحب المصلي أن يقرأ فليقرأ ما يحفظه ولو كرره في الركعات والصلوات، ولا يلزمه تغيير ما يحفظه، فإذا أراد أن يقرأ ما لم يحفظ احتاج إلى مصحف أو مكتوب فيه قرآن، فهل يجوز ذلك؟
أخرج الإمام مالك أن ذكوان مولى السيدة عائشة - رضي الله عنها. كان يؤمها في رمضان ويقرأ من المصحف، ولا بأس بذلك كما ذهب إليه الشافعية، والشرط ألا يفعل حركات تبطل الصلاة، كوضع المصحف ثم حمله وفتحه ليقرأ منه، فإن ثلاث حركات ليس بينها فاصل طويل تبطل الصلاة، وقد يستعان على عدم كثرة الحركات بوضع المصحف ذي الخط الكبير على شيء مرتفع أمام المصلي ليقرأ منه الصفحة والصفحتين، ولا يحتاج إلى تقليب الأوراق كثيرا، والقليل من التقليب لا يبطل الصلاة، قال النووي في المجموع: ولو قلب أوراق المصحف أحيانًا في صلاته لم تبطل. من هذا نرى أن القراءة في الصلاة من المصحف جائزة عند المالكية ولكن محل ذلك هو في التراويح والنوافل، أما في صلاة الفرض فمكروه مع صحة الصلاة..
■ الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه- www.dr_nashmi.com
■ صيام ضابط بحري
■ ضابط بحري يعمل على ظهر ناقلات البترول، وطبيعة العمل تقتضي القيام برحلات تستغرق أربعة أشهر أو أكثر ويتعذر النزول إلى الموانئ، فهل يجوز له قصر الصلاة وجمعها، وهل يجوز له الفطر في رمضان، وما حكم صيامه؟
متى ما شرعت السفينة في السفر فأنت في حكم المسافر، فتقصر الصلاة وتجمعها ولو طالت المدة، لأنك مسافر لا يستقر بك الحال في بلد ما، وليست عندك نية الإقامة في أي بلد، ولا يلزمك الصوم، ولكن إن أردت الصوم وصمت فصومك صحيح
وقد نص فقهاء الحنفية على أن من شروط قطع السفر، أن يكون المكان صالحًا للإقامة فيه، والمكان الذي يصلح للإقامة هو بلدك، أو البلدان التي تنزل فيها، وأما السفينة فلا تصلح أن تكون مكانًا معتادًا للإقامة، ولو نويت الإقامة في السفينة أربعة أشهر، فلا تعتبر مقيمًا بل تظل مسافرًا ما دمت فيها.
وذهب المالكية والشافعية إلى أن نية السفر تنقطع إذا نوى الإقامة في مكان، ولو كان المكان غير صالح للإقامة فتصح نيته، ويصبح مقيمًا، ويمتنع عليه قصر الصلاة والفطر، فعلى رأيهم تتم الصلاة إذا نويت الإقامة هذه المدة في السفينة، والحنابلة لهم رأيان يوافق كل منهما الرأيين السابقين.
ولعل ما ذهب إليه الحنفية أولى مما ذهب إليه غيرهم، لأن من على السفينة مسافر، وليست هي محل إقامة معتادًا، وحال السفينة حال التنقل بمن فيها، كحال المسافر بالطائرة من بلد إلى آخر.
■ العلك والصيام
■ سمعت بعض الناس يقول إن العلك لا يفطر هل هذا صحيح؟
العلك أو ما يسمى باللبان، إذا كان فيه طعم لم يتحلل منه، فمضغة الصائم وأحس بطعم مميز، ودخل جوف الصائم، فإنه يفطر بإجماع الفقهاء، سواء كان حلوًا أو مرًا، أو تفتت أجزاء منه، ودخل الجوف، فإن دخول ذلك كله يفطر، وعلى الصائم في هذه الحالة القضاء عند بعض الفقهاء، وعند غيرهم عليه القضاء والكفارة.
لكن إذا كان العلك قد تحلل منه كل طعمه، ولم يبق منه شيء، فإنه مكروه، ولا يبطل الصوم، والمكروه الأولى تركه.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل