; وزير الصحة في الحكومة الفلسطينية بغزة: الحرب على شعبنا لم تنتهِ.. وإنما هي جولات | مجلة المجتمع

العنوان وزير الصحة في الحكومة الفلسطينية بغزة: الحرب على شعبنا لم تنتهِ.. وإنما هي جولات

الكاتب محمد ربيع

تاريخ النشر الجمعة 06-أبريل-2012

مشاهدات 110

نشر في العدد 1996

نشر في الصفحة 32

الجمعة 06-أبريل-2012

رغم الحصار.. فقد تم افتتاح قسم القسطرة القلبية بالمستشفى الأوروبي وقسم خاص لجراحة القلب المفتوح ووضع حجر الأساس لأربعة مستشفيات ومشاريع بكلفة 40 مليون دولار

حالات من الجرحى كانت مستقرة.. ثم تدهورت بشكل سريع دون معرفة الأسباب

أكدت الاختبارات والتجارب على التربة بعد الحرب أن هناك أكثر من 90 عنصراً تسِّبب أمراضاً خطيرة أبرزها «سرطان الدم»

أكد وزير الصحة في الحكومة الفلسطينية بغزة د. باسم نعيم، أن الحرب الصهيونية على قطاع غزة لم تنتهِ بعد، بل هي عبارة عن جولات يمارسها الاحتلال بحق الأطفال والنساء والشيوخ والشباب، مبيناً أن العدوان تخطى كل الخطوط الحمراء.
وأشار نعيم في حوار معه، إلى أن القطاعات الحيوية في غزة تأثرت بفعل الحصار المفروض على القطاع منذ أكثر من ست سنوات، غير أن قطاع الصحة كان الأكثر تضرراً؛ بسبب شراسة العدوان والحصار الصهيوني..
وفيما يلي نص الحوار:

* حدِّثنا عن أبرز تأثيرات الحصار على القطاع الصحي؟
- كل القطاعات الحيوية تأثرت بفعل الحصار المفروض على قطاع غزة منذ ست سنوات، غير أن وزارة الصحة تأثرت بشكل أكبر من غيرها؛ لأن الأمر يتعلق بحياة المواطنين وسلامتهم.
حيث أثَّر الحصار سلباً على تطوير خدماتنا، من خل عدم قدرتنا على ا لاستجلاب كفاءات من الخارج، وتدريب كوادر جديدة من الداخل، إضافة إلى صعوبة التواصل مع الجهات المعنية بمساعدة القطاع الصحي، كما أثَّر الحصار على حركة المرضى وتحسين الخدمة المقدمة لهم.
* كيف تعاملتم مع الواقع الصحي خلال فترة الحصار؟
- العمل خلال السنوات الست الماضية كان مضنياً، واحتاج منا بذل المزيد من الجهود والإبداع لإيجاد الحلول المناسبة للمشكلات التي كانت تعترض طريقنا من أجل الوفاء لأبناء شعبنا.
حيث تعاملنا مع الوضع الصحي من واقع الأزمة، ونجحنا في إدارتها.. فعلى سبيل المثال، قبلنا أن تتعامل بعض المؤسسات الدولية مع جهات طبية معينة، بعد أن رفضت هذه المؤسسات التعامل معنا بشكل مباشر، وقمنا بتفتيت الموازنة السنوية للوزارة وتقسيمها على مشروعات صغيرة، كما حاولنا إيجاد بدائل من خلال التواصل مع المؤسسات العربية والدولية التي تتبنى قضايانا وتعمل على كسر الحصار من أجل تجاوز تلك الأزمة.
كما حاولنا توسيع شبكة العلاقات الاجتماعية من خلال  الاتصال بمختلف المؤسسات في البلاد؛ كالمجلس التشريعي، وكوادر المجتمع المحلي، ولا شك أن المجتمع كان يمثل بالنسبة لنا الحاضنة التي تمدنا بأدوات الاستمرار في تقديم الخدمة الصحية لأبناء شعبنا.
* حدِّثنا عن حجم التجهيزات قبل حرب «الفرقان » وخلالها؟
- درسنا احتياجات الوزارة من كافة الجوانب، سواء فيما يتعلق بالأدوية والمستلزمات الطبية أو مدى جاهزية الكوادر الطبية، وحاولنا الاتصال بعدد من الجهات والمصادر التي من الممكن أن تمد لنا يد العون حتى بدأت تدخل المساعدات الطبية والكوادر البشرية بعد أيام من الحرب، مع التأكيد على وجود بعض العقبات نتج عنها فقدان بعض الشهداء لعدة أسباب؛ أبرزها شل الحركة على المعابر، ونقص الأجهزة والدواء والمستهلكات الطبية.
* ما حجم المساعدات التي وصلت إلى وزارة الصحة أثناء الحرب؟
- نحن فتحنا الأفق على أوسع مدى للتواصل مع كل مَنْ كان يعنيه الوضع الصحي؛ من أجل تقديم العون لوزارة الصحة؛ لكي تقوم بواجبها تجاه المواطنين والمحافظة على حياتهم، غير أن المساعدات لم تكن بالحجم المطلوب؛ بسبب العوائق التي كانت تعترض طريقها، المتمثلة باستهداف العدو الصهيوني لكل مَنْ له علاقة بالقطاع الصحي.
* كيف تم التعاطي مع أعداد الجرحى في ظل استهداف الطواقم الطبية؟
- تخوفنا في بداية الأمر من أن تؤثر جرائم العدو الصهيوني بحق شعبنا وطواقمه الطبية على معنويات الكوادر الصحية، غير أننا لم نشهد منهم سوى مزيد من الصمود والإصرار والشعور بالانتماء لشعبهم؛ لذا لم نواجه مشكلة في التعاطي مع قضية الجرحى.
لكن الحديث يجري عن جريمة مركبة، فبعد حصار دام لسنوات هاجمنا العدو بنحو ثلاثة ملايين كيلوجرام من المتفجرات؛ ما يعادل كيلوجرامين 2 كجم لكل مواطن، كما قام بتجريب الأسلحة المحرمة دولياً لمعرفة مدى تأثيرها على الإنسان الفلسطيني الأعزل.
وبعد أخذ عينات من التربة من قبل جهات متخصصة، أكدت الاختبارات والتجارب أن هناك أكثر من 90 عنصراً تؤدي إلى أمراض مزمنة، أبرزها التسبب بالعقم عند الرجال، والإجهاض عند النساء الحوامل، وأمراض سرطان الدم وغيرها من الأمراض الخطيرة، وذلك مثبت من قبل جهات ومؤسسات دولية.
* هل شكَّل ذلك تحدياً جديداً لوزارة الصحة؟
- بالتأكيد؛ لأن هذه العناصر تتسبب في حدوث أمراض، منها ما هو معروف، ومنها ما هو غير معروف، فقد لاحظنا حالات من الجرحى كانت مستقرة، ثم تدهورت بشكل سريع دون معرفة الأسباب التي أدت إلى ذلك، إضافة إلى زيادة أمراض السرطان وبعض حالات تشويه الأجنة.
دراسة الحالات المرضية
العمل لم يتوقف بهذا الصدد، غير أن هذه الجهود تحتاج إلى مؤسسات دولية متخصصة؛ لأننا لا نستطيع تشخيص هذه
الحالات بقدراتنا الذاتية بشكل دقيق؛ نظراً لضعف الإمكانات.

وأثناء حرب «الفرقان » تم استهداف 17 سيارة إسعاف، كما استشهد أكثر من 20 موظفاً، إضافة إلى استهداف مرافق ومراكز وزارة الصحة بشكل مباشر، منها مستشفى الشهيد «محمد الدرة »، و «مركز بيت لاهيا ،» وغيرهما؛ مما تسبب بوفاة بعض المرضى جراء العدوان الصهيوني المجرم.
* ما تأثير الحرب على العاملين في وزارة الصحة؟
- في الحقيقة لم نشعر أن أحداً ممن يعملون بوزارة الصحة قد تردد في تقديم الخدمة لأبناء شعبه، بل إن بعض الأطباء قد استقبل ابنه جريحاً، ومنهم من تعرض منزله للإحراق، وغيرهم تلقى ابنه شهيداً، ولم يتردد في مواصلة عمله، وهناك من لم يذهب لأخذ قسط من الراحة، انطلاقاً من إحساسهم بالمسؤولية والانتماء لشعبهم وقضيته العادلة.
* كيف تقيمون الجهاز الصحي في ظل استهداف العدو المتواصل عبر القصف والحصار؟
- لا شك أننا نواجه تحديات كبيرة، لكن هناك إنجازات حققتها وزارة الصحة في ظل الحصار، أبرزها افتتاح قسم القسطرة القلبية بالمستشفى الأوروبي، وقسم خاص لجراحة القلب المفتوح، واستكمال بناء المرحلة الثانية من مشروع مبنى الجراحات التخصصية في «مجمع الشفاء الطبي .»

ووضع حجر الأساس لأربعة مستشفيات، إلى جانب مشاريع أخرى يتم تنفيذها حالياً بكلفة 40 مليون دولار، إلى جانب تطوير امتحانات «البورد »، وابتعاث 140 شخصاً إلى الخارج في مختلف التخصصات الفنية، إضافة إلى نحو 75 ممن يحملون درجة الماجستير، هذه الإنجازات وغيرها تأتي في ظل التحديات والحصار

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 12

284

الثلاثاء 02-يونيو-1970

يوميات المجتمع - العدد 12

نشر في العدد 18

191

الثلاثاء 14-يوليو-1970

أوقفوا هذه المهازل!