; صحة الأسرة العدد 1285 | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة العدد 1285

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 20-يناير-1998

مشاهدات 66

نشر في العدد 1285

نشر في الصفحة 62

الثلاثاء 20-يناير-1998

صحة الأسرة

أطفالنا يجربون الصوم

بقلم: د. عبد المطلب السح(*)

الطفل يرى ويسمع ويقلد، ويتربى ويكبر وهو يرى سعادة ذويه وإخوته بقدوم الشهر المبارك، يجب ألا يرانا نتأفف من الجوع الطفل صغير ولكنه خبير بالمشاعر، يجب ألا نفهمه أن الأمر جوع وعطش بل هو سرور، وحبور وفوق ذلك ثواب عظيم أن يتعلم أن الصوم لله تعالى والجزاء حقًا كبيرًا. طاقة الطفل وتحمله تزداد يومًا بعد يوم ولذلك فقد يكون هذا العام غير قادر على الصيام ولا عيب في ذلك ولا إثم فالصيام يرتبط بمقدرة الصغير المتزايدة وعندما يصبح بمقدوره تحمل هذه المسؤولية نجعله يقبل عليها بحب واشتياق، لا مانع إن دربناه قبل أن يصبح في سن التكليف على الصيام المتدرج كان يصوم للظهر ثم للعصر وهكذا درجات الأحرج إن كان بمقدوره تحمل بعض الجوع مع تناول بعض الماء إن كان لا يزال حقًا لا يستطيع الصيام، إن هذا تدريب وتمهيد حتى لا نفاجئه يومًا بقولنا (إن وقت الصيام قد حان). دعه يشعر بلذة الطعام والشراب بعد طول صبر وتحمل دعه يرى أن وقت الإفطار فرصة كبرى ينال فيها من السعادة اليومية ما يكفي، واجعله يستمتع في نهاية الشهر بعيد سعيد يمرح فيه ويلعب.في وقت الإفطار سنكون نحن قدوة وعاداتنا ستنعكس على أطفالنا، فالأكل ليس التهامًا بل بتأن وتؤدة، وأنواع الطعام يجب ألا تؤذي المعدة، يجب ألا نشرب بحرًا من السوائل منذ البدء فيقلدنا الصغير وتؤلمه بطنه.رمضان فرصة للمدخن كي يقلع عن سجائره إن لم يكن حرصًا على نفسه فحرصًا على أبنائه، ما أسوا ذلك المنظر الذي يفطر فيه صائم على دخان سيجارة وطفله البريء ينظر إليه الصيام فرصة رائعة لأن نخلص أبناءنا من أقنية تلفازية لا تراعي ذوقًا ولا أخلاقًا. أما العبادات فتدرب الطفل على أدائها وعدم التعاون بها قبل الإفطار وبعده، وفي السحور نوقظه رغم لذة النوم ودفء السرير وعلينا بحكمة وفطنة أن نجعل وقت السحور متعة حقيقية يستيقظ له الطفل غير متحسر على نوم فقده، يجب أن نحرص على سحور أطفالنا حتى وإن لم تكن بهم طاقة على الصيام حيث إنهم يتعودون على أداء الصيام رويدًا رويدًا، لا ينبغي أن يشعر أطفالنا أن الصيام نوم وكسل، لا مانع إن تأخر الطفل بالنوم قليلًا ولكن الطامة الكبرى إن رأى أباه ينام طول النهار وعرضه لا يفيق إلا على صوت المؤذن،

_____________________

(*) أخصائي أمراض الأطفال

 يجب أن يشعر أن وقت الصيام ثمين فيكسبه في الطاعة والعبادة وقراءة القرآن الكريم بالإضافة للأعمال الاعتيادية.الجائزة والهدية يحبهما الطفل وتحلان في قلبه مسكنًا حلوًا وكما في أي عمل فهما تشجيع وترغيب يومي وأسبوعي وشهري يجب أن يعلم الأطفال أن ديننا يسر ورحمة والله سبحانه سمح للمريض والمسافر والكبير الطاعن في السن غير القادر وكذلك الصغير الذي لم يدخل سن التكليف بالا يصوموا فالله غفور رحيم. وشهر رمضان الكريم مناسبة لأن نعود أطفالنا البعد عن بعض الأطعمة التي تقذفها إلينا المصانع بالأطنان وفيها من الضرر ما يفوق النفع ونعيدهم للذوق الغذائي السليم، التمر مثلًا فيه من الفائدة ما يجعل منه غذاء كاملًا ودواء نافعًا بإذن الله وعندما يرانا الطفل نقبل عليه على الفطور وبالسحور سيقتفي أثرنا في ذلك، وكذلك اللبن والعسل والثمار وغيرها من نعم من الله بها علينا....

ثقوب في القلب.. بالليزر

واشنطن: للمجتمع: أظهرت دراسة طبية حديثة أن استخدام الليزر لعمل ثقوب صغيرة في القلب يقلل ألم الصدر لدى الأفراد المصابين بمشكلات قلبية تمنعهم من الخضوع للعمليات الجراحية وبين الباحثون إمكانية استخدام الليزر لعمل ثقوب قلبية صغيرة جدًّا لتجديد تدفق الدم إلى القلب، مشيرين إلى أن الإجراء الجديد الذي أطلق عليه إعادة التوعية عبر العضلة القلبية TMR يسمح للدم بالارتشاح والنفاذ من غرفة الضخ في القلب عبر ثقوب الليزر لتزويد العضلة القلبية بالدم المحمل بالغذاء والأوكسجين اللازم لأداء وظيفتها الحيوية.وقال الدكتور كيث الين - أخصائي الجراحة القلبية والصدرية في مستشفى فنسنت في إنديانا بوليس بالولايات المتحدة - إن الكثير من هؤلاء المرضى يعانون من سكري أو مرض قلبي شديد يمنع الأطباء من إجراء العمليات الجراحية التقليدية لهم أو ممن خضعوا لعمليات قلبية عديدة بحيث لا ينجح معهم أي تدخل جراحي بعد الآن. أوكد أن إجراء TMR  يقدم أملًا حقيقيًّا لهؤلاء المرضى بحيث يمكن أن يستفيد منها 50-١٠٠ ألف مريض أمريكي سنويًّا وفسر أن عضلات القلب لدى هؤلاء المرضى محرومة من الأوكسجين بسبب إعاقة مرور الدم، الأمر الذي يسبب ألم الصدر حتى في أوقات الراحة والحد من نشاطهم.وشملت الدراسة التي عرضت نتائجها في اجتماع الجمعية القلب الأمريكية عددًا من المرضى المصابين بألم شديد في الصدر أو ما يسمى بـ الذبحة المقاومة للعلاج، التي تحدث عندما لا يحصل القلب على كميات كافية من الدم الغني بالأوكسجين.وتم الإجراء بعمل ٤٠ ثقبًا قطر كل واحد منها ملليمترا عبر البطين الأيسر في قلب كل مريض من بين ٧٤ مريضًا خضعوا لـ TMR  في حين أعطى الآخرون علاجًا طبيًّا يضم عدة أدوية. ووفقًا للدراسة فقد تحسنت حالة ٨٦% من مرضى الذبحة الذين خضعوا لإجراء TMR  بعد 3 أشهر من العلاج من المرحلة الرابعة التي تعد أسوأ الأنواع إلى المرحلة الثانية أو أفضل واستمرت هذه التحسنات بعد ٦ أشهر بالمقارنة مع ١٢ فقط لأولئك الذين تم إعطائهم العلاج الدوائي وحده.وحسب الدكتور إلين، فإن الفرق الآخر بين علاج TMR والعلاج الدوائي الذي أظهرته الدراسة كان في معدل الانتكاس والعودة إلى المستشفى بسبب مشكلات القلب، ففي غضون 3 أشهر عاد ۲۰% من مرضى TMR إلى المستشفى مقارنة مع عودة ٤٣ من المجموعة الأخرى

هل تفسد قطرات العيون الصيام؟

بقلم: د. محمد وليد

يتساءل كثير من المرضى عن قطرات العيون في رمضان هل هي مفسدة للصوم أم لا؟، حتى أن كلًا من مرضى وأطباء العيون يشعرون بالحرج عند استخدام قطرات العيون في هذا الشهر الكريم، لأن القطرة التي توضع في العين يشعر بها الصائم في حلقه وتصل إلى الجوف عن طريق القناة الدمعية الأنفية وهي مجرى دقيق يصل العين بالأنف والجواب أن في المذاهب الفقهية متسعًا لآراء عدة حول هذه المسألة، ورغم أن المذاهب الأربعة اعتبرت الجوف هو الجهاز الهضمي ومنافذه هي الفم والأنف والفكين والأذن والدبر([1]) إلا أن الحنفية والشافعية اختلفوا في حكمهم حول هذه القضية عن المالكية والحنابلة. يعتقد أصحاب المذهب الحنفي والشافعي أن استعمال القطرة والاكتحال في العين لا يفسد الصوم حتى ولو وجد الصائم الطعم أو الأثر في حلقه، لأن النبي الله r اكتحل في رمضان وهو صائم([2])، وروى البيهقي أنه كان يكتحل بالإثمد وهو صائم، فلا يكره الاكتحال للصائم ولا يفسد الصيام به.أما عند المالكية والحنابلة فإن استعمال الكحل يفسد الصيام ويوجب القضاء فقط دون الكفار إذ وجد طعمها في الحلق، ويحتجون بأن النبي الله r أمر بالإثمد المروح (أي المطيب) عند النوم وقال ليتقيه الصائم([3])، فإن لم يتحقق وصول الكحل للحلق فلا يفطر الصائم لعدم تحقق ما ينافي الصيام. وهكذا تتعدد الآراء الفقية حول تلك القضية ولا شك أن هذا التعدد هو الرحمة لأن أهمية استعمال القطرات العينية وضرورتها تختلف من مريض الآخر حسب خطورة المرض واستجابته للعلاج، فمرض الفلوكوما (أو الماء الأزرق) في العين يستدعي استعمال القطرات بشكل منتظم للمحافظة على ضغط العين ضمن حدوده الطبيعية، وبالتالي الحفاظ على سلامة العصب البصري وقوة النظر، وأي خلل في مواعيد القطرة يؤدي لارتفاع ضغط العين وما يتركه من عواقب وخيمة على المدى البعيد وفي هذه الحالات يتوجب على المريض استعمال القطرات العينية بشكل منتظم حتى في أوقات النهار، مستفيدًا من الآراء الفقهية التي يوفرها المذهبان الشافعي والحنفي، وكذلك تطبيقًا لقوله تعالى ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ(البقرة: ١٨٥) والآية ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ  (الحج: ۷۸) وتطبيقًا كذلك للقاعدة الأصولية المشهورة الضرورات تبيح المحظورات ومثل حالة الفلوكوما أيضًا، حالات الالتهابات الجرثومية والفيروسية الشديدة التي تهدد الإبصار حين التقصير في استعمال القطرات المناسبة لها.أما في الحالات الخفيفة مثل القطرات التي تستخدم لتنظيف العين وترطيبها أو حالات الحساسية والالتهابات الخفيفة فالأفضل للمريض وصحة صيامه أن يأخذ نفسه بالعزيمة ويمتنع عن استعمال القطرات خلال النهار ويؤخر ذلك للفترة الواقعة بين وقتي الإفطار والسحور أخذًا برأي المالكية والحنابلة في هذا السبيل ولا شك أن تقدير الحالات المرضية التي يكون استعمال القطرات فيها واجبًا أو مستحبًا يرجع إلى رأي الطبيب المسلم العدل، الذي يعرف في الطب والفقه ما يؤهله لإعطاء المريض الإرشادات الصحيحة المتعلقة بدينه ودنياه.

الألم الشرجي: أسبابه وعلاجه والوقاية منه

بقلم: د. طلال محمد أحمد(*)

عرض شائع الحدوث لكن الكثيرين يخجلون من مراجعة الطبيب ويفضلون تحمل آلامهم على أن يتقدموا بشكايتهم تلك أمام الطبيب وخصوصًا إذا كانوا من النساء وهذا ما يجعل شرحه لهم من الأهمية بمكان وخصوصًا الأسباب العامة.فألالم الشرجي ينجم عن أسباب عديدة وقد اعتاد الناس على أن يحملوا البواسير أسباب أي ألم شرجي علمًا بأن البواسير في حد ذاتها غير مؤلمة على الإطلاق ولكنها تصبح مؤلمة إذا تخثر الدم فيها فتطلق عليها آنذاك الخثرة الباسورية.وهذه طبعًا حالة شرجية مؤلمة بشدة وهي إحدى مشاكل البواسير التي قد يستمر ألمها ٢ - ٣ أيام.علاجها بالمسكنات وفي حال عدم تحسن المريض يلجأ إلى إجراء جراحي بسيط بتفريغ الخثرة تحت التخدير الموضعي.

أما الحالة الثانية التي تسبب الألم الشرجي والتي تعتبر أيضًا إحدى مشاكل البواسير فهيهبوط البواسير واختناقها بالمعصرة الشرجية وعلاج هذه الحالة يكون بالراحة في السرير مع رفع مقدمة السرير لكي نخفف من احتقان البواسير بالإضافة لوضع كمادات باردة على الشرج مع إعطاء بعض المسكنات وبعد عدة أيام لابد من إجراء العمل الجراحي لاستئصال البواسير.

الحالة الشرجية الثالثة والتي تسبب آلاما مبرحة هي الشق الشرجي والشيء المميز في آلمه هو ارتباطه بعملية التبرز فهو يبدأ بعد خروج البراز ويستمر حوالي ٤ ساعات يهدأ بعدها ليعود مرة أخرى عند التبرز التالي.تعالج الشقوق الشرجية الحديثة بالمسكنات والمغاطس الدافئة، أما في حال عدم الاستجابة للعلاج أو أن الشق الشرجي كان مزمنًا فلابد من اللجوء إلى الجراحة.

الحالة الشرجية الرابعة المؤلمة هي الخراجات حول الشرج، حيث يصف المريض ألمها بأنه ينبض مع دقات القلب، ويستطيع أن يحدد موضع الألم بأصبعه، وبالطبع كعلاج أي خراج في الجسم، فإن الحل الوحيد هو الشق الجراحي، ويجب أن تولى عناية خاصة في معالجتها لتنوع أنواعها وخوفًا من تحولها إلى نواسير حول الشرج.أما فيما يخص الوقاية من المشاكل الشرجية فيجب علينا أن نعلم أن العدو الأول للشرج هو الإمساك، فبقدر تحاشيك للإمساك فإنك تتحاشى مشرط الجراح ويكون ذلك بعدم الإفراط في تناول الكولا والنشويات ويتناول أطعمة غنية بالألياف السيللوزية كالخضراوات والفاكهة الطازجة والبقوليات والتعامل بشكل دائم مع الخبز الأسمر وتناول الماء بكميات كافية، وعندما تفشل في التغلب على الإمساك لا تتردد في استشارة طبيبك لكي لا تتسبب في اضطرابات أنت في غنى عنها...

[1]) ) انفردت الحنفية والحنابلة بإضافة الدماغ إلى الجوف، وقالوا إنه لو جرح الرأس ودخل الماء

منه إلى جوف الرأس لأفطر الصائم وعليه القضاء

([2])  أخرجه ابن ماجه عن عائشة رضي الله عنها - نيل الأوطار للشوكاني 4/5

[3]) ) رواه أبو داود والبخاري في تاريخه من حديث عبد الرحمن بن النعمان بن سعيد بن هوذة عن أبيه عن جده لكنه ضعيف.

(*) أخصائي في الجراحة العامة

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1237

74

الثلاثاء 04-فبراير-1997

المجتمع الأسري (العدد 1237)