; المجتمع النسوي (العدد: 971) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع النسوي (العدد: 971)

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 19-يونيو-1990

مشاهدات 69

نشر في العدد 971

نشر في الصفحة 56

الثلاثاء 19-يونيو-1990

رسالتي إليك أختي العزيزة أم (....)..

أما تعبتِ أختاه؟ أما تعبتِ!

أراكِ كل مساء تعودين إلى بيتكِ منهوكة القوى، متعبة مرهقة... تلقين بنفسكِ على الأريكة في خمول وتعب، وقد بدا الإرهاق على محياكِ الجميل... تنادين على الخادم بصوت واهن تسألينها عن صغاركِ، فتخبركِ بجمل قصيرة مقتضبة كأنها اعتادت منكِ هذا السؤال اليومي: تخبركِ أنهم قد تناولوا عشاءهم وناموا في أسرّتهم منذ فترة غير قصيرة. نام صغاركِ دون أن يروكِ ودون أن يسمعوا منكِ حكاية أو ينالوا منكِ قبلة، بالأمس أيضًا ناموا كذلك، والليلة التي قبلها وقبلها وقبلها.

أيام، وأيام، وأيام وأنتِ عنهم في شغل شاغل، يسألون الخادم عنكِ فتجيب بأنكِ خرجتِ وستعودين بعد قليل، وينام الصغار دون أن يروا الأم التي لا تعود!!

•       أين كنتِ يا أماه؟

•       كنت في زيارة لصديقتي فلانة.

•       وبالأمس أماه، أين كنتِ؟

•       كنت في زيارة لصديقتي علانة... تتكرر الأسئلة ذاتها والأجوبة هي... هي... زيارات وزيارات لصديقات ومعارف لا تنتهي، وأطفالكِ ينتظرون.... ينتظرون أن تمنِّي عليهن هذه الأم بزيارة تجالسهم... تمازحهم... تلاعبهم... لكنها أبدًا لا تفعل... زياراتكِ دائمًا للصديقات والمعارف والأهل و.... فمتى؟... متى تزوريننا أماه ونسعد بجلسة جميلة معكِ وننام وأنتِ قرب الوسادة تنظرين إلينا وتغمريننا بابتسامتكِ الدافئة!! أم المثنى

 

أطفالنا

يقول أطباء الأسنان إن نسبة تسوس أسنان الأطفال عندنا في الكويت هي أعلى نسبة تسوس في العالم، ورغم أن الطفل غالبًا لا يصيبه السوس قبل سن الثانية، إلا أن ذلك أصبح ظاهرة عادية في بلدنا مع الأسف. إلى من تُوجَّه أصابع الاتهام في هذه القضية؟ إلى الأم ولا شك، فهي المسؤولة الأولى عن هذا الطفل الصغير الذي لا يدرك أين هي منفعته. رغم التحذيرات والنصائح العديدة التي يقدمها أطباء الأسنان للأم، إلا أنها لا زالت على جهلها القديم لا تبالي بتقديم كميات هائلة من الحلويات والسكاكر والنشويات لصغيرها، مما يؤدي بالتالي إلى تلف أسنانه. تقول إحدى الأمهات أن صغيرتها ظلت تبكي طوال الليل من ألم في أسنانها، مما اضطرها أن تأخذها في الصباح إلى طبيب الأسنان الذي قام بخلع السن التالف، وأنّب الأم على إهمالها لصحة طفلتها، وحذّرها من الإسراف من أكل الحلويات والشوكولاتة بالذات. تقول الأم أنها بعد خروجها من عيادة طبيب الأسنان مباشرة، مرت والصغيرة بمحل بقالة، وصاحت الصغيرة تطلب قطعة الشوكولاتة اليومية؛ فما كان من الأم إلا أن لبت لها ذلك الطلب. تدافع الأم عن موقفها قائلة: لقد اعتادت صغيرتي على تناول الشوكولاتة يوميًّا ولا أحب أن أمنعها عما تحب!! ترى هل لنا بعد ذلك من تعليق؟

 أمة الرحمن

قضية ما

حين نجتاز شوارع بلدنا تطالعنا دومًا عبارة «القيادة فن وذوق»، وهي عبارة جميلة وسوف تكون أجمل لو طبقناها قولًا وفعلًا. يقول عليه الصلاة والسلام «إن الرفق ما كان في شيء إلا زانه» حبذا لو كان الرفق ضمن أسس القيادة، ترى ماذا ستكون النتيجة؟ 1- أعداد قليلة من حوادث الطرق والسيارات.

 2- قيادة آمنة.

 3- راحة نفسية.

 4- لذة واستمتاع بعملية القيادة.

 ولكن هيهات!!! ما إن يتغير لون إشارة المرور إلى اللون الأخضر حتى تزعق أبواق السيارات من هنا وهناك، وكأنها تطالب السيارات الواقفة بالقفز في الهواء بدلًا من السير على الأرض. كل شخص يقود سيارته وهو يعتقد أن الطريق ملكه أو أن سيارته هي السيارة الوحيدة في الشارع. الكل في عجلة من أمره يريد أن يمر بسرعة، ولا يملك أن ينتظر حتى تمر السيارة التي أمامه بهدوء. عجلة، عصبية، قلق، سرعة، علامة... لسنا ندري، لكننا لا نملك إلا أن نردد مع إدارة المرور: «القيادة فن وذوق».

مواطنة

يوميات أم

 دهشت أثناء عودتي إلى المنزل حين رأيت أطفالًا صغارًا يلعبون على قارعة الطريق، سبب دهشتي أن الساعة كانت قد تجاوزت التاسعة مساء وهؤلاء الصغار فضلًا عن أن يكونوا في أسرّتهم، كانوا في الشارع يلعبون دون وجود أم ترعاهم أو أب يحميهم من مخاطر الطريق. تساءلت في سري: ترى أين هي أم أولئك الأطفال؟ هل تغيبت عنهم بعذر، أم هي تجلس أمام شاشة التلفاز غافلة، لاهية؟!!

لست أدري، لكنني أدرك جيدًا أن هؤلاء الصغار ما كان يجب أن يكونوا في الشارع في تلك الساعة المتأخرة من الليل. إن السهر في حد ذاته صفة ممقوتة للكبار، فما بالك إن كانت للصغار وعلى قارعة الطريق. إنني أتمنى من كل أم أن تكون أكثر حرصًا على تنشئة أطفالها وتربيتهم. حرصها على صحتهم، فتعودهم على النوم المبكر، وحرصها على أمنهم فتقيهم من مخاطر الطريق وتحفظهم في بيتها آمنين مطمئنين «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته». المؤسف أن أغلب هؤلاء الأمهات هن من الأمهات اللواتي نلن قسطًا لا بأس به من التعليم، وكان الأجدر بتلك الأم أن تنصرف إلى استغلال ذلك العلم الذي تلقته بما ينفع بيتها وأطفالها. عزيزتي الأم... إن أطفالكِ هم مسؤوليتكِ الكبرى فلا تنسي ذلك.

أم

للداعيات فقط

ضمتني وإياها جلسة هادئة، كانت تجلس صامتة مطرقة مما أثار دهشتي فسألتها: ما بكِ؟ ردت قائلة: كنت أقرأ إحدى المجلات الإسلامية اليوم، وآلمني ما قرأته فيها عن أحوال المسلمين في العالم من تشتت وضعف ووهن وجهل بأمور الدين، آلمني ذلك كله وجعلني أسأل نفسي طوال اليوم: تُرى ما الحل؟ ما الذي يمكن أن أعمله؟ ما الذي يمكن أن تعمله امرأة شابة مثلي؟ طمأنتها قائلة: أنتِ وغيركِ تستطيعين عمل الكثير الكثير، فدعوة الإسلام اليوم بحاجة إلى كل ساعد وكل عون، وإن أردتِ دللتكِ على الطريق. هتفت فرحة... حقًّا؟ نعم... فهل أنتِ جادة فيما تقولين؟ كل الجد، على شرط ألا يكون العمل الذي أُكلَّف به متعبًا، أو في وقت راحتي، وحبذا لو كان بعد ساعة. ابتسمت بخيبة أمل وأنا أقول: أختاه... إن هذه الدعوة تكليف لا تشريف، وهي تريد منا جميعًا أن نشمر عن سواعدنا وبكل قوتنا من أجل أن نعمل لها كي تستعيد قوتها وتواجه المحن والأخطار التي تحيق بها من كل جانب، إن الدعاة الصادقين لا يبالون بما يلقون من تعب وعناء في سبيلها، أتراكِ تبخلين بسويعات قليلة؟ أو ساعات راحة تزول ويبقى أجرها وثوابها- إن شاء الله. أختاه... إنها الجنة؛ فهل من مستمر؟؟؟

ابنة الإسلام

 

 

الرابط المختصر :