; ماذا بين وزير التربية واليسار الكويتي؟ | مجلة المجتمع

العنوان ماذا بين وزير التربية واليسار الكويتي؟

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 05-نوفمبر-1985

مشاهدات 80

نشر في العدد 740

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 05-نوفمبر-1985

* الطليعة عام 77 تصف إدارة الجامعة:

 

1- الدكتاتورية.

 

2- التناقض والانفصام في الشخصية.

 

3- اتباع سياسة المحاسيب والشللية.

 

4- التذبذب في اتخاذ القرارات.

 

5- تحول مدير الجامعة إلى مدير أمن.

 

* الوطن مارس عام 77 تقول «الجامعة تعيش الزمن التافة»، وتقول «الجامعة تنظر إلى الطلبة وكأنهم عصابات ليل».

 

* د. الرميحي يناير عام 77 «الجامعة تعاني من التطبيق المزاجي لقانونها».

 

* د. الوسمي مايو عام 78 «جامعة الكويت هي جامعة التراحيل».

 

  وقفت التيارات السياسية كلها في الكويت موقفًا واحدًا ضد الدكتور حسن الإبراهيم إبان قيادته للجامعة، كما وجهت له الصحف كلها انتقادات عنيفة.

 

  ولم تكن الحرب ضد الدكتور الإبراهيم بسبب نمطه الحياتي أو انتمائه، إنما كانت بسبب كفاءته وقدراته المحدودة على الإدارة والتخطيط والتطوير.

 

  وكما بينا في العدد السابق فإن مجلة «الطليعة» في أعدادها (594، 600، 608) وصفت قيادة الدكتور حسن الإبراهيم بالآتي:

 

1- الدكتاتورية.

 

2- التناقض والانفصام في الشخصية.

 

3- يسلك سياسة المحاسيب والشللية.

 

4- التذبذب الشديد في اتخاذ القرارات.

 

5- تحول من مدير جامعة إلى مدير أمن.

 

  وقامت الصحف الأخرى بتبني موقف المعارضة من الدكتور حسن الإبراهيم، وملأت صفحاتها بمانشيتات هجومية على قيادة الدكتور حسن الإبراهيم قائلة:

 

* الوطن 1977/3/14: «الجامعة تعيش الزمن التافه» «هناك فرق بين القانون واللائحة، وهذا هو المطب الذي وقعت فيه إدارة الجامعة».

 

* الوطن 1977/1/16: «على القيادات الجامعية أن تكون مرآة اجتماعية صادقة».

 

* الوطن 1977/1/5: «عمادة شؤون الطلبة تتصرف كإدارة السجن» «الجامعة محكومة بالنفاق والاستزلام».

 

* الوطن 1977/1/17: «المناصب الجديدة في الجامعة ليس لها صفة شرعية» «احتفلت الجامعة في عيدها العاشر بكل شيء ما عدا الفكر».

 

* الوطن 1977/3/13: «الجامعة تنظر إلى الطلبة وكأنهم عصابات ليل».

 

هاجم قيادة الجامعة آنذاك كثير من أساتذتها ممن يعتد برأيهم اليساريون:

 

* فقال الدكتور محمد الرميحي في ندوة جامعية: «الجامعة تفتقر إلى فلسفة تحكم سياستها، وتعاني من التطبيق المزاجي لقانونها» القبس 1977/1/5.

 

* وفي ندوة عن «الجامعة وآفاق المستقبل» قال د. محمد المهيني: «الجامعة تريد فرض الاتفاق الفكري وليس الاختلاف الفكري».

 

  وقال فيها د. خميس عبد المجيد: «عندما تتسلط الإدارة ينتهي دور الجامعة كمؤسسة تربوية»، كما قال د. عبد الحميد الغزالي: «ليست حياة جامعية، وإنما تعليم جامعي في جامعة الكويت»، وقال د. مبارك العبيدي: «أمراض المجتمع تنتقل للجامعات ما دامت المقاييس الأكاديمية غير موجودة» الوطن 1977/1/23.

 

  وفي تحقيق أجرته الوطن في 79/3/19 قال د. خالد الوسمي: «أعتقد أن الإدارة الحالية لم تستطع أن تتلمس المشاكل الرئيسية التي تعاني منها جامعة الكويت سواء كانت هذه المشاكل على المستوى الأكاديمي، أو التربوي، أو الإداري».

 

  أما د. شملان العيسى فقد قال: «أهم السلبيات التي لوحظت في الإدارة فهي المركزية في الإدارة».، أما د. محمد المهيني فقد قال: «أهم سلبيات الجامعة هي المزاجية في اتخاذ القرار»، أما الدكتور عبد المالك التميمي فقد قال: «الجامعة ليست الآن بوضع مرض، ولسنا في مجال تعديد الحسنات، والمهم المبادرة العاجلة في الإصلاح لا الترقيع».

 

  وفي الوطن 1978/5/9 صرح د. الوسمي قائلًا: «جامعة الكويت هي جامعة التراحيل».

 

إذن فرأي اليسار في كفاءة الدكتور حسن الإبراهيم وقدرته على إدارة المؤسسات سيئ جدًا، ولعلنا نعتقد أن اليسار لم يكن منفردًا برأيه هذا، بل شاركناه هذا الرأي وشاركنا جميعًا جميع التيارات، هذا في عام 1977، فما الذي تغير عام 1985م؟

 

  وما الذي جعل التيار اللاديني في البلاد يقف موقفًا واحدًا للدفاع عن الدكتور حسن الإبراهيم مدير الجامعة الأسبق ووزير التربية الحالي.

 

* ما الذي تغير؟

 

  لقد بينا في مقال سابق بعنوان: «من الذي أخرج المومياء من التابوت؟» أن اليسار الكويتي -من الخمسينيات حتى منتصف السبعينيات- كان أداة النفوذ الغربي في تخويف الحكومات المحلية، وتهديد استقرارها، وفي منتصف السبعينيات فقد اليسار دوره وأهميته.

 

  ولكن الغرب مؤخرًا وجد دورًا جديدًا لليسار ألا وهو محاربة التيار الإسلامي في المنطقة، والمحافظة على استمرار العلمانية كمبدأ يتم التعامل معه؛ لذلك عمل بما لديه من نفوذ في المنطقة إلى إعادته للحياة السياسية ليلعب هذا الدور الجديد.

 

  وفي زيارة أخيرة لأحد رموز اليسار الجديدة إلى الولايات المتحدة الأمريكية والتي تمت بدعوة رسمية من السلطات الأمريكية- شدد المسؤولون الأمريكان على ضرورة تحالف اللادينيين وتجاوز خلافاتهم فيما بينهم من أجل مواجهة الامتداد الإسلامي في المنطقة، وتلقى هذا الرمز تحذيرًا من مغبة الفشل في المهمة.

 

* أمر آخر كذلك:

 

لقد كان انفضاض الناس عن اليسار وانحساره عن الساحة صدمة هزت كيانهم، وطأطأت رؤوسهم للمسؤولين، وكانت آلام هذه الصدمة تضرب في عظامهم، فبدأوا يتقربون للقيادات السياسية بطريقة غير لائقة، وصاروا يراجعون علاقاتهم القديمة مع رجال غرفة التجارة والصناعة إبان الخمسينيات، حتى إن أحدهم -وهو أكثرهم ألمًا- صار لصيقًا لأحد رجال غرفة التجارة، بل إنهم تنازلوا عن شعاراتهم، وأعلنوا موافقتهم على مقترح باستخدام المال العام لإنقاذ البنوك، إنهم يشعرون أنهم وحيدون ومنبوذون؛ لذلك فهم على استعداد للتعلق بأية يد تمتد إليهم وتنفعهم، لقد كان لتفاهمهم مع وزير التربية أنهم ظنوا أن وزارة التربية صارت في يدهم، وأن المناصب القيادية يجب أن يعيدوا تشكيلها وفقًا لمصالحهم، لقد كانت صفقة لم يخسروا شيئًا منها سوى مصداقيتهم، وانكشاف انتهازيتهم، وأنهم يحاولون عقد صفقة مماثلة في وزارة الإعلام.

 

وعليه يتبين أن اليسار قد غير موقفه مع الدكتور حسن الإبراهيم نتيجة لدور جديد يلعبه اليسار على مستوى المنطقة، فلقد تعهدوا بالدفاع عن مواقفه وخططه مهما كانت النتائج.

 

* دلائل تفضحها الأحداث:

 

  لقد كان لنجاح نواب اليسار في اللجنة التعليمية دلالة قوية على رغبة الحكومة بحماية وزير التربية من خلال اليسار، وإن اليسار قد قبل دور «الفداوي» لوزير التربية، لقد تبين أن الحكومة كانت هي القوة المؤثرة في انتخابات اللجان، وأنها أبعدت من تريد، وقربت من تريد، وقد سبق هذا أن قدم اليسار خدمة لوزير التربية لإثبات قدرتهم على الحماية، وذلك بالتعاون مع مجموعة سياسية محددة الملامح وغير منتمية داخل المجلس وبمساندة نواب الحكومة، إن أصغر رموز اليسار سنًا وأكثرهم كذبًا يتحدث في الأوساط أنه قام بتفشيل مهمة الوفد الذي كان مقررًا له مقابلة سمو ولي العهد رئيس مجل الوزراء للتباحث معه في شأن القضية التربوية، ولقد كتب مقالًا يهاجم فيه زملاءه النواب تحت اسم مستعار، كما أنه يتحدث عن تفاهمه مع المجموعة السياسية غير المنتمية في حماية وزير التربية أثناء مناقشة الميزانية، إنهم يريدون أن يثبتوا قدرتهم على القيام بأعباء «الفداوية» لحماية وزير التربية.

 

* وأخيرًا:

 

إن موقفنا من وزير التربية ليس متعلقًا بنمطه الحياتي فحسب، إن موقفنا من وزير التربية محدد في قدرته وكفاءته على إنجاز المهمة الملقاة على عاتقه.

 

   ونحن لا نريد أن نضحك على الجماهير ونقول لهم أعطوه فرصة، فلقد أخذ فرصة مديدة ليدير مؤسسة تربوية أصغر من وزارة التربية فأخفق وتركها هامدة، وخلف وراءه خلافات ونزاعات لم تلتئم جراحها بعد.

 

  ونحن لسنا انتهازيين نعقد صفقات على حساب مصالح الجماهير، وندع أجيالنا القادمة مسرحًا لتجارب قيادة وزارة التربية الجديدة، والتي تتأثر في كل توجهاتها الشخصية التي قادت الجامعة عام 77، ونحن في النهاية لسنا ضد الدكتور حسن الإبراهيم شخصيًا، بل ضد أسلوبه في العمل، وضد محاولاته التي نشك في جدواها لمعرفتنا القديمة به.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 42

139

الثلاثاء 05-يناير-1971

الجامعة والأساتذة الزائرون[1]

نشر في العدد 5

136

الثلاثاء 14-أبريل-1970

هل نستجيب؟