العنوان المجتمع المحلي (1446)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 14-أبريل-2001
مشاهدات 77
نشر في العدد 1446
نشر في الصفحة 10
السبت 14-أبريل-2001
عشر سنوات من عمر الحركة الدستورية الإسلامية
عيسى ماجد الشاهين:
أهم أهدافنا المقبلة.. تقنين التعددية السياسية
تأسست الحركة من مرارة محنة الغزو وآلامها؛ ليكون بناء الكويت ضمن مسؤولية الجميع.
تجربة العمل المشترك بعد التحرير مباشرة برهان على إمكان التعاون والتنسيق بين القوى السياسية.
حوار: محمد عبد الوهاب
تحتفل الحركة الدستورية الإسلامية في الكويت بذكرى مرور عشر سنوات على تأسيسها، وقد نظمت بهذه المناسبة عددًا من الفاعليات والأنشطة تبدأ اليوم السبت ١٤ أبريل، وتستمر ثلاثة أيام بعد عشر سنوات من العمل السياسي، كان من الطبيعي أن تكون لنا وقفة مع الناطق باسم الحركة السيد عيسى ماجد الشاهين؛ لتطلع على مسيرة تلك الأعوام، وما حققته من إنجازات.
• ما دوافع تأسيس الحركة الدستورية الإسلامية؟
البواعث السياسية لتأسيس الحركة الدستورية الإسلامية تنطلق أساسًا من المنطلقات الشرعية، إذ إن العمل الجماعي لتحقيق غايات الدين وأهدافه في واقع المجتمع هو من الأمور المحمودة شرعًا بل الواجبة، وهذه المسألة ليست مستحدثة بل إن فتاوى الفقهاء قديمًا تحث على التجمع على تحقيق الغايات والمبادئ التي قررها الإسلام، واليوم أصبحت الحاجة أكثر إلحاحًا لتعزيز العمل الجماعي الإسلامي في ظل محاولات التغريب ومخططات تضييع هوية الأمة، وتهميش رسالتها وتقصير بعض الحكومات في القيام بواجباتها تجاه الشعوب.
والنصوص الشرعية الدالة على ذلك واضحة وجلية في دلالتها ومعانيها ومنها قوله تعالى: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (آل عمران: 104)، وقوله ﷺ: «يد الله مع الجماعة».
والحركة الدستورية الإسلامية حين تأسست انطلقت إستراتيجيتها التي صيغت أثناء الاحتلال البعثي العراقي من أن مرارة المحنة وآلامها تدفع لأن تكون مهمة بناء الكويت ضمن مسؤولية المجتمع قبل أن تكون ضمن مسؤولية السلطة، وأن يتاح للشعب الكويتي أن يحكم نفسه بنفسه بشكل فعلي في ضوء الحريات التي نص عليها الدستور، وأن يكفل له العمل بنصوص هذا الدستور دون محاولات تستهدف تفريغ النصوص من المضامين، وأن يتم بناء المواطنة الحقة المتحملة لمسؤولياتها والقائمة بواجباتها والمتمسكة بحقوقها على أن يتوج هذا كله بتأصيل الدين الإسلامي الحنيف منهجًا للحياة كافة.
• وما أهداف الحركة؟
موجز الأهداف التي دعت إليها الحركة هي:
١- تطوير النظام السياسي نحو المزيد من المشاركة الشعبية، وتعديل الدستور سعيًا إلى تطبيق أمثل المبادئ وقواعد الإسلام السامية.
٢- توطيد أركان العدل في البلاد، وتحقيق المساواة بين المواطنين، والمحافظة على مبدأ الشورى في الدولة وفق مفاهيم الإسلام العادلة.
٣- إعادة بناء الإنسان الكويتي وفقًا لهويته الإسلامية المتميزة وانتمائه العربي الأصيل، وبما يلبي احتياجات خطط التنمية.
٤- التأكيد على سيادة الشعب على كل أراضيه، وتأمين وسائل الدفاع عنها في إطار الوحدة الوطنية.
٥- إصلاح النظام الاقتصادي للدولة تحقيقًا لبدأ التوزيع العادل للثروات وصولًا به إلى نظام إنتاجي يعتمد تعدد مصادر الدخل الوطني وفقًا لمبادئ الإسلام.
٦- تأصيل النظم الاجتماعية والتربوية والإعلامية على أسس تجمع بين الفكر الإسلامي ومواكبة التقدم والحضارة.
٧- السعي إلى الوحدة بين دول الخليج العربية والتطلع للوحدة العربية والإسلامية.
وهذه الأهداف تتوافق تمامًا مع الخصوصية الكويتية التي تنطلق من الدستور ومع السياسة العامة للدولة، وتتوافق مع إستراتيجية الحركة المعنونة «نحو إستراتيجية دستورية إسلامية جديدة لإعادة بناء الكويت»؛ لأنها بدورها منبثقة من القواعد الدستورية الكويتية.
• هل حققت الحركة إنجازات خلال مسيرة الأعوام العشرة المنتهية؟
استطاعت الحركة بعون الله ثم بمساندة المخلصين من نواب الأمة ودعم الجماهير من أبناء الكويت؛ للتأكيد على هوية المجتمع الكويتي الإسلامية بتصديها القوي لكل ما يسيء للإسلام الحنيف، وحفظت لهذا الدين مكانته، وسموه، فقد شهد الجميع على مصداقية الحركة عندما تصدت المحاولات لطعن بالذات الإلهية المنزهة عن كل نقص، ومحاولات تشويه صورة رسولنا الكريم ﷺ الذي لا ينطق على الهوى، ومحاولات النيل من الرسل الآخرين – عليهم السلام – والصحابة الكراء، ومحاولات التهكم على الملائكة واليوم الآخر، لقد نجحت الحركة ومع المخلصين من النواب بالتصدي لهذه المحاولات، وذلك من خلال استجواب وزير الإعلام السابق لسماحه لمثل هذه المحاولات البائسة، وقد نجح الاستجواب أيما نجاح، وأعطى درسًا قاسيًا لكل من يفكر بمحاولة التطاول على الدين والقيم، وحفظ للكويت وشعبها هويتها الإسلامية.
كما دعمت الحركة الاقتراح بتعديل المادة الثانية من الدستور؛ لتكون الشريعة هي مصدر التشريع، وتقدمت باقتراح مشروع قانون بشأن فريضة الزكاة، وذلك تطبيقًا لركن من أركاز الإسلام.
كما تصدت الحركة لكل ما فيه مساس بعادات وتقاليد المجتمع النابعة من الدين الحنيف، وكان لنوابها المؤيدين مشاركة واضحة في تهذيب الكثير من النشاطات الحكومية من إعلام ومعارض وحفلات وغيرها بما ينسجم مع دعوة الدستور من وجوب احترام العادات والتقاليد، كما أن مبادرته بمشاريع قوانين تهدف إلى إشاعة الترويح البري الموافق للعرف والخلق الحميد دليل على جدية للحركة في إيجاد البدائل الناجحة للترويح الاجتماعي، وطرحت الحركة مشروع هيئة التنمية والأمن الاجتماعي، ومشروع الرقابة على المصنفات الفنية، وقانون الترويح الاجتماعي، وتعديلات على قانون الجزاء لتجريم بعض السلوكيات المستجدة على المجتمع.
وكذلك فقد تقدم النواب المؤيدون للحركة باقتراح تدريس مادة السلوك الاجتماعي؛ لبناء حياة مستقرة ناجحة وآمنة من الانحرافات، ودعمت بقوة جهود مجلس الأمة في التصدي لخطر المخدرات، وتابعت تطبيق قانون منع الاختلاط.
هذه الجهود تؤكد نجاح العمل النيابي للحركة والإسلاميين عمومًا، وما التأييد المشاهد اليوم في الحملات الانتخابية إلا دليل على ذلك النجاح.
كما ساهمت الحركة ولله الحمد بصورة أساسية ومن خلال ممثليها والتعاون مع عدد من نواب الأمة ولجنة الشؤون المالية والاقتصادية في وضع قواعد وأسس حماية المال العام، ومنها:
- تحديد المركز المالي للدولة، وحصر ما عليها من ديون والتزامات أو ما لها من أرصدة وأصول استثمارية، وذلك لأول مرة بتاريخ الحياة النيابية الكويتية.
- إحكام الرقابة على الاستثمارات من خلال تفعيل دور ديوان المحاسبة، وإلزام الحكومة بتقديم تقرير نصف سنوي عن أداء كل استثمار عام تزيد به حصة الدولة على ٢٥٪.
- إلزام الحكومة بإدراج كل الإيرادات المصروفات بالميزانية العامة بعد أن كانت إيرادات الاستثمارات وتفاصيل ميزانية وزارة الدفاع لا تخضع لمثل هذه السياسة.
- إلزام وزارة الدفاع بإخضاع كل مصروفاتها ونفقاتها لمراقبة ديوان المحاسبة، بحيث تمكن الديون ولأول مرة في تاريخه من دخول وزارة الدفاع والتفتيش على مستنداتها وفواتيرها.
- إعطاء ديوان المحاسبة السلطة القانونية المباشرة في إحالة الوزراء والمدراء والقياديين في الحكومة إلى النيابة العامة في حالة تقاعسهم أو امتناعهم عن تزويد الديوان بالبيانات والمعلومات الخاصة بالاستثمارات.
- التصدي للتجاوزات والانحرافات في استثماراتنا في بريطانيا وأسبانيا، وإعداد تقرير وثيقي عن تلك التجاوزات بمبادرة رائدة من مجلس الأمة، وكان لهذا التقرير الدور الأساسي في كشف الحقائق التي دفعت الحكومة لقبول كل التوصيات الواردة فيه والخاصة بملاحقة المتهمين قضائيًّا، والحجز على ممتلكاتهم، واسترداد حقوق الدولة لعل الحكم القضائي البريطاني الأخير بتعويض دولة الكويت بسبعمائة مليون دولار، هو نتاج
الجهود الرقابية للمجلس.
- تبني قضية العجز في الموازنات العامة والإصرار على إعطائها صفة الأولوية في مجلس الأمة، والعمل على توعية الشعب بأخطارها، وتعبئة الرأي العام بشأنها.
- إعداد وإصدار تقرير التخصيص من أجل مواكبة تطوير نظام الاقتصاد العام والمتمثل في إستراتيجية تحرير الاقتصاد من هيمنة الحكومات، وإعطاء دور أكبر للقطاع الخاص مع وضع الضوابط التي تحمي من الاحتكار والاستغلال، ورفع الأسعار.
- وقد تميز النواب المؤيدون للحركة بدورهم في كشف خفايا صفقات السلاح، والوقوف أمام التحركات المريبة بشأن مشاركة الشركات الأجنبية في الثروة النفطية، وترسيخ دور مجلس الأمة في تأمين القضيتين.
• علاقة الحركة بالقوى السياسية الأخرى.. كيف كانت؟ وما مستقبلها في ظل التكتلات السياسية الجديدة؟
تسعى الحركة الدستورية الإسلامية إلى توثيق وتقوية العلاقات ما بين القوى السياسية الكويتية، وقد حققت هذه القوى نجاحات في القضايا التي اتفقت وتلاقت حولها، وكانت تجربة العمل المشترك بعد التحرير مباشرة، برهانًا على إمكان التعاون والتنسيق، ولقد اتضح للجميع أن أقوى سلاح لدى القوى المناهضة للمشاركة الشعبية هو تناحر واختلاف القوى السياسية الشعبية المؤدي إلى إضعافها وتصفيتها شعبيًّا وسياسيًّا.
وبالرغم مما بين القوى السياسية من سوء فهم، أو تزعزع في الثقة نتج عن تراكمات أحداث الماضي، واختلاف المواقف الفكرية تجاه بعض الأحداث، وتباعد اللقاءات، وضعف العمل المشترك المنظم، إلا أن الواجب يدفعنا إلى التأكيد على أهمية التنسيق والتعاون بين القوى السياسية، وبضرورة إرساء هذا التنسيق، والتعاون على أسس متفق عليها.
وترى الحركة الدستورية أن السبيل إلى إحداث الإصلاح والتغيير في القوى السياسية من أجل أن تأخذ دورها الفاعل في عملية الإصلاح الوطني هو بانتهاج الخطوات التالية:
١- الاتفاق على الثوابت الوطنية الواردة في الدستور، ووثيقة الرؤية المستقبلية، والعمل على حماية هذه الثوابت من التجريح والتهجم والعمل على تدعيمها وتقويتها وعلى رأسها الشريعة الإسلامية، والحقوق الدستورية.
٢- الالتزام بالنقد البناء بين القوى السياسية، وتقديم النصح والتقويم من أجل تقوية التعاون فيما بينها.
٣- تحديد الإطار الإداري المنظم لعمل وتحرك القوى السياسية الشعبية.
٤- تحديد أولويات العمل الشعبي المشترك والقضايا المتفق عليها للعمل من أجل تحقيقها حسب الأولوية.
٥- إعلان موقف موحد رافض لسياسات الاستسلام للعدو الصهيوني، وتجاه النظام العالمي الجديد وتحديات التغريب.
٦- التأكيد على دعوة جميع القوى والجماعات السياسية الشعبية وعدم استثناء أحد.
٧- المشاركة في إعداد وإنجاز قانون التعددية الحزبية السياسية، والاتفاق على خطة تهيئة الأجواء الشعبية لقبوله، وعلى إجراءات تقديمه لمجلس الأمة.
٨- دعم مجلس الأمة كمؤسسة دستورية شعبية وحمايته من التجريح والتطاول غير المبرر.
٩- حث أعضاء مجلس الأمة على تحديد الأولويات وبرمجة قضايا الإصلاح والتغيير.
وتعتقد الحركة أن مستقبل القوى السياسية الكويتية مرهون بمدى اتفاقها والتنسيق فيما بينها، والحركة تؤكد استبشارها وسعادتها بظهور تكتلات سياسية جديدة داخل وخارج مجلس الأمة، وهي تمد يد التعاون والتكاتف معها، لما فيه خير الدين والدولة، ولتحقيق مصالح المواطنين العادلة.
• ما أهدافكم للمرحلة المقبلة؟، وكيف تنظرون للمستقبل؟
من أهم الأهداف المستقبلية للحركة السعي لتقنين التعددية السياسية، وهنا أود التأكيد على أن الحركة ترفض ما هو سلبي ونقيصة في الأحزاب العربية، وترى أن الأحزاب السياسية يمكن أن تشهر في الكويت دون التخوف أو التوجس من فشل التجربة والممارسة، كما حدث في بعض الدول العربية، وذلك بتحقيق الضمانات والعوامل الآتية:
١- إشهار الأحزاب يتم بقانون من مجلس الأمة وبتوافق مع الحكومة يؤكد على حرية العمل الشعبي المنظم، وأسسه، ووسائله المشروعة.
٢- توافر الحرية الحقيقية للعمل الحزبي في الكويت يعتبر ضمانة ليس لها ما يماثلها في الدول العربية، التي تقوم على فكرة الحزب الواحد الحاكم في معظم الأحيان، وإن قبل شكليًّا بالتعددية الحزبية.
٣- إن كل حزب ملتزم في إطار عمله السياسي بثلاثة أسس جوهرية هي:
أولًا: التمسك بثوابت المجتمع الدينية والدستورية، والحفاظ على هويته الإسلامية والعربية.
ثانيًا: تقديم المصلحة الوطنية العليا على المصالح الحزبية.
ثالثًا: قيام جميع أعمال وأنشطة الحزب وفق أطر المشروعية الدستورية والبرلمانية.
٤- التزام جميع الأحزاب وفقًا للتفصيل المقر في القانون بإعلان وإشهار هيكليتها ولوائحها ولجانها وأعضائها، بحيث تكون العلنية شطرًا أساسيًّا لإشهار الحزب رسميًّا وشرطًا لاستمراره.
٥- الإعلان عن مالية الحزب أو التجمع، وعن مصادرها، وأوجه صرفها وإنفاقها بتقارير معلنة.
٦- تتكون الهيئة العليا للأحزاب السياسية من أعضاء لا يقل عددهم عن خمسة عشر عضوًا، ثلاثة منهم من مجلس القضاء الأعلى بدرجة مستشار وثلاثة من أعضاء مجلس الأمة السابقين، يعينهم مجلس الأمة بقرار خاص، وثلاثة أعضاء من الوزراء السابقين يعينهم مجلس الوزراء بالإضافة إلى أقدم ثلاثة رؤساء أو نواب لرئيس مجلس الأمة السابقين حسب الترتيب وثلاثة أعضاء يمثلون الأحزاب السياسية.
٧- يكون من اختصاص الهيئة العليا للأحزاب السياسية، إشهار الأحزاب وتسجيلها، ووقف نشاطها، وحق التفتيش على الأحزاب، ومتابعة أنشطتها بصورة دورية كل ثلاثة شهور، وذلك ضمانة وحماية من التجاوزات المالية والإدارية والتنظيمية.
٨- لا يجوز أن تنشأ الأحزاب السياسية على أسس مناهضة للثوابت الدينية والدستورية والوطنية، ولا يجوز أن يكون ذلك أساسًا لبرنامج الحزب السياسي أو الإصلاحي أو الانتخابي.
٩- يجب أن يقدم كل حزب عند طلب إشهاره أهدافه الأساسية وإطار تصوراته الإصلاحية وخطابه السياسي.
ونأمل أن تلقى الحركة الدعم والتأييد والتفهم من قبل جميع القوى الشعبية السياسية والاجتماعية لهذا المنظور المستقبلي المهم الذي إن أنجز بإذن الله وتوفيقه فسيحقق طفرة إيجابية في التطور السياسي علي الساحة الكويتية.
ومن الأهداف المستقبلية الأخرى التي تراها الحركة تشكيل الحكومة على قاعدة الأغلبية النيابية خاصة أن مثل هذه الحكومة تنطلق من الدستور وتصوراته، وليست جزءًا من الأحلام السياسية، وتحقق مصالح جمة للوطن والمواطنين والأسرة الحاكمة، وتقوي من متانة قاعدة الاستقرار والأمن والتقدم، وتزيد من الاقتراب بالنظام السياسي إلى الحكم الشعبي الديمقراطي الدستوري، وتمكن من الرقابة الشعبية المباشرة الداخلية والخارجية.
ومن أهم المصالح المتحققة من هذا التطور بإذن الله – تعالى -:
1 – تقدم الحكومة ذات الأغلبية النيابية تضامنًا وتوافقًا فعليًّا، مما يضمن لها الاستقرار والعمل بعيدًا عن المناورات والمصالح المتضاربة؛ لأنها تقوم على أهداف مشتركة واضحة ومعلنة تحوز على مساندة ودعم من أغلبية شعبية ونيابية، ولا تقوم على أفكار طارئة آنية أو تطلعات متضاربة، كما هو الحال في الوزارات المتعاقبة، كما تحقق مثل هذه الحكومة ما يتطلع إليه جميع الكويتيين ألا وهو التعاون والانسجام بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
٢- وفقًا للحكومة ذات الأغلبية النيابية، فإن هذه الأغلبية هي التي تتحمل المسؤولية السياسية عن أداء الحكومة وفشلها أو تقصيرها، فالشعب هو مصدرها ومرجعيتها، ويكون للأسرة الحاكمة سلطة تقلد مكانة الراعي لكل الشعب، والحكم بين أطرافه والجامع لفئاته تحت جناحي العدل والمساواة، وسيزيد هذا النظام الجديد من قوة الاستقرار الداخلي للأسرة الحاكمة والتلاحم الشعبي معها.
٣- ستزيد الحكومة ذات الأغلبية النيابية من الحماس والتفاعل الشعبي مع العملية الانتخابية، وستضمن مثل هذه الحكومة للشعب مشاركة حقيقية، وأثرًا فاعلًا للأصوات الانتخابية، وسيتحقق للشعب ما يأمله من توصيل ما يريده، ويقتنع ببرنامجه إلى مكانة القرار التنفيذي، وسيكون الاقتراع تبعًا للبرنامج الانتخابي المعلن والملزم، وليس للمصالح الخاصة والعلاقات الشخصية والاجتماعية، وستمكن مثل هذه الحكومة من التواصل الأقوى والمباشر بين الشعب والحكومة عبر قنوات دستورية وقانونية وسياسية؛ لذا نأمل أن يكون هذا الطرح محل حوار وطني شامل؛ لنحقق لوطننا العزيز ما ننشده من أمن واستقرار وتقدم.
تبدأ احتفاليات الحركة الدستورية الإسلامية اليوم ١٤/٤/٢٠٠١م وتنتهي بنهاية يوم الإثنين ١٦/٤/٢٠٠١م في العمرية مقابل صالة أفراح الفروانية.
من أسرار الوزارات:
تدوير:
قرارات تدويرية ستصدر في وزارة أمنية في شهر مايو المقبل تشمل المدراء، ومساعدي المدراء، وربما تكون الأخيرة لفترة السنوات الثلاث المقبلة خاصة بعدما تم التدوير أكثر من مرة خلال الفترة الماضية.
دراسة:
وزارة تهتم بالتربية والتعليم عمد وزيرها إلى تكليف ثلاث لجان من أجل تقويم النواحي التعليمية في المناهج والخدمات والجودة التدريسية على أن تقدم التقارير خلال الأشهر الأربعة المقبلة.
تخوف:
إحدى المجالس الملحقة بإحدى الوزارات تخشى من تطبيق قرار إغلاق المحال التجارية داخل البيوت السكنية، الذي من المفترض أن يناقش خلال شهر يونيو المقبل.
إلغاء:
وزارة فنية تهتم بشؤون الاتصال قررت مؤخرًا إلغاء عدد من الاتفاقيات والعقود مع مجموعة من الشركات، وذلك بهدف تحديث الخدمة، وجلب مزايا جديدة.
تذمر:
إحدى الإدارات التابعة لوزارة مهتمة بالتخطيط أبدت استياءها من تجاهل الحكومة لقانون العمالة الوطنية، وعدم السعي لتفعيله أو الإسراع بالإجراءات التي تسبق تطبيقه.
قيمة الأرض.. من القرض
كتب: خالد بورسلي
دعا الدكتور محمد البصيري - عضو مجلس الأمة - الحكومة إلى إقرار تعهداتها أمام اللجنة الإسكانية بالاستجابة لاقتراحه بتخفيض قيمة الأراضي التي تعتزم المؤسسة العامة للرعاية السكنية توزيعها على المواطنين في الجهراء والدوحة وجليب الشيوخ على أن يتم خصم القيمة من قرض بنك التسليف والادخار تسهيلًا على المواطنين الراغبين بتسلم القسائم المذكورة.
ومن جانبه أكد فهد الميع - وزير الدولة لشؤون الإسكان - أن الحكومة على استعداد لدراسة الكلفة المالية للقسائم مع بنك التسليف بحيث يقوم البنك بخصم سعر القسيمة من القرض.
والواقع أن مثل هذا الاقتراح النيابي سهل التنفيذ وفق إجراءات إدارية بين المؤسسة والبنك.
وإذا افترضنا أن الدفعة الأولى من القرض عشرة آلاف دينار كما هو متبع حاليًا، فما المانع من أن تكون هذه الدفعة نصف المبلغ فقط والنصف الآخر هو قيمة الأرض؟، وهكذا يتحمل المواطن المسؤولية في «برمجة» الدفعات مع مراحل العمل في القسيمة حسب أسعار السوق التي تتفاوت بين فترة وأخرى وكل مواطن يعرف احتياجاته وقدراته المالية.
الفرع السادس لاتحاد الطلبة في الأردن الشهر الجاري:
يفتتح الاتحاد الوطني لطلبة الكويت خلال الشهر الحالي فرعًا له في المملكة الأردنية الهاشمية؛ ليصبح الفرع السادس ضمن فروع الاتحاد الموجودة في كل من الكويت، ومصر، وبريطانيا، وفرنسا، والولايات المتحدة، وذلك ليقدم خدماته للطلبة الكويتيين الدارسين في الأردن.
وقال عبد الرحمن النصف - الأمين العام للهيئة التنفيذية للاتحاد -: إن الهيئة ستقيم بهذه المناسبة حفلًا لإشهار الفرع تحت رعاية مبارك الخرينج - أمين سر مجلس الأمة، ورئيس لجنة الأخوة البرلمانية الكويتية الأردنية -.
٨ دورات تدريبية للمواطنين ينظمها صندوق إعانة المرضى:
ضمن أنشطة صندوق إعانة المرضى، تنظم لجنة التنمية الاجتماعية بالصندوق بالتعاون مع مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ومعهد الخليجي للتدريب على الإسعافات الأولية وإنقاذ الحياة ثماني دورات تدريبية خلال الفترة الممتدة حتى 8 مايو المقبل، وقال مدير لجنة التنمية الاجتماعية بالصندوق: إن اللجنة ستقيم دورات عن مرض الربو، والإسعافات الأولية، وإصابات المنازل، وفنون التعامل مع الأطفال والمراهقين والتشنجات العصبية عند الأطفال، والإصابات البحرية، وأخيرًا الاستعداد الإيجابي للامتحان، مشيرًا إلى أن هذه الدورات سيكون بعضها للرجال، والبعض الآخر للنساء ولطلبة وطالبات المدارس، وأنه سيحاضر فيها مختصون.
الإصلاح تنظم معرضها للكتاب برعاية الخرافي ٢٢ الجاري
بدأت جمعية الإصلاح الاجتماعي استعداداتها لإقامة معرض الكتاب الإسلامي السادس والعشرين في الثاني والعشرين من الشهر الجاري تحت رعاية رئيس مجلس الأمة السيد جاسم الخرافي، وصرح مشعل الزير - مدير المعرض - بأن اللجنة المنظمة فتحت باب التسجيل للجهات ودور النشر الراغبة بالمشاركة، مشيرًا إلى أن المعرض سيضم عددًا من دور النشر كل من: الكويت، والسعودية، ومصر، وسورية، ولبنان، والأردن، إضافة إلى المؤسسات المتخصصة في أجهزة الحاسب الآلي.
كما ستنظم على هامش المعرض محاضرات وفاعليات عدة يحاضر فيها عدد من العلماء والمفكرين.
تكريم ١٥٣ عاملًا بقطاع المساجد بوزارة الأوقاف
نيابة عن السيد أحمد باقر - وزير العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية - ألقى يوسف العوضي - وكيل وزارة الأوقاف بالإنابة - كلمة بمناسبة تكريم ١٥٣ من العاملين بقطاع المساجد بالوزارة من أئمة، وخطباء مساجد، ومؤذنين، وإداريين، أشاد فيها بهؤلاء العاملين، وذلك في احتفال نظمه قطاع المساجد الأسبوع الماضي.
وقال العوضي: إن تكريم العاملين يقتضيه العدل، ويفرضه الواجب، وإن أولى الناس بالتكريم هم الذين اختارهم الله تعالى لدعوته. وفي سياق متصل قال مطلق القراوي - الوكيل المساعد لشؤون المساجد -: إن العمل في بيوت الله – تعالى - فضل عظيم، ولذة يجدها الإنسان في قلبه قبل أن يراها في بصره، مؤكدًا حرص الوزارة على تجديد المساجد وتطويرها والارتقاء بالعاملين فيها وفق برنامج تدريبي سيطبق في القريب العاجل إن شاء الله.
في ختام ندوة «قضايا الزكاة»:
التوصية بإنشاء من منظمة عالمية للزكاة
دعا البيان الختامي للندوة الحادية عشرة لقضايا الزكاة المعاصرة التي نظمتها الهيئة الشرعية العالمية للزكاة إلى تشكيل لجنة لتقديم دراسة حول إنشاء اتحاد أو منظمة عالمية للزكاة تنسق بين مؤسسات وصناديق الزكاة في العالم الإسلامي.
وطالب البيان بتشكيل لجنة أخرى للنظر في دليل الإرشادات المحاسبة زكاة الشركات بعد إقراره، وتنسيق مواده، وتوحيد مصطلحاته، مشيرًا إلى أن اللجنة ستتلقى ملاحظات المشاركين في أثناء وجودهم بالكويت أو بعد رجوعهم، وذلك إلى ۲۱ أبريل الجاري، كما أنها تتلقى أيضًا اقتراح الموضوعات التي تحتاج إضافتها إلى الدليل مستقبلًا.
وأوصى البيان بدراسة زكاة الديون على أن يتم بحثها ضمن أبحاث الندوة الثانية عشرة، مشددًا على ضرورة مؤازرة مؤسسات الزكاة داخل الأراضي المحتلة في فلسطين؛ لتقوم بدورها في دعم صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة العدو الصهيوني، وكذلك دعم مؤسسات الزكاة في العالم الإسلامي لتقوم بدورها المنشود.
جمعية الإصلاح الاجتماعي تحتسب عند الله الأخ عبد الله عبد الرحمن راشد محيسن الولايتي - رئيس تحرير مجلة البلاغ الإسلامية -
فقدت الكويت ابنًا بارًّا من أبنائها هو رئيس تحرير مجلة البلاغ الإسلامية الأخ عبد الرحمن راشد محيسن الولايتي، وذلك بتاريخ 10 محرم ١٤٢٢هـ الموافق ٤/٤/٢٠٠١م، وقد كانت مجلة البلاغ مدافعة عن الإسلام وشريعته منذ صدورها، كما كان عبد الرحمن الولايتي - يرحمه الله - من الرجال الذين عملوا ودافعوا عن الإسلام في كتاباته ومجلته، وذا قدم سبقن ونشأ في العمل الإسلامي مع إخوانه في جمعية الإرشاد، وجمعية الإصلاح الاجتماعي حاليًا.
ومجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي رئيسًا وأعضاء يدعون الله – تعالى - أن يتغمد الفقيد برحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يعوض الوطن فيه خيرًا، وأن يلهم أبناءه: د. رشيد ووليد وطارق وعمر ووائل وبناته وجميع آله الكرام الصبر، وأن يواصلوا نهج أبيهم، إنه نعم المولى ونعم النصير.
المجتمع المحلي
الموجز المحلي
• أكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية أن الحكومة تعتزم منح الجنسية عام ٢٠٠١م الجاري لألفي شخص «تم بحث ملفاتهم»، وهو العدد الذي وافقت لجنة الشؤون الداخلية والدفاع البرلمانية على تجنيسه خلال العام الحالي.
• قال وزير الإعلام: إن استمرار النظام العراقي في خطابه المتواصل بأساليب التهديد وخلق أجواء التوتر في المنطقة، وتفريق وحدة الصف العربي من شأنه إفشال أي محاولات لرأب الصدع، وتكاتف الدول العربية.
• شدد وزير الخارجية المصري على ضرورة ضمان سيادة دولة الكويت، وضمان حقوقها، والتحرك نحو حل المشكلة العراقية.
• توقع وزير النفط أن يكون هناك خفض آخر لإنتاج النفط من قبل «أوبك» إذا استمر هبوط الأسعار.
• أكد وزير التربية أن «التربية ليست وزيرًا ووكيلًا بل هي ناظر ومعلمون»، مؤكدًا الدور المهم الذي يؤديه المعلم في العملية التعليمية.
• أعلنت وزارة التربية قبول أبناء الشهداء العسكريين من – البدون - في المدارس الحكومية اعتبارًا من العام الدراسي المقبل (٢٠٠١-٢٠٠٢م).
• فند الوفد البرلماني الكويتي المشارك في الدورة رقم ١٠٥ للاتحاد البرلماني الدولي ادعاءات الوفد العراقي خلال المؤتمر، وقال عضو الوفد النائب د. محمد البصيري: «إن وثائق الأمم المتحدة تؤكد أن النظام العراقي وحده المسؤول عن التأخير في تنفيذ برنامج النفط مقابل الغذاء».
• أوضح الأمين العام للحركة السلفية أن الحركة تسعى جادة، إلى إصدار ميثاق وطني لإشهار الأحزاب السياسية وتنظيم عملها، مع عرضه على جميع القوى السياسية الأخرى؛ لتبنيه، لاسيما أن جواز إقامة الأحزاب ثبت شرعًا.
• دعا مكتب الشهيد التابع للديوان الأميري المفكرين والعلماء في المجال الاجتماعي والنفسي إلى المشاركة في المؤتمر الدولي الأول تحت شعار «العطاء الوطني ولاء وارتقاء بلا حدود» في الفترة من ٢١ إلى ٢٢ أبريل الحالي.
خالد بورسلي.
ألا.. فاحذروا
الكلمة الطيبة والنصيحة القيمة التي سطرها بنان سعادة رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي، ومجلة المجتمع الأخ الأستاذ عبد الله بن علي المطوع، وأملاها فؤاده في عدد المجتمع بتاريخ ١٣/١١/1421ه الموافق 6/2/2001م، وكان عنوانها بحق لافتًا للنظر، إنه والله كما قال العليم الحكيم: ﴿إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكْرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ (ق: 37)، كيف لا يتذكر العاقل عندما يقع نظره على هذا العنوان: «إلى مروجي الفساد في هلا فبراير، ومن يصمت على ما يفعلون: احذروا بطش الجبار وخراب الديار»، لقد قرأته بتأمل بل كررت قراءته، وحالما قرأته تبادر إلى ذاكرتي ما نشرته مجلتنا المجتمع في عددها (٩٣٦) في ١٠/٣/١٤١٠ه، وعنوانها: «المشروعات السياحية» للأخت المسلمة الفاضلة سعاد الدبوس، فقلت في نفسي، سبحان الله ما أشبه الليلة بالبارحة، حذرت الأخت سعاد من هلاك سينزل بالبلاد إذا استمرت الأمور على ما هي عليه من الابتعاد عن مسيرة الآباء والأجداد المخلصين لعاداتهم وتقاليدهم ودينهم الحنيف، واستدلت على ذلك، بقول العليم الحكيم: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَن نُّهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾ (الإسراء: 16).
وكانت هذه الكلمة التي تحرك الوجدان نشرت قبل الاجتياح العراقي على الكويت، والقضاء على الرطب واليابس، ولم يلبث أن حل بالكويت ما حل فلا حول ولا قوة إلا بالله.
وإن النصيحة الواضحة المعنى التي وجهها السيد المطوع لمواطنيه من أهل الكويت ولجميع إخوانه المسلمين لهي جديرة بالاتعاظ والاعتبار مما حذرت منه الأخت سعاد الدبوس.
وما جعل الله الخيرية لهذه الأمة المحمدية إلا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال تعالی: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُم ۚ مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ (آل عمران: 110)، بخلاف من قبلنا من الأمم، فقد ذمهم الله لتركهم النهي عن المنكر.
فما من أمة جاهرت بالمعاصي واستهانت بعقوبتها إلا أخذهم الله على حين غفلة، وهذه سنة الله فيمن خالف أمره وعصاه .
عبد العزيز بن راشد آل رشود.
المحامي بالرياض.
اللجنة الاستشارية العالية تنظم مؤتمر «الأمن الإعلام» ١٥ أبريل
المؤتمر يضع إستراتيجية لمعالجة سلبيات البث التلفازي
كتب: منيف العنزي
تحت رعاية صاحب السمو أمير البلاد الشيخ جابر الأحمد الجابر الصباح، تنظم اللجنة الاستشارية العليا للعمل على تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية مؤتمر «الأمن الإعلامي» خلال الفترة من ١٥ إلى ١٧ أبريل الجاري.
وقال نائب رئيس اللجنة الاستشارية ورئيس المؤتمر الدكتور عادل عبد الله الفلاح في مؤتمر صحفي تعريفي بالمؤتمر: إن المؤتمر يهدف إلى دعم الجهود المبذولة، والتعرف إلى آراء النخبة الإعلامية والشرعية والفكرية من داخل الكويت وخارجها، مشيرًا إلى أهمية المؤتمر في تبادل الخبرات والآراء حول الإشكالية الإعلامية والمشكلات والعقبات التي أفرزتها.
وأضاف: إنه سيتم من خلال جلسات المؤتمر عرض نتائج الدراسات والبحوث التي أجرتها اللجنة الإعلامية للجنة الاستشارية، ولا سيما التعرف إلى الإجراءات المبذولة داخل الكويت وخارجها؛ لمعالجة الجوانب السلبية في البث التلفازي المباشر، وفق الإطار الشرعي.
وأوضح أن المؤتمر سيوفر فرصة لمناقشة العديد من الموضوعات ذات العلاقة بالأمن الإعلامي، ومنها ضرورة فتح قنوات الاتصال بين كل من الإعلاميين وأصحاب الأفكار والمشاريع الجادة، وعلماء الشريعة والمستثمرين من أفراد وشركات.
وأكد الفلاح أهمية أن يصل المؤتمر في ختام جلساته إلى إستراتيجية أو اقتراحات عملية لنظام متكامل يسهم في دعم الجهود المبذولة لمواجهة الجوانب السلبية التي يفرزها الإعلام على المجتمعات العربية والإسلامية، بالإضافة إلى الوصول إلى رؤية للإسهام في تهيئة الأجواء لاستكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية.
رحلة عمل في باكستان وكشمير الحرة (1 من٢)
وفد جمعية الإصلاح يتفقد مشاريع لجنة الدعوة الإسلامية برفقة المتبرعين والمسؤولين
تقرير كتبه: عبد الله سليمان العتيقي
قامت لجنة الدعوة الإسلامية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي برحلة عمل شرفت فيها بمرافقة متبرعي مشاريعها الخيرية في باكستان، وكشمير الحرة، ووضع حجر الأساس للجديد منها، والافتتاح الرسمي لما تم العمل فيه من مساجد ومدارس ومعاهد ومخابز، من 7 محرم ١٤٢٢هـ إلى ۱۲ محرم ١٤٢٢هـ، الموافق 1/4/2001م إلى 6/4/2001م.
كان من أهداف الرحلة:
١- المشاركة في افتتاح مدرستي النور النموذجية «بنين – بنات» بمظفر آباد في كشمير الحرة، باكستان.
٢- الاطلاع على ثمرة إحسان أهل الكويت الخليج العربي من تنفيذ المشاريع للأنشطة كافة «التربوية - الطبية – الاجتماعية».
٣- المشاركة في تقديم إغاثات عاجلة للمهاجرين الأفغان على إثر هجرتهم الأخيرة في نوفمبر ٢٠٠٠م.
٤- مد جسر التواصل بين الشعب الكويتي وإخوانهم في العقيدة بتلك الديار.
وقد قام الوفد بزيارة مخيمات المهاجرين في يشاور، وتوزيع الأغذية على أربعة آلاف من الفقراء المسلمين هناك، الذين كانوا متجمعين الآلاف في انتظار الوفد لتوزيع أكياس الطعام عليهم، ويسكنون بواد جاف غير ذي زرع، تحده الأراضي الطينية من كل صوب وبدون مياه إلا من بعض الآبار السطحية والارتوازية التي أنشأتها اللجنة، وبلغ عددها ٨٥ بئرًا على نفقة محسني الكويت الأبرار.
تكفلت اللجنة لهذا المخيم المسمى «شمشتو» النواحي التربوية حين ذهب الوفد لزيارة مدرسة حراء للأيتام هناك، التي تحتوي على ٦٠٠ طالب وطالبة – منفصلين -، ووزعت عليهم الحقائب وكسوة العام الدراسي، التي تبرع بها شعب الكويت ووقف السنابل، وقام الشيخ الفاضل حمد القطان - رئيس الوقف - مشاركًا أعضاء الوفد في توزيع الهدايا عليهم.
بدأ الوفد نشاطه بافتتاح مدرسة النور الواقعة في مدينة مظفر آباد في كشمير الحرة، التي أنشئت بفضل الله – تعالى -، ثم بالتبرع السخي الذي قدمته الفاضلة غنيمة فهد المرزوق، وأختها سارة، وقد مثلهما في الوفد ابنها الفاضل هلال فيحان المطيري - وفقهم الله جميعًا لكل خير-.
ألقى راعي الوفد السيد يوسف جاسم الحجي - رئيس الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية - كلمة في الحفل أشاد فيها بجهود لجنة الدعوة الإسلامية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي، والحكومة الباكستانية في دعم العمل الخيري، وطالب أن تقوم بإصلاح ذات البين في أفغانستان لرأب الصدع، وحقن دماء المسلمين.
كما ألقيت - باعتباري ممثلًا لجمعية الإصلاح الاجتماعي في الوفد - كلمة شكرت فيها المسؤولين في الحكومة الباكستانية، وفي كشمير الحرة، وكذلك السفارة الكويتية في باكستان على ما تقوم به من جهود، وتعاون لتحقيق، وإنجاز أعمال اللجنة على الوجه الذي يشرف دولة الكويت، ويرفع اسمها عاليًا في جميع المحافل الدولية.
بعدها تم توزيع الدروع التكريمية على السيد منصور عبد الله العوضي - سعادة سفير دولة الكويت لدى باكستان - وكذلك على بقية الوفد المتبرع، وعائلة المرزوق الكريمة، وكل من دعم وتبرع لمشاريع لجنة الدعوة الإسلامية مثمنين جهود الشيخ أحمد الدبوس صاحب الأثر الطيب في بناء هذه المدرسة، وغيره.
وفي اليوم التالي: قام الوفد بمتابعة ما تم إنجازه من إنشاء أكاديمية بنات الإسلام بمدينة مري لتعليم القرآن الكريم والعلوم العصرية النموذجية التي تبرعت لإنشائها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، ولجنة الدعوة، وقد مثل وزارة الأوقاف الشيخ عبد العزيز عبد الغفور - وكيل الوزارة -، الذي ألقى كلمة طيبة، حث فيها على طلب العلم، وضرورة العمل به، وخدمة كتاب الله - عز وجل -، وقد وزعت المدرسات كلمة مكتوبة على الوفد جاء فيها: «نشكر لكم تحملكم وعثاء السفر ومشقاته من دولة الكويت الشقيقة للقيام بزيارة بلدكم الثاني جمهورية باكستان الإسلامية، ومدرستنا بصفة خاصة، فجزاكم الله خيرًا، سائلين الله أن يحفظ كويت الخير حكومة وشعبًا، من كل سوء إلى يوم القيامة».
في مستشفى الفوزان وجناح العازمي:
اهتمت لجنة الدعوة الإسلامية منذ بداية عملها في باكستان برعاية المهاجرين والمحتاجين، وقد اطلع الوفد على مستشفى الفوزان الذي أنشأته وتديره اللجنة، ويضم عيادات الباطنية والجراحة، والعظام، والأسنان، والنساء، والأطفال، ويعطي الدواء بأجرة شبه مجانية بدعم من متبرعي أهل الكويت الكرام ذوي النخوة والمروءة والشهامة، وإغاثة الملهوف، كما اطلع الوفد على مستشفى اللجنة الكويتية المشتركة والهلال الأحمر.
ثم قام الوفد بافتتاح جناح رجا حباج العازمي في مجمع الرحمة للأيتام شرق مدينة بیشاور، كان المجمع قد افتتحه رئیس باکستان في عام ١٩٩٤م. ويسكن فيه ٤٠٠ يتيم، ويشتمل على معهد مهني بستة أقسام: الكهرباء، والتجارة، والحدادة، والخياطة، والميكانيكا للسيارات، كما وضع حجر الأساس لمسجد عبد اللطيف رمضان جابر في وسط الكلية الإسلامية، ومسجد جاسم عبد الله العبيد - يرحمه الله -، ووزع الإغاثة على ١١ ألف أسرة، والخبز على الفقراء من مخبز الجريوي.
والجدير بالذكر أن هذا المخبز يوزع ألف خبزة مجانًا يوميًّا، وقد اطلع الوفد على إنجاز بناء مسجد محمد إبراهيم المضف، وفاطمة علي الصف؛ حيث صلى فيه أعضاء الوفد صلاة الظهر والعصر جمعًا وقصرًا، وخطب فيهم الشيخ أحمد القطان خطبة الافتتاح الرسمي، داعيًا الله – تعالى - لمن بناه بالفوز بالجنة، والنجاة من النار، وأن يخرج أجيالًا من حفظة القرآن الكريم والدعاة إلى الله – تعالى -.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل