العنوان باختصار- ولكم في القصاص حياة.
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 26-أبريل-1988
مشاهدات 50
نشر في العدد 864
نشر في الصفحة 3
الثلاثاء 26-أبريل-1988
أيًا كانت
العهود والمواثيق التي أعطتها حكومة الجزائر لخاطفي الطائرة الكويتية «الجابرية»
قبل أن يتم الإفراج عن ركاب الطائرة، فإن كل الشرائع السماوية وكل القوانين
والأعراف الدولية لا تلزم الجزائر بتنفيذ هذه العهود؛ لأن الخاطفين لا عهد لهم،
فهم قتلة مأجورون.
من هنا، وفي
الوقت الذي يجمع فيه أكثر المراقبين السياسيين على أن الخاطفين لا زالوا في
الجزائر، فإننا نطالب حكومة الجزائر بتقديم الخاطفين للمحاكمة، أو تسليمهم لدولة
الكويت صاحبة الشأن؛ لينالوا جزاءهم العادل من جراء ما اقترفته أيديهم من إثم بحق
أفراد أبرياء من أبناء الكويت.
فالحزم في
مواجهة المجرمين ضرورة لا بد منها. قال تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ
يَا أُولِي الْأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (سورة البقرة:179). والموقف
السليم يقتضي تضافر الجهود لتسليم الخاطفين. وإن لم يسلم الخاطفون للكويت، فنأمل
ألا تعدم الكويت أية وسيلة لمتابعة الخاطفين في أوكارهم والقضاء عليهم. وعندها،
نكون قد طبقنا شعار لا للإرهاب، لا للابتزاز تطبيقًا صحيحًا قولًا وعملًا.
وأخيرًا، نسأل
الله أن يحمي الكويت المسلمة وشعبها وكل الشعوب المسلمة من كل مكروه.