العنوان رأي القارئ عدد (1672)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 08-أكتوبر-2005
مشاهدات 97
نشر في العدد 1672
نشر في الصفحة 6
السبت 08-أكتوبر-2005
■ تطبيع و«تدليع»
قرأت مؤخرًا عن عرض أزياء تطبيعي جرى يوم الثلاثاء 22/9/2005م في مغتصبة جيلو المقامة على أراضي بلدة بيت جالا في الأراضي الفلسطينية المحتلة سنة ١٩٦٧م.
وقد شارك في العرض ثلاث فتيات فلسطينيات غررت بهن الأوساط التطبيعية.
وقد دخلت الفتيات ميدان العرض «التدليعي» التطبيعي متناسيات كل سنوات الألم والعذاب والحصار والإذلال، وذلك من خلال الوقوف في صف واحد مع مجندات وشابات صهيونيات.
وهذا يعتبر خرقًا أساسيًا للثوابت الفلسطينية وللمحرمات الوطنية. فما السبب الحقيقي وراء مشاركة هؤلاء الفتيات؟
أما الذين حضروا وشاركوا من الجانب الفلسطيني فهؤلاء من الخانعين والمنبطحين والمروجين لنهج الهزيمة والتسليم والقبول بما يعرضه الاحتلال.
فالذين وقفوا وراء المشروع من الجانب الفلسطيني يأتي على رأسهم السيدة فرح إسكافي وزوجها والسيد فضل طهبوب عضو المكتب السياسي لجبهة وزير السلطة الفلسطينية سابقًا سمير غوشة ومشاركة الفتيات لم تكن لتتم لولا تدخل هؤلاء الناس ومباركتهم للعمل القبيح.
ومشاركة سكان من القدس الشرقية وبيت جالا في العرض التطبيعي تعتبر اعترافًا من جانبهم بواقع الحال وموافقة عليه، وهذا ما يبرهن عليه الكلام الخطير الذي صدر عن الفلسطينيات المشاركات في العرض، فقد قالت كريستين فرح: لم أشعر بالخوف من الحضور إلى المسابقة ووجدت في نفسي الشجاعة الكافية للاشتراك، لأن قضية الاختلاط بين العرب واليهود مهمة. وفي معرض ردها على سؤال لوكالة الأنباء الفرنسية عن شعورها بأن مستوطنة جيلو مقامة ومبنية بمعظمها على أراضي بيت جالا قالت: في البداية شعرنا بالضيق لأنهم صادروا الأرض ثم اعتدنا على ذلك وأصبحنا مثل الجيران.. كما رأت الفتاة الفلسطينية آنوش بليان (۱۹) عامًا أنه: إذا كان العالم لا يستطيع صنع السلام فعلينا كأفراد أن نقيمه..
كيف تريد تلك الفتاة إقامته؟! بـ «التعري» والتطبيع مع الذين يحتلون بيت أهلها ودار جيرانها ووطن أجدادها وأرض آبائها؟
نضال حمد. أوسلو
■ الاحتباس الإعلامي
المتتبع لمساحة الإعلام الإسلامي المرئي على الساحة الإعلامية يدرك أنه أشبه بقطرة في بحر وشمعة في فلاة.
فعلى الصعيد المحلي تجد هناك احتباسًا إعلاميًا خطيرًا يحول بين ظهور المشروع الإعلامي الإسلامي المتخصص الذي يمكن أن يوقظ الأمة من غفوتها ويأخذ بيدها إلى بر الأمان.
وعلى الصعيد الدولي لا للإعلام الإسلامي، لا للقنوات الإسلامية، لا للفضيلة والأخلاق السامية، لا لكل مسلم صادق.
ومن ثم يعاني الأفراد والمؤسسات الإعلامية الجادة من معوقات عديدة لا حصر لها، إما سياسية وإما أمنية، في الوقت الذي تمرح فيه أمواج الفن المتدني بألوان الطيف العديدة دون قيد أو شرط تذلل لها كافة العقبات، وتزود بأحدث التقنيات الحديثة وتستنزف أموال الدولة فيما لا يفيد تحت شعار الفن.
وهذا التغييب عن الميدان سيؤدي حتمًا في النهاية إلى احتباس لأرقى الفنون وأجلها. وقتل الإبداع والتصور في نفوس المبدعين دون الاستفادة منه، وتتسع الساحة أمام المضللين وتجار البشرية.
وعندما يغيب عن أذهاننا حماية هذه الأجيال من الضياع، ونسير في ركب الضائعين والمحيطين، ويكون الانهزام العام هو دربنا، تكون حتمًا قد ارتكبنا جرمًا كبيرًا في حق أنفسنا ومجتمعنا وشعوبنا.
فحري بكل مسلم غيور أن يفك القيود ويزيل عن نفسه ركام الهزيمة والانكسار وينهض بنفسه وأمته، فأمة المليار مسلم لابد أن تكون زاخرة بالكفاءات والقدرات.
م محمد معجوز. مكة المكرمة
■ حلم عباس.. بوش
عباس يستبدل بالحلم الفلسطيني حلم يقظة بوش بشأن الدولة الفلسطينية، وبعد أن تفشل جميع الضمانات الدولية في تحقيق الحلم الفلسطيني من وعد بلفور إلى خريطة الطريق يضع بيض المقاومة كله في سلة مثقوبة، معتبرًا كلام بوش هو الضامن الأكيد الإقامة الدولة الفلسطينية، ومكتفيًا بما يقسمه بوش!
نحن نريد السلام طبقًا للشرعية الدولية لا أكثر. علام تهادن؟ ألست تمثل أصحاب الحق؟ أليس الحق بقوي؟ أليست قوة الحق هي التي أدخلت إلى فلسطين سلطاتك؟ علام تهادن وتتسول من موائد اللثام قطعة لحم من ذابح شاتك؟ وماذا فعلت الشرعيات الدولية للعرب والقضية؟
علمًا بأن الانسحاب من غزة كان من طرف واحد وهو خارج عن الاتفاقات وحتى عن اتفاق خطة الطريق، وأتى بفعل ضربات المقاومة وإعادة تنظيم الاستيطان الصهيوني في فلسطين معطيًا الأولوية لتكثيف الاستيطان في القدس أولًا، إلا أنه يقول إن سلاح المقاومة لا داعي له الآن بعد إنهاء الاحتلال من غزة متجاهلًا أن العملية ليست إنهاء للاحتلال ولم يقم بأي شيء في المقابل سوى تجهيز خطابات الانتصار والاتفاقات الأمنية لزيادة الحصار وحماية المحتل من المقاومة.
وأمريكا تنفي مقدمًا أي اعتراف بفوز جماعات المقاومة في الانتخابات الفلسطينية القادمة، بدعوى أن جماعات المقاومة هي جماعات إرهابية فماذا عن الأحزاب الصهيونية الحاكمة؟ وماذا عن الديمقراطية المتمثلة في احترام إرادة الشعب؟ ولو افترضنا جدلًا: أن الشعب الفلسطيني انتخب رجالات المقاومة كممثل برلماني له، فهل هذا في معايير أمريكا والصهاينة بيد شعبًا إرهابيًا؟
محمد ملكاوي- باحث أردني مستقل
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل