; إلى أختي الداعية .. مع القرآن والحديث | مجلة المجتمع

العنوان إلى أختي الداعية .. مع القرآن والحديث

الكاتب الشيخ أحمد القطان

تاريخ النشر الثلاثاء 19-ديسمبر-1989

مشاهدات 73

نشر في العدد 946

نشر في الصفحة 66

الثلاثاء 19-ديسمبر-1989

هذه التوجيهات استفدتها من كتابات القادة في الدعوة الإسلامية، فأسأل الله أن يجزيهم خير الجزاء.

أحمد القطان

الداعية الناجحة:

تحث أخواتها على حفظ سورة الكهف، وإن عشر آيات منها من أولها أو آخرها تنجي من فتنة الدجال، وتحرص على قراءة معانيها بعد قراءتها يوم الجمعة!

وحفظ الآيات في البدايات أثبت من الجبال الراسيات! فهي تحفظ مع أخواتها «سورة تبارك» وتقرأها كل ليلة عند النوم.. فإنها المنجية من عذاب القبر والشفيعة في دخول الجنة يوم القيامة.

فهي تحفظ مع أخواتها «جزء عم» كله لما فيه من سور مكية، تربي على حسن العقيدة، وفيه أعظم مشاهد يوم القيامة ومواعظ القرآن في هذا الجزء، تجعل القلوب حية وخاشعة. وبدون هذه الحياة القلبية والخشوع الروحي لا تستطيع السير في دعوتنا..

وهي تحفظ مع أخواتها «سورة الحجرات» وتقرأ تفاسيرها في أمهات كتب التفسير القديم منها والحديث وتتحلى بأخلاقها.

كذلك فإنها تدرس مع أخواتها سورتي الأنفال وبراءة.. وتقف معهن وقفات إيمانية في ظلال معاني آياتهما وتحذر صفات المنافقين.

فهي تدرس مع أخواتها كتاب «الأربعين النووية»، وتحفظ الأحاديث، وتحرص على إشاعتها بين النساء وتداول معانيها، وعمل المسابقات في حفظها، والسمر الثقافي من مادتها حتى ترسخ معانيها في القلوب لأنها من الأصول.

كذلك فإنها تدرس مع أخواتها فقه الصلاة والزكاة مع التطبيق العملي لهذا الفقه.

فهي إذا مرّ عليه حديث صحيح لم يقبله عقلها فلا تتعجل برده! بل تسأل أهل الذكر وأهل التخصص وتقرأ ما كتبه كبار العلماء والمحدثون القدماء من أهل السنة والجماعة ممن كانوا يتقربون إلى الله فيما يكتبونه كالإمام ابن تيمية وابن القيم والإمام الحافظ بن حجر وأمثالهم رحمهم الله ونفعنا بعلمهم.

كذلك فإنها إذا مر بها حديثان بدا لها أنها متعارضان، فلا تتعجل بردهما أو الاستهانة بمن يؤمن بهما أو تحقير من يرويها، بل تبحث في أقوال الجهابذة من العلماء، فلربما تجد هناك التوفيق والجمع بينهما أو أن أحدهما مطلق والآخر مقيد أو لكل واحد منهما حال.

فهي لا تستهين بمن يخالفها في الرأي أو وجهة النظر أو الفهم لبعض النصوص مادام النص يسع ذلك، ولا تحقر مسلمة تبنت حكمًا مرجوحًا له دليله على حكم راجح له دلیله! بل تدعوها إلى الحكم الراجح باحترام وليس بهجوم!

وهي إذا ذكرت قولًا فيه حكمة، وتبين لها بعد ذلك أن صاحب هذا القول كافر أو صاحب بدعة، فإنها تبرأ إلى الله من ذلك الكافر ومن بدعة المبتدع، وأنا أبرأ أيضًا من كل كافر نقلت له قولًا أو ذكرت له حكمة، وكذلك بدعة المبتدع في الدين.. أما إذا كانت بدعته تؤدي إلى الكفر فالبراء منه ومن بدعته.. وعلى الأخت القدوة أن تقتصر على أقوال الصالحين من المسلمين!

الرابط المختصر :