; المجتمع النسوي (929) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع النسوي (929)

الكاتب إحسان السيد

تاريخ النشر الثلاثاء 22-أغسطس-1989

مشاهدات 103

نشر في العدد 929

نشر في الصفحة 56

الثلاثاء 22-أغسطس-1989

وقفة 

المرأة سكن منذ البويضة

يقول العلماء: (الأصل في هذه الحياة هو بذرة الرجل الذكر وبويضة الأنثى. والعلم يعلمنا أن بذرة الرجل هي العنصر النشط المتحرك، ويعلمنا أن بويضة المرأة هي العنصر الهادئ المستسلم، فبذرة الرجل هي التي تجري وتقفز وتسعى لدخول بويضة المرأة، وبذا يتم تلقيح البويضة، وبتتميم عملية التلقيح تبدأ حياة النسل الجديد. إذن فبذرة الرجل هي مصدر النشاط، ومصدر القوة ومصدر الطمع، ومصدر الحركة وبويضة المرأة هي الدعة، هي الصبر، هي الهدوء والسكون) (من كتاب: المرأة وفلسفة التناسليات).

هل تأملتم: إنها صفات الرجل نفسها فيما بعد، وصفات المرأة نفسها فيما بعد. الصفات الملائمة لما خلق له الرجل، والصفات الملائمة لما خلقت له المرأة. وإذا كان الذين يدعون إلى خروج المرأة من بيتها يزعمون بأن المجتمع هو الذي أجلسها فيه على مر الزمان وأن صبرها وهدوءها وسكونها ليست صفات أصيلة إنما هي صفات مكتسبة، فإننا نسألهم أي

مجتمع أكسب البويضة هذه الصفات؟

سنختار إجابة قاسم أمين باعتباره زعيم أولئك. يقول قاسم أمين في كتابه

«المرأة الجديدة»: «.. وإنما تختلف المرأة»

عنه «أي الرجل» لأن لها وظائف تقوم بها غير وظائف الرجل)!!

مادامت لها وظائف غير وظائف الرجل)!! فلماذا لا تتركونها تؤدي وظائفها في بيتها.. آمنة مطمئنة!؟

 

الاغتصاب الثمرة المرة لخروج المرأة 

حين هاجم الداعون إلى التحرر- بل التحلل- خلق العفة، قالوا: إنها - أي العفة- تسبب الكبت، والكبت يسبب العقد النفسية. وحين يحاربون هذا الكبت لينقذوا المجتمع منه، دفعوا المرأة إلى الخروج من بيتها سافرة، بزينتها،

ودعوا إلى الاختلاط، وقالوا إن الاختلاط يجعل الأمور عادية، فلا ينظر الرجل إلى المرأة نظرة شهوة، فهي معه في كل مكان في الشارع والعمل، وسيارة المواصلات العامة. وصدق من صدق، فبعد أن كان يدعو إلى هذا واحدا أو اثنين صاروا خمسة وستة، ثم صارت لهم مجلات وصحف وجمعيات، تحمل دعوتهم وتروج لها.

وتصدى لهم أهل الصلاح والتقوى من الشيوخ والعلماء، حذروا من مغبة هذه الدعوات. وذكروهم بأنها تخالف شرع الله، وكل ما خالف شرع الله فهو باطل. ولا يأتي بخير ومضى أهل الباطل في دعواتهم الفاسدة، يمدهم شياطين الإنس والجن، يمدونهم بما يعينهم على ما مضوا فيه وذهبوا إليه حتى مكنوهم مما أرادوا.. وكان ما كان من نتائج مفزعة، أيقظت من كان غافلًا وتبهت من كان سادرًا، فبدأت دعوات الخير تقوى وأصوات الحق ترتفع وعادت ملايين المسلمات إلى دينين، وحجابهن، قبل فوات الأوان. والصحوة الإسلامية ماضية إن شاء الله، حتى يقوم المجتمع الإسلامي كما أراده الله

ونريد هنا أن نبين لدعاة الباطل أي كارثة كانوا يسوقون إليها مجتمعاتنا، وأي غاية رهيبة كانت ستؤول إليها.. لولا لطف الله وعنايته.

ستحيلهم إلى المجتمع الغربي الذي انطلقت أول ما انطلقت دعواتهم فيه فمنه صدرت نظريات فرويد في رد كل شيء إلى الجنس والكبت الجنسي، ومنه- من الغرب- انطلقت دعوات الحرية الجنسية والاختلاط والتحلل.

فهل نجحوا في تهذيب المشاعر، وتلطيف الغريزة الجنسية، كما كانوا يزعمون؟!

الاختلاط عندهم في المدارس والجامعات في المؤسسات والشركات في المحال والمنتديات والمرأة عندهم تخرج كما تشاء، وتلبس ما تشاء، تستر ما تشاء وتكشف ما تشاء. والقانون لا يحاسبها إذا زنت مادامت راضية، كما لا يحاسب الشاب كذلك. أليس هذا ما أرادوه؟

حسن النتيجة التي أرادوها لهذا، وهي تلطيف المشاعر الجنسية، لم تتحقق! بل العكس اكتسبت طبيعة حيوانية بشعة في صورة الاغتصاب.

في الولايات المتحدة الأمريكية أكثر من نصف مليون عملية اغتصاب سنويًّا. وفي مدينة لوس أنجلوس التي أصبحت تشتهر بأنها «عاصمة حوادث الاغتصاب في العالم» تشير الإحصائيات إلى أن واحدة من كل ثلاث فتيات من الـ ١٤ عامًا معرضة للاغتصاب في تلك المدينة. وفي عام واحد أدخل إلى غرف الطوارئ، في مستشفيات المدينة ٣٦٤٦ ضحية اغتصاب أي عشر حوادث اغتصاب كل يوم في مدينة واحدة!

لقد بلغت الحالة ذروتها من السوء إلى حد دفع بحاكم ولاية كاليفورنيا أن يعلن في حديث تلفزيوني حربًا لمدة عشر سنوات بكلفة خمسة

مليارات دولار لمكافحة الجريمة وقال: (إن مستوى الخوف، ودرجة العنف البشعة ضد الصغار والكبار على حد سواء، أوجدت جوًّا منشأنه تقويض حقنا الأساسي في أن نكون أحرارًا في مجتمعنا).

وتأملوا عبارته الأخيرة (أن نكون أحرارًا في مجتمعنا)، فهذا هو المفهوم الحقيقي للحرية فحين تكون آمنًا فأنت على قدر كبير من الحرية، أما حين تكون زوجتي مهددة، وابنتي مهددة، وأختي مهددة بالاغتصاب، فأي حرية هذه؟!!

ولننتقل إلى أوروبا، لنقرأ في ملفات الأمن عن بعض حوادث الاغتصاب إنهم يقولون إن مرتكبي جرائم الاغتصاب كثيرًا ما يكونون أناسًا عاديين سنحت لهم الفرصة فلجأوا إلى الاغتصاب، أي أنهم لم يكونوا ليغتصبوا لو لم تكن المرأة قريبة منهم.

واقرأوا هذه الأمثلة كما يوردها تقرير من البوليس

الفرنسي: (.... المغتصبون ليسوا دائمًا من الشاذين أو المتخلفين عقليًّا، ومن. هنا يزداد حجم الرعب في أوساط النساء من كل الأعمار، حتى

أولئك اللواتي تجاوزن سن الأربعين. وتزداد معه حيرة علماء النفس وعلماء الاجتماع أو خبراء الجريمة خصوصًا وهم يأخذون- كعينة- ذلك المواطن في مدينة غرينوبل «۳۷» سنة فهو أب لتسعة أولاد، ومع ذلك اشتهر في سجلات البوليس كمدمن على الاغتصاب. فقد ارتكب في

عام ١٩٦٧ أربعين حادث اغتصاب منها أربعة حوادث في يوم واحد. وهناك المواطن الفرنسي ذلك فقد وقف بول ك مثلًا، يعمل صرافًا في باريس، ولا يمارس أي عمل من أعمال العنف وقع بسيارته أمام محطة سكة الحديد في «ليون» عندما عثر على مسافرة أضاعت العنوان الذي تريد الذهاب إليه، فعرض عليها المساعدة وأخذها في سيارته، ثم كان هناك حادث اغتصاب دون مبرر وهناك جان د. الذي اعتدى على أربع فتيات منهن قاصرتان في عمق إحدى الغابات قرب مدينة مونبليه وجميع

المغتصبين أناس عاديون لا يشكون أي مرض، ومع ذلك استطابوا الجنس القهري وكأنه أصبح موضة العصر. ترى هل هم كثيرو العدد أولئك المجرمون بالمغامرة؟ تجيب كوليت دومار غريبة المحامية المتخصصة في جرائم الاغتصاب بقولها: لم يعد هناك حالات استثنائية.. إن الأمر يكاد يكون موجة واسعة الانتشار).

والبوليس الفرنسي يلاحق آلافًا من مرتكبي جرائم الاغتصاب كل عام، ولكنه لا يلقي القبض في النهاية إلا على نسبة ضئيلة، كذلك فإن ثماني

فتيات من كل عشر فتيات يرفضن الادعاء على المغتصب. وهناك تقرير مبدئي يقول إن عدد النساء المغتصبات في فرنسا كل عام أكثر من مائة ألف امرأة. وهناك أزمة غطاء أمني إزاء ترويع النساء وخطفهن والاعتداء عليهن. فقد تقدمت الفتاة الباريسية «سيلفي» إلى قسم البوليس في

المنطقة السابعة من باريس بشكوى ضد مجهول اعتدى عليها بقوة السلاح، وبدلًا من أن يقول لها المفوض: أعطنا أوصافه ودعي الأمر لنا، إذا به

يواجهها قائلًا: أنت السابعة منذ الصباح.. فتشي بنفسك عن مهاجمك.. وعندئذ نتدخل!!!

هذا هو الاغتصاب في الغرب.. إحدى الثمار الفجة المرة.. لخروج المرأة من بينها، سافرة متبرجة، يراها كل الرجال.

فأين مزاعم الزاعمين بأن الاختلاط يخفف من حدة الغرائز الجنسية، أين دعاوي المدعين بأن خروج المرأة من بيتها يهذب الشهوات الجنسية ...؟!

*حزمة أخبار

الدكتور حسن عبد العال الأستاذ بكلية العلوم الاجتماعية بجامعة الملك

محمد بن سعود الإسلامية أعد دراسة عن التربية الإسلامية في الحد من الجريمة في كافة المجتمعات.

  • أكدت الدراسة أن الإسلام اعتنى بالتكوين الأساسي للفرد منذ لحظة الحياة الأولى وذلك بمراعاة سلامة الوالدين فتحريم الخمر والمخدرات يقي الجنين من تشوهات خلقية وعقلية خطيرة أثبتتها الدراسات المختلفة.
  • أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أنها رفعت الخطر عن قرار سابق بمنع الفتيات من الالتحاق بالسلاح الجوي الملكي کطيارين اعتبارًا من العام المقبل. وقال نائب وزير الدفاع البريطاني أنه لا يحق للملتحقات ترك الخدمة في سلاح الجو إذا قررت إحداهن الزواج.. على اعتبار أن كلفة التدريب عالية.!
  • ذكرت تقارير صحفية بريطانية أن زوج رئيسة الوزراء البريطانية دنيس تاتشر قد ناشدها التخلي عن رئاسة الوزراء بعد الانتخابات العامة المقبلة. وقال دنیس تاتشر الذي يبلغ من العمر٧٣ عامًا ويكبر رئيسة الوزراء بعشر سنوات: إنه يريد أن يمضي معها وقتًا أكثر.
  • أكدت الفحوص الطبية التي أجراها أطباء وزارة الصحة المصرية بالتعاون مع وحدة النمر الأميركية عدم وجود أي إصابة بمرض فقدان المناعة المكتسبة. (الإيدز) بين المصريين، وأن جميع المصابين (۲۳) مصريًّا) أصيبوا خارج البلاد، وانه تم اكتشاف ٥٧ مريضًا أجنبيًّا تم ترحيلهم إلى بلادهم.

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل