العنوان من وحي الخاطر
الكاتب د. عودة جمعة سالمين
تاريخ النشر الثلاثاء 23-أغسطس-1983
مشاهدات 75
نشر في العدد 634
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 23-أغسطس-1983
الشرطة في خدمة الشعب
نعم.. الشرطة في خدمة الشعب، أو هكذا يجب أن تكون على الأقل، تحية إجلال وإكبار لذلك الشرطي أو «الضابط» الذي يراقب الله في عمله، يدافع عن المظلوم -وإن كان غير كويتي- ويقف في وجه الظالم وإن كان من هواة جمع «السيارات الفاخرة». وكلمة حق نقولها في وجه بعض النماذج، حيث ترى أحدهم وقد استهوته بدلته العسكرية أو نجومه اللامعة، فراح يكيل المخالفات كيلًا بسبب أو من دون سبب! ومن تجرأ وردَّ التهمة عن نفسه ناله من العقاب أضعاف ما هو مقرر بحقه. إلى تلك النوعية وهي قليلة بحمد الله، نقول: اتقوا الله، واحفظوا حق الله وحقوق الناس ولا تظلموا. وكلمة نهمسها في أذن القائمين الكرام على هذا الجهاز الحساس: إن البلد بحاجة إلى عناصر صالحة من الشرطة والضباط تخضع في اختيارها إلى معايير أخلاقية وفنية ثابتة، فنرجو أن تؤخذ تلك المعايير بعين الاعتبار، وإننا على ثقة بأن القائمين على هذا الجهاز حريصون على اختيار الأصلح والأفضل دائمًا.
• لتكن اهتماماتنا على مستوى همومنا
يشعر الإنسان بالغبطة والسعادة وهو يرى شباب وطنه يقبل على الإسلام، وينضم إلى صفوف الدعاة الداعية إلى الله تاركًا وراءه العبث واللهو وصخب المدنية، مقبلًا على الله بعاطفة مشرقة، راجيًا ما عند الله وما عند الله خير وأبقى. ولكن المرء يشعر بالإحباط حين يرى اهتمامات بعض الدعاة الشباب لا تتناسب وعظم المهمة الملقاة على عاتقهم؛ فتراهم يشغلون أنفسهم بقضايا جانبية تحجزهم عن الالتفات إلى هموم الناس ومشكلاتهم، والمعاناة التي يواجهها الإسلام اليوم أمام أعداء الفكرة الإسلامية. أعتقد أننا بحاجة اليوم إلى نظرة جادة وشاملة لقضايا الأمة أكثر من حاجتنا إلى الانغماس في قضايا الجدل العقيم، تاركين وراءنا أمة أثخنتها الجراح، وأثقلتها المصائب تجتر أحزانها، ونحن نتكوم في صوامع الترف الفكري نتجاذب أطراف النقاش في قضايا «الصفات» وما شاكلها. نحن لا نحتقر تلك القضايا الفرعية، ولكنها في الوقت نفسه يجب ألا تطغى على اهتماماتنا الفكرية والعملية، فمشكلاتنا التي تحيط بنا أكبر من ذلك بكثير، فلنكن في مستوى الحدث، أو فلنتنحَّ جانبًا.
• عالم مزور... مزور!
عالم المتناقضات عجيب! ومن مظاهره أن يتسنم المناصب القيادية من لا يستحقها، وهي ظاهرة بدأنا نلاحظها في الآونة الأخيرة. ومن صورها: موجه تربوي يدعو إلى الرذيلة ويهدم التربية، مدير بارز في هيئة صناعية «مزوَّر» -بفتح الواو-، رئيس قسم في وزارة خدمات «مزوِّر» -بكسر الواو-، فضلًا عمن سبقهم من بعض الرؤوس التنفيذية حملت ما استطاعت «الجيوب» حمله وانسلت هاربة بعيدًا عن يد العدالة. إن الهيكل الإداري في الدولة بحاجة إلى إعادة نظر، وخصوصًا في مناصبه القيادية، فكم من منصب حساس لا يعرف القائم عليه سوى التوقيع، وهواية «شرب الشاي»، وكم من منصب مهم احتكره صاحبه سنين طوال، مانعًا غيره من أصحاب الكفاءات العلمية من الوصول إليه! وكم من منصب يحتاج إلى مؤهلات علمية خاصة قد احتل كرسيه من يملك بعض المؤهلات «العائلية» الخاصة «جدًّا». فلا عجب بعد ذلك إذا وجدنا من يختلس، ومن يزور دون حساب أو عقاب، أو حتى مجرد «لفت نظر»!
• فقدان الحس الحضاري
كلمة صادقة قالها الشيخ محمد عبده حين رجع من بلاد الغرب: «هناك وجدت الإسلام ولم أجد المسلمين، وهنا أجد المسلمين ولا أجد الإسلام». نعم ما أكثر المسلمين في وطني وما أقل وعيهم للإسلام! إسلام النظام الذي يراعي حقوق الآخرين، ويردع من يتخطى «الطابور» ليقف في المقدمة كما يفعل كثير من الناس أمام شبابيك الوزارات، وصناديق الدفع في الجمعيات التعاونية. إسلام النظام الذي يدعو إلى احترام القوانين ويمنع التخبط في القيادة واجتياز «إشارة المرور»، والسرعة الجنونية وكأن الشارع «ملك خاص» لبعض الأفراد. إسلام «الذوق الرفيع» الذي يدعو إلى البشاشة وحسن العبارة في التعامل مع المراجعين في الوزارات الحكومية، وإلى الترفق بهم والتبسم في وجوههم لا التجهم والعبوس. إنه باختصار إسلام «الحس الحضاري» الذي وجده محمد عبده في بلاد الغرب، ونتمنى أن نجده هنا حتى نقول بحق إننا «بلد متحضر».
المواقف الأميركية والاعتزاز الحقيقي!
الأزمة التي افتعلتها واشنطن مع الكويت بعد إعلان ترشيح أميركي عمل في القدس المحتلة سفيرًا لها لدى الكويت، ليس التحدي الأول الذي تقفه الولايات المتحدة ضد الكويت.
ففي أقل من ثلاث سنوات تحاول الولايات المتحدة أن تجعل لنفسها هيمنة وسيطرة وتسلطًا، لا تقبل إزاءه أي خروج أو رفض، وكأن الكويت ولاية من ولاياتها الأميركية!
كان التحدي الأول حين قامت القنصل الأميركية في الكويت، التي تدعى «بيشوب»، بتهريب طفل سعودي عن طريق السفارة الأميركية في الكويت، إلى أمه الأميركية في الولايات المتحدة، متجاوزة القانون، ضاربة عرض الحائط بكل الإجراءات القانونية الواجبة.
ثم جاءت قضية سانتافي، الشركة الأميركية التي تساهم فيها الكويت، حين قضت أميركا بأنه لا يحق للكويت أن تستثمر عن طريق هذه الشركة.
وقبل مدة قصيرة، كان موقف المُدرسة الأميركية في الجامعة الكويتية، حين شعرت المدرسة أن الجامعة لا تنوي تجديد عقدها، فبادرت إلى إعطاء درجات دون وجه حق، ومنحت إحدى الطالبات درجة امتياز لا تستحقها، وما نتج عن هذا من تدخل القنصل الأميركي.
وهذه هي الولايات المتحدة تصرح على لسان المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأميركية، بالهجوم على القرار الكويتي برفض قبول السفير، وقوله إن حكومته تستنكر هذا القرار.
وأضاف المتحدث الرسمي: إن هناك نتيجة عملية ستترتب على القرار الكويتي، وهي أن الولايات المتحدة لن يكون لها من الآن فصاعدًا تمثيل دبلوماسي على مستوى السفراء في الكويت، وأشار المتحدث إلى أن الحكومة الأميركية لا تعتزم تعيين مرشح آخر في هذا المنصب.
هذا التكرار في أسلوب التعامل الأميركي من خلال الأحداث والمواقف التي أشرنا إليها إشارات عابرة، يمكننا أن نسجل النقاط التالية:
- يعكس هذا الأسلوب عنجهية أميركية واضحة، تجعل من الإنسان الأميركي إنسانًا يعامل الآخرين من خلال هذه العنجهية التي تجري في عروقه مجرى الدم.
- تدخل السفارة الأميركية باستمرار في الشؤون الداخلية للكويت، وتجاوزها للقوانين المعمول بها في هذا البلد، يجعلنا نتساءل: هل هذه القوانين موضوعة لتطبق علينا فقط ويُعفى منها المواطن الأميركي المقيم عندنا؟!
- ثم هل ترضى أميركا أن تتجاوز الكويت القوانين المعمول بها في الولايات المتحدة من أجل حماية مواطن لها ارتكب مخالفة ما؟!
لا نملك أخيرًا إلا أن نعبر عن رضانا واغتباطنا للموقف الكويتي، فقد عبر هذا الموقف عن اعتزاز حقيقي لا يمكن أن تنال منه عنجهية أميركا، ولا هيبتها، ولا هيمنتها!!
حتى لا يصبح قانون المطبوعات مجرد حبر على ورق
بقلم: جاسم شهاب
• لم يسكت المجتمع الكويتي على كل التافهين الذين يتلاعبون بغرائز الناس.
جاء في قانون المطبوعات الكويتي في الباب الثالث المادة (26) ما يلي: «يحظر نشر ما من شأنه أن يخدش الآداب العامة أو يمس كرامة الأشخاص…».
كما جاء في المادة 27 التي تنص على: «يحظر نشر ما من شأنه التحريض على ارتكاب الجرائم أو إثارة البغضاء…».
كما تضمنت المادة (30) من الباب نفسه عبارة: «… أو نشرت آراء تتضمن سخريةً أو تحقيرًا أو تصغيرًا لدين أو مذهب ديني، عوقب رئيس التحرير وكاتب المقال بالعقوبة المقررة في قانون الجزاء للجريمة التي ارتكبت».
حقيقة.. إنني سعيد لوجود هذه المواد والبنود في هذا القانون.
• لأنني أعتقد أن هذه القوانين سوف تقف حائلًا أمام كل من تسول له نفسه بالتلاعب بالأعراض وإثارة الغرائز، وكل من تسول له نفسه باستغلال هذه الأغراض للعرض الرخيص في الصحف والمجلات اليومية وغيرها.
• وإنني أحترم هذه القوانين والبنود لاعتقادي أنها تحافظ على أخلاقيات مجتمعنا الكويتي الذي لم يعرف المتاجرة بالأعراض والعورات المكشوفة، ولم يسكت على كل «التافهين» الذين يتلاعبون بغرائز الناس، بل ويروجون بصحافتهم الفجور والفسق.
• إنني أتحدى في ظل هذه القوانين كل أولئك «المتاجرين» بالكلمة والصورة في سبيل جر الشباب إلى حياة الرذائل، وإلى أولئك المُرتمين على صور العاريات على صفحات قلَّ ماء الحياء فيها.
• وإنني لأستغرب من القائمين على صحفنا المحلية؛ كيف ترضى نفوسهم أن تدخل هذه الصفحات التي امتلأت بصور من الكاسيات العاريات التي يخجل الإنسان أن يدخلها منزله؟ كيف ترضى قلوبهم وضمائرهم أن يراها أبناؤهم وبناتهم فضلًا عن أن يراها أبناء المسلمين في البلد؟
• وإنني لأهمس في أذن القائمين على جرائدنا، وأقول لهم قول الله عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (النور: 19).
• وإنني لأتساءل عن هذه القوانين التي ذكرتها آنفًا، لماذا لا تُطبَّق؟!
أليس في المتاجرة بأجساد الفتيات وأعراضهن كسلعة رخيصة تباع وتشترى منافاة للآداب العامة؟
أليست تلك الصور تتضمن إثارة للغرائز وحضًّا على الفجور؟
أليست تلك الصور كلها اعتداء حقير على الدين الإسلامي الذي يحرم ظهور المرأة كاشفة عن عورتها؟
• إنني ومع شديد الأسف لأناشد المسؤولين في هذا البلد عن تطبيق القوانين أن يتحركوا؛ لأن هناك مخالفة للقوانين التي وضعوها، وأنه قبل هذا وذاك انتهاك لمبادئ ديننا الحنيف.
مجلات هندية جنسية مصورة!!
• وصل من بعض قراء «المجتمع» مجموعة من المجلات الهندية الجنسية التي تدعو بكل صراحة وبجاحة وبشاعة لممارسة الجنس والدعارة عبر صورها الفاضحة، والتي تشرح بكل وضوح عملية المواقعة الجنسية!
وهذه المجلات تباع حاليًا في مكتبة «البحر» بالفحاحيل، وصاحب المكتبة نصراني هندي يدعي بأن المجلات مرخصة من قبل وزارة الإعلام!
• ولنا في هذه القضية الخطيرة والتي تهدد أخلاقيات المجتمع وتعمل على إشاعة الفجور والفاحشة على صفحات هذه المجلات الأجنبية أكثر من تساؤل:
وزارة الإعلام:
• ما هي حقيقة ترخيص وزارة الإعلام لهذه المجلات؟ وما الهدف منه؟ ولم تسعى لترخيص مثل هذه المجلات المخلة بالشرف والعفاف؟! وهل هي جهة تحافظ على أخلاقيات المجتمع، أم لا؟
وزارة الداخلية:
• كيف تسمح بدخول فئة كبيرة من الوافدين غير المسلمين مع علمها بخطورتهم في البلد؟!
• ومتى تعمل على الحد من إدخال العمالة الوافدة غير المسلمة؟!
• ولم لا تدقق الجهة المنفذة في الوزارة على صحيفة حسن السيرة والسلوك لكل وافد، وبخاصة وافدي جنوب شرق آسيا والهند وغيرها والتي اشتهرت بالفسق والفساد؟!
• وعمومًا، هذا الموضوع خطير جدًا لأنه يمس الأخلاقيات العامة ويعمل بصورة واضحة جدًا على تحريض فئة الهنود وغيرهم -وهم يشكلون نسبة كبيرة في البلد- على ممارسة الدعارة وإشاعة الفاحشة، ولهذا انعكاسات كثيرة على أبناء البلد أنفسهم.
• ثم أين الرقابة على المجلات الفاسدة يا وزارة الإعلام؟!
أم أن رقابتها تقتصر على المجلات الإسلامية التي تدعو للفضيلة وإهمالها للمجلات التي تدعو للرذيلة؟!
• وأين المسؤولون في وزارة الشؤون، والذين ينفون خطر العمالة الآسيوية الوافدة من هذه القضية التي تشكل 1% من القضايا التي تهدد أمن واستقرار وأخلاقيات البلد؟!
• ثم أين رقابة جمارك المطار الدولي على هذه المجلات؟ وكيف دخلت إلى البلاد؟ أم أن دورها يقتصر على المجلات والكتب الإسلامية، وفتح الباب على مصراعيه لكل وسائل الدعارة والفساد؟!
• وباختصار.. فإن هذا الموضوع يتحمل مسؤوليته وزارة الإعلام والداخلية والشؤون والمطار الدولي، كلهم على حد سواء.
• ونطالب هذه الوزارات بالتحقق من هذه القضية وما يماثلها وإعادة النظر في سياساتها بخصوص أمن واستقرار وأخلاقيات البلد، وإجراء ما يلزم للحفاظ على هذه الأمور التي لو أهملنا في إحداها خربت البلد وكانت الطامة التي لا تحمد عقباها!!
• كذلك نطالب أعضاء مجلس الأمة الغيورين على البلد بتبني هذه القضية ومتابعتها لدى الجهات الرسمية المعنية بالموضوع، ونعوذ بالله من غضب الله.
وتحتفظ المجتمع بأسماء تلك المجلات لتسليمها للمسؤولين حين الطلب للتحقيق.
نواد ليلية للتجار فقط
وصلت إلى بعض الرؤوس الاقتصادية في الكويت دعوات للانضمام إلى نواد خاصة، وملاه ليلية بارزة في العالم، وهي دعوات نشتم منها رائحة الإفساد والفجور، حيث تقدم هذه النوادي -كما تقول الدعوة- «التسهيلات الممتازة لتناول العشاء، والرقص على إيقاع الموسيقى، والحفلات الترفيهية الساهرة، وقد تم اختيار كل ناد لطابعه الفريد من نوعه، ولما يقدمه من خدمة ممتازة ولمنزلة رواده ...». إننا لا نشك لحظة في نوعية «الخدمات الممتازة!» التي تقدمها هذه النوادي الليلية لزبائنها، وما نتمناه على أولئك الذين وصلتهم الدعوات أن لا ينساقوا وراء تلك النوادي، فهي إما أن تكون شبكات لابتزاز الأموال العربية، أو أن تكون أوكارًا للماسونية على نمط «نوادي الروتاري» المشهورة، أو أن تكون مواخير للفجور والفساد. إننا نحذر من الوقوع في شرك تلك النوادي، فكم من جاهل قد تورط باشتراكه في أمثال هذه النوادي التي تديرها في الغالب منظمات ماسونية حاقدة! والصورة المرفقة خير دليل على استهداف «التاجر العربي» الثري دون سواه من الأثرياء.
بقلم: أبو عمر
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل