; جماعة المسلمين تدافع عن نفسها | مجلة المجتمع

العنوان جماعة المسلمين تدافع عن نفسها

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 25-يناير-1983

مشاهدات 69

نشر في العدد 605

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 25-يناير-1983

الإعلام المصري يزور الحقائق الخاصة بفصائل الحركة الإسلامية.

رسالة من جماعة المسلمين في مصر تكشف مؤامرات النظام التي تحاك ضدها.

شكري مصطفى عبد العال أمير جماعة المسلمين الراحل

جماعة المسلمين أو ما أطلقت عليه أجهزة الإعلام الساداتية -«جماعة التكفير والهجرة»- إحدى الجماعات التي برزت على سطح الأحداث في أواسط السبعينات، واشتهرت بعد أن لفقت لها أجهزة الإعلام الساداتية تهمة قتل الذهبي، ومنذ ذلك اليوم وهي تعيش أزمة مطاردة، وتنكيل، وتعذيب. ولقد تبنت هذه الجماعة آراء وأفكارًا مخالفة لكثير من آراء علماء أهل السنة والجماعة، وقد توغلت في آرائها إلى حد التطرف حتى اعتبرت نفسها الجماعة الوحيدة للمسلمين، وليس جماعة من جماعات المسلمين. واليوم تشن أجهزة الإعلام «المباركية» في مصر حربًا منظمة ضد هذه الجماعة وبقية الجماعات الأخرى، ليس حبًا في الإسلام أو دفاعًا عن منهج أهل السنة والجماعة، لا، فهي تدعم الإسلام الصوفي المنحرف والمخالف لمنهج أهل السنة والجماعة، وتتبنى الإسلام الأمريكاني المعادي للإسلام الصحيح؛ إنها تشن حربها لأن هذه الجماعات تتبنى الجهاد ضد الطواغيت، وتعمل على تغيير المنكر السياسي.

ونحن رغم اعتراضنا واختلافنا مع كثير من آراء هذه الجماعة وسلوكها، ورغم أننا نعتبر هذه الآراء تجاوزًا لحدود الاختلاف الشرعي إلا أننا مطالبون شرعًا بالدفاع عنهم -ما أمكننا ذلك- أمام أجهزة الكفر العالمية التي تعمل على اجتثاث كل برعم إسلامي، مطالبون:

• لأن العدو واحد ومشترك، عندما يصفي تلك الجماعات فإنه سيتحول إلى غيرها.

• لأن العدو لا يعنيه الفكر الصحيح من الفكر الخاطئ؛ إنه ينظر إلى المجاهدين بالكلمة واللسان، أو اليد والبنان نظرة واحدة، نظرة راغبة في الإفناء والقتل، بل إنه يتطلع لاستثمار الخلافات بين الجماعات الإسلامية في تفكيكها وإضعافها.

• لأن الله يقول: ﴿وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ﴾ (سورة المائدة :٨)، ومن العدل أن نقف مع المسلم المخطئ ضد أجهزة الكفر العالمية.

• ولأنه من الشهامة والمروءة أن تقف مناصرًا للضعيف أمام القوى الطاغي.

لهذا ولغيره نحن ننشر رسالة بعثتها هذه الجماعة، تكشف فيها عن المؤامرات التي تحاك ضدها، وهذا نصها:

لقد خرجت الصحف والمجلات المصرية في الأسبوع الماضي بحلقة جديدة من حلقات الهجوم الشرس والتشويه المعتمد لجماعة المسلمين في صورة ندوات داخل السجون، ذلك الحوار المزعوم الذي يتم أصلًا مع المنشقين على جماعة المسلمين من المحتجزين وبعض المحكوم عليهم في قضية الذهبي المعروفة ممن يزعمون أنهم يتحدثون باسمنا كذبًا وزورًا، والجماعة منهم براء بعد أن خرجوا عليها وعن عقيدتها تحت دعوى زائفة (تصحيح المسار).

وإننا نعلن الآن أن الحوار الذي تم على صفحات جريدة اللواء الإسلامي المصرية على مدى عدة أسابيع، وبتركيز شديد على هؤلاء الأشخاص دون غيرهم بأسمائهم الثلاثية وصورهم الفوتوغرافية والخطية- إنما كان القصد منه هو التمهيد لتلك المؤامرة بإظهارهم في صورة قادة الجماعة والمعبرين عن فكرها، ثم يأتون اليوم ويدعون بطلان ما كانوا عليه. ظنا منهم إنهم بذلك قد احكموا مؤامراتهم. وأوهموا الناس بأن جماعة المسلمين قد انتهت إننا نقول لهم خاب سعيكم والله لا يصلح عمل المفسدين وإننا على الحق ثابتون لا نخاف في الله لومة لائم ونقول لهم جميعًا وقل للذين لا يؤمنون اعملوا على مكانتكم إنا عاملون. وانتظروا إنا منتظرون. والله غيب السموات والأرض. وإليه يرجع الأمر كله فاعبده وتوكل عليه.

وإننا ننفي ونكذب كل ما نشر عن الجماعة في الصحف والمجلات المصرية من افتراءات وأكاذيب أفردت لها صفحات طوال للمهاجمة بالكلمة والصورة في الوقت الذي ترفض فيه . جميع الصحف والمجلات أن تنشر لنا حتى مجرد دفاع عن النفس أو توضيح للوقائع.

 وإننا أن تغاضينا في هذا الموقف أن نرد على كل ما نشروه فإننا لا يمكننا السكوت عما تعرضوا به لأمامنا الراحل رحمة الله عليه فقد جعله الله سببا لهدايتنا إلى الحق في هذا الزمان الذي ظل فيه كثيرون.

إن المروءة والوفاء والرجولة تقتضي أن لا يهاجموا من ذهب للقاء ربه ولا يستطيع الدفاع عن نفسه الآن فضلا عن نشر هذا الهجوم بوسائل الإعلام المختلفة دون السماح لنا بأي صورة من صور النشر لفكرنا أو لكتاب الخلافة. 

وأمامنا الراحل رحمة الله عليه ماء نعلمه عنه هو الخير والهدى والتقى والصلاح والزهد والورع والجرأة في الحق وإنه كان داعية مفوهًا لم نر له نظيرا إلى الآن. 

إن قوة الحملة الموجهة ضدنا إن دلت على شيء فإنما تدل على قوتنا المتمثلة في الحق الذي نحمله وندعو الناس جميعا لاتباعه وندينهم بذلك.

 وإن ارتداد البعض عن هذا الحق لا يشوهه. فقد ارتد كاتب وحي رسول الله صلى الله عليه وسلم . كما ارتدت الجزيرة العربية بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم .

إن مثل هذه الأحداث تنصع الحق وتقوي أركانه وتطرد الخبيث من معدن الجماعة وهذه لن تقارن بأحداث عام ۱۹۷۷م أيام قضية الذهبي المعروفة. والتي خرجنا منها أقوى وأمنع وأكثر عددا وإذا كانت أجهزة الأمن والإعلام المصرية قد أدركت أخيرا إننا أصحاب حق ودعوى إلى الله . ولا نريد علوا في الأرض ولا فسادا وإن منهجنا هو منهج الأنبياء والرسل وهو تعبيد الناس الله رب العالمين. وإننا نعتمد في ذلك على كتاب الله وسنة رسوله لتحقيق أهدافنا. فإن العقل يقضي أن يكون الحوار والنقاش معنا على هذا الأساس.

 أما أن يكون الحوار والنقاش مع المنشقين على الجماعة وتجاهلنا فإنه وضع للرأس في الرمال. ولا يخدع ذلك إلا من خدع نفسه .

إن الحوار أيًا كان فإنما يكون مع الجماعة متمثلا في شخص أميرها محمد الأمين عبد الفتاح أو من يفوضه هو في ذلك. 

وإن الذي تقوم به أجهزة الأمن المصرية من قمع وتعذيب وتشريد في السجون ومعاملة غير إنسانية لمئات من الأبرياء من أعضاء الجماعة لن تزيد هؤلاء إلا قوة وتمسكا بعقيدتهم وجماعتهم . 

فلتكف أجهزة الأمن المصرية عن ذلك. وكفاها ظلمًا وطغيانًا على عباد الله المسلمين. 

يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم. ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون.

ومهما بلغ كيدهم أو عظم مكرهم فإن مكر الله أشد وأعظم وهو من ورائهم محيط.

إننا ندعو الناس للإسلام الذي دعا إليه سيد المرسلين. وهو التسليم الكامل الله رب العالمين وإن الحجة هي كتاب الله وسنة رسوله. فهي المحجة البيضاء لا يزوغ عنها إلا هالك. فنحن بها مستمسكون وعما عداها معرضون والعبودية الواجبة لله تتمثل في طاعته. وهي إتيان كل ما أمر الله به، وتحريم ما حرم ونرى وجوب التوبة من الذنب. وإن الإصرار على معصية الله شرك يخلد صاحبه في النار وإنه لا سبيل إلى تحقيق عبادة الله في الأرض إلا باجتناب الطاغوت في كل صورة حاكما كان أو مشرعا أو هوی متبعا أو طاعة للناس من غير دليل من الله وسبيلنا لتحقيق ذلك باعتزال الكفر والشرك وليس باستخدام العنف لتسليم مقاليد الحكم في الدول الجاهلية.

 فإن الإسلام لا يحكم إلا أهله ولا إكراه في الدين. ونرفع الحرج عما رفعه الله عنهم من ترك فريضة أو إتيان محرم حال الضرورة.

وإننا والحمد لله نعلن إننا جماعة المسلمين كيان موجود ولا يمكن تجاهله سواء داخل السجون أو خارجها أو داخل مصر أو خارجها.

وإذا كان الأمر يتعلق بانشقاق أفراد فقد أقمنا الحجة عليهم. أما ما يدور الآن فهو حملة شرسة تقوم بها أجهزة الأمن والإعلام بمشاركة عملائهم المنشقين. 

ونحن نقول إننا جماعة مستضعفة ولا قبل لنا بطواغيت أجهزة الأمن والإعلام ولن نستدرج في الرد على الكذب والتلفيق. فهذا ليس بمستغرب على صحافة النظام الحاكم في مصر. ونقول لهم و يا قومي مالي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى النار، تدعونني لأكفر بالله وأشرك به ما ليس لي به علم وإنا أدعوكم إلى العزيز الغفار، لا جرم إنما تدعونني إليه ليس له دعوة في الدنيا ولا في الآخرة وإن مردنا إلى الله وأن المسرفين هم أصحاب النار، فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله أن الله بصير بالعباد.

هذه هي غايتنا وهذا هو طريقنا . ثم ننادي بأعلى صوت من يأوينا من ينصرنا حتى نعبد الله وحده. وندعو إلى الله على بصيرة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

603

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الحركة الإسلامية في الهند

نشر في العدد 11

190

الثلاثاء 26-مايو-1970

مناقشات حول الحركة الإسلامية