العنوان الوصاية على الدين
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 19-مايو-1987
مشاهدات 58
نشر في العدد 818
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 19-مايو-1987
صيد الأسبوع
من التهم التي تُكال جزافًا على «الإسلاميين» أنهم نصبوا أنفسهم أوصياء على الدين!! هذا الطرح جعل بعض الغيورين يرد على هذه المقولة - من باب الدفاع عن الدعاة - أنهم ليسوا أوصياء على الدين(!) وإنما هم فقط يدعون إلى الله من باب وجوب الدعوة على كل مسلم:
* أما أنا فأقول: نعم... نحن أوصياء على دين الله:
نعم.. نحن مكلفون بالدعوة إلى مبادئ الإسلام وتعاليمه وعقديته.
نحن مكلفون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. كيف لا نكون أوصياء على دين الله والرسول صلى الله عليه وسلم يقول في آخر وصية له: «الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم»!؟
إذن نحن أوصياء على وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيجب علينا أداء الصلاة، وحثَّ الآخرين عليها، والدعوة إلى إقامتها، وتهيئة الجو للمحافظة عليها. كيف لا نكون أوصياء والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: «أوصيكم بالنساء خيرًا» فنحن أوصياء على نساء المؤمنين بوصية الرسول صلى الله عليه وسلم، فوجب علينا اللطف في معاملة النساء، وحثهن على الفضيلة، وسترهن وإكرامهن، والدعوة إلى رعايتهن وتربيتهن التربية الصالحة.
نعم.. نحن أوصياء على دين الله وكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال: «عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين، عضوا عليها بالنواجذ» وهكذا يوصينا عليه الصلاة والسلام بالمحافظة على السنة والتزامها، فوجب علينا الدفاع عنها، والدعوة إلى التمسك بها والمحافظة على آدابها.
* فهل أدركت أخي المسلم كيف نكون أوصياء على الدين؟
بهذا المفهوم نحن أوصياء على دين الله، وكل مسلم مؤمن بدينه معتز بنبيه صلى الله عليه وسلم وجب عليه أن يرعى هذا الدين ويدعو إليه ويحث الناس على التمسك بتعاليمه، كل مسلم دون استثناء هو وصي على دين الله، ولم ندَّعِ نحن في يوم من الأيام أننا نحن فقط الأوصياء، فكل من يدعو إلى الله ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فهو معنا في زمرة الأوصياء، فليرفع الراية.. فنحن له تبع.. في ظل وصية الله الخالدة: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (آل عمران: 104).