العنوان المجتمع الإسلامي (العدد 928)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 15-أغسطس-1989
مشاهدات 63
نشر في العدد 928
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 15-أغسطس-1989
▪ جواسيس المخابرات الأمريكية
أدانت محكمة أمن الدولة العُليا «طوارئ»
الطبيب المسيحي المصري سامي يوسف إبراهيم وشقيقه سمير «هارب» في قضية الجاسوسية مع
أمريكا وقضت على كل منهما بالأشغال الشاقة لمدة عشر سنوات وغرامة عشرة آلاف جنيه،
كما قضت المحكمة بمعاقبة المتهم الثالث نيوكلاس إدوارد «عميل المخابرات الأمريكية»
غيابيًّا بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وتغريمه خمسة آلاف جنيه..
كشفت النيابة في مرافعاتها عن وقائع مذهلة
وخطيرة تلقي بذلك الضوء على بعض الحوادث التي وقعت في الفترة الأخيرة، ومن كان
وراءها «كشف رئيس النيابة أمام المحكمة أن المخابرات الأمريكية استطاعت تجنيد
الطبيب المسيحي وشقيقه وذلك لإمدادها بالمعلومات والتقارير اليومية عن حقيقة
الأوضاع السياسية الداخلية والقومية في مصر وبخاصة معلومات رصد تحركات الجماعات
الإسلامية والأوضاع الأمنية في الجامعات المصرية وأعضاء هيئات التدريس من الإخوان
المسلمين.. أكدت النيابة أن المتهمين قد أشعلوا النار في مسرح وكنيسة بالقاهرة
بالإضافة إلى عدة نواد للفيديو وسيارات للشرطة...!
وقال رئيس النيابة في مرافعته أن المتهم
كان يسعى إلى جمع المعلومات التي كانت تهم الحكومة الأمريكية والمسؤولين
الأمريكيين دون غيرهم كما أن العميل الأمريكي نيوكلاس إدوارد طلب من بعض المتهمين
تجنيد بعض الأفراد في المخابرات العامة المصرية وأكد رئيس النيابة أن الحكومة
الأمريكية كانت تسعى إلى جمع هذه المعلومات لممارسة ضغوطها على المسؤولين في مصر
عند إجراء مفاوضات مع السُلطات الأمريكية وتتضمن المعلومات إحصاءات دقيقة عن عدد
الجماعات الإسلامية وتأثيرهم على هيئات التدريس في الجامعات المصرية وكذلك معلومات
عن المظاهرات الطلابية في الجامعات وتكثيف حصار قوات الأمن المركزي حول المساجد،
وكذلك أرسل تقريرًا عن موقف الحكومة من المسيحيين عقب إشاعة ظهور السيدة العذراء
وكذلك معلومات عن تزوير انتخابات الرئاسة وتقرير حول
مشكلة الخريجين والبطالة.
أكد المتهم في اعترافاته التي أدلى بها دون
ضغوط أن المخابرات الأمريكية يهمها معرفة كل ما يدور في مصر بالتفاصيل الدقيقة
وإنها تسعى لإنشاء جماعات تضم الشباب الأقباط داخل الجامعات لمواجهة المد الشديد
للتيار الإسلامي!!!
وتأتي هذه القضية لتكشف للرأي العام الواعي
عمن يسعى لتقويض الوحدة الوطنية ومن يشكل الفتنة الطائفية، فهل كان هناك من يصدق
أن حرائق أندية الفيديو والكنائس وراءها عملاء مسيحيون تُحركهم قوى أجنبية لضرب
التيار الإسلامي في مصر؟!
● نحن والثورة الفرنسية
احتفلت فرنسا مؤخرًا بذكرى مرور (۲۰۰) سنة على الثورة الفرنسية وسقوط سجن الباستيل بيد الثوار وإخراج
المساجين ونشر الحرية. فالحرية مثل الهواء يجب أن يتنفسها المرء بسهولة وعفوية. لم
يكن في سجن الباستيل إلا (۳۸) شخصًا
وتحرك الثوار فهدموه حبًّا في الحرية وحبًّا في الكرامة الإنسانية.
وبالجانب الآخر وفي مقابلة مع جريدة أخبار
اليوم يذكر زكي بدر وزير داخلية مصر، أنه في مصر سنة ١٩٦١ كان في سجونها «22
ألف معتقل سياسي» ويقول أن في سجونه (۲۰۰۰) من
المعتقلين، قديمًا وحديثًا، بعد مائة عام من الثورة الفرنسية أقام الفرنسيون برج
إيفل تخليدًا للحرية ومنارة للنور، ترى هل أقام العربي في ديارهم تقليدًا للغرب
رمزًا للحرية؟ في المسابقات الثقافية ليس غريبًا أن تسمع سؤالًا يطلب من المتسابق
أن بعد السجون المشهورة في الوطن العربي، فمن الثقافة الجماهيرية أن يعرف المرء
أسماء السجون في الوطن العربي ويعرف أوصافها وأماكنها ومساحتها وعدد زنزاناتها
ومساحة كل زنزانة، ومعرفة السجون تتناسب مع الوعي الجماهيري، وأصبحنا نقرأ ونسمع
ونرى في القصص والمسرحيات والتمثيليات أسماء السجون ولا نتضايق!! وقد يسأل طفل
أباه عن معنى ذاك الاسم الذي وَرَد في المسلسل، فيقول أبوه: اسكت يا بني فهذا اسم
حديقة...!
ليس غريبًا أن نسمع أن كليات الهندسة قد
أوجدت في منهاجها مادة جديدة هي «بناء السجون» وليس غريبًا أن نسمع أن مشروع
التخرج لطالب في كلية الهندسة هو «بناء سجن» على أحدث طراز عصري، فالسجون رموز
حضارية. ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ﴾ (إبراهيم:٤٢) ﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ ۖ وَلَهُمُ
اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ (غافر:52).
● أكينو.. تتنصل من وعودها
تفيد الأنباء أن نظام أكينو مصمم على عدم
تنفيذ اتفاقية طرابلس فقد تنصلت أكينو من كل وعودها حول تنفيذ الاتفاقية ومشروع
الحكم الذاتي لحكومة أكينو سيحرم المسلمين من الحكم الذاتي الذي يتطلعون إليه ولا
شك أيضًا أن عرض نظام أكينو الذي جاء على لسان وزير خارجيته للحوار مع قيادة مورو
الموحدة ليس إلا نوعًا من الخدعة الخبيثة وحكومة أكينو مصممة على إبعاد جبهة تحرير
مورو من تسوية قضية مسلمي مينسوفالا الإسلامية.
إذا كان ميسواری ليس زعيمًا للمسلمين كما
يدعيه نظام أكينو، فلماذا اجتمعت به أکینو في منطقة نفوذه- جولو؟ ولماذا اختارت
حكومتها التفاوض معه منذ البداية؟ لقد تعرض المسلمون للخدعة والغش في عهد
الديكتاتور ماركوس، ويتعرضون اليوم لنفس الخدعة والغش في عهد الديمقراطية أكينو،
بل الأخير أسوأ من الأول.
وأي قانون أو تسوية تفرضها حكومة أكينو على
المسلمين لن تدوم طويلًا، وقتل المسلمين الأبرياء على أيدي جماعات أكينو المسلحة
الإرهابية مستمر في مناطق مینداناو- سولو- فالاوان.
هذه أكينو ونظامها بالنسبة للمسلمين في
مينسوفالا، واليوم ونظرًا لخطورة الموقف يجب على المجاهدين ولا سيما قادتهم
«سلامات ومواري» العودة
الصادقة إلى الإسلام وتوحيد صفوفهم وإحياء
الجهاد في سبيل الله حتى النصر أو الشهادة كما يفعل إخواننا الأفغان.
• جميل يحيى اليماني
● نشاط صهيوني محموم في كندا
للصهيونية كما لا يخفى نشاط قوي في كندا
ولها مؤسساتها الكبيرة التي تدعم إسرائيل وتخدم مصالحها الاستعمارية من ذلك جمعية
صهيونية تسمى «الجمعية الكندية لذكرى المذبحة» «مذابح هتلر المزعومة لليهود» وهي
فرع للمجلس الصهيوني في تورنتو. وقد وقعت في أيدينا نشرة صادرة عنها تعدد منجزات
الجمعية ومنها أنها استطاعت طرد عدد من المناهضين للصهيونية من كندا، كما أن لديها
لجنة لمراقبة وسائل الإعلام الكندية وتوجيهها لخدمة مصالح اليهود فهي تقوم بإرسال
خطابات وبرقيات الاحتجاج والمكالمات الهاتفية والاجتماع بالمحررين والناشرين
والمنتجين لخدمة المصالح الصهيونية.. فهل يتعلم المسلمون من أعدائهم؟
• تورنتو/ مكتب رابطة العالم الإسلامي
● أمريكا خائفة من اليابان
ذکر استطلاع للرأي نشرته مجلة /بيزنس ويك/
الأمريكية في عددها الأخير أن الأميركيين قلقون من التهديد الاقتصادي الياباني
لبلدهم أكثر من التهديد العسكري السوفياتي.
وأشار الاستطلاع إلى أن 68% من الأشخاص
الذين سئلوا يرون أن التهديد الأكبر للولايات المتحدة الأمريكية يأتي من اليابان
في حين رأى ۲۲ بالمائة أنه يأتي من
الاتحاد السوفياتي بينها ساوى عشرة بالمائة بين التهديدين أو لم يدلوا برأيهم.
وقال ٦٨ بالمائة ممن شملهم الاستطلاع أن
مصاعب المؤسسات التجارية الأمريكية في التصدير إلى اليابان سببها جزئيًّا يعود إلى
القيود الصارمة المفروضة في اليابان.
في الهدف
مجلس عالمي للإفتاء
رحم الله حبر الأمة ابن عباس الذي قال «من
أفتى الناس في كل ما يسألون عنه فهو مجنون» وإن كان المجنون الحقيقي عندنا هو
المقيم على معصية الله كما أخبر الرسول- صلى الله عليه وسلم.
تناقلت وسائل الإعلام العالمية والمحلية عن
مجلة «المسلمون» فتوى الشيخ عبد المشد رئيس لجنة الفتوى بالأزهر الذي يدعو فيها
لقتل مريض الإيدز وإجهاض الأم التي حملت من زوجها المريض.
وقبل أن نفيق من هول الصدمة أصدر فضيلة شيخ
الأزهر فتوى مضادة أبطل بها مفعول فتوى رئيس لجنة الفتوى.
لا تحسبوا هذا التخبط في الفتوى هينًا فهو
عند الله عظيم لأنه يتعلق بدین أتباعه مليار مسلم يرنون بأبصارهم تلقاء الأزهر
الشريف فإن فقدوا الثقة فيه فذلك هو البلاء المبين.
مصدر التخيط هو أن علماءنا الأجلاء قالوا
رأي الشرع في موضوع يتعلق من الناحية العلمية في غير تخصصهم فلو رجعوا إلى أهل
الاختصاص والذِكر في الطب والنفس ليدلوا بدلوهم ويدلوهم على البيئات اليقينية
لتمكنوا في اطمئنان أن يفتوا وفق الشريعة.
إنه ليس من اختصاص علماء الشرع أن يدلوا في
المشاكل الطبية والهندسية والاقتصادية وسائر العلوم التي ليست ضمن اختصاصهم إلا بعد
الاطلاع على آراء المختصين في العلوم الأخرى لتكون الفتوى منسجمة في النهاية مع
الأحكام الشرعية أم لا.
إنني- والحال هكذا أرى أنه من الأصوب أن
يكون هناك مجلس للإفتاء للعالم الإسلامي ككل- ومجالس لكل قطر على حد- يضم في مجمعه
ممثلين لكل تخصصات فروع العلوم البحتة والإنسانية كالطب والهندسة والاقتصاد
والاجتماع والتربية والفن إلخ بجانب فقهاء وعلماء الشرع ليقول كل كلمته في موضوع
تخصصه ثم يقرر علماء الشرع عن مدى مطابقة تلك الأحكام الشريعة. إنهم هنا كالقضاة
الذين يستعينون بالشهود لإصدار حكم عادل في القضية وليس في الأمر انتقاص لقدر
الفقهاء.
مثل هذا المجلس الذي يضم كل التخصصات والذي
نطالب به بشدة وإلحاح نريده مجلس فقهاء علماء أتقياء يكون حصنًا ومنارة يصد كل زحف
وغارة.
إننا نريد الإسلام حاضرًا بكلياته في
حياتنا الاعتقادية والفكرية والسياسية والقانونية والاقتصادية والاجتماعية
والتربوية والثقافية والفنية ولا نريده محصورًا في ركن قصي يأتيه من شاء يستفتيه
بحُسن نية أو بسوء نية.
محمد اليقظان