; المشير عبدالرحمن سوار الذهب لـ«المجتمع»: الأحزاب السودانية مارست الفساد باسم الديمقراطية | مجلة المجتمع

العنوان المشير عبدالرحمن سوار الذهب لـ«المجتمع»: الأحزاب السودانية مارست الفساد باسم الديمقراطية

الكاتب محمد عبد الهادي

تاريخ النشر الثلاثاء 14-نوفمبر-1989

مشاهدات 74

نشر في العدد 941

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 14-نوفمبر-1989


العسكر في السودان لا يتدخلون إلا إذا وصل تدخلهم إلى مرحلة الواجب

التبشير الإسلامي في أفريقيا يواجَه بإمكانات لا حدود لها من الزحف التنصيري

العسكريون أقدر من غيرهم في إدارة شؤون الدولة عدا القضايا التخصصية

الجامعة العربية لم تحقق حتى اليوم الأهداف التي قامت من أجلها

 

المشير عبدالرحمن سوار الذهب شخصية عربية إسلامية لامعة، أحبته كافة الشعوب العربية لأنه كان بارًّا بشعبه، بارًّا بوعده، فهو -كما يعتقد كثير من الناس- سابقة في ظاهرته، وقد لا تتكرر.

التقت به «المجتمع» وتطارحت معه الحديث حول عدد من قضايا الساعة العربية، وأخرى من قضايا السودان ومشكلاته الأساسية، وكان المشير سوار الذهب يجيب برحابة صدر كعادته، حيث طرح تصوره لحل مشكلة جنوب السودان المتفاقمة، وأدلى برأيه بالأسباب التي يجب أن يؤخذ بها لإنقاذ السودان كله، من المشكلات التي أغرقه فيها الاستعمار، إضافة إلى آراء حول قضايا أخرى تهم المواطن على الساحتين العربية، والإسلامية، وفيما يلي حوارنا مع المشير عبدالرحمن سوار الذهب:

«المجتمع»: هل النشاط الإسلامي في أفريقيا الموجه لإنقاذ المسلمين والمحتاجين يقارب مستوى الحملات والمساعدات التبشيرية؟

- سوار الذهب: شكرًا على هذا السؤال الطيب لأننا ونحن في منظمة الدعوة الإسلامية التي أتشرف برئاسة مجلس أمنائها نعمل في أفريقيا، وأفريقيا كما تعلم كانت القارة المسلمة التي معظم سكانها من المسلمين قبل دخول الاستعمار وحين جاء الاستعمار ووجد أن معظم البلاد الأفريقية بلاد مسلمة يسود فيها الإسلام وتقوم فيها دول إسلامية عظمى عمل منذ البداية على تجريد أفريقيا من هذا الصفة المسلمة بمعنى أنه وضع خطة محكمة لتغيير الهوية الإسلامية الأفريقية بهوية مسيحية في واقع الأمر لذلك اتفق الاستعمار مع المبشرين ليقوموا بمهمتهم أولًا: التبشير بالديانة المسيحية، ثانيًّا: تولي قضية التعليم وهذه فعلًا تعتبر خطة استعمارية محكمة لأن المبشرين حينما يتولون التعليم في بلد ما فإن ذلك التعليم يكون حكرًا على المسيحيين دون المسلمين.

كان هناك كما تعلم عدد كبير جدًّا من المسلمين في كثير من الدول الأفريقية لذلك نجد أن المسلمين قد حرموا من فرص التعليم وكان نتيجة ذلك أنه حينما خرج الاستعمار من تلك الدول ورغم أن المسلمين هم الأكثرية في كثير من الدول الأفريقية نجد أن السلطة آلت إلى المسيحية مع أنهم قلة، لماذا؟ لأنهم هم الوحيدون الذين سمح بتعليمهم أو الذي كرس الاستعمار جهده في تعليمهم لذلك نجد أن التحدي التبشيري أمام الدعوة الإسلامية في أفريقيا كبير وعظيم وإذا حاولنا أن نقيم مقارنة بين إمكانيات المبشرين المسيحيين وإمكانية الدعوة الإسلامية نجد هناك فارقًا عظيمًا لأن ما يتوفر للمبشرين المسيحيين هو أضعاف أضعاف كثيرة جدًّا مما يتوفر للمبشرين المسلمين؛ لذلك نجد أن التبشير الإسلامي في أفريقيا يواجه بإمكانيات واسعة لا حدود لها من الزحف التنصيري الذي يحاول جاهدًا ليس فقط أن يقوم بالتبشير في أوساط غير المسلمين وإنما في أوساط المسلمين أنفسهم مستغلًا في ذلك الظروف الطبيعية الصعبة التي مرت بأفريقيا.

«المجتمع»: بم يتميز النشاط التبشيري النصراني عن النشاط الإسلامي؟

- سوار الذهب: هو حقيقة لا يتميز، وإنما له إمكانات واسعة فكما تعلم أن هناك المليارات التي ترصد سنويًّا من العالم المسيحي لحملات التبشير خاصة في أوساط المسلمين، حيث استغل هذا التبشير الظروف الصعبة التي مرت بكثير من المجتمعات الإسلامية الضعيفة في أفريقيا وفي الشرق الأقصى وقدمت لهم الكساء والدواء والغذاء بكميات أوفر من تلك التي استطاعت المنظمة الإسلامية أن تقدمه؛ لذلك نجد أن التبشير المسيحي تتوفر له الإمكانات المادية الواسعة مقارنة بما يتوفر للتبشير الإسلامي.

«المجتمع»: لقد قمتم بانقلاب ضد النميري من أجل الديمقراطية؛ فهل كنت راضيًا عن الممارسة الديمقراطية في السودان؟

- سوار الذهب: حقيقة أن الشعب السوادني حينما ترك لاستعادة الديمقراطية وانضمت إليه القوات المسلحة في مسيرته وكان لي شرف قيادة تلك المسيرة وقد استطعنا بحمد الله تعالى أن نعيد الديمقراطية الليبرالية التي كانت سائدة في السودان منذ فجر الاستقلال وفي فترات لاحقة، لكن حينما تولت الأحزاب الماضية في السودان السلطة حقيقة لم تمارس الديمقراطية وإنما مارست نوعًا من الفساد باسم الديمقراطية؛ وهذا ما جعل المراقبين في الفترات التي سبقت قيام الثورة الأخيرة في السودان يتكهنون وبشكل جازم بأن تغييرًا ما سيحدث في السودان، وشاهدهم على ذلك أنهم لاحظوا بأنفسهم أن الأمر في السودان صار وكأنما ليست هناك حكومة تسيطر على أزمة الأمور، ونجد أن عقد الأمن قد انفرط ليس فقط في جنوب السودان وإنما في غربه وشرقه، وأن الانضباط الذي كان يعرف به السودان حينما خرج الاستعمار من السودان ترك إدارة متميزة كان يقودها الأكفاء من أبناء السودان.

وحقيقة لقد برهن السودان أنه يتمتع بكفاءات نادرة في كافة المجالات وخاصة في مجالات الخدمة المدنية؛ لذلك السودان كان يوصف بأنه إحدى الدول التي تتميز بالإدارة الجيدة، وبكل أسف، كل تلك الصفات نجدها قد انحلت في الفترة التي حكم بها الأحزاب في الفترة الماضية؛ لذلك الديمقراطية حقيقة بصورتها التي كانت تمارس لم تكن حقيقة ديمقراطية، وإنما كانت مسخًا لا صلة له بالديمقراطية؛ لذلك كان من الطبيعي أن يحدث هذا التغيير، وهذا التغيير الذي صار في السودان حقيقة هو في نظري يمثل فترة انتقالية أخرى لتثبيت دعائم الديمقراطية التي تتناسب مع السودان إن شاء الله في المستقبل.

«المجتمع»: بصفتكم رجلًا عسكريًّا سابقًا، هل تعتقد أن العسكريين مؤهلون لإدارة شؤون البلاد الإسلامية؟

- سوار الذهب: في نظري أو بتقديري أن كثيرًا من الإخوة المدنيين وربما لأن طبيعة الخدمة العسكرية خاصة في جوانبها المتعددة غير معلومة أو غير منفتحة بحيث يلم بها الإخوة المدنيون في الحياة المدنية؛ أخلص من ذلك إلى القول بأن القائد العسكري تكاد تكون حياته دورات متعددة؛ دورات تدريبية متلاحقة في كافة الرتب التي يرقى إليها، فمثلًا الضابط حينما يتخرج في الكلية الحربية بعد عام يعطى دورة تدريبية في كيفية قيادة وحدة صغيرة في رتبة كملازم، وحينما يرقى إلى نقيب يعطى دورة أخرى، ثم حين يترقى إلى رائد يعطى دورة ثالثة ودورة كلية القادة والأركان، ثم بعد ذلك دورة الضباط العظام، ثم بعد ذلك الأكاديمية العسكرية، بالإضافة إلى التخصصات الأخرى، ثم بعد ذلك كلية الدفاع وكلية الدفاع هذه هي حقيقة لتدريب القادة للاشتراك أو لتأهيلهم لاتخاذ القرار بالنسبة للمواقع العليا في الدولة.

أخلص من ذلك إلى القول بأن العسكريين حقيقة رغم أنهم كما ينظر إليهم كمتخصصين في المجال العسكري، لكن بجانب ذلك هم أيضًا متخصصون في العمل الإداري، ومن خلال ذلك العمل فيما عدا الأشياء التخصصية المحضة نجد أن العسكريين أقدر من غيرهم بالنسبة لتولي إدارة شؤون الدولة فيما عدا الأشياء التخصصية، مثلًا التخصصات الاقتصادية المحضة التي تحتاج إلى نوع من التخصص، أما بقية أوجه الحياة الأخرى فتجد العسكريين مثلًا في مجال الهندسة والطب وكافة الشؤون الإدارية الأخرى تجد فيهم هذه التخصصات في سلاح المهندسين مثلًا أو الخدمات الطبية العسكرية وما إلى ذلك.

لذلك، حينما يأتي العسكريون لحكم بلد ما فمن واقع دراساتهم التي نالوها وخبراتهم في مجالهم الذي يشغلونه وإلى حد ما مجال إدارة الدولة، نجد أنه ليس هناك صعوبة في إدارة البلاد فيما عدا بعض القضايا التخصصية التي يمكن الاستعانة فيها بالمدنيين كما هي الحال الآن بالسودان.

«المجتمع»: كيف يمكن حماية الديمقراطيات من العسكريين أو من العسكر؟ وكيف يمكن حمايتها ممارسات السياسيين اللامسؤولة؟

- سوار الذهب: حسب تجاربنا في السودان، فإن العسكريين لا يتدخلون إلا حينما يصير تدخلهم أمرًا لازمًا واجبًا لإنقاذ الوطن وفي هذه الحالة هناك المبررات التي تدعوهم لهذا التدخل أما حماية الديمقراطية من الفساد المدني الذي يطيح بالديمقراطيات فأتصور أن هذه تكاد تكون في المقام الأول مهمة الشعب الذي ينتخب هؤلاء الذين يتولون مقاعد الحكم، وأتصور أن النظرية التركية أو الدستور التركي الذي يخول العسكريين أو القائد العام للقوات المسلحة أن يستولي على السلطة حينما يرى أن هناك تهديدًا للديمقراطية، أو أن هناك خطرًا ماحقًا سيحل بالبلاد إن لم يتدخل العسكريون، فأتصور أننا في حاجة إلى مثل هذا الدستور؛ بمعنى أنه يتيح للعسكريين وبطريقة دستورية وشرعية الاستيلاء على السلطة لإنقاذ الوطن.

«المجتمع»: ما تفسيرك للركود واللامبالاة التي طرأت على الشعوب العربية في العقود الأخيرة فهي لم تعد تبالي بما يحدث لمصائرها وما يخطط لها كما كانت إبان الأربعينيات والخمسينيات والستينيات، فعلى سبيل المثال لم يتحرك أحد عندما وضع اليهود الأساس لهيكل سليمان فمن المسؤول؟

- سوار الذهب: أتصور أن هناك قصورًا واضحًا من الصحافة العربية، الذي أنتقده على الصحافة العربية؛ إنها لا تركز وبصورة لافتة للنظر على القضايا المصيرية للأمة العربية والإسلامية مثل قضية فلسطين وقضية تهديد المسجد الأقصى ووضع الصهاينة للأساس، أنا شخصيًّا لم أسمع برغم قراءتي للصحف أو على الأقل في الصحف السودانية لم أقرأ هذا الخبر، خبر وضع أساس لهيكل سليمان.

«المجتمع»: سمو أمير الكويت أرسل برقية احتجاج بهذا الصدد باعتباره رئيسًا لمنظمة المؤتمر الإسلامي وهذا نشر بشكل واضح وبين.

- سوار الذهب: مثل هذا الخبر يجب أن يجد له مكانًا واسعًا في أجهزة الإعلام العربية بحيث تتفاعل الشعوب العربية مع تحركات قادتها فحينما تفضل سمو الأمير بإرسال مثل تلك البرقية كان على صحافتنا العربية في المشرق والمغرب العربي أن تجعل من تلك الخطوة العظيمة شعارًا وأسلوبًا لتحريك الشعور العربي للوقوف صفًّا واحدًا خلف هذه الخطوة الجبارة التي قام بها سمو الأمير لتتبعها خطوات أخرى حتى يتم ردع هؤلاء الصهاينة.

«المجتمع»: هل تعتقدون أن العالم العربي الآن يتجه نحو الوحدة أم يتجه نحو التفكك؟ وما تفسيركم للمحاور العربية الجديدة مثل مجلس التعاون الخليجي -التعاون العربي- والمغربي؟

- سوار الذهب: كما تعلم، فإن الجامعة العربية ومنذ إنشائها في عام 1946م وحتى تاريخ اليوم لم تحقق الهدف الأسمى الذي قامت من أجله وهو قيام وحدة عربية شاملة في المستقبل لذلك أرى أن المحاولات أو قيام المجالس التعاونية مثل مجلس التعاون الخليجي- ومجلس التعاون العربي ومجلس التعاون المغربي هذه خطوة طيبة جدًّا في سبيل تحقيق الوحدة العربية الشاملة ذلك أنه في مجال جامعة الدول العربية، فبدلًا من أن يكون التفاهم مع 21 دولة عربية يكون التفاهم مع 3 مجموعات، ومن السهل الوصول إلى رأي موحد؛ هذه خطوة طيبة وخطوة صحية ويجب أن تبارك لكي تصل إلى أغراضها وهي الوحدة العربية، إن شاء الله.

«المجتمع»: ما الذي يجعل السودان في نظركم من أكثر البلاد فقرًا رغم أن أراضيها من أكثر بلاد العالم خصوبة وماء؟

- سوار الذهب: هناك عدة ظروف، لكن أتصور أننا مبتلون بما يسمى مشكلة جنوب السودان، وطبعًا قضية جنوب السودان، هذه قد عمل الاستعمار منذ أن دنس بأقدامه تراب السودان قد عمل على خلق هذه المشكلة لفصل جنوب السودان عن شماله وبتكريسه للعنصرية القبلية وبإثارته لنعرات عنصرية ونعرات سادت في العصور السحيقة قبل وصول الاستعمار بقرون حينما كانت هناك تجارة الرقيق، وهي كانت سائدة في العالم أجمع، استغل الاستعمار هذه التجارة التي مورست قبل قرون عدة وصار يركز عليها ويوغر صدور إخوتنا الجنوبيين في جنوب السودان ويحذرهم من عودة العرب مرة أخرى إلى جنوب السودان حتى لا تصير هناك أسواق رقيق أخرى كما كان في السابق.

وفي الحقيقة، لم تكن هناك أسواق رقيق، وإنما كانت الحروب الدائرة بين الشمال الجنوب التي لا بد في نهاية كل حرب من أسرى وسبايا وما إلى ذلك، فنجد قضية الجنوب تكاد تكون المشكلة الرئيسة التي جعلت السودان لا يستقر؛ وبالتالي نجد أن السودان ومنذ أن رحل الاستعمار تعاقبت عليه عدد من الحكومات، هذه الحكومات وجدت قضية الجنوب هي العقبة الكؤود في تطور السودان الاقتصادي وفي عدم استتباب الأمن؛ ولذلك فهي من القضايا الأساسية التي أثرت تأثيرًا مباشرًا في زعزعة الاستقرار، وهذا انعكس على الوضع الاقتصادي فصار متخلفًا تخلفًا تامًا، هذه تكاد تكون الأسباب الأساسية التي جعلت السودان لا يستقر على حكم يعمل على تطويره.

«المجتمع»: مشكلة الجنوب هل هي مشكلة سياسية أم دينية؟

- سوار الذهب: مشكلة الجنوب لم تكن في يوم من الأيام مشكلة دينية، رغم أن قادة التمرد اليوم -ولكي يجدوا لهم أذنًا صاغية في الغرب- استغلوا هذه القضية خاصة بعد قيام الشريعة الإسلامية في السودان وهم كأقلية بعضهم مسيحيون وليسوا الأغلبية بأي حال من الأحوال، افترضوا أن يكون وضعهم في هذه الدولة كمواطنين من الدرجة الثانية، وهذا ليس بصحيح؛ لأن الشريعة تطبق في الأقاليم التي يسود فيها المسلمون والأقاليم التي فيها مسيحيون لا تطبق عليهم الشريعة الإسلامية، إذن ليسوا هم مواطنين من الدرجة الثانية، لكن حاولوا أن يصبغوا هذه القضية بتلك الصبغة لكي يجدوا تأييدًا وبالفعل وجدوا تأييدًا واسعًا في غرب أوروبا.

«المجتمع»: في رأيكم، ما التصور لإنهاء مشكلة الجنوب؟

- سوار الذهب: التصور حقيقة قد فرغ منه السودانيون قبل أسبوع تقريبًا حينما دعت هذه الحكومة الجديدة في السودان إلى مؤتمر الحوار الوطني، الذي اشترك فيه عدد كبير من السودانيين من ذوي الخبرة والرأي؛ فخرجوا بعد أكثر من شهر من الاجتماعات المتعددة بنتيجة طيبة توصلوا فيها إلى نوعية الحكم وهو أن يكون حكمًا فيدراليًّا في السودان.

وفي ذات الوقت، يترك للولايات الفيدرالية أن تشرع في إطار السودان الموحد بما يتفق ورأي مواطنيها، وهذا هو أبرز ما هنالك، وهو أن المديريات التي تريد أن تطبق الشريعة الإسلامية لها أن تطبق، وكذلك الأقاليم التي لا تريد أن تطبق الشريعة الإسلامية لها أن تفعل ما تشاء؛ لذلك أتصور أن قضية الحكم في السودان وهي قضية أساسية لو عولجت من هذا المنظور، الأفضل أن يقبل قادة التمرد في الجنوب ما توصل إليه قادة الرأي والفكر والحوار الوطني الذي انتهى في الأسبوع الماضي.

«المجتمع»: بصفتكم رئيسًا للجماعة الأهلية التي كانت تعمل على وقف الحرب العراقية الإيرانية، ما دور هذه الجماعة بعد أن توقفت الحرب؟

- سوار الذهب: هذه الجماعة كانت تسمى الجماعة الأهلية لتعزيز جهود إيقاف إطلاق النار في الحرب العراقية الإيرانية وبعد توقف إطلاق النار صار اسمها الجماعة الأهلية لتعزيز التضامن العربي؛ وبالتالي رأت من المناسب أن تتصدى لبعض القضايا الساخنة في الوطن العربي وتحاول أن تجد لها حلًّا، من ذلك مثلًا أنها بدأت تدرس قضية جنوب السودان لكي تحاول أن تتوصل إلى حل يرضي الأطراف ويوقف هذه الحرب.

«المجتمع»: هل طرحت هذه الجماعة الأهلية تصورًا بالنسبة للأسرى العراقيين والإيرانيين المحتجزين في كلا البلدين؟

- سوار الذهب: حقيقة، لم تمكنني الظروف من حضور آخر اجتماعين لهذه الجماعة لكن أتصور أن موضوع الأسرى لم يناقش بهذا المستوى ولو أنه من الموضوعات التي يجب أن تجد الاهتمام الكافي.

«المجتمع»: جزاكم الله خيرًا، وإلى لقاء آخر، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 4

159

الثلاثاء 07-أبريل-1970

أحداث السودان

نشر في العدد 8

131

الثلاثاء 05-مايو-1970

صحافة - العدد 8