العنوان أدب وثقافة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 26-ديسمبر-1989
مشاهدات 64
نشر في العدد 947
نشر في الصفحة 52
الثلاثاء 26-ديسمبر-1989
صدر حديثًا: «دروس في تربية الشباب»؛ د. أبو بكر أحمد السيد
جامعة الكويت:
الشباب المسلم الذي يعشق الموت في سبيل الله، كما يعشق اليهود والمشركون
الحياة، والذي يقاتل للشهادة وعيش الآخرة والالتحاق بركب النبيين والصديقين
والشهداء والصالحين وليس لمغنم دنيوي أو عصبية جاهلية، هو الطاقة الأصيلة لهذه
الأمة الإسلامية.. الطاقة التي لا يزال يرهبها ويفرق منها أعداء الأمة من
الصليبيين الجدد والقراصنة اليهود والشيوعيين والماركسيين، ولذلك فهؤلاء جميعًا
يوجهون هجومهم في الدرجة الأولى إلى الشباب المسلم للقضاء عليه، ولتبديد هذه
الطاقة، ويصفونه بالتزمت والتطرف ويوعزون إلى عملائهم وأذنابهم داخل بلاد المسلمين
المحاربة الشباب المسلم وأمانة روح الجهاد فيه، وتشجيع روح الميوعة والخلاعة
واللهو والإخلاد إلى الأرض، وتقوية الاتجاه المادي اللاديني في صفوفه.
وهذا الكتيب من سلسلة منبر الدعوة يهدف إلى المساهمة في:
- إيقاظ
الروح الجهادية والحمية الإسلامية في أبناء الأمة وشبابها، والتأكيد على أن هذه
الروح أرهب وأفزع لعدونا من كافة الأسلحة المادية، مع الإشارة إلى دور أجهزة
التربية والتعليم والإعلام في إعداد هذا الجيل المجاهد.
- الإشارة إلى بعض الصور
المختلفة للجهاد المطلوب في العصر الحديث في مختلف الميادين.
- بيان القواعد الأساسية لبناء
الإنسان الصالح والأسرة الصالحة والأمة الصالحة، وهو هدف التربية في الإسلام.
- عرض
بعض النصائح التربوية العملية لتربية الأولاد وتنشئتهم تنشئة إسلامية.
- التنبيه
إلى محاولات إفساد أخلاق الشباب المسلم، واسترساله مع الأهواء والشهوات، تحت ستار
محاربة الكبت والتطرف والتنبيه إلى خطورة فرض الاختلاط في نظم التعليم.
- بيان الوجه الشرعي لقضية
الاختلاط وضروراته وشروطه.
- الإشادة بأدب غض البصر الذي حث
عليه الإسلام، وبيان مقاصده.
- التأكد على أن السبيل إلى
النجاح هو التوازن بين النزعات المادية والعواطف الروحية، وتكامل الشخصية، والجمع
بين القلب السليم الطاهر والعلم العميق النافع والحياة البسيطة التي لا تكلف فيها.
- بيان
ضرورة أخذ القدوة العملية من جيل الصحابة الذي جمع بين المادة والروح، والعقل
والقلب، والدنيا والآخرة.
الناشر: دار القلم - الكويت - ص. ب: ٢٠١٤٦ الصفاة 13062 - ت: ٢٤٥٨٤٧٨
الانتفاضة في العام الثالث:
|
الله يعلم أن سعيك ناجح |
*** |
ومكلل
بالفتح دون مراء |
|
صبرًا وإن فتن المهيمن برهة |
*** |
ستری
مغبتها بعين رضاء |
|
أولادك الشهداء رقاصون مع |
*** |
ولدانها
في الجنة الخضراء |
|
يستبشرون - وجل أنشوداتهم |
*** |
بشرى
بمقدم عصبة الزملاء |
|
رضوان
جنات النعيم وحورها |
*** |
حقتهمو
بتحية وثناء |
|
بشرى لحظك كم فديت بخيرة إلا |
*** |
رواح
للأطفال والأبناء |
|
طالعت
تاريخ الدهور فلم أجد |
*** |
أنموذجًا
لك في الشقا وبلاء |
|
سطعت أشعة نورك الضواء |
*** |
يا
قدس فوق سمائك العلياء |
|
صلت
ملائكة السماء عليك للــ |
*** |
ـعام
الجديد ببهجة وهناء |
|
الانتفاضة
تم عاماها بفضـ |
*** |
ـل
الله رب العرش ذي الآلاء |
|
أهلًا بعام مقبل مستبسل |
*** |
فيه
يقطع دابر الأعداء |
|
روحي
لديك وفي جوارك يا قدسنا |
*** |
والجسم
عندي عن رحابك ناء |
|
ماج
الخيال ولا سكون لخاطري |
*** |
حتى
أراك طليقة الأرجاء |
|
لا تيأسي من روح ربك إنه |
*** |
كفر
وعين طريقة الجبناء |
|
فتقدمي والله - لا تخشي وهم |
*** |
أحياء
عند الله في الشهداء |
|
إخوانهم في الله من بين الورى |
*** |
معهم
وإن شدوا إلى الهيجاء |
|
والأعظم النخرات من تحت الثرى |
*** |
يتحرجون
بثكنة الرذلاء |
|
يا روح يوسف يختبي من خوفها |
*** |
شجعان
هود خلف كل خباء |
|
الهود من درن يطهر عنهمو |
*** |
مغناك
أيدي صبية وناء |
|
الجبن رائدهم وكل رذيلة |
*** |
شيماتهم
والعيش في ظلماء |
|
الحق يعلو لا مقام لباطل |
*** |
تجري
الأمور لفرصة وقضاء |
|
يا رب نج القدس من أيدي العدا |
*** |
رباه
واحشرنا مع الشهداء |
|
بقلم: محيي الدين علي- كونيادي/ كيرالا/ الهند |
||
زينب الغزالي.. وجهاد ما بعد السبعين!
أول امرأة تضع تفسيرا للقرآن الكريم!
القاهرة - من مراسل المجتمع:
قدمت دعوة الإخوان المسلمين على مدى تاريخها - ولا زالت- نماذج عديدة وفريدة
من الرجال القادرين على العطاء بسخاء حتى النهاية، ولا يتوقف الداعية أو الأخ
المسلم عن العطاء والبذل والتضحية حتى يلقى ربه.. ويعجب الشباب كيف لهذه الأجسام
الهرمة والأبدان النحيلة التي تكالبت عليها العلل والأمراض وتحالفت عليها الأوجاع
والأسقام.. كيف لها بكل هذه الحركة والانتشار والعطاء والتأثير؟! نعم إنها ثمرة من
ثمار الإخلاص والأخوة.. ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.. هذا العطاء والبذل والجهاد
ليس مقصورًا على رجال الحركة وحدهم، بل إن المرأة المسلمة تقف في كثير من هذه
النماذج على قدم المساواة مع أشقائها الرجال.. وقد تزيد.. من هذه النماذج الفريدة
التي أعطت ولا زالت - أمد الله في عمرها- برغم بلوغها الثالثة والسبعين من العمر
الداعية المجاهدة السيدة زينب الغزالي لم تكتف بحياتها الزاخرة بالدعوة والجهاد
والبذل، ولكنها أبت أن تستريح وخاضت ميدان التأليف والكتابة، وأخرجت وهي على مشارف
السبعين كتابها القيم «نحو بعث جديد» بعد كتابها الشهير «أيام من حياتي» وها هي إذ
تقدم للمكتبة الإسلامية ما يعد مفخرة لبنات جنسها: أول تفسير للقرآن الكريم تضعه
امرأة في التاريخ الإسلامي تعكف الآن على إتمامه، وحتى كتابة هذه السطور أنهت
الداعية زينب الغزالي تفسير نصف القرآن الكريم، من أول سورة الفاتحة حتى سورة الإسراء،
قدمت حتى الآن منه سورة الفاتحة وسورة البقرة وسورة آل عمران وسورة النساء في
صورتها الكاملة من تخريج الآيات والأحاديث وإثبات المراجع... إلخ.
قدم التفسير العالم الشيخ محمد الغزالي بقوله بعد أن استعرض أنواع التفاسير
منذ القدم وحتى الآن.. والمؤلفة صاحبة عاطفة فوارة، ومشاعر مشبوبة، ويقين دافق،
وقد عانت داخل السجن، وبين السدود والقيود، ما قدمه لها ولإخوانها جبابرة عاد
وثمود، الذين خدموا الاستعمار العالمي، وحاولوا معه إطفاء نور الله وطي الرسالة
الخاتمة، تلك الرسالة التي حملها للعالمين سيد الأنبياء محمد بن عبد الله عليه
الصلاة والسلام، ومن هنا فهي تكتب في الفقه وتدافع عن الحق وتتألم لمحاولات القضاء
عليه أو النيل منه وهذا ما كرست له حياتها.
ويقول الشيخ الغزالي في مقدمته: ليس هذا التفسير كلاميًا يجادل الفرق،
إسلامية كانت أو غير إسلامية، وليس بلاغيًا يدعم الإعجاز البياني للقرآن الكريم،
إنه تفسير يشرح المعاني بلغة العصر، وينقل هدايات الله إلى الأفئدة بأسلوب منساب
وعاطفة صادقة.
ويضيف
الغزالي: أظن السيدة زينب الغزالي أول امرأة تضع للمسلمين تفسيرًا على غرار
المؤلفين الأوائل، ليكن.. فتلك سنة حسنة، ولعلها تكون قدوة لنهضة علمية إسلامية
تعلي قدر المرأة، وترد تُهمًا كثيرة، برع في سوقها أولو الأغراض لينالوا من
الإسلام وتكريمه للمرأة.. جزى الله زينب الغزالي كل خير وأعانها على إتمام
رسالتها، فهي بصلابة معدنها ونبالة قصدها أهلًا للتوفيق.
حياة إخاء
كتبت إليه تلومه لغيابه المتكرر عن بيته وأطفاله، فأرسل إليها
يقول:
|
تحملني أم الصغار من الأسى |
*** |
ومن
طول عتب ما يفتت أضلعي |
|
فأعذرها
بالقول، لكن حشاشتي |
*** |
تذوب،
وقد عصت بعيني أدمعي |
|
وما
كنت بالجافي إذا لجفوتها |
*** |
وما
أنا بالناسي، ولا كنت بالدعي |
|
وبين
ضلوعي مهجة ذاب حشوها |
*** |
وأرقني
ألا أبيت بمضجعي |
|
فوالله
ما كان اغترابي لجفوة |
*** |
ولست
بعيش المتعبين بطامع |
|
أأجفو
بنياتي الصغيرات عامدًا |
*** |
وهن
ستار النار يوم التجمع! |
|
ولكن
دعاني للفراق - فديتها |
*** |
نداء
أخ في قيده متوجع |
|
أخي! يا أخي، لا عشت بعدك هانئًا |
*** |
ولا
لم شملي بعد ذاك التصدع |
|
أأنساك؟!
- حاشا - لا حييت إذا أخا |
*** |
وكل
أخ ينساك ليس بنافع |
|
فيا
ليتنا نحيًا معًا، ونذوقها |
*** |
حياة
إخاء، لا على ولا معي |
|
فما
طاب عيشي بعد ما حيل بيننا |
*** |
وناب
فؤادي لهفتي وتفجعي |
|
وأسعدني أني أقوم بحقه |
*** |
وفيا، أبيا، للعدا غير خانع |
شعر: يحيى حاج يحيى- عضو
رابطة الأدب الإسلامي
المدافعون عن الحداثة (٥)
قال مستروحًا سر انتصاراته الوهمية: نحن نتيح المجال للحداثيين لكي تكشفهم
ونرد عليهم ونناقشهم في أفكارهم.
قيل له: بل أنت تنصبهم أساتذة ومعلمين يلقون المغالطات ويزركشون الأغلوطات
في زي النقد والأدب الحديث.
قال: ولكني أترك لغيرهم فرصة المداخلة والحوار.
قيل
له: كفى مخاتلة، ومتى أصبحت دقائق من المساءلة والمحاورة مثل ساعات من التحليل
والتدليل والبرهنة.
ثم
أيهما ألصق بهويتنا وثقافتنا المحاضر أم المعقب؟ حتى يصبح صاحب الشكوك والأوهام
العنصر الرئيس في الدعاية والتقديم والكلام ويصبح ذو الوضوح واليقين مجرد معقب إن
أتيح له ذلك.
إن استرواح النصر من خلال هذا المسلك المنهزم مثل استرواح القائل: أوسعتهم
ذما وأودوا بالإبل.
من تداجي في لبعض سراجا
ولبعض إلى السراديب سرجًا
ولبعض أداة خـــــــــلع وحـــــــــرق
ولبعض تفيء رقعا وصنجًا
إننا نجد العلمانية المجندة في شعر ونقد ومقالات دعاة الرفض والتمرد
والتجاوز والتخطي، تعلن أن رسالة هؤلاء القوم وهو يتهم متناقضة مع رسالة التوحيد
تمام التناقض، يتجلى ذلك في إلحاديات أدونیس ودرويش وسميح وحجازي والبياتي، ودعوات
الفاحشة عند محمود حسن إسماعيل ومحمد شحاتة البراري ونزار قباني وغير ذلك من
الأفكار الإبليسية كالقومية والوجودية والعبثية.
وليس من باب المصادفة أن يأتي تلاميذ هذه المدارس والمذاهب ليعزفوا على
الجوقة ذاتها وينسجوا سرابيلهم من قطران «المبدعين الكبار» أو رواد الإبداع، غير
ناسين ظروف الزمان والمكان فيسترون سوأة أفكار أساتذتهم بملاءة شفافة تشف عما
تحتها فإذا بها كاسية عارية، تجذب وتطلب أعمى القلب والعقل.
سعيد الغامدي
المسرح الإسلامي تجربة رائدة
أهمية المسرح الإسلامي
لما كانت الدعوة بالكلمة وسيلة هامة من وسائل الجهاد وسلاحًا قد يكون في وقت
من الأوقات من أقوى الأسلحة.. فالجيوش تعتمد في رفع معنويات جنودها على الكلمة عن
طريق وسائل الإعلام المختلفة مسموعة ومقروءة ومرئية.. ولا نتصور انتصار جيش في
معركة ما وكانت الروح المعنوية لجنوده ضعيفة أو هابطة.. حتى الجيوش التي تدافع عن
الباطل وعن حق ليس من حقها وتحاول جاهدة أن تقلب الباطل إلى حق.. يساندها في ذلك
اعتمادها على تلك الوسائل الرهيبة الإعلامية التي تستطيع بمهارة أشبه بالسحر أن
تؤثر على الرأي العام داخليًا وعالميًا ليقف مع قضيتها الباطلة، وهذا ما فعلته
إسرائيل طيلة اغتصابها للأرض العربية في فلسطين- فهي تبذل كل رخيص وغال شريف وخسيس
في الوصول إلى أهدافها المزعومة.
ولما كانت كل دول العالم تعتمد في تحقيق سياستها الاقتصادية والاجتماعية
والسياسية والتربوية والثقافية...إلخ. على وسائلها الإعلامية، وتدعيمها بكافة
الإمكانات المادية والتكنولوجية الحديثة آخرها الأقمار الصناعية للمعلومات بقصد
السبق والتفوق في مجال المعرفة والتجسس والوقوف على إمكانات العالم وتطوره وتقدمه
في أي مجال من مجالات الحياة.
ولما كان المسرح هو أقدم هذه الوسائل وأكبرها أثرًا في النفوس، بل يعتبر
أساس كل الفنون الإعلامية مسموعة أو مرئية أو مقروءة.
فإن الدول الإسلامية قاطبة في حاجة ماسة إلى الدعوة بالمسرح، ويمكن أن تحول
خشبة المسرح إلى منبر للفقه والوعي والثقافة الإسلامية بل للدعوة لقضايا الأمة
الإسلامية، فمسرحية واحدة جيدة خير من ألف خطبة.
ولا يقتصر عمل هذا المنبر على القضايا الفقهية والتاريخية فحسب بل يشمل كل
القضايا والأحداث التي تهم المجتمع الإسلامي الدولي، سواء أكانت سياسية أو
اجتماعية، ثقافية أو تربوية أو حتى لمعالجة الجريمة كظاهرة المخدرات مثلًا.
وإذا كنا نريد بمسرحنا هذا أن يواجه أنواع المسارح الأخرى وأن يكون بديلًا
عنه للإنسان المسلم وخاصة في مرحلة الطفولة والشباب، فيجب أن يبدأ العمل فيه منذ
البداية على مستوى القاعدة الشعبية العريضة في أي مجتمع مسلم - كالمدارس
الابتدائية ومدارس تحفيظ القرآن الكريم في كل قرية أو عزلة أو في كل حي.
وتجربة المسرح على المستوى الشعبي بدأت به دول عدة عن طريق روادها في المسرح
نذكر منهم جان جيرودو في فرنسا الذي بدأ بمسرح الطفل وطاف به أنحاء بلاده ثم أصبح
بعد ذلك من مشاهير رجال المسرح.. وأيضًا ابسن في النرويج وانتقاله بعد ذلك إلى
إنجلترا.. وقد يتناسى البعض المسرح العربي قبل هؤلاء بعدة قرون، فها هو محمد
دانيال في مصر عام ۷۱۱هـ يقدم مسرحه «خيال الظل» ويطوف بمسرحياته الاجتماعية الهادفة
قرى ومدنًا عديدة ثم تنتقل تجربته إلى تركيا.
وكانت خشبة المسرح لا تشكل عائقًا أمام هذه التجارب، فأحيانا كان يقام
المسرح في جراج السيارات أو في إسطبل الحيوانات، المهم وجود الكلمة أو النص
المسرحي.
تجربة رائدة
في صنعاء بدأت تجربة المسرح الإسلامي على المستوى الطلابي في معاهد «الهيئة
العامة للمعاهد العلمية» منذ عدة سنوات، ولكنها كانت بداية فردية على مستوى تلك
المعاهد إلى أن تبلورت هذه المجهودات وظهرت على شكل مهرجانات سنوية تتسابق فيها
جميع المعاهد في محافظات الجمهورية العربية اليمنية، وكان أول مهرجان مسرحي عام
١٤٠٨هـ وتلاه المهرجان الثاني عام ١٤٠٩هـ، وعلاوة على هذا فإن المسرح الإسلامي
يقدم خلال شهر رمضان من كل عام ثلاثين تمثيلية متنوعة الموضوعات والأداء والتمثيل
كمسابقة في القرآن الكريم لبرنامج تليفزيوني «في رحاب القرآن» الذي تشرف عليه
الإدارة العامة لتحفيظ القرآن الكريم بالهيئة بالاشتراك مع الإدارة العامة للثقافة
والنشاط الاجتماعي التي تشرف وتدعم تجربة المسرح الإسلامي.
وخلال
العام الدراسي يبذل نشاط مسرحي متواصل للمعاهد ومراكز تحفيظ القرآن في القرى
والمدن وعواصم المحافظات وذلك في المناسبات الدينية والوطنية وضمن الأنشطة
الثقافية والاجتماعية والأسمار الليلية في الأقسام الداخلية.
وفي كل عام يزداد نشاط المسرح الإسلامي اتساعًا وانتشارًا، وأصبح للمسرح
الإسلامي جمهور كبير يلتف حوله ويشجعه ويرتشف من منهله قيم الإسلام النبيلة
السامية.
أحمد علام
موجه المسرح الإسلامي
بالهيئة العامة للمعاهد العلمية صنعاء- الجمهورية العربية اليمنية
الصحوة
«الصحوة» صحيفة أسبوعية
جامعة تحتوي على العديد من الموضوعات القيمة وتغطي مساحة واسعة من أحداث العالم
وأخبار الأمة الإسلامية والوطن العربي فمن اليمن حيث تصدر الجريدة إلى السودان إلى
فلسطين إلى أفغانستان إلى قمة مالطا. وفي العدد ١٩٧ الذي نتحدث عنه هذا التصريح
لـغوردن كلينن رئيس الحزب الشيوعي البريطاني، والذي تقاعد الأسبوع الماضي بعد ١٤
عامًا كأمين عام للحزب والذي قال: إن حزبه يدفن حيًا بعد التغييرات التي حدثت في
أوروبا الشرقية، وخاطب المؤتمر الذي يعقد حاليًا في لندن لدراسة مستقبل الحزب
قائلًا لن يكون في الحزب أي عضو مع نهاية عام ١٩٩٦، وفي العدد نفسه نص مشروع دستور
دولة الوحدة.
تصدر الصحيفة في صنعاء – الجمهورية العربية اليمنية - عمارة الصلاهم- أمام
اللجنة الدائمة «الحصبة» - ص. ب: (٤٢٥) هاتف: ۲۳۰۳۱۷ - فاكسميلي: ٢٥١٥٠٨
تقويم اللسان للشيخ/ يونس حمدان
اعتادت بعض الألسنة أن تقول «أخطره بضرورة مغادرة المنزل»، والصواب أن يقال:
أنذره بضرورة مغادرة المكان، فإن «أخطره» لا تستعمل بمعنى: أنذره، ولكن لها
استعمالات أخرى ومعان مغايرة لمعنى الإنذار، وهاك بعض معانيها:
في حديث النعمان بن مقرن «أنه قال يوم نهاوند حين التقى المسلمون مع
المشركين: إن هؤلاء قد أخطروا لكم رثة ومناها وأخطرتم لهم الدين فنافحوا عن
الدين»، الرثة: رديء المتاع. ويقول: «شرطوها لكم وجعلوها خطرا» أي: عدلًا عن
دينكم، أراد أنهم لم يعرضوا للهلاك إلا متاعًا يهون عليهم، وأنتم عرضتم لهم أعظم
الأشياء قدرًا، وهو الإسلام.
و«المخطر»:
الذي يجعل نفسه خطرا لقرنه فيبارزه ويقاتله، ومن ذلك قول الشاعر:
وقلت لمن أخطر الموت نفسه(*)
ألا من الأمر حازم قد بدا ليا
و«أخطرني فلان»: إذا صار نظيري في الخطر أي: الشرف، و«أخطرهم خطرًا»: أعطاهم
ما يرضيهم، و«الخطر»: الرهن، و«الخطر» ما يخاطر عليه، يقول: «وضعوا لي خطرًا» أي:
مكافأة ونحو ذلك يأخذها من يفوز بالسباق، و«أخطر المال» أي: جعله خطرًا بين
المتراهنين، و«تخاطروا على الأمر»: تراهنوا، و«الخطر»: ارتفاع القدر والمال
والمنزلة والشرف و«الخطير من الرجال»: النظير والمثيل والشبيه، و«رجل خطير» أي: له
قدر و«خطر» أي شرف ولا يقال للدون، وإنما يقال للعظيم من الناس، ومن كلامهم «إنه
ترفيع الخطر»، والشيم الخطر في حسن فعاله وشرفه وسوء لؤمه، وبعضهم يرى أن «الخطر»
لا يكون إلا للرفعة ومنعوا إطلاقها على الخساسة والرداءة و«خطر يخطر خطرا
وخطورًا»: إذا جل بعد دقة وارتفع بعد وضاعة، و«خطر الرجل برمحه»: إذا مشى بين
الصفين، قال الشاعر:
علي من الأعداء درع حصينة
إذا خطرت حولي تميم وعامر
هذه بعض معاني «خطر وأخطر» وليس فيها معنى الإنذار أو الإبلاغ وصفوة القول:
إنه لا يصح أن يقال «أخطروه بضرورة مغادرة البلاد»، وإنما الذي يصح أن يقال
«أنذروه» أو «أبلغوه».
__________
(*) هيأها وأعدها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل