; أكثر من موضوع (العدد 89) | مجلة المجتمع

العنوان أكثر من موضوع (العدد 89)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-فبراير-1972

مشاهدات 74

نشر في العدد 89

نشر في الصفحة 2

الثلاثاء 29-فبراير-1972

أكثر من موضوع

شذرات وقطوف

رعاية العلماء لتلاميذهم

حكى الإمام أبو يوسف قال: كنت أطلب الحديث والفقه وأنا مثل رث الحال، فجاءني أبي يومًا وأنا عند أبي حنيفة، فانصرفت معه فقال: يا بني لا تمد رجلك مع أبي حنيفة، فإن أبا حنيفة خبزه مشوي وأنت تحتاج إلى المعاش، فقصرت عن كثير من الطلب، وآثرت طاعة أبي، فتفقدني أبو حنيفة رضي الله عنه، وسأل عني فعدت إلى مجلسه، فلما كان أول يوم أتيته بعد تأخري عنه قال لي: ما شغلك عنا؟ قلت: الشغل بالمعاش وطاعة والدي، فجلست فلما انصرف الناس دفع إلي صرة وقال: استمتع بها. فنظرت فإذا فيها مائة درهم، وقال لي: الزم الحلقة وإذا فرغت هذه فأعلمني. فلزمت الحلقة، فلما مضت مدة يسيرة دفع إلي مائة أخرى، ثم كان يتعهدني حتى استغنيت وتمولت.

· من وصايا لقمان لأبنه  «يا بني : عليك بمجالس العلماء، وأستمع كلام الحكماء فأن الله يحيي القلب الميت بنور الحكمة كما يحيي الأرض بوابل المطر، وأياك والكذب وسوء الخلق، فأن من كذب ذهب ماء وجهه، ومن ساء خلقه كثر غمه، ونقل الصخور من موضعها ايسر من افهام من لا يفهم».

محكمة الجنايات تعلن براءة «المجتمع»

نظرت محكمة الجنايات أمس برئاسة المستشار الأستاذ عبد العزيز أبو خطوة رئيس المحكمة الكلية في القضية التي رفعت ضد «المجتمع» من قبل وزارة الإعلام.. فأعلنت المحكمة براءة «المجتمع».

«والمجتمع» إذ تحمد الله -جل شأنه- على هذه النعمة.. وإذ تزجي لقرائها هذا الخبر السار، تود أن تؤكد هذه الحقائق:

· أن هذه الصحيفة كانت ولا تزال وستظل مطمئنة إلى بواعثها الخيرة فيما تقدم للناس من آراء وأفكار وعلاج للمشكلات.. ومصدر هذه الطمأنينة أنها صحيفة ملتزمة بالإسلام.. وفي كنف الإسلام تكون الطمأنينة والسكينة.

· أن الذين تسرعوا بتوجيه الاتهامات «للمجتمع» كانت تنقصهم عدالة الموقف.. ودقة الرأي والحكمة.. وكانت مواقفهم متأثرة بالضجيج الإعلامي أكثر من تأثرها بمنطق العقل... ولعله -بعد أن عاد الهدوء- قد اتضحت الحقائق.

هذا وقد جاءنا نبأ البراءة و«المجتمع» ماثلة للطبع.. وفي فرصة أخرى ننشر الحيثيات.. وهناك يكون التعليق.

 أهلًا..الجانب المضيء

حين يتملى الإنسان لوحة فنية قد وزعت فيها ألوان مختلفة، فالشيء الطبيعي -في حالة إنسان سوي- أن يركز نظره لفترة أطول على اللون المشرق الأكثر بهاء، لأن في طبيعة الإنسان السوي منافذ ترى الخير والضياء والجمال دومًا.

أراد أستاذ -يدرس الصحة النفسية- أن يميز الأسوياء من غيرهم من تلاميذه، فوضع أمامهم قطعة من خشب مصقول ثم قام بطلاء هذه القطعة بلون أبيض.. ووضع في جانب صغير من قطعة الخشب نقطة سوداء.

وسأل تلاميذه واحدًا بعد الآخر.. ماذا ترى؟

أجاب ثمانية منهم بأنهم قد رأوا ألونًا أبيض.

وأجاب الباقون وهم عشرون بأنهم قد رأوا نقطة سوداء!

وعكف الأستاذ من بعد على دراسة هؤلاء العشرين فأدهشه أنهم جميعًا يعانون مشاكل حادة ومعقدة داخل أسرهم.

وتبين له من الدراسة أن كثيرين من هؤلاء التلاميذ العشرين قد نشأوا في أسر يخيم عليها جو من الكآبة وتنظر إلى الحياة -بسبب ظروف صعبة- من زاوية قاتمة.

إن تركيز النظر على الجانب المضيء هو تعامل واعٍ من الحقائق في هذا الكون.. فالطيور المغردة أكثر من البوم الناعق.. ولا يزال العلم يبدل جهل الإنسان علمًا.. ومرضه صحة.. وظروفه الصعبة راحة ورخاءً.

وقبل ذلك كله.. الله.. الله الحق المطلق.. والخير المطلق.. والجمال المطلق أقوى وأبقى من كل باطل وشر يعترض موكب الخير والضياء.

والنظر إلى الجانب المضيء شيء إيجابي من الناحية العملية، فالاكتئاب يقبض النفس، ونفس مكتئبة منقبضة لا تحسن عملًا أبدًا.. أما النظرة المشرقة فإنها تمنح صاحبها التفتح والتفاؤل والتهلل. ونفسٌ هذا شأنُها حرية بأن تحسن عملها كل الإحسان.

زين

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 80

135

الثلاثاء 05-أكتوبر-1971

أكثر من موضوع (العدد 80*

نشر في العدد 82

137

الثلاثاء 19-أكتوبر-1971

أكثر من موضوع (العدد 82)

نشر في العدد 84

157

الثلاثاء 02-نوفمبر-1971

أكثر من موضوع (العدد 84)