العنوان تغيير النفس والمجتمع.. الحلقة الثانية
الكاتب د. نجيب الرفاعي
تاريخ النشر الثلاثاء 19-يونيو-1990
مشاهدات 70
نشر في العدد 971
نشر في الصفحة 37
الثلاثاء 19-يونيو-1990
يعيش المسلم في هذا العصر الذي ولدنا فيه عالم
التشتت والخلاف.. عالم النزاع والخناق.. عالم التفكك والانزواء.. سواء على مستوى
الدول العربية أو الدول الإسلامية أم على مستوى الجماعات الإسلامية.. كثيرًا ما
نتساءل بين أنفسنا ومع إخواننا.. إلى متى؟.. إلى متى نعيش هذا الواقع المؤلم؟! إلى
متى يتحكم فينا أراذل الخلق من اليهود والنصارى؟!.. متى نصر الله؟.. وللإجابة على
التساؤلات السابقة لا بد من الإجابة على سؤالين مهمين:
(1)
أين يكمن العيب؟ وهل العيب فينا أم في غيرنا؟
(2)
كيف يكون التغيير بعد الإجابة على السؤال السابق؟
7-
دون الفكرة وسارع في تنفيذها:
الأفكار التي
تحمل التجديد والابتكار وحل المشاكل في حقل العمل الإسلامي والحياة الشخصية ما
أكثرها!.. تمر علينا هكذا كالبرق الخاطف فنأنس بها.. ولكن.. حالما تنقضي الثواني
التي بزغت فيها هذه الفكرة إذ بنا ننساها مع خضم أعمال الحياة اليومية ثم تبرز في
يوم آخر أو في نفس اليوم فكرة أخرى جديدة.. ثم تذوب كما ذابت أختها.. ترى لو عمدنا
إلى تسجيل هذه الأفكار ومن ثم سارعنا في تنفيذها، ألن يكون ذلك أحد الطرق السريعة
لتغيير الواقع الذي نعيشه.. «إن الفكرة حين تتعمق في النفس تكون مصدرًا للأخلاق
وما الخلق إلا السلوك الناشئ عن أفكار متعمقة ثابتة راسخة في النفس» دعني أوضح لك
ذلك.. إن معظم الأعمال التي نراها في حياتنا اليومية صالحها وسيئها كانت يومًا من
الأيام فكرة بزغت في عقل أحد البشر ثم حولها إلى عمل ثم تحول ذلك العمل من عمل
فردي إلى عمل جماعي ثم أصبحت عادة مألوفة لدى الناس.. ولنأخذ مثالًا واقعيًّا، فإن
أول من فكر في تسجيل القرآن الكريم على أشرطة الكاسيت بادر إلى إخراج الفكرة من
عقله إلى الواقع الذي يعيش فيه، وسجل المصحف على الأشرطة وكانت عشرات والآن تعد
بالآلاف إن لم تكن بالملايين.. ويأتي السؤال: كيف نصل إلى هذه النتيجة.. نتيجة
إيجاد أعراف جديدة أو إحياء سنة من سنن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو ابتكارات
جديدة في الدعوة إلى الإسلام؟ في البداية إذا لاحت في ذهنك فكرة بادر إلى اصطيادها
بتسجيلها في ورقة أو في مذكرة، تولد الأفكار في لحظات خاطفة وقد تتلاشى من مخيلتك
إلى الأبد ما لم تسارع بتدوينها، قد تظهر الأفكار المثمرة في أغرب الأوقات ولن
تبزغ هذه الأفكار دائمًا وأنت تعالج المشكلة المتعلقة بها، ولكن قد تواتيك ومضة من
الاستبصار في الوقت الذي تكون فيه مشغولًا بأعمال أخرى أو مشتركًا في محادثة أو
منصتًا إلى محاضرة أو قائمًا بالتدريس أو عاكفًا على قراءة كتاب أو مسترخيًا
بالمنزل. وحتى لو بدت هذه الفكرة لحظة ورودها واضحة تمامًا أو مهمة للغاية، بحيث
يستحيل نسيانها، فهناك دائمًا احتمال أن تضيع منك فيما بعد. لذلك، حينما تنبت في
عقلك نواة لفكرة، احفظها مباشرة كتابة للاستفادة منها في المستقبل «فالاحتفاظ
بمذكرات منظمة إبان البحث يستثير التفكير الناقد ويؤدي إلى اكتشاف أفكار جديدة» ثم
تأتي المرحلة الثانية بعد التدوين وهي دراستها مرة أخرى أو مرات مع نفسك فإذا
اقتنعت بها فادرسها مع إخوانك ثم المرحلة الأخيرة وهي مرحلة التنفيذ ومباشرة العمل
وفي هذه المرحلة قد تطبق فكرة أو تحيي سنة من سنن الرسول - صلى الله عليه وسلم -
لم يعتد الناس عليها في أعرافهم وفي حياتهم اليومية كعدم مصافحة المرأة الأجنبية
في مجتمع تعود نساؤه ورجاله أن يصافح بعضهم بعضًا أو إطلاق اللحية في مجتمع ينظر
باستغراب إلى من يطيل اللحية.. قد تجد المعارضة والاستهزاء والسخرية وعلامات
التعجب تدور حولك وما عليك إلا الصبر واحتمال أذى الناس، ففي الكويت كانت اللحية
محل استغراب واستنكار لجهل الناس والآن تبدلت الصورة فأصبحت أمرًا عاديًّا وكذلك
حجاب المرأة.. أذكر سنة 1972 في جامعة الكويت لم تكن هناك إلا فتاة واحدة بالحجاب
الشرعي والآن الآلاف المؤلفة من الفتيات يرتدين الحجاب الشرعي.. وهكذا. تنفيذ
للفكرة سخرية من الناس، صبر على أذاهم، انتشار لهذه الفكرة وتحويل المجتمع. فاحرص
ألا تقف مكتوف الأيدي أمام المشاكل التي تواجهك وابحث عن الطرق المؤدية إلى حل هذه
المشاكل وكن ممن يبدع في العمل ويبتكر، «فالجاذبية كانت قانونًا طالما قيد العقل
بحتمية التنقل برًّا أو بحرًا، ولم يتخلص من هذه الحتمية الإنسان بإلغاء القانون،
ولكن بالتصرف مع شروطه الأزلية بوسائل جديدة تجعله يعبر القارات والفضاء كما يفعل
اليوم». وما سقطت الخلافة العثمانية إلا حينما تقاعس الشباب عن الإبداع والتفكير
والتجديد ومالوا إلى حياة الخمول. يقول السلطان عبد الحميد الثاني: «إن أساس
الأزمات عندنا نابع من تعود الرجل العثماني عن العمل والإبداع. لقد تعود أن يبقى
سيدًا يأمر غيره بقضاء حاجاته فالمهم عندنا أن يعيش وأن يستمتع بملذات الحياة..
أما شبابنا فيخططون لأن يتخرجوا ويعملوا موظفين أو ضباطًا في الجيش أو علماء دين،
فلماذا لا يفكر العثماني في أن يصبح تاجرًا كبيرًا أو صناعيًّا مبدعًا، يمكنه أن
يتخذني قدوة في العمل. إنني أمارس مهنة النجارة أليس من العيب أن يجهلوا هذه
الفنون وهذه الصناعات؟». والآن.. إن بزغت في سماء عقلك فكرة تراها مفيدة فامسك
سنارة القلم واصطدها برفق ودونها في مذكرتك وناقشها مع إخوانك وبادر إلى تطبيقها
في حياتك اليومية تكن بإذن الله عملًا يقوم به الناس في مجتمعك تبني بها لبنة من
لبنات دار الخلافة الإسلامية القادمة. إن شاء الله.
8-
بالصبر تنمو الحياة:
«إن الإسلام
يلقي بذوره ويقوم على حراستها ويدعها حينئذ تنمو نموها الطبيعي الهادئ وهو واثق من
الغاية البعيدة، ومهما يحدث من البطء أحيانًا ومن التراجع أحيانًا أخرى فإن هذا
شأن الفطرة، والزرعة قد تسفي عليها الرمال، وقد يأكل بعضها الدود وقد يحرقها الظمأ..
وقد يغرقها الري وقد تصاب بشتى الآفات.. لكن الزارع البصير يعلم أنها زرعة للبقاء
والنماء، أنها ستغالب الآفات كلها على المدى الطويل. فلا يعتسف ومن ثم يصاحبها
اليسر وتسهل تكاليفها على النفوس». نعم.. إنما بعثنا ميسرين ولم نبعث معسرين
والدعوة ذات الطبيعة اليسرية تحتاج إلى أمد طويل في التبليغ والمداراة وقد تكون
أحد فقراتها الابتلاءات والمصائب تحل على الجماعة الإسلامية وقد تطول فترة
الابتلاء لأمر يريده الله.. «ولقد لبث نوح في قومه ألف سنة إلا خمسين عامًا، قبل
أن يأتي الأجل الذي قدره الله.. ولم تكن حصيلة هذه الفترة الطويلة إلا اثنا عشر
مسلمًا.. ولكن هذه الحفنة من البشر كانت في ميزان الله تساوي تسخير تلك القوى
الهائلة، والتدمير على البشرية الضالة جميعًا وتوريث الأرض فتلك الحفنة الطيبة
تعمرها من جديد وتستخلف فيها» «والذين يسلكون السبيل إلى الله ليس عليهم إلا أن
يؤدوا واجبهم كاملًا، بكل ما في طاقتهم من جهد ثم يدعوا الأمور لله في طمأنينة
وثقة. وعندما يغلبون عليهم أن يلجأوا إلى الناصر المعين، وأن يجأروا إليه كما جأر
عبده الصالح نوح: ﴿فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانتَصِرْ﴾ (القمر:10) ثم
ينتظروا فرج الله القريب.. وانتظار الفرج من الله عبادة، فهم على هذا الانتظار
مأجورون» فإلى المستعجلين ليكن لكم في دعوة نوح عليه السلام عبرة.. والصبر ما كان
في شيء إلا زانه؛ فكيف أن تلبى دعوة الله ومع الزمن ستنضج الزروع وتتحقق النتائج
ولأمر نجد سورة «هود» ختمت بهذه الآيات: ﴿وَقُل لِّلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ
اعْمَلُوا عَلَىٰ مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ * وَانتَظِرُوا إِنَّا
مُنتَظِرُونَ * وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ
الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ
عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ (هود: 121-123).
9-
نفسك ابدأ بها:
إننا لا ندرك
خطورة هذا العامل المهم والرئيسي في التغيير الذي نريده في المجتمع.. النفس..
كثيرًا ما نتصدى لأخطاء الآخرين ونحن عن أنفسنا غافلون، كثيرًا ما نتهم الغير أنهم
السبب في التأخر الذي نعيش، فنتهم الحكام تارة والمفسدين تارة والدول الغربية
وعمليات التنصير تارة أخرى.. وقد نكون محقين في ذلك ولكن ننسى أنفسنا في زوبعة
الاتهامات هذه.. كيف نريد أن ننقذ المجتمع من الانهيار ونحن أحيانًا دون وعي منا
نساعد في انهياره.. «يجب أن يقف في أنفسنا الانهيار ويبدأ في أنفسنا التحول فإذا
تحولنا إلى مسلمين حقيقيين كما يريد الإسلام تحول بنا مجتمعنا وتحول بنا المسلمون
في كل مكان وتحول بنا العالم» وما يخلو داعية من دعاة الإسلام أو جماعة من
الجماعات الإسلامية من أخطاء.. كم من هؤلاء نظر إلى عيوب نفسه فبادر إلى تنقيتها
وتنظيفها من هذه الأدران والشوائب العالقة بها؟.. كم من هؤلاء رسم لنفسه وجماعته
برنامجًا إصلاحيًّا يحقق فيه هذا التنظيف؟.. يقول السلطان عبد الحميد الثاني: «كنت
في شبابي من المرتمين في أحضان الكسل والبطالة لكنني فكرت في النتائج ورأيت أن
اللامبالاة أودت بأخي إلى الجنون وعدم المسؤولية فبادرت إلى إنقاذ نفسي من هذه
الخطيئة.. فإن لم نستطع التغلب على الارتخاء المتأصل فينا فكيف يمكننا إنقاذ
إمبراطوريتنا؟» .. لقد أصبح فينا حقيقة من يحسنون الحديث عن الإسلام ولكن قل فينا
من يعيشون الإسلام ويعيشون للإسلام ومن هنا كان المظهر أكبر كثيرًا من الحقيقة».
فبادر إلى تنقية نفسك وارصد أخطاءها وزلاتها وعالجها واعلم وفقك الله أنك لن
تستطيع إصلاح المجتمع ونفسك مريضة عليلة. يقول الشيخ محمد الغزالي: «الله سبحانه
وتعالى أمر بأن أصلح نفسي- وعلى ضوء إصلاحي لنفسي أصلح الناس.. يعني مع تجاربي في
إصلاح نفسي أصلح الناس».. إن هذا الدين منهج إلهي للحياة البشرية، يتم تحقيقه في
حياة البشر بجهد البشر أنفسهم في حدود طاقتهم البشرية وفي حدود الواقع المادي
للحياة الإنسانية في كل بيئة، ويبدأ العمل من النقطة التي يكون البشر عندها حينما
يتسلم مقاليدهم.. ويسير بهم إلى نهاية الطريق في حدود طاقتهم البشرية وبقدر ما
يبذلونه من هذه الطاقة».
خاتمة
وتوصيات:
أردت بهذه
الدراسة وضع المعالم لمحاولة تغيير الواقع الذي نعيشه ولا شك أن الأمر ليس
بالسهولة التي نظن، فتغيير المجتمعات ليس بالعملية السهلة وأصعب منها تغيير الأنفس
المكونة لهذه المجتمعات.. ولكن لا صعوبة أمام من عزم على التغيير واعتصم بالله
وسار مع الفطرة البشرية وسنتها «فإذا أدرك المسلم سنن المشاكل سيخرج من هذا
الإدراك بالسلوك الجاد بدل التشتت الذي يعيشه» وأقترح بداية هنا بعض التوصيات:
التوصية الأولى: الاهتمام بالطفل والمرأة فإن صلاح المجتمع من صلاحهما، فالمرأة إن
وجدت المناخ الإسلامي الصحيح والتربية الإسلامية محيطة بها فإنها ستكون ذات أثر
فعال في المجتمع، يقول السلطان عبد الحميد الثاني مبينًا أثر المرأة: «وفي تركيا
تؤثر المرأة في أسرتها وفي محيطها تأثيرًا يتناسب مع قابليتها». وأما الطفل فإذا
أحسنا زرع الإسلام في نفسه فلن نجني إلا خيرًا حينما يشب ويكبر وسيكون عونًا
للحركة الإسلامية بدلًا من أن يقف حجرًا في مسارها أو سلبيًّا لا يشاركها
«والإنسان أطول المخلوقات حضانة ويمتص في طفولته تراث الأجيال ومن هنا كانت مرحلة
الطفولة ذات أهمية بالغة». التوصية الثانية: الاهتمام بوسائل الإعلام المختلفة من
صحافة وفيديو وكاسيت وخطابة وغير ذلك واستخدامها في نشر الدعوة: «إن التعليم قد
يخاطب الآلاف بمناهجه، لكن الإعلام يخاطب الملايين ببرامجه وأكثر هذه الملايين
ساذجة.. تؤثر فيها الكلمة مقروءة أو مسموعة أو منظورة». ومن قبل ندم السلطان عبد
الحميد لعدم اهتمامه بالصحافة كناحية إعلامية تساند الخلافة العثمانية بقوله «وكان
حريًّا بالأوسمة التي وزعناها وكأنها أدوات زينة أن توزع على بعض الصحافيين كي
يقفوا إلى جانبنا فإنهم إن حازوا على هذه الأوسمة كانوا صوتنا المسموع في كل مكان.
التوصية الثالثة: أن يتخصص لبعض الدعاة من الحركة الإسلامية في علوم النفس
والمجتمع وبالذات علم نفس الجماهير وعلم التاريخ تدرس من خلال ذلك سنن تغيير
المجتمعات فمن تمكن من معرفة الخواص التي يخلقها الله تعالى في المواد يمكنه أن
يسيطر عليها. كذلك من تمكن من معرفة الأفعال التي يخلقها الله تعالى مما في الأنفس
يمكن أن يسيطر على المجتمع». ويبين جودت سعيد أهمية دراسة علم التاريخ بقوله «فلا
يمكن تحصيل ملكة عملية تغيير ما بالأنفس - كما لا يمكن تحصيل ملكة البيان والشعر -
إلا بممارسة هذا الفن وهو النظر في سنن الماضي وما حدث للأمم من تغيير بطيء أو
سريع خلال التاريخ ونحن إلى الآن لا ندرس التاريخ على هذا الأساس أو القصد وإن كان
القرآن يلح علينا في ذلك». التوصية الرابعة: أن تهتم الجماعة الإسلامية في دار
الغربة في البلدان المتقدمة وتستقبل المبعوثين من الطلبة المسلمين بكسب هؤلاء
لصفوفها تربيهم على الإسلام وعلى حب الإسلام ولتعلم أنه والله سباق بينها وبين أهل
الفساد في هذه الأرض فلا يسبقها المفسد ويأخذ بيد هذا المبعوث فترجعه إلى وطنه
سكران فاسدًا معربدًا يقول المودودي- رحمه الله «أما إذا لم يبرز دعاة الخير في
الحلبة أصلًا ولم يبذلوا سعيًا لجعل عامة الناس يتبعون سبيل الخير، فلن يكسب
المعركة إلا دعاة الشر ولن يكون التوفيق إلا حليفهم» إن على الحركة الإسلامية
استغلال فرصة الحرية الدينية والفكرية في أرض الغربة فتزرع في نفوس الشباب بذور الإسلام
فيتخرج المبعوث حاملًا بيد شهادة الهندسة وباليد الأخرى شهادة الإسلام ويعود إلى
وطنه داعية مجددًا لهذا الدين.. ولعل صلاح الدين يولد من جديد من هناك.. من هؤلاء
المبعوثين.. فمن يكون أستاذه وشيخه؟ التوصية الخامسة: أن يحرص أفراد الحركة
الإسلامية من الطلبة في الدراسات الجامعية وما بعدها وبخاصة في الدول المتقدمة في
النواحي العلمية والتكنولوجية على التمكن من العلوم التي يدرسونها ليس هذا فحسب بل
عليهم أن يبدعوا بها ويستغلوا فرصة وجودهم هناك لأخذ وتعلم ما يستطيعونه من علوم
إذ لا بد من أن يبرز أفراد الحركة في المجتمع بعملهم وعلمهم بالإضافة إلى خلقهم
وهذا البروز هو أحد أسباب التغيير بإذن الله.