العنوان (الكويت) معرض الكويت الدولي للكتاب.. تظاهرة ثقافية بحلة جديدة
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الخميس 01-ديسمبر-2022
مشاهدات 63
نشر في العدد 2174
نشر في الصفحة 6
الخميس 01-ديسمبر-2022
شهد معرض الكويت الدولي للكتاب الذي عادت أروقته لاستقبال الزائرين من هواة القراءة والاطلاع والشغوفين بالأدب والعلوم مع انطلاق الدورة الـ45 التي استمرت 10 أيام، في الفترة من 16 إلى 26 نوفمبر 2022م، شهد حضوراً ومشاركة لافتة من المواطنين والمقيمين، وذلك بعد انقطاع عامين بسبب جائحة "كورونا".
وفي هذا الصدد، قال مدير معرض الكويت الدولي للكتاب الـ45 سعد العنزي، في تصريح لـ"المجتمع": إن المعرض انطلق بمشاركة 29 دولة عربية وأجنبية، ومشاركة 520 دار نشر بشكل مباشر، و130 ألف عنوان تحت شعار "الكويت تقرأ".
حدث ثقافي
وأوضح العنزي أن معرض الكتاب الحدث الأبرز أو الأكبر ثقافياً في دولة الكويت، وعلى المستوى الإقليمي هو حدث ثقافي أدبي فكري حضاري؛ لذلك توليه الدولة أقصى اهتماماتها وتتعاضد كافة الوزارات لإنجاح هذه التظاهرة، مشيراً إلى أن المعرض يقام برعاية سمو الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء، ويأتي بحُلة جديدة بعد توقف عامين بسبب جائحة "كورونا".
وأشار العنزي إلى أن الاستعداد لهذه التظاهرة الثقافية بدأ منذ فبراير الماضي، حيث تم فتح باب التسجيل إلكترونياً لمدة 9 أشهر، مبيناً أن معرض الكويت قام بفتح أبوابه لجميع الكتَّاب والناشرين طالما توافرت فيهم الشروط.
من جانبه، قال النائب السابق في مجلس الأمة الكويتي د. محمد الدلال، في لقاء مع "المجتمع"، خلال توقيع كتابه بعنوان "الإطار التشريعي للحوكمة في المؤسسات الرقابية في دولة الكويت المشرفة على النشاط المالي والتجاري": إن معرض الكتاب بمثابة احتفال ثقافي معرفي مهم جداً للشعوب، مشيراً إلى أن النجاح في معارض الكتاب والتفاعل معها يكشف مدى تحضر المجتمع وزيادة الثقافة لديه.
وأعرب الدلال عن أمله في المستقبل أن يتطور المعرض لأن يكون تظاهرة ثقافية مؤثرة في الكويت وخارجها.
وأوضح أن كتابه عبارة عن رسالة دكتوراة في الجانب القانوني والحقوقي تتكلم عن الحوكمة في إطارها التشريعي والقانوني في القطاع العام والأجهزة الحكومية، وهو من المؤلفات القليلة على مستوى العالم التي تتناول الحوكمة على مستوى العالم العربي وبتركيز أكبر على مستوى الكويت.
وبيَّن أن كتابه موجه للمسؤولين في الدولة وللأجهزة محل الدراسة وأعضاء مجلس الأمة لاحتوائه مقترحات لتعديلات قانونية على قوانين قائمة، ولبعض منظمات المجتمع المدني التي تتابع هذه الأجهزة ومدى قيامها بأدوارها.
وأشار إلى أنه درس 4 حالات لأجهزة حكومية، هي: ديوان المحاسبة، وهيئة مكافحة الفساد، والبنك المركزي، وهيئة أسواق المال، حول مدى توفر الحوكمة في عمل وأداء هذه الأجهزة من الناحية القانونية.
وزاد أن الرسالة قيمت أجهزة الدولة بناء على 9 معايير وفقاً للمؤشر الدولي للحوكمة من حيث استقلالية عمل هذه الأجهزة وكيفية اختيار القيادة وقدرة الأجهزة على مكافحة الفساد والمساءلة ومدى التزامها بالمعايير الدولية.
وأشار إلى أنها اختتمت بمجموعة من النتائج والتوصيات، بحيث تحاول هذه الأجهزة أن تطور من أعمالها وأدوارها حتى تكون بأفضل صورة من الناحية القانونية.
وأشاد الدلال بدور "المجتمع" في تغطية مثل هذه الفعاليات وحرصها على الثقافة والعلم والمعرفة واهتمامها بالجوانب القانونية، وقال: أشكر مجلة "المجتمع" لاهتمامها بمجالات الحياة المختلفة التي تتجاوز المجالات الشرعية والسياسية والاجتماعية إلى الثقافة والمعرفة بكل نواحيها وبالأخص المجال القانوني.
من جهتها، أكدت المستشارة الأسرية د. هالة سمير، خلال زيارتها للمعرض وتوقيع كتاب "هو عصمة أمري"، أن القراءة عامل مهم لنهضة الأمم، مشيرة إلى أن أي دولة تتطلع للنهضة عليها رفع شعار تيسير الكتاب الهادف الذي يعود بالنفع على القارئ والمجتمع.
قانون "المرئي والمسموع"
وأوضح أستاذ التاريخ في جامعة الكويت د. علي الكندري أن معرض الكتاب هذا العام كان مميزاً في غياب مقص الرقيب السابق بعد تعديل قانون "المرئي والمسموع"، متطلعاً أن تستمر هذه الأريحية في حرية النشر والكتابة، وهذا لا يعني القبول بأفكار تسبب الفتنة، مبيناً أن الرقابة اللاحقة كافية لضبط الجو العام، فلا نحتاج إلى رقابة سابقة خاصة في بلد مثل الكويت معروف عنها أنها بلد مفتوح، متمنياً أن يستمر هذا الأمر في الأيام القادمة.
وأضاف الكندري، في تصريح لـ"المجتمع"، أنه شارك في المعرض بكتابين؛ الأول مؤلف، والثاني مترجم، أما الكتاب المترجم، وهو بعنوان "الكويت تتحول إلى دولة نفطية"، يطرح فكرة الدولة الريعية كمفهوم وطبق على الكويت، وناقش تاريخ الكويت إلى عام 1991م، وقام بتغطية مواضيع مهمة في الثمانينيات، والمؤلف الثاني بعنوان "تاريخ الإخوان المسلمين في الكويت"، وهو في الأصل رسالة دكتوراة، وهي دراسة اجتماعية سياسية فكرية لهذه الحركة منذ التأسيس إلى الغزو، وهو تيار عريض ومهم وموجود في الكويت، والكتابة فيه نادرة، وتوثيق هذا الموضوع مهم للمكتبة الكويتية والمكتبة الخليجية.
وفي رسالة وجهها الكندري إلى مجلة "المجتمع"، قال: أنا سعيد جداً بوجود "المجتمع"، وخاصة في حلتها الجديدة، وهذا ليس بغريب على المجلة، فهي من المجلات السباقة في هذا الأمر، ونتمنى لها الانتشار الأكثر من الأيام القادمة.
توعية الأطفال
ومن جانبها، قالت منال النشمي، من مكتبة حزاية، لـ"المجتمع": سعداء بعودة المعرض بعد انقطاع طويل، ومتحمسون أكثر من الأطفال، مبينة أن هناك العديد من الإصدارات الجديدة للأطفال، إلى جانب مجموعة من الفعاليات المختلفة التي تناسب كل الأعمار لتوعية الأطفال بأهمية القراءة.
وبينت أن المعرض فرصة حتى يطلع الأطفال على الإصدارات المختلفة في الجانب العلمي والتربوي، مشيرة إلى أن المكتبة تقدم مجموعة من الإصدارات التي تتحدث عن بعض السلوكيات.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل