; بعد سقوط الشيوعية- صراع الحضارات بين موقف الغرب وموقف الإسلام | مجلة المجتمع

العنوان بعد سقوط الشيوعية- صراع الحضارات بين موقف الغرب وموقف الإسلام

الكاتب الأستاذ أنور الجندي

تاريخ النشر الثلاثاء 02-أغسطس-1994

مشاهدات 104

نشر في العدد 1110

نشر في الصفحة 54

الثلاثاء 02-أغسطس-1994

"النظريات المطروحة للمسلمين تهدف إلى تفكيك الوحدة الجــامـعـة بينهم، والحيلولة دون امتلاك إرادتهم وإقامة مجتمعهم الأصيل".

إذا كان للتاريخ من نهاية بعد سقوط الماركسية كـما يدعي البعض من الباحثين الغربيين فإن هذه النهاية لن تكون بأي حال لحساب الحضارة المعاصرة أو الغرب الرأسمالي الليبرالي؛ ذلك لأن الأزمات المتصلة بالغرب لا تقل خطورة عن الأزمات التي أودت بالماركسية والنظام الشيوعي أساسًا، هذا فضلًا عن أن الماركسية التي سقطت لم تكن جرمًا منفصلًا، وإنما كانت قطاعًا من تجربة كاملة هي «الحضارة الغربية» فقد جاءت الماركسية كرد فعل للتجربة الرأسمالية الليبرالية أساسًا، غير أن السبب الذي عجل بسقوط الماركسية كان في عجزها عن التحرك والتطور، ودخولها مرحلة القداسة التي حاولت أن تجعل منها نظامًا قريبًا من الأديان، أما الغرب فإنه على الرغم من الأزمات والضربات التي وجهت إليه فإنه ما زال قادرًا على تغيير المواقف في سبيل الخروج من الأزمات.

ومن هنا فنحن بشهادة الغربيين أنفسهم نرى أن مصير الغرب ومصير الرأسمالية الليبرالية مهما طال به الأمد فإنه سوف ينتهي نفس النهاية التي وصل إليها اليسار.

وذلك للأخطاء الأساسية التي ما تزال تنخر في جداره، والتي هو عاجز الآن عن التحول عنها أو الخروج منها؛ لأنها أصبحت من ثوابته الأساسية.

أما (نهاية التاريخ) فهي تأتي بالنسبة لنظام آخر تترقب البشرية تناميه وامتلاكه القدرة لتحقيق وجوه العدل والرحمة والإخاء البشري الذي تتطلع إليه الإنسانية.

ذلك أن النظام الغربي القائم الآن قد استطال وتنامى على أساسين لا بد أن ينتهيا به إلى السقوط، وهما:

۱– عجزه عن الإيمان بالله -تبارك وتعالى- الذي أعطى علماء الغرب مفاتيح القدرة، وأسرار العلم والقوة المسماة (بالتقنية) لإقامة هذا النظام.

إن أول الأدلة على سقوط الغرب هو سقوط الأيديولوجيات التي صنعتها العقول المسيطرة على المجتمعات المتقدمة صانعة الحضارة، والتي بدأتها منذ أكثر من خمسة قرون عندما اشتغلت بالعلم، وجاءهم بغيًا بينهم، وعندما بدأت عصر التنوير فتنكرت للدين جملة، واستغنت تمامًا عن رسالة السماء بكل عناصرها، وأعلت من شأن (الإنسان) على النحو الذي يجعله مسيطرًا وسيدًا للكون.

هذا الانفصال الذي أحدثه العصر والتقدم بين عنصري الحياة فتنكر للألوهية والوحي والنبوة والغيب والبعث والجزاء وتجاهل الإنسان مهمته الحقيقية التي قررها له الدين الحق، ورسمها له الخالق، وحصل ذلك الانفصام الخطير بين الدين والمجتمع والدين والدولة، وقامت فكرة العلمانية المسمومة الخطيرة التي تقرر أن الحياة هي العقل والحس، وما سوى ذلك لا يدخل في دائرة التعامل، ومن هنا فقد أعطى الإنسان نفسه الحرية في تكوين نظام بشري للتعامل في مجال السياسة والاقتصاد والاجتماع والتربية، مما أسموه الأيديولوجيات التي عجزت عن العطاء، ولم تحقق للإنسان إلا الاضطرابات والأزمات، فلما انتقلت هذه المعاني إلى بلادنا الإسلامية، أوجدت صراعًا شديدًا بين مفهوم خلق الإنسان الذي جاء به القرآن، وما جاءت به نظرية دارون، وجاءت الأيديولوجيات الرأسمالية والماركسية متصارعة عاجزة عن العطاء، وسرعان ما أصابتها التحديات فلم تكن تخرج من مأزق إلا لتقع في مأزق أشد منه.

هذه الأيديولوجيات لم تلبث أن أصابها العطب؛ لأنها خرجت عن منهج الله، وحاولت أن تقيم مناهج مضطربة بشرية عاجزة، تخدمها الأهواء والمطامع.

وعجز الإنسان عن فهم مسئوليته الحقيقية ورسالته الأصيلة، وحين سقطت الأيديولوجيات وفي مقدمتها الليبرالية والماركسية؛ سقطت إلى الأبد مذاهب الفلسفة المادية كلها: 

الدارونية والفرويدية في شأن النفس، ونظرية سارتر، ونظرية دور كايم عن العلوم الاجتماعية، كل هذه النظريات أصابها العطب، وخرجت مفاهيم أخرى تدحضها، وتصف قصورها وعجزها.

ذلك لأن هذه المذاهب قامت على الفلسفة المادية التي قررت أن للإنسان طبيعة واحدة هي (المادة)، وتتنكر لوجوده الحقيقي الذي شكلته (قبضة الطين ونفخة الروح) فهي قد عجزت عن إقامة المجتمع الحقيقي، مجتمع الأمن والسلام.

الفلسفة المادية تصيب المجتمع بالتفكك والانحلال:

وكان الانحلال الاجتماعي هو أخطر أدواء هذا المجتمع، فقد تفشت الشهوات، و(ظهر الفساد في الأرض)، وفتحت أبواب التحلل والحرام في مجال المجتمع والمرأة، كما تفشى في مجال المال والاقتصاد والتعامل المادي، وأدت القصة والمسلسل والإباحيات والقصص المكشوف والداعر وأدب الفراش إلى هدم الشباب الناشئ الذي أعجزته هذه الأهواء عن التماسك فسقط منهارًا.

وكان خطر هذه المفاهيم بالغ الأثر في مجتمعها المتفكك المنهار، ولكن الخطر الأشد قوة: هو خطر ما لحق بمجتمعنا الإسلامي القائم على القيم والضوابط والحدود التي ترسم العلاقة بين الثوابت والمتغيرات، هذه هي أخطر التحديات التي تواجه الحضارة والمجتمع الغربي كله، وقد استتبعت التنكر للغيب والنبوات والبعث والجزاء، وحولت مهمة الإنسان تحويلًا خطيرًا، كل هذا هو الذي حطم وجه الحضارة الغربية، وأعجزها عن أن تكون حضارة عالمية أو إنسانية، وأخطر من هذا كله تحطيم الثنائية التي تضم في مركب واحد: الروح والمادة، وإقامة مفهوم المعرفة على العقل وحده، وحجب الجوانب الروحية والمعنوية، وتدمير قيم الأخلاق التي هي جزء من الدين نفسه: هذه الانشطارية التي فصلت بين الإيمان بالله -تبارك وتعالى- من جانب، والتعامل مع الإنسان فردًا ومجتمعاً وهما في الحقيقة وحدة ثنائية القطب. 

كذلك فقد أخطأ الغرب في فهم (الدين) على أنه تجربة فردية خاصة لا تذهب إلى أبعد من العلاقة الشخصية بالله -تبارك وتعالى- وتجاهل علاقات المجتمع السياسية والاقتصادية والتربوية وغيرها.

كل هذا يوحي، بل يؤكد أن البشرية التي تتطلع إلى منهج أصيل جامع قوامه الأمن النفسي وسكينة القلب والسلام الاجتماعي- لا يمكن أن تجد نفسها في هذه التجربة التي امتدت الآن أكثر من خمسة قرون، ثم لم تستطع أن تحقق للبشرية ما ترجو من سلام أصيل، ومن ثم فإن تطلع الإنسانية إلى أشواق الروح وأمان المجتمعات- ما يزال يبحث عن منطلق أصيل، وجوده هذا الأمل العميق المستقر في أعماق النفس الإنسانية، لن يتحقق إلا بالدين الحق الذي أرسل الله -تبارك وتعالی- به خاتم رسله ﷺ. 

وبالجملة فإن سقوط الشيوعية هو نهاية التاريخ، ولكن منهج الله هو نهاية المطاف بالبشرية.

الإسلام لا يعرف صراع الحضارات:

2- الإسلام يعرف لقاء الحضارات، وليس صراع الحضارات:

لقد عرف الإسلام في تاريخه كله (لقاء الحضارات) وعرف لقاء الأجيال، ولم يعرف الصراع لحظة واحدة في تاريخه كله، ولقد أعطى الإسلام المجتمعات الغربية كل ما عنده من العلوم والتجارب والمعارف، وسمح لأهل الغرب بتحصيلها في معاهد الأندلس، ولم يضع أي قيد عليها، وذلك لإيمانه بأن العلوم والمعارف هي من حقوق البشرية، كما وأنه لا يجوز حبسها أو حجبها؛ لأنها من عطاء الله  -تبارك وتعالى- الوافر، ولذلك استطاع الغرب أن ينقل العلوم التجريبية والكيمياء والفلك وعلوم البحار والصناعة جميعًا، بينما لم يفعل الغرب ذلك بعد أن أصبح نماء هذه العلوم في يديه، بل لقد حجب عن المسلمين كتب التراث في خزائنه، وما يزال يحجب عن المسلمين مقدرات العلوم حتى يحول بين المسلمين وبين الوصول إلى مرحلة الانتفاع الحقيقي، وإيمانًا منه بأن يظل عالم الإسلام مرتبط به ارتباط التبعية والحاجة المتصلة في محاولة ضخمة واسعة لحصاره، ولجعله مصدرًا للمواد الخام وسوقًا لمبيع المصنفات، ومن هنا جاءت فكرة صراع الحضارات مرتبطة بفكرة الصراع العامة التي يفرضها الغرب على مجتمعات المسلمين؛ حيث لا يسمح لهم بأن يمتلكوا إراداتهم، أو يقيموا حضارتهم المستقلة ومجتمعهم الخاص.

الغرب يحاول فرض ثقافته:

ولقد ذهب الغرب إلى أبعد حد في محاولة تغريب العالم الإسلامي واحتوائه وصهره في الحضارة الغربية، وفرض الكثير من جوانب الثقافة والسياسة والاجتماع والاقتصاد عليه، وما يزال العالم الإسلامي يجاهد جهادًا شديدًا في الحفاظ على ذاتيته، والعمل على الإبقاء على أصالته وانتمائه قائمًا وكاملًا إن علينا أن نتنبه إلى المحاولة الخطيرة التي ترمي إلى إدخال المسلمين في دائرة التسليم والخضوع، وقبول الواقع، وإنهاء المقاومة. 

وإنما يرمي من وراء ذلك في الأساس إلى صهر المسلمين في بوتقة الحضارة الغربية (اليونانية الرومانية أساسًا، والمسيحية واليهودية حديثًا).

إن التجربتين موجودتان: تجربة المسلمين في لقاء الحضارات حين جاء فقبل من الحضارات، ولم يقبل إلا كل ما يتفق مع أصول الإسلام وقيمه ومفهومه الجامع من التوحيد والغيب والنبوة والبعث والجزاء، وبأسلوبه القائم على الثوابت والمتغيرات، فلما جاء الغرب ليأخذ العلوم الإسلامية لم يتوقف، وسمح له بأن يأخذ كل ما يشاء، ولقد ظل الغربيون يأخذون إلى الوقت الذي أعلنوا فيه كفايتهم، وعدم حاجتهم إلى قبول معطيات المسلمين، فلما دارت الدائرة، وتقدم الغرب في مجال العلوم التجريبية لم يقف من المسلمين نفس الموقف، ولكنه حجب ذلك عن المسلمين، ولم يقبل منهم إلا أن يكونوا مرتبطين به برباط التبعية التي لا تسمح بقيام حضارة مستمدة من أصلها القرآني الجامع.

إن كل ما يدعو الغرب إليه الآن من حوار مع الأديان، أو تعاقدات، إنما يرمي إلى السيطرة، ولكن المسلمين الذين شكلهم القرآن الكريم منذ أربعة عشرة قرنًا على الأصالة والانتماء إيمانًا منه برسالته الربانية التي وكلها إليها –تبارك وتعالى– لإبلاغها للعالمين.

هذا فضلًا عن أن النظريات المطروحة في أفق الفكر الإسلامي إنما ترمي إلى تفكيك الوحدة الجامعة بين المسلمين والحيلولة دون امتلاك إرادتهم وإقامة مجتمعهم الأصيل، وهذه النظريات المقدمة للمسلمين سواء أكانت الحداثة والبينوية أو العبثية أو غيرها- إنما تهدف كلها إلى تمزيق الجبهة الصامدة التي شكلها الإسلام. 

وتلك دعوة قديمة متجددة: بدأها المستشرق «جب» حين دعا في الثلاثينيات إلى إقامة ثقافة محلية في كل قطر إسلامي مستقلًا عن الآخر؛ حتى تتمزق الوحدة الثقافية الجامعة التي صنعها الفقه الإسلامي. 

الهدف: هو انصهار المسلمين في بوتقة الماسونية والعلانية والفلسفة المادية، لقد أعطى الإسلام للمسلمين الحق في قبول كل صالح مما تقدمه تجارب الحضارات والأمم خلال العصور، وفي مختلف البيئات مادام لا يتعارض مع منهج الإسلام، لقد أخذ المسلمون كل ما وجدوه إيجابيًا من علوم الأمم وحضاراتهم إيمانًا بحكمة رسول الله ﷺ حين قال: «إن الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها». 

ولقد أوصى الإسلام المسلمين بأن يصهروا كل ما يأخذونه من علوم الأمم وحضارتهم في بوتقتهم الأصيلة حتى لا يكون هذا الذي أخذوه عاملًا على صهرهم في ثقافات الأمم، أو تضييع ملامح ذاتيتهم وحتى ينفي مفاهيمهم الأصيلة الجامعة الأساسية، القائمة على التوحيد الخالص، قائمة في الثوابت، فالإسلام لا يكره أحدًا على قبول فكره، ولا يقبل أن يكرهه أحد على قبول فكر الأمم.

إن سماحة الإسلام التي وسعت البشرية كلها تكشف عن الحقيقة الجوهرية بما يؤكد لقاء الحضارات، فقد اعترف الإسلام بالدينين الكريمين (ما أنزل على موسى وعيسى)، واعترف بالكتابين المنزلين (التوراة والإنجيل) وكان كريمًا في معاملة أهل الأديان، وعمل ما وسعه الجهد في المحافظة على معابدهم، وأتاح لهم حرية العبادة، وفي كل مكان دخل إليه استقبلوه بالقبول، لقد خلصهم من عنت الرومان، وظلمهم، وحكم قاضيهم في سمرقند بخروج جيوش المسلمين بعد دخولها؛ لأنها لم تعلن قدومها على نحو ما رسمت الشريعة، أما صلاح الدين فقد رفض دعوة رجاله في الانتقام عند خروج الصليبيين من بيت المقدس على النحو الذي عمله الفرنجة عند دخولهم، فقتلوا سبعين ألف مسلم، رفض صلاح الدين ذلك وقال: إن ديني لا يسمح لي بمثل هذا العمل، بل إنه ذهب إلى أصحاب السفن الذين رفضوا أن يحملوا الصليبيين العائدين، وفرض عليهم ذلك، وتحمل الجزية عن آلاف الفقراء، وسمح لرجال الدين عند خروجهم من القدس بحمل كل ما يستطيعون حمله.

هذه هي سماحة الإسلام التي ستظل قائمة ونافذة على مدى العصور؛ مما يؤكد مفهوم الإسلام في لقاء الحضارات وليس صراع الحضارات.

إن الحقائق التي كشف عنها الإسلام حتى الآن لتوحي بأنها تمثل الثروة المخبوءة التي يتطلع إليها العالم كله، وقد مرت به العصور وهو يواجه الأزمات نتيجة تنكب منهج الله -تبارك وتعالى- وإقامة المناهج المادية والبشرية بديلًا عن منهج الله وشريعته التي أنزلها لتهدي البشر إلى الطريق الصحيح.

وإذا كانت الحقائق التي كشف عنها الإسلام واضحة تحقيقًا للآية الكريمة ﴿سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق﴾ (سورة فصلت: 53)، فإن المذاهب والمناهج والدعوات التي سقطت وعجزت عن العطاء- كل هذا يكشف الطريق الواضح لقرب تحقق الأمل الذي تنتظره البشرية.

الهدف احتواء الإسلام:

إن دعوة الغرب إلى عالمية الحضارة أوعالمية الثقافة لا تهدف إلا لغاية واحدة هي احتواء الإسلام في دائرة حضارة الغرب أو ثقافته، وهو أمر لم يعد في الإمكان تحقيقه بعد أن جرب الغرب ألف مرة، وفشل في التجربة، وقد تبين له أن عالم الإسلام لا يمكن أن ينصهر في عوالم أخرى مهما كانت تملك اليوم القوة أو السيطرة؛ ذلك لأن منهج الإسلام لا يزال يمثل غاية الإنسانية، وقيمة العالمية، وحاجة البشرية كلها، والأمل الذي يملأ القلوب والعقول، والذي تسعى إليه البشرية كلها اليوم هو أملها الوحيد لتصل إليه.

(*) كاتب ومؤرخ إسلامي.

واحة شعر 

شعر: محمود خليل- القاهرة

لن يستركم شجر الغرقد

يا من أفسدتم بالدار  ***  وبغيتم بغي الفجار

وزعمتم أن شراذمكم***  من شعب الله المختار

يا من كذبتم كل نبي *** ولعنتم في كل الكتب

بؤتم بالخزي وبالغضب*** ومُنيتم بالذل وبالعار

أنتم في الأرض نفايات *** أنتم بغي وضلالات

فتن تغلي وخيانات *** حقد يتميز وسعار

كم من أوطان دنـستـم  *** وطهارات قد نجستم

ولكل ضياء أطفأتم *** وتحصنتم بالأقذار

أنتم بدهاء وضـلال *** أسرى في عجل من مال

ومآلكم شر مآل *** بجنود الحق الأبرار

أنتم للعالم أوجاع *** أنتم أوضار وضياع

وفساد طف به الصاع ***وهلاك يزحف ودمار

يا بعض قرود لا تهدأ *** ومركب نقص لا يرقا

خنزيريتـكم لن تبرأ  ***  إلا بالرجم وبالنار

أنتم للذبح على موعد  *** برجال في ريض المسجد

لن يستركم شجر الغرقد *** وستنطق كل الأحجار

وزعمتم أن شراذمكم   *** من شعب الله المختار 

الرابط المختصر :