; مساحة حرة- العدد 1832 | مجلة المجتمع

العنوان مساحة حرة- العدد 1832

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 27-ديسمبر-2008

مشاهدات 60

نشر في العدد 1832

نشر في الصفحة 62

السبت 27-ديسمبر-2008

الوعي السياسي الفلسطيني.. فاقد الذاكرة !

يتهم الفلسطينيون -بحق- بانهم الأكثر حديثًا واشتغالًا في السياسة من بين أبناء الأمة ويكفي أن يجتمع عدد من العرب والمسلمين في أي محفل من مواطن الاغتراب حتى ينجح الفلسطيني في صرف الجميع للحديث في قضايا سياسية، ويحقن الجلسة بكم كبير من الاحتداد والتجهم وحديث المناظرة السياسية هذا إن لم ينجح في خطف الخطاب، ويتحول إلى منظر يستمع له الجمهور بكل تسليم غير أن هذه السمعة الكبيرة تبدو في بعض الأحيان أبعد ما تكون عن الحقيقة وتكشف الأحداث دائمًا عن حاجة قطاعات واسعة من الشعب الفلسطيني وسياسييه وإعلاميه في الداخل والخارج للمزيد من التقدم في بعض أبسط وأولى مباحث النوعي السياسي والموضوعية السياسية - إن صح التعبير.

«فلسطين» دون شك متقدمة سياسيًا على جيرانها في المنطقة ولا شك أن نتائج انتخابات فلسطين -التي حوربت وعرقلت وتجند العالم لإلغاء نتائجها عمليًا- لا شك أن تلك النتائج كشفت عن مستوى كبير من الوعي عمومًا فالفلسطيني ذهب لصندوق الاقتراع وغير القيادة واختار بين برنامجين متعارضين ولم يفعل كما فعل الناخب في بلد عربي جار ينسب عادة للثقافة والحداثة والوعي الذي ذهب في آخر انتخابات وفي كل انتخابات دعي لها لتزكية من فرزتهم العائلات الطائفية كزعامات أخذت مواقعها القيادية بشرعية الوراثة والثروة والتغول! 

في «فلسطين»، هناك إخوة افترقوا سياسيًا على مستوى ما يؤيدون من أحزاب ووصل هذا الافتراق البرامجي حتى للقيادات فوجدنا القيادي في «حماس» الذي له أخ شقيق في فتح النائب المعتقل نايف الرجوب من «حماس»، وأخوه النسبي جبريل الرجوب القائد السابق الجهاز الأمن الوقائي في الضفة وبطل تسليم وتسهيل اغتيال عدد من كبار المقاومين والمجاهدين (!)

ومع ذلك فإن فلسطين -بأبنائها في كل مكان- لا زال فيها تطبيع مع الكثير من (طوطميات) وجاهلية التخلف السياسي فهناك حركات تحمل مفردات في مسمياتها الرسمية المقاومة والتحرير وحتى «الفتح»، ومع ذلك لا يجد أنصارها خرجًا ولا تناقضًا بين الاسم الذي هو «فتح»؛ والفعل الذي هو تنازل عن أكثر أرض فلسطين، والمزيد من التنازل عن الأرض المفتوحة وصولًا للتفاوض على المسجد الأقصى بين فوق الأرض وتحتها ولو تجسد الوعي السياسي لدى بعض الفلسطينيين هؤلاء رجلًا؛ لكان ذلك الرجل مريضًا فاقد الذاكرة. 

رشيد ثابت - كاتب فلسطيني في السويد

طلب المجتمع

• جمعية أهل السنة في دولة ساحل العاج كوت ديفوار تطلب منحها اشتراكًا مجانيًا بمجلة المجتمع، لما تحتويه المجلة من موضوعات وأخبار وفتاوي لا غنى عنها لأي داعية عصري. 

بمبا محمد رئيس الجمعية

جمعية أهل السنة في أنياما ساحل العاج 

BAMBA MAMADOU BP: 158 ANYMA COTE D'IVOIRE

العرب و «الاتحاد من أجل المتوسط»

الدول العربية والمغاربية منها على وجه الخصوص التي فشلت فشلا ذريعا في تأطير نفسها في تكتل إقليمي يرعى مصالح شعوبها، ويقرب فيما بينها، كانت الأسرع في تلبية دعوة العم الفرنسي للمشاركة في الاتحاد المتوسطي الجني بعض المنافع. 

فإذا كانت هذه الدول المغاربية فشلت فيما بينها، وهي تضم شعوبًا متجانسة ولدين بعقيدة واحدة فشلت في التعاون والتكامل وإزالة الحواجز الحدودية والجمركية والتعامل مع جيرانها ككتلة واحدة، فهل ستنجح في الاندماج في كيان اقتصادي وسياسي جديد مع دول وشعوب تنظر إليها بدونية وتعتبرها مصدر كل الشرور ابتداء من الهجرة وانتهاء بالإرهاب؟!

وهكذا أضحت تضرب على وتر السيمفونية الأوروبية والأمريكية ونسيت وتناست السيمفونية الإسلامية والسيمفونية العثمانية والسيمفونية العباسية والسيمفونية الأندلسية، وقع لها كالغراب الذي أراد تقليد رقصة النعامة فنسي رقصته ورقصة النعامة.

وهذا ما حصل للدول والحكومات العربية امتطت جواد الاشتراكية فهوى بها إلى أسفل السافلين، والآن امتطت جواد الرأسمالية فهوى بها في مسلسل الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتخلف والفقر والفوارق الطبقية.

رغم أن المنهج والنظام عندنا والنجاح عندنا، والكنز محفوظ في صدورنا وفي مصاحفنا هو الإسلام الصالح لكل زمان ومكان ولكل الأجناس والأعراف، ولكل اللغات والتقاليد هذا برز في إذابة قبائل الأوس والخزرج، وفي إسهامات المسلمين في الحضارة الأوروبية والأندلسية، حيث جمع هذا النظام في المصادر الأربعة للتشريع الإسلامي: القرآن، السُنة، القياس، الإجماع.

واليوم اشتهرت السيمفونية الغربية بالقوة والمشاريع الضخمة والهيمنة والسيطرة والتكنولوجيا واشتهرت السمفونية العربية بتشتيت التشتت والكيانات المتسرطنة والأزمات والاضطرابات وحالة الطوارئ وتدخلات الأمن والتخلف الاقتصادي والسياسي والاجتماعي يجب ألا تتجلى قراءنا المشروع الاتحاد من اجل المتوسط فقط في النقد والتفرج والتصفيق، هذه مشاريع كبرى تظهر حجم التصورات لدى الحكومات الأوروبية والأمريكية من أجل القوة والهيمنة ولكن المطلوب منا أن نلج عالم المنافسة بتنزيل مشاريع في هذا الحجم تستجيب ومتطلبات المرحلة، ولقد سبق وأن عرفنا مشاريع كبرى تقتفي أثرها وتلحق بركبها وتعيد مجدها وهي السمفونية الراشدة تجلت في نبوة محمد والخلافة الراشدة والخلافة العثمانية، والخلافة العباسية. 

عبد السلام جحري

النكبة.. ليتها كانت ذكرى!

ساعة واحدة من الألم الحقيقي، بل دقيقة منه تمر دهرًا على المتألم : فلا يحس بالنار من يراها دون أن يقبض عليها، وفي الآونة الأخيرة امتلأت الصحف بكتابات عن النكبة في شكل احتفالي أقرب إلى المهرجان، بل وأقيمت المهرجانات بالفعل تحت مسمى إحياء التراث الفلسطيني أو الحفاظ عليه، أو التمسك بالهوية إلى أخره وكأنما نحن بإزاء شركتي دعاية تتنافس كل منهما في الترويج لبضاعتها.

فقد رأينا بالتوازي مع احتفالات الذكرى الستين للنكبة احتفالات الدولة الصهيونية بالذكرى الستين لقيام دولة إسرائيل كما رأينا المزيد من المطالبات الصهيونية بالمزيد من الخضوع العربي على شاكلة المطالبة بإلغاء استخدام لفظة النكبة عند الإشارة لهذه الذكرى. 

ويبرز سؤال هل هي ذكرى؟ ليتها كانت.. بل هو اغتصاب مستمر ومتنام في رعاية سادة العالم قديمهم وحديثهم، فما الجديد إذن؟!! المشكلة لا جديد، اللهم إلا المزيد من الخذلان العربي والاستثمار الدائم لآلام شعب، ولكنه استثمار خاسر لا يؤتي أكله، بل على العكس من ذلك نرى من قبل الطرف المعادي أي إسرائيل استثمارًا ناجحًا، واغتنامًا للظروف والفرص سواء كانت مواتية أم لا، بل قد يصل الأمر إلى حد اختلاق تلك الظروف فترى الولولة الإسرائيلية، والاستغاثة من الإرهاب الفلسطيني والخطر الإيراني وحزب الله اللبناني وسورية، التي تدعمه.. إلى آخر تلك الادعاءات الصهيونية، فيهرع نحوها رعاة السلام، ويتناسى الجميع كيف قام ذلك الكيان الصهيوني المسمى إسرائيل على أسس من الإرهاب والترويع وتشهد عليهم مذكرات «مناحم بيجين»، وتاريخ عصابات «الشتيرن»، و«الهاجاناه».

آن الأوان أن تتبع سياسة إعلامية صحيحة بدلًا من الرقص على السلم أو على خشبات المسارح في المؤتمرات.

سامية أبو زيد

هل تتذكر ؟

من نعمة الله -تعالى- على الإنسان أن ميزه بالتذكر؛ أما ترى أن الفأر يسعى إلى المصيدة التي اصطادته أو اصطادت أباه لأنه لا يتذكر أن مقتله هناك إذن فمن يفرط في التذكر فإنما يفرط في رصيد خبرته التي تساعده على مواصلة الحياة. 

الحفظ والتذكر ملكتان متشابهتان، ولكن غير متطابقتين فالحفظ هو استرجاع كل المقروء أو المسموع بتفاصيله كما هو، أما التذكر فهو استرجاع زبدة المقروء أو المسموع بطريقة أو بأخرى، إذن دعنا نتذكر! ما رأيك في أن نعود إلى مستشارنا نسأله وصفة التذكر:

احفظ:

الحفظ أصل التذكر فلا بد من كمية محفوظة تعينك على التذكر. إذا كنت تريد تذكر فصل من كتاب فلا مناص لك من أن تلتزم يحفظ بعض فقراته. 

لخص:

هنيئًا لك لقد تجاوزت مرحلة التلبث فاجمع غنائمك الآن.. فقرة من هنا.. معادلة أو علاقة من هناك صورة لا تحتاجها لأنك تتذكرها بسهولة إعجاب بالكاتب استشكال لملم غنائمك في جعبة واكتب عليها الخلاصة. 

تذكر:

التذكر بحاجة إلى استحضار المعلومة بين آن وآخر لتدوم، تحدث عما قرأت، لا تهجر القراءة طويلًا، قراءة كتاب واحد ثلاث مرات (مجتمعة أو متباعدة) خير من قراءة ثلاثة كتب، امتحن نفسك بين فترة وأخرى ولا تهب امتحان الآخرين لك.

عبد الله ناصر معلا الزهراني

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل