العنوان التمر.. غذاء ودواء
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 16-مارس-2002
مشاهدات 62
نشر في العدد 1492
نشر في الصفحة 62
السبت 16-مارس-2002
السمك والأطعمة البحرية
لتقليل أخطار الولادة المبكرة
تناول المرأة الحامل للسمك والأطعمة البحرية الأخرى يقلل خطر تعرضها للولادة المبكرة وإنجاب أطفال صغار الحجم وقليلي الوزن.
فقد وجد الباحثون في الدانمارك -بعد دراسة معدل استهلاك الأطعمة البحرية لأكثر من ٨٧٠٠ سيدة حامل، لتحديد العلاقة بين استهلاك هذه الأنواع من الأطعمة أثناء الحمل وخطر الولادات المبكرة والوزن الولادي القليل للأطفال- أن للأحماض الدهنية الضرورية الموجودة في السمك، أثرًا صحيًا كبيرًا على البشر، كتخفيض خطر تعرض المواليد للأزمات القلبية.
وقال الباحثون إن هذه الأحماض قد تؤخر الولادات التلقائية المبكرة وتمنع تكرارها، إلا أن الدراسات لم تربط بين الاستهلاك المنخفض من هذه الأحماض كعامل خطر للولادات المبكرة، فيما بينت نتائج الدراسة الحديثة أن الوزن الولادي القليل والولادة المبكرة وإعاقة النمو الجنيني داخل الرحم جميعها انخفضت مع زيادة استهلاك الأسماك.
وسجل الباحثون في المجلة الطبية البريطانية، أن تكرار الولادات المبكرة كان أكثر بنسبة ٧٪ عند السيدات اللاتي لم يتناولن السمك مطلقا، مقابل ١,٩٪ عند اللاتي تناولنه لمرة واحدة على الأقل كل أسبوع.
أمل جديد لمن يعاني من «المزاج العكر»
يعتقد فريق من الباحثين أنهم نجحوا في فتح مغاليق بعض الأركان السرية في الدماغ، من خلال معرفتهم العلة التي تكمن وراء بقاء بعض الناس في حالة مزاج عكر طوال الوقت.
فقد وجد هذا الفريق العلمي أن الناس الذين يعانون من تعكر المزاج وكثرة التذمر والشكوى وعدم الرضا، يتميزون بوجود منطقة في أدمغتهم ذات نشاط تزيد على المعتاد. ومن شأن كشف كهذا أن يؤدي في النهاية إلى تطوير أنواع جديدة من المعالجات لمرض العصر النفسي وهو الاكتئاب.
فقد تبين بالكشف المسحي على أدمغة من عانوا من مزاج عكر وجود نشاط غير اعتيادي في منطقة من الدماغ تقع وراء القشرة الدماغية من جبهة الرأس. وهذه المنطقة تقع وراء منطقة العين اليمنى عند من يستخدم يده اليمنى عادة، كما أنها مرتبطة بالعواطف، حسبما أظهرت دراسات أخرى.
ويقول الدكتور ديفيد زالد، الطبيب النفسي المتخصص من جامعة فاندريلت البريطانية، والمشرف على الدراسة، إنه من غير الواضح من يؤثر على من: المزاج العكر على الدماغ، أم العكس؟ لكنه مع ذلك يضيف أن «وجود مثل هذه الصلة يمكن أن يكون منطقيًا ومبررًا، إذ سبق أن أظهرت دراسات على الحيوانات أن هذه المنطقة من الدماغ تسيطر على معدلات الحرارة في الجسم، والتنفس، ومعدلات الأحماض في المعدة، وكذلك على بعض العمليات الحيوية ذات الطبيعة المستقلة نسبياً، التي لها صلة قريبة بالمزاج.. وبالتالي تقلبه».
وقد قام الباحثون بدراستين غطتا ما مجموعه ٨٩ شخصًا، إذ استخدموا تقنية المسح الدماغي الصوري لغرض القياس الدقيق لنشاطات الدماغ. وبينما كانت الأجهزة مربوطة بالمتطوعين، طلب منهم الإجابة عن مجموعة من الأسئلة مصممة لقياس المزاج بأقصى درجة ممكنة من الموضوعية ثم قام الباحثون بتقويم أمزجتهم في حينه، وكيف شعر المتطوعون خلال الشهر الذي سبق تطبيق التجربة، فلاحظوا وجود حالات كثيرة من الاستثارة والعصبية، والقلق والغضب، وكميات أكبر من الدم المتدفق إلى منطقة الدماغ ذات العلاقة.
كما ثبت أن الناس الذي يعانون من خلل في المزاج، مثل القلق النفسي، أو أولئك الذين يعانون من الاكتئاب، أظهروا اختلافات ملموسة في فاعليات الدماغ.
في القمح وقاية
يتمتع القمح بخصائص قوية مضادة للأورام السرطانية والأمراض الأخرى. هذا ما أظهره بحث جديد أجري في جامعة كنساس، وأشار إلى أن العنصر النشط في حبوب القمح الكاملة هو مضاد قوي للأكسدة يعرف باسم «أورثوفينول» الذي يملك القدرة على قتل خلايا السرطان، ويتوافر في منتجات القمح الكاملة بينما يندر وجوده في المنتجات المعالجة والمصفاة كالخبز الأبيض.
ووجد الباحثون بعد وضع مجموعة من الفئران على أغذية معينة من القمح ذات محتوى عال أو قليل من مواد «أورثوفينول»، أن حجم الورم تقلص بصورة ملحوظة وانخفض عدد الأورام بنسبة ٦٠ في المائة عند الحيوانات التي تغذت على وجبات صحية غنية بالقمح والمركبات المضادة للأكسدة المذكورة التي قضت على الأورام بأفضل ما يمكن.
ويأمل الباحثون في إمكان إنتاج محاصيل قمح معدلة وراثيًا لتحتوي على كميات كبيرة من المواد الطبيعية المقاومة للسرطان مشيرين إلى وجود بعض سلالات القمح الغنية أصلا بمواد «أورثوفينول» الواقية، ومضيفين أن المواد المضادة للأكسدة الموجودة في القمح تساعد الجسم على التخلص من الجزيئات الضارة والشوارد الحرة المؤذية التي تسهم في الإصابة بأمراض القلب والسرطان والسكري والساد العيني وحتى الشيخوخة والتجاعيد.
التمر.. غذاء ودواء
يمكن التعيش عليه فترة طويلة دون أن تظهر أعراض سوء التغذية
يهدئ الأعصاب.. يفوق اللحوم في قيمته وليس له شيء من أضرارها
خالد الأصور
خص الله تعالى بعض أنواع الفاكهة بالذكر في القرآن الكريم، لعلمه -وهو الحكيم الخبير- بما فيها من فوائد عظيمة، ومنها التمر، الذي جاء في شأنه العديد من الآيات القرآنية، وذلك لفضلها على غيرها من الفاكهة.
فقد عد الله سبحانه وتعالى النعم التي أنعم بها على عباده، فكان النخيل إحدى هذه النِعِم، وذلك في قوله تعالى: ﴿ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأكْمَامِ ﴾(الرحمن 11)، فذكر الفاكهة إجمالاً، ثم خص تمر النخل، وكذلك ذكر النخيل في قوله تعالى للسيدة مريم «عليها السلام»: ﴿ وَهُزِّىٓ إِلَيْكِ بِجِذْعِ ٱلنَّخْلَةِ تُسَٰقِطْ عَلَيْكِ رُطَبًا جَنِيًّا وحَرِّكي جذع النخلة تُسَاقِطْ عليك رطبًا غَضًّا ﴾ (مريم 25)، وكذلك قوله تعالى: ﴿ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيد رِزْقًا لِلْعِبَادِ وَأَحْيَيْنَا بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا كَذَلِكَ الْخُرُوجُ ﴾ (قَ10 ،11).
إن دل هذا على شيء، فإنما يدل على فضل التمر على غيره من أنواع الفاكهة الأخرى، فشجرة النخيل معطاءة، وكل أجزائها يمكن استغلاله اقتصادياً، وتقوم عليها صناعات وحرف يدوية عدة.. كما يُعد النخيل مخزوناً هائلاً من الغذاء، وخط دفاع أولى من خطوط الدفاع الغذائية، لذلك يُعد الاحتياطي الاستراتيجي لمواجهة أيام المجاعات والحصار والحروب والصراع العالمي على الغذاء.
فوائد بلا حدود: جاء العلم الحديث ليؤكد للنخيل أهميته، وتكشف الأبحاث العلمية المتتالية فوائده العظيمة، ويؤكد العلماء أن التمر في مقدمة الوجبات الغذائية الغنية بالفيتامينات والمعادن والسكريات، بل أثبتت الأبحاث أن الإنسان يمكنه العيش على التمر فقط لفترة طويلة، دون أن تظهر عليه أعراض سوء التغذية؛ لأن التمر يحتوي على المواد الغذائية الرئيسة بصورة سهلة الهضم، كما أثبتت الدراسات العلمية والفحوص الطبية المعملية والتحاليل الكيماوية أن للتمر قيمة غذائية تماثل قيمة اللحوم، بل وتتفوق عليها في أنه ليس له شيء من أضرارها، وأنه أفضل الفواكه من هذه الناحية؛ لأنه يحتوي على العناصر الغذائية اللازمة لجسم الإنسان، من بروتينات وكربوهيدرات وأملاح وفيتامينات.
وبما أن التمر يحتوي على هذا الكم الهائل من المواد الغذائية التي لا غني لبناء الجسم عنها، فإن التمر يُعتبر غذاء ودواء؛ لأن قيمة التمر الغذائية العالية تساعد على الوقاية من الإصابة بالعديد من الأمراض. وفي مجال الصحة النفسية أثبت العلم أيضاً أن التمر يهدئ الأعصاب؛ لأنه يحد من نشاط الغدة الدرقية، وهذا يفسر سبب أمر الله تعالى للسيدة مريم «عليها السلام» بتناول التمر، وهي في حالة قلق واضطراب بسبب الولادة.. وجاء العلم بعد أكثر من ١٤ قرناً من ظهور الإسلام ليثبت أن التمر يحتوي في الوقت نفسه على مواد من شأنها خفض ضغط الدم المرتفع ذي الأثر الخطير على الحامل، والجنين أيضاً، خاصة في الأشهر الأخيرة من الحمل.
سيجار واحد.. إيذاء مضاعف للشرايين
في دراسة نشرتها مجلة القلب الأمريكية حذر الباحثون من أن تدخين سيجار واحد فقط قد يسبب مقدار الأذى نفسه للشرايين الذي يسببه تدخين مجموعة من السجائر.
وأظهرت الدراسات التي اعتمدت على استخدام الموجات فوق الصوتية لفحص الخلايا الداخلية المبطنة لشرايين الذراع وقياس وظائفها عند ٢٩ شخصًا من المتطوعين الأصحاء ممن لا يدخنون السيجار أو حتى السجائر العادية بصورة طبيعية، وذلك للكشف عن أثر تدخين سيجار واحد عليها، وجود ضعف ملحوظ في قدرة الخلايا على التوسع عند مدخني السيجار، لكنها عادت إلى وضعها الطبيعي بعد خمس ساعات من التدخين.
وأوضح الباحثون أن الخلايا المبطنة للأوعية الدموية تستجيب لزيادة تدفق الدم بالتوسع ولكن قدرتها على الارتخاء والتوسع تضعف إذا ما تعرضت للتلف، مشيرين إلى أن هذا التلف قد لا يكون رجعياً عند من يدخنون السيجار بصورة منتظمة لذلك فهو لا يُعتبر بديلًا أخف للسجائر.
فما أطال النوم عمرًا..
كثرة النوم لا تطيل العمر بكل تأكيد، والجديد أنها قد تكون سببًا لأن يعيش الإنسان حياة أقصر. ففي دراسة عن العادات الليلية أجريت على مليون أمريكي واستمرت ستة أعوام، أوضح الباحثون أن الأشخاص الذين تتراوح ساعات نومهم بين خمس ساعات وسبع ساعات، يعيشون لفترة أطول من الأشخاص الذين ينامون ثماني ساعات فأكثر.
وأظهرت الدراسة وجود ارتباط ضعيف بين معدلات الوفيات والأرق، وأن استخدام الأقراص المنومة قد يزيد خطر الوفاة، مؤكدة أنه لا يوجد دليل ثابت علي حاجة الإنسان للنوم ثماني ساعات على الأقل، والأساس الوحيد لهذه المعلومة هو ما قاله بعض الأجداد.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل