العنوان المجتمع الإسلامي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 17-أبريل-1990
مشاهدات 64
نشر في العدد 963
نشر في الصفحة 38
الثلاثاء 17-أبريل-1990
جيش الأقصى
دعت الحركة الإسلامية في الأردن التي
لها ۲۲ نائبًا في البرلمان الأردني إلى إنشاء جيش باسم «جيش الأقصى» لتحرير
فلسطين والأراضي العربية المحتلة.
وجاءت هذه الدعوة في بيان صدر مؤخرًا
في عمان، وطالب البيان بأن تكون معدات هذا الجيش من جميع الأقطار العربية
والإسلامية وأن يفتح باب التطوع له من الدول العربية والإسلامية.
ودعا البيان إلى عقد قمة عربية
وإسلامية عاجلة لبحث المخاطر التي تتعرض لها فلسطين والأراضي المحتلة في ضوء
الهجرة الصهيونية المتزايدة من الاتحاد السوفياتي ودول أوروبا الشرقية وغيرها،
وإنشاء صندوق لتسليح وطني لأغراض التحرير والدفاع عن الوطن، وكذلك إنشاء قرى وثغور
معدة للدفاع والصمود.
وقال البيان: إن سقوط الخيار العسكري
لحل القضية الفلسطينية خطيئة إستراتيجية لابد من العودة عنها، والتخلي عن جميع
الخيارات السلمية ودعوة الشعوب العربية والإسلامية للإعداد للمواجهة، ودعا أيضًا
إلى اعتبار الكيان الصهيوني بأنه كيان سرطاني ليس له علاج سوى البتر، ولا تجدي معه
لغة المفاوضات ولا إضاعة الوقت في مشاريع السلام الزائفة التي يستغلها لصالحه.
قراءات
- إدارة الإفتاء بوزارة
الأوقاف والشؤون الإسلامية أصدرت مؤخرًا فتوى بتحريم بيع المحار في الكويت نظرًا
لما في البيع من غرر فاحش، وأكدت الفتوى بأنه لا يجوز بيع المحار قبل فتحه ومعرفة
اللؤلؤ الموجود فيه.
- رفضت مؤخرًا المحكمة
البريطانية العليا استئنافًا تقدمت به جبهة العمل الإسلامية، وطلبت فيه محاكمة
المؤلف سلمان رشدي بتهمة التحريف والإساءة للمقدسات؛ وذلك بتأليفه کتاب «آيات
شيطانية».
- قال المدير العام
للخارجية الإسرائيلية «ريوفين مرهاف» إن إسرائيل ستواصل دعمها لنظام منغستو هيلا
مريام باعتبار أن أثيوبيا دولة صديقة، ومن شأن انتصار الثوار الأرتيريين تعزيز
النفوذ العربي في المنطقة.
- المؤتمر الدولي لحماية
البيئة ينقلب إلى تظاهرة صهيونية!
المؤتمر البرلماني العالمي لحماية
البيئة الذي عقد في موسكو مؤخرًا بتنظيم أمريكي- ياباني مشترك، انقلب إلى تظاهرة
صهيونية فاقعة، صال خلالها اليهود وأعوانهم من المتصهينين وجالوا كما يشاءون،
وخرجوا بالمؤتمر عن غايته العلمية ليصبح مؤتمرًا سياسيًا ودعائيًا لصالح الصهيونية
العالمية ووليدها المسخ الكيان الصهيوني المغتصب لفلسطين.
إيلي ديزل الحائز على جائزة نوبل
للآداب لعب الدور الرئيسي في الترويج لمفتريات الصهيونية وتبنى الدفاع عنها.
البرلمانيون العرب الذين شاركوا في
المؤتمر قاموا بنشاط ملحوظ في التصدي للأخطبوط الصهيوني، وكان لأحد أعضاء مجلس
الأعيان الأردني وأحد النواب الأردنيين وكليهما من الإسلاميين دور واضح في تفنيد
الدعاوى الصهيونية.
- لماذا لم تصدر صحيفة الفجر
التونسية؟
على الرغم من حصول حركة النهضة
التونسية منذ أكثر من ثلاثة أشهر على ترخيص بإصدار صحيفة أسبوعية تحت اسم «الفجر»
إلا أن المشروع لم ير النور بسبب العراقيل والموانع التي وضعت أمامها التي تمثلت
أساسًا في امتناع عدد من المطابع من الإيفاء بتعهداتها بعد ما سلط عليها العديد من
الضغوط والتهديدات، كما أن مقر الصحيفة وبعض المحررين فيها خضعوا للمراقبة الدائمة
من قبل الشرطة السياسية، كما قطع الهاتف مرارًا وتكرارًا عن مقر الصحيفة. هذا وقد
أصدر السيد حمادي الجبالي عضو المكتب التنفيذي لحركة النهضة والمدير المسؤول عن
صحيفة الفجر بيانًا أكد فيه أن السلطة قد سعت بمختلف الوسائل للحيلولة دون صدور
الفجر، وأدان كل ممارسة منافية لشعارات الحرية والديمقراطية، وحمل السلطة مسؤولية
ذلك، كما أكد تمسك الصحيفة بحقها المشروع في التعبير والتزامها بالنضال دفاعًا عن
الحرية، كما دعا الجبالي كل الأطراف الوطنية إلى التنديد بهذه المظلمة الجديدة
التي تكشف الهوة الشاسعة بين الخطاب والواقع.
- لجنة العالم الإسلامي
تدعو لنصرة شعب كشمير
أصدرت لجنة العالم الإسلامي في جمعية
الإصلاح الاجتماعي بيانًا أهابت فيه بجميع المسلمين وشعوب العالم التي تؤيد الحرية
أن يلتفتوا إلى الملايين العشرة في كشمير الذين استشهد منهم الآلاف وهرب منهم
الكثير طلبًا للمأوى والأمان، وأن يمدوا يد العون لإخوانهم في تلك الولاية
المظلومة، هذا وقد صرح السيد عبدالله سليمان العتيقي رئيس لجنة العالم الإسلامي أن
اللجنة قد طرحت مشروعًا لدعم كفاح شعب كشمير المسلم، وهذا المشروع يهدف إلى: وضع
الدراسات والبيانات الخاصة بأحوال اللاجئين، وتحسين الوضع الاجتماعي والصحي،
وتوفير المأوى ودور الأيتام، وإعانة الأسر، وتوفير لقمة العيش وجرعة الدواء وقطعة
الكساء، ونشر التعليم الإسلامي وفق كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
ومنهج الإسلام الشمولي، ومعالجة أوضاعهم عمومًا، وتحسين ظروفهم، ونشر قضيتهم في
المحافل الدولية. وأوضح السيد العتيقي أن بالإمكان المساهمة في مشروع الاقتطاع
الشهري بتعبئة قسيمة طلب تحويل من الراتب بقيمة ٥، ۱۰ ، ۲۰ دينارًا شهريًا، كما أن
بإمكان المقتدرين تبني أي مشروع من مشاريع اللجنة.
- معونة عاجلة من لجنة
الدعوة الإسلامية للجماعة في شمال أفغانستان
قدمت لجنة الدعوة الإسلامية نصف
مليون روبية باكستانية معونة عاجلة لحكومة المجاهدين؛ وذلك لمواجهة المجاعة التي
تكتسح شمال أفغانستان التي تسببت حتى الآن في وفاة ما يزيد عن خمسمائة من الأطفال
والنساء والعجائز، وفي مقابلة خاصة مع مندوب اللجنة الإعلامية بلجنة الدعوة
الإسلامية في بيشاور، قال الأستاذ عبد رب الرسول سياف رئيس حكومة المجاهدين
الأفغان: إن المجاعة الآن بدأت تكتسح معظم أنحاء أفغانستان وقد عرضت علينا بعض
المساعدات والهيئات الغربية أن تساهم معنا في محاولة تخفيف المجاعة عن المجاهدين
وأسرهم إلا أننا رفضنا مساعدتهم؛ لأنهم ضمنوها شروطًا تنال من عزتنا وكرامتنا
وإبائنا، وعلى هذا فإننا نحمل المسلمين عبء هذه الأمانة معنا، ونطلب منهم أن
يشاركونا في مواجهة هذا الخطر الذي أصبح يهدد ما يزيد عن ثلاثة ملايين مجاهد مع
أسرهم. ويقول الأستاذ برهان الدين رباني وزير الإعمار في حكومة المجاهدين وأمير
الجماعة الإسلامية: لقد تلقينا من المجاهدين في الشمال عشرات من رسائل الاستغاثة
حتى نمدهم بما نستطيع من مساعدات تمكنهم من مواجهة هذا الخطر الذي أصبح شبحًا
مخيفًا يهدد الجميع، خاصة بعد وفاة الأطفال والنساء والعجائز من شدة البرد والجوع.
- في الهدف
درة عمر الحازمة
قيل إن الشيخ محمد عبده قال: لا ينهض
الشرق إلا بمستبد عادل! وهذا قول لا نوافق الشيخ الإمام عليه؛ لأنه لا يجتمع في
قلب إنسان عدل واستبداد، فهما نقيضان لا يجتمعان.
أنا أقول اليوم بثقة ومن تجارب
الديمقراطية الزائفة في السودان «السودان في حاجة إلى درة عمر الحازمة لا إلى لسان
علي البليغ» فما أضاع السودان إلا لسان الصادق الطويل!
لقد فشلت ديمقراطية «وستمنستر» في
السودان؛ لأنها تراث غير تراثنا ونبتة لا تصلح للنمو في بيئتنا.
قال بعض الباحثين ومنهم الأستاذ
ساروليا: «إن الحكم النيابي تراث إنجليزي غير قابل للتعميم في الأمم الأخرى» ويضرب
ساروليا مثلًا بالأمة الفرنسية التي لا تستقر فيها الوزارات طويلًا لاختلاف
الأحزاب، وهذا من أعراض الحكم النيابي الذي لا يصلح لكل أمة.
ليس معنى فشل الديمقراطية أن يؤول
الحكم إلى المستبدين، فالاستبداد شر مستطير خير منه الديمقراطية بعيوبها وزيفها،
ولكن من قال إن الحكم محصور بين الاستبداد المطلق والديمقراطية الزائفة المستجلبة؟
قد تكون هناك أشكال للديمقراطية
كالحالة التي كانت في السودان من صناديق اقتراع وبطاقات ناخبين ومرشحين...إلخ.
ولكن جوهر الديمقراطية مفقود تمامًا، لأن رجلي طائفتين دينيتين بسطا نفوذهما وفرضا
سلطانهما على ضمائر الاتباع وأجسامهم باسم الدين، فصار الحكم للبيتين يستأثران فيه
بالرأي والسلطان فصارت القاعدة: «رجلان يحكمان الأمة».
عمر بن الخطاب اختير من ضمن مائة رجل
أثروا في الحياة وأثروا في حياة البشر، وكان سبب اختيار عمر رضي الله عنه أنه أعدل
حاكم ديمقراطي عرفته البشرية؛ حيث حكم الخليفة الراشد الأمة أكثر من عشرة أعوام
حكمًا شوريًا، بسط من خلاله معاني الحرية والعدل والمساواة وحكم الشورى الصحيح دون
أن يستعين بأشكال الديمقراطية من صناديق اقتراع وتقسيم الأمة إلى شيع وطوائف
وأحزاب، وإقامة منابر للتنابذ والمراء والمكابرة والمهاترة والخصومة.
جاء عمر بشعار «متى استعبدتم الناس
وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا» فمحا الفروق بالحرية والشورى، وشفى الصدور بالأخوة
والمساواة، ورفع النفوس بالإيثار والتضحية.
علم الناس حكم الشورى وألزمهم قضاء
العدل كان جماع سياسته «لين في غير ضعف وشدة في غير عنف».
نريد في السودان حاكمًا شوري النزعة،
عمري الإصلاح، قوي الإرادة نزيه السياسة حر الضمير منطقي الرأي، أصيل الثقافة،
نريد من يعلمنا حكم الشورى ويلزمنا قضاء العدل ويخصب الفكر والحرية، فهل يكون عمر
البشير كابن الخطاب عادلًا حازمًا؟
محمد اليقظان