; حديث المجتمع المرأة العاملة إمبراطورة تبحث عن وظيفة | مجلة المجتمع

العنوان حديث المجتمع المرأة العاملة إمبراطورة تبحث عن وظيفة

الكاتب مبارك المطوع

تاريخ النشر الثلاثاء 17-مايو-1977

مشاهدات 61

نشر في العدد 350

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 17-مايو-1977

ما زال المجتمع يتحدث عن المرأة ولا يزال الناس يناقشون أمر المرأة. بعد أربعة عشر قرنا من الرسالة المحمدية الناس يختلفون في شأن المرأة ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ﴾. (التوبة: ٩) بعد أن حسم الله قضية المرأة بالعديد من الآيات﴿أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى. (آل عمران: ٩٥). بعد هذا كله يعقد للمرأة حلقة دراسية حول عمل المرأة والمرأة العاملة في الكويت.

والعجب ليس في هذا فكل الناس يبحثون شئونهم، ولكن العجب أنها تعقد الحلقة لتبحث أمرا. للإسلام فيه حكم وتفصيل.. ثم تعقد الحلقة ولا تسأل عن هذا الحكم.. ولم تدع لها من يقول كلمة الدين وهي الأصل الذي يتفرع منه كل أمر وهي الأساس الذي تبنى عليه حياتنا وكل أعمالنا رجالا ونساء.. ونحن في دولة دينها الإسلام وشعبها مسلم.. كان ينبغي أولا أن نعرف حكم الله في عمل المرأة ونعمل به ونطبقه ثم نعرف «دورها في عصر التكنولوجيا المخيف» أو نقيس إنتاجها أو نحدد اختصاصها على هدى من حكم الله وشرعه.

هذه كلمات عتاب نوجهها للمرأة ومن يمثلن المرأة ونحن نعلم أنهن قلة قليلة بالنسبة لعدد المرأة الكويتية، ولكن أمرنا لله فهن ممثلات وحسب. ولما غاب حكم الدين من حلقة المرأة العاملة «بقصد أو بدون قصد» رأينا أن لا نقف سلبيين وآثرنا المشاركة بكلمة متواضعة لنرى أن المرأة تعمل تحت الإجبار أم بعد اختيار. 

لا شك أن الحاجة إلى العمل ولقمة العيش تكون الدافع الأول للعمل للرجل والمرأة على السواء فإن كان ثمة شيء منها فالإسلام يفتح مجال العمل للمرأة في حدود طاقتها وما يتناسب مع طبيعتها.. فكما لا يسمح لها أن تعمل حمالا لا يسمح لها أن تعمل راقصة أو مضيفة مطاعم وصالات عامة (كرسونة) ولكن من يضع لنا معيارا يحدد الحاجة وطاقة المرأة وطبيعتها.

فستقول واحدة أنا أحتاج إلى أدوات التجميل والألبسة الحريرية ولا بد من العمل.. وتقول أخرى أنا لا أخشى الرجال وأحمل الأثقال وهذه طبيعة المرأة. ومهما تقول الشاذ من الناس فالقاعدة في الشرع تؤخذ بالأغلب الأعم.

بقيت أمور غير الحاجة تدفع المرأة للعمل.. وتبرز في الكويت منها الفراغ.. وهو ظاهرة نجدها عند العوانس بالذات حيث لا زوج ولا أولاد ولا مشاغل 

ثم البيئة والوضع الاجتماعي.. البيئة الكويتية تحاول أن تظهر بشكل متمدين وتقلد الغرب فيكلفها هذا الكثير، حتى لو كلفها شرف بناتها وجهدهن وأنوثتهن.

والمستوى الثقافي الذي تصل له الفتاة بعد قضاء المراحل الدراسية يدفعها لأن تستثمر هذه الدراسة في العمل وتأبى أن تكون أقل من الرجل. أمام هذه الضغوط وغيرها تدفع المرأة للعمل وقد تنسى مع هذا واجبها الأول.. الأمومة.. وتربية الأجيال.. وصناعة الأبطال.

خير من مراقبة الدفاتر أو إنتاج المصانع وصناعة الدنانير.

نقول ذلك ليكون للمرأة مجال للاختيار فلا تغريها الدنانير ومتع فانية.. وإنما من حقها أن تبقى على كرسي ملكها في مملكتها الصغيرة.

إمبراطورة... لا تحتاج لوظيفة.

مبارك

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2123

166

السبت 01-سبتمبر-2018

متفرقات.. حول المرأة

نشر في العدد 213

110

الثلاثاء 13-أغسطس-1974

الأسرة (213)