العنوان بوادر حملة على المدارس العربية والإسلامية في السويد
الكاتب يحيى أبو زكريا
تاريخ النشر الجمعة 27-أغسطس-2004
مشاهدات 85
نشر في العدد 1615
نشر في الصفحة 38
الجمعة 27-أغسطس-2004
أحدث برنامج بثته القناة السويدية الأولى عن المدارس الإسلامية في السويد ضجة كبيرة وواسعة في الأوساط السياسية والإعلامية والحكومية، التي أصبحت تتناول على أوسع نطاق شرعية هذه المدارس ومستواها التعليمي.
البرنامج أظهر المدارس الإسلامية على أنها لا تحترم القوانين السويدية، ولا المنهج التربوي السويدي الذي يجرم ضرب التلاميذ، بينما تقوم به بعض هذه المدارس.
وقد نجح معد الحلقة في مراوغة مديري بعض المدارس الإسلامية، وإجراء لقاءات معهم دون إخبارهم أنها ستبث إلى المشاهدين مستعملًا كاميرا تصوير خفية، وبعد بث البرنامج تحركت وزارة التعليم السويدية لإجراء تحقيق موسع حول عمل المدارس الإسلامية التي تحصل على رخصتها من الوزارة، بينما تحصل على دعم ومساعدات مالية من البلديات التي تقع في نطاقها، أو من الحكومة السويدية، وبعد إجراء التحقيق الأولي هددت وزارة التربية والتعليم بسحب رخص بعض المدارس الإسلامية التي لم تستجمع شروط الاستمرارية، وقد تواصلت الحملة الإعلامية المكتوبة – وما زالت مستمرة – ضد بعض المدارس الإسلامية.
اعتقال مدير مدرسة
امتدت الحملة إلى اعتقال مدير مدرسة الإيمان في مدينة أوبسال بتهمة التهرب من دفع الضرائب الخاصة بالمدرسة، وحكمت عليه المحكمة السويدية بالسجن ثمانية أشهر، وقد أكد بعض مسؤولي المدرسة لـ المجتمع بأن المدرسة كانت معرضة للإغلاق، ففداها المدير بنفسه حفاظًا على رسالتها، ولتستمر في تعليم النشء العربي المولود في السويد تعاليم الدين الإسلامي، كما شرعت صحيفتا داغينز نهیتره وه أو بسلاني تدنينغ السويديتين في شن حملة على مدرسة منار الهدى المهددة بسحب ترخيصها، بزعم التخوف من قيام مدراء بعض هذه المدارس باختلاس المساعدات التي تمنحهم إياها البلديات.
سلبيات وإيجابيات
الجدير بالذكر أن فكرة المدارس الإسلامية في السويد بدأت مع تزايد عدد العرب والمسلمين فيها، حيث باتت الحاجة إلى مدارس لتعليم اللغة العربية والدين الإسلامي ملحة للغاية، وقد شجعهم على ذلك سماح القوانين السويدية لكل المقيمين على أراضيها بفتح مدارس لأبنائهم، وتتولى البلديات السويدية تقديم التسهيلات في هذا المجال، حيث يحصل مؤسسو المدرسة على مساعدات نقدية ومالية تودع مباشرة في حساب الجمعية التي تولت فتح هذه المدرسة، والشرط الوحيد لفتح ودعم هذه المدارس هو تدريس المنهج السويدي مع المنهج العربي، باعتبار أن التلميذ القادم من أي بلد عربي سيحتاج في المرحلة المتوسطة والثانوية مواصلة دراساته باللغة السويدية، لأن المدارس العربية والإسلامية لا يوجد فيها صفوف متوسطة وثانوية.
وبمرور الوقت انتشرت المدارس العربية والإسلامية في معظم المحافظات السويدية الكبرى مثل ستوكهولم وأوبسالا ويوتوبوري أو غوتنبورغ ومالمو وغيرها من المحافظات السويدية.
هذا التوسع الأفقي للمدارس العربية والإسلامية لم يلازمه توسع نوعي لتطوير المادة العلمية ومناهج وأساليب التدريس فيها، فأصبح مستوى العديد منها – طبقًا للإحصاءات السويدية – ضعيفاً: الأمر الذي يحتاج إلى دراسة جادة ودعم من كل المهتمين للارتقاء بهذه المدارس.