; تجربتي خلف قضبان الصهاينة.. ترويها الأسيرة المحررة غفران زامل | مجلة المجتمع

العنوان تجربتي خلف قضبان الصهاينة.. ترويها الأسيرة المحررة غفران زامل

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 15-أكتوبر-2011

مشاهدات 60

نشر في العدد 1973

نشر في الصفحة 31

السبت 15-أكتوبر-2011

الأسيرة الفلسطينية المحررة غفران زامل تروي قصتها مع الأسر والاعتقال على حلقات أسبوعية.. تبدأها في هذا العدد.. فتقول:

في الثالثة من فجر ٢٩/٨/٢٠٠٩م.. الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك اقتحمت قوات كبيرة من جيش الاحتلال مخيم «العين» للاجئين غربي مدينة نابلس، المكان الذي أتواجد فيه وعائلتي وبعد اقتحامهم الحي الذي أسكن فيه نادوا عبر مكبرات الصوت أن عليكم إخلاء المنزل كانت الساعة حينها وقت السحور، ولم يخطر ببالي أن الصوت موجه لبيتنا، وقلت لوالدتي لعلهم يريدون اعتقال أحد شباب الحي، وما هي إلا دقائق حتى انهالوا بضرب قنابل صوتية على مدخل البيت ومكبرات الصوت تنادي: اخرجوا من المنزل وإلا سيهدم المنزل عليكم، حينها أقدم والدي على فتح باب المنزل.

اقتحموا المنزل بشكل مرعب وبأعداد كبيرة، وطلبوا من الجميع الخروج إلى مدخل البيت، وكانوا في ذات الوقت قد اقتحموا منزل أحد الجيران في الحي.. بعد أن أخرجونا إلى مدخل البيت طلب الضابط جميع البطاقات الشخصية، وعندما حملها الضابط ودقق في بطاقتي طلب مني أن الحق به إلى بيت الجيران الذي تم اقتحامه أجلسوني في صالة منزلهم بين عدد كبير من الجنود، وتم استجوابي بأسئلة عامة عن اسمي وعملي وعن أفراد عائلتي وعن اعتقالي لدى السلطة، ومن ثم تركني الضابط بين الجنود.

 وبعد حوالي نصف ساعة، عاد وبرفقته إحدى المجندات أدخلتني إلى إحدى غرف المنزل وقامت بتفتيشي حينها تيقنت أنها عملية اعتقال لي، وبعد أن انتهت من تفتيشي أحضر الضابط كلا من والدي ووالدتي وطلب منهما أن يودعاني، وأخبرهما أن ابنتكما هي قيد الاعتقال لدينا.

مباشرة تم اقتيادي بالجيب العسكري مقيدة الأيدي ومعصبة العينين إلى مركز تحقيق «حوارة» الذي لم أعرف اسمه إلا بعد أن نزلت فيه، وأخبرني الطبيب في عيادة المركز أنك في مركز حوارة العسكري وتم إجراء فحص طبي عام عن طريق استبيان لأسئلة عن أمراض معينة إن كنت أعاني منها.. بعد ذلك بقيت لفترة تجاوزت الساعتين حسب تقديري بساحة المركز، وبعد ذلك حضرت بوسطة «سيارة ترحيلات» بداخلها جنود يرتدون زي الشرطة «الإسرائيلية»، وتم نقلي مباشرة إلى مركز تحقيق «بتاح تكفا» الذي علمت اسمه بعد ساعات طويلة من مكوثي فيه مرورا بإجراءات كثيرة كتصويري عدة مرات وأخذ بصمات يدي.. وكان ذلك في يوم السبت، وبعد انتهاء كل الإجراءات أدخلوني مباشرة إلى زنازين التحقيق، وكانت الزنزانة التي دخلتها في هذا المركز تحمل رقم«5»، لم أمكث فيها طويلا حتى حضر الشرطي ومعه مجندة، وبعد أن قامت المجندة بتقييد يدي وتعصيب عيني تم اقتيادي إلى مكاتب التحقيق.

وكان هناك مدير المركز حسب ما عرفني بنفسه لم يدر التحقيق طويلًا، أخبرني أنهم في إجازة؛ لأن اليوم هو يوم السبت، تم استجوابي بأسئلة عامة عن طبيعة عملي في جريدة «فلسطين»، وعن اعتقالي لدى جهاز المخابرات في السلطة؟ وما أسبابه؟ وأخبرني أيضا عن قوانين المركز، وأن مدة وجودي داخل زنازين التحقيق تتوقف على مدى تعاوني مع المحققين والتجاوب معهم، وأن فترة التحقيق أقصى مدة لها تصل إلى فترة التسعين يومًا وبدأ معي بأسلوب الترهيب والتهديد منذ اليوم الأول بالاعتقال الإداري، وبعد ذلك تم إعادتي إلى زنازين التحقيق.. أما بالنسبة لليوم الأول للاعتقال ومشاعري فيه، فهذا ما أرويه بالعدد القادم بإذن الله.

الرابط المختصر :