العنوان مجزرة الشاطئ
الكاتب رمضان زيدان
تاريخ النشر السبت 01-يوليو-2006
مشاهدات 65
نشر في العدد 1708
نشر في الصفحة 47
السبت 01-يوليو-2006
دمع الصغيرة في الشغاف تمددا * * * وعلى الرمال نحيبها قد رددا
مأساة أمتنا الجريحة تصطلى * * * بغيًا يلاحق في الصغار توعدا
إن الذي قتل البراءة مجرم * * * فوق الشواطئ قد رأينا المشهدا
جثث تمرة بالهوان على الثرى * * * والدمع في عين الـســمــاء تجمـــــدا
أو ما رأيت الهول يخنق أمة * * * ثكلى تلاحقها البغاة على المدى
ظلم تبدى للصغار مروعًا * * * قتل الشعور وبالثبور تلبدًا
قتل العدو على شواطئ غزة * * * طفلًا بريئًا بالدموع تسهدا
ما ذنبه قرع النحيب شغافه * * * ورصاص صهيون اللعين تصيدا
ما ذنب عائلة تباد برحلة * * * مشؤومة عرفت كيانًا أسودا
بعث الزبانية اللئام بزورق * * * قصف الحياة بحمقه وتشددا
جلبوا الشقاء فأي أي نقيصة * * * والجور من بين النفوس تولدا
ورأيت هامًا يستدل بأرضنا * * * ورأيت صمتًا بالخضوع تفردا
ورأيت في كل المدائن صاغرًا * * * ما عاد يملك في الحقيقة موردا
ورأيت في فرش السبات مخادعًا * * * تحوي على جنباتها متبلدا
وجه التدني والتخاذل ماثل * * * مازال يطفئ للرجولة موقـدا
مازال يضرب للتموج ثورة * * * فرض الحصار وفي البراعم قيدا
أين النفير وأين صاحب عزة * * * قد كان حصنًا للبلاد ومـقـودا؟
وهناك في أرض الزعامة مصرع * * * رسم الهوان على الرؤوس ونددا
حرس الحدود على الحدود مقتل * * * والكل عن هذا الحديث تبعدا
الأولون ثلاثة شـهداؤنا * * * والآخران على الرمال تواجدا
قد كان في غدر الرصاص توحد * * * قد جاء في مهد المسيح وعربدا
والقائمون على الأمور حيالنا * * * سمعوا نصائح من أفاء وأنجدا
الصمت قربان الحكيم فلذ به * * * لا تقربن من البطولة والفدا
إني خدعت بكل ما شيدته * * * وبكل بوق في الزعامة مجدا
قصف العدو على الحدود رجالنا * * * والحزن يقبع في الجوانح سرمدا