; أوائل المؤمنات: أول مهاجرة إلى الحبشة وأول من دفن بالبقيع | مجلة المجتمع

العنوان أوائل المؤمنات: أول مهاجرة إلى الحبشة وأول من دفن بالبقيع

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 27-يوليو-1993

مشاهدات 342

نشر في العدد 1059

نشر في الصفحة 57

الثلاثاء 27-يوليو-1993


نشأة رقية رضي الله عنها وزواجها

 هي رقية بنت المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ثاني بناته بعد زينب، أكثر الروايات - وأمها أم المؤمنين خديجة بنت خويلد - رضي الله عنها - زوجها النبي - صلى الله عليه وسلم - لعثمان بن عفان - رضي الله عنه - بمكة المكرمة، ولما اشتد أذى الكفار للمسلمين بمكة، قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه: «لو خرجتم إلى أرض الحبشة، فإن بها ملكًا لا يظلم عنده أحد، وهي أرض صدق، حتى يجعل الله لكم مخرجًا وفرجًا مما أنتم فيه». استأذن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - النبي - صلى الله عليه وسلم - في الهجرة إلى الحبشة؛ فأذن له، فخرج هو وزوجته رقية بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكان أول من خرج مهاجرًا من المسلمين عثمان وزوجته.

الهجرة إلى الحبشة

يقول أنس بن مالك رضي الله عنه: خرج عثمان بن عفان ومعه امرأته رقية بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أرض الحبشة، فأبطأ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خبرهما، فقدمت امرأة من قريش فقالت: يا محمد، قد رأيت ختنك - صهرك - ومعه امرأته على حمار وهو يسوقها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صحبهما الله، إن عثمان أول من هاجر بأهله بعد لوط عليه السلام». وفي رواية: «إنهما لأول من هاجرًا إلى الله تعالى بعد لوط».

 مما تقدم ذكره تكون رقية - رضي الله عنها - أول من هاجرت إلى الحبشة وهي فاتحة باب الهجرة إلى الله - تعالى - فرارًا من أرض الشرك والأوثان؛ ولما أسلم عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - فرح المسلمون بإسلامه، فقد توسموا أن يكون فيه المنعة، ولهذا عاد بعض المهاجرين من الحبشة إلى مكة، وفي رواية أخرى، أن المهاجرين بلغهم أن قريشًا أسلمت فعاد بعضهم، وكان من الذين عادوا عثمان بن عفان وزوجته - رضي الله عنهما - ولكنهما لم يجدا ما كانا يحلمان به، فقد ضاعفت قريش عذابها للمسلمين، فهاجرت رقية مع زوجها مرة أخرى إلى الحبشة، وولدت هناك ولدًا سماه أبوه عبد الله، وكان عثمان - رضي الله عنه - يكني به في الإسلام، ومات عبد الله صغيرًا.

الهجرة إلى المدينة ووفاتها

 وعادت رقية مع زوجها قبل هجرة المصطفى - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة، وهاجرت بعد زوجها - رضي الله عنهما - إلى المدينة، ولما سار الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلى بدر كانت رقية قد مرضت، فتخلف عثمان عن الخروج إلى بدر بأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - لرعايتها، وظلت - رضي الله عنها - تعاني من مرض الحصبة إلى أن ماتت بها قبل وصول زيد بن حارثة مبشرًا بالنصر على المشركين، ولما رجع النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى قبرها في البقيع، فكانت - رضي الله عنها - أول من هاجرت إلى الحبشة، وأول من دفنت بالبقيع من الصحابة، رضي الله عنها وأرضاها.

انظر أيضا


الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 180

136

الاثنين 17-ديسمبر-1973

يوميات الحج

نشر في العدد 1240

109

الثلاثاء 04-مارس-1997

رثاء الشيخ عبد الفتاح أبو غدة