العنوان للمعتمرين والزائرين آداب زيارة المدينة المنورة
الكاتب أحلام علي
تاريخ النشر الجمعة 05-نوفمبر-2004
مشاهدات 50
نشر في العدد 1626
نشر في الصفحة 51
الجمعة 05-نوفمبر-2004
نبدأ بزيارة المسجد النبوي ثم مسجد قباء وجبل أحد ومقابر البقيع
الإكثار من الدعاء والتلاوة في الروضة الشريفة وعدم التمسح بحجرة النبي
المدينة المنورة: أحلام علي
للمدينة المنورة حرمة وآداب، على الزائر والمعتمر أن يلتزم بها ويبذل المستطاع من العمل الطيب المبارك الذي يحمد فاعله ويؤجر إن شاء الله تعالى؛ فقد كان النبي ﷺ أشد الناس حبًّا للمدينة وتأدبًا في المعاملة معها حينما يكون فيها.. فالأحرى بنا نحن أتباع محمد ﷺ أن نتبع سنته في التأدب التام عند زيارة هذه المدينة.
فكن -أخي المعتمر والزائر- مطيعًا لله ورسوله، محبًّا لما أحبه الرسول الكريم، متمشيًا مع السنن التي ارتضى أن تكون عليها؛ ففيها الخير الكثير.
والمدينة المنورة قرة عين المسلم يسعى لزيارتها متجملًا بما تجمل به رسولنا الكريم من الأخلاق العالية الرفيعة..
والمسجد النبوي الشريف من المساجد التي تشد إليها الرحال، وهو المسجد الذي أسس بنيانه الرسول الكريم مع صحبه الكرام بيديه الطاهرتين.. وروى ابن حبان وأحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ: «خير ما ركبت إليه الرواحل مسجدي هذا والبيت العتيق»، وأفضل ما في المسجد النبوي الشريف الروضة الشريفة قال ﷺ: «ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة».. «ومنبري على حوضي»، وفيه المحراب والمنبر والأساطين.
ومن الأماكن المفضلة الحجرة النبوية الشريفة وهي الحجرة التي سكنها النبي الكريم مع زوجه الطاهرة (حجرة السيدة عائشة) وتقع بجوار مسجده وفيها قبره ﷺ وقبر أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
وعلى الزائر الذي ينوي الوقوف بقبر النبي ﷺ أن يأتي بالآداب التي تليق بصاحب هذا القبر العظيم محمد ﷺ من سكينة ووقار تصاحب ترحاله إلى المكان، وعليه أن يكون حسن السلوك جميل المظهر بزيارة النبي الكريم ﷺ ويصلي عليه أثناء ذلك، كما يصلي ركعتين تحية للمسجد، ثم يتوجه للقبر الشريف مستقبلًا له مستدبرًا القبلة، فيسلم على رسول الله ﷺ، ثم يتأخر نحو ذراع إلى الجهة اليمنى فيسلم على أبي بكر الصديق، ويتأخر نحو ذراع آخر فيسلم على عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.
وعلى الزائر أن يتحاشى البدع كالتمسح بالحجرة أو تقبيل الجدران كما نهى عنه رسول الله ﷺ: «لا تجعلوا قبري عيدًا وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم»، وعلى الزائر أن يكثر من الدعاء والتلاوة في الروضة الشريفة.
أماكن الزيارة في طيبة الطيبة
ويعد مسجد قباء في المدينة المنورة من الأماكن التي تشرع زيارتها، قال ﷺ «الصلاة في مسجد قباء كعمرة»، فانظر -أخي المعتمر- إلى هذا الأجر العظيم الذي ينتظر المسلمين، حيث إن الصلاة في هذا المسجد المبارك تجعلك تحصل ثواب العمرة بعون الله تعالى، وهذا ما أخبرنا عنه حبيبنا المصطفى ﷺ.. وكذلك زيارة جبل أحد وقبور الشهداء؛ فعن أنس رضي الله عنه أن النبي الكريم ﷺ قال لأُحد لما بدا له: «هذا جبل يحبنا ونحبه»....
ومن المستحب أن يقوم الزائر بزيارة مقابر البقيع فهذه تعد من الزيارات المشروعة المحببة، وهذه المقابر التي دفن فيها الصحابة الأبرار صحابة رسول الله ﷺ وأهل بيته وأزواج النبي ﷺ، ومما يستحب أن يقول الزائر عند دخوله كما قال النبي الكريم ﷺ: «السلام عليكم يا أهل القبور يغفر الله لنا ولكم، أنتم لنا سلف ونحن بالأثر».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل