; فتاوى المجتمع: العدد1687 | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع: العدد1687

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 04-فبراير-2006

مشاهدات 72

نشر في العدد 1687

نشر في الصفحة 54

السبت 04-فبراير-2006

الإجابة للشيخ عبد العزيز بن باز - يرحمه الله من موقعه

www.binbaz.org.sa

حكم المجاملة

ما حكم مجاملة شخص لآخر، والإطراء عليه في الحديث؟

إن كانت المجاملة يترتب عليها جحد حق أو إثبات باطل لم تجز - أما إن كانت المجاملة لا يترتب عليها شيء من الباطل إنما هي كلمات طيبة فيها إجمال ولا تتضمن شهادة بغير حق لأحد ولا إسقاط حق لأحد فلا أعلم حرجًا في ذلك.

الخوف من الرياء في النصح

أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر ولكنني أخاف من الرياء، فما العمل؟

هذا من مكايد الشيطان، يخذل بها الناس عن الدعوة إلى الله وعن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ومن ذلك أن يوهمهم أن هذا من الرياء، أو أن هذا يخشى أن يعده الناس رياء فلا ينبغي لك أن تلتفت إلى هذا، بل الواجب عليك أن تنصح لإخوانك إذا رأيت منهم التقصير في الواجب أو ارتكاب المحرم كالغيبة والنميمة... إلخ، ولكن أخلص لله واصدق معه وأبشر بالخير، واترك خداع الشيطان ووساوسه، والله يعلم ما في قلبك من القصد والإخلاص له تعالى والنصح لعباده ولا شك أن الرياء شرك ولا يجوز فعله، لكن لا يجوز للمؤمن ولا للمؤمنة أن يدع ما أوجب الله عليه من الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خوفًا من الرياء، فعليه الحذر من ذلك، وعليه القيام بالواجب في أوساط الرجال والنساء، والرجل والمرأة في ذلك سواء وقد بين الله ذلك في كتابه العزيز حيث يقول سبحانه: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (التوبة:71).

ظلم الخدم حرام

لدينا خادمة بوذية، ووالدتي تأمرني بإيذائها فهل أطيعها، وهل يجوز في الأساس استقدام خادمات كافرات إلى جزيرة العرب؟

يجب على الولد بر والديه والإحسان إليهما وطاعتهما في المعروف لأن الله عز وجل أمر بذلك في كتابه الكريم في آيات كثيرة، وهكذا رسوله  أمر ببر الوالدين وجعل عقوقهما من أكبر الكبائر.

ولكن لا تجوز طاعتهما ولا غيرهما في المعصية لقول النبي : «إنما الطاعة في المعروف». (أخرجه البخاري (7145)، ومسلم (1840)، وقوله : «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق». (أخرجه البغوي في ((شرح السنة)) (2455)

أما استقدام الخادمات الكافرات سواء كن بوذيات أو نصارى أو غيرهما من أنواع الكفرة فلا يجوز في هذه الجزيرة أعني الجزيرة العربية: لأن النبي  منع من ذلك وأوصى بإخراج الكفار من هذه الجزيرة؛ لأنها مهد الإسلام ومطلع شمس الرسالة، فلا يجوز أن يجتمع فيها دينان، ولا يجوز أن يستقدم إليها كافر إلا لضرورة يراها ولي الأمر ثم يعاد إلى بلاده.

والواجب عليك وعلى والدتك إعادتها إلى بلادها. ولا يجوز لك ولا لأمك إيذاؤها بل الواجب استخدامها بإحسان حتى ترد إلى بلادها، لأن الله عز وجل حرم الظلم على عباده مع الكفار والمسلمين، لقوله : «اتقوا الظلم فإن الظلم ظلمات يوم القيامة». (أخرجه البخاري (2447)، ومسلم (2579) مختصراً، وأحمد (5662) باختلاف يسير) ولقوله  عن الله عز وجل أنه قال: «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا». (أخرجه مسلم (2577) مطولاً)

الإجابة للجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء من موقع

www.al-eman.com

تأخير الكفارة

رجل جامع زوجته في نهار رمضان أربع مرات، منذ ٣٢ عامًا، وحتى الآن لم يقض تلك الأيام ولم يكفر عن ذلك؛ فما كيفية القضاء والتكفير علمًا بأنه لا يستطيع العتق والصوم، وأن الزوجة لم تعارض في ذلك الجماع؟

إذا كان الواقع كما ذكرت:

فأولًا: عليه أن يستغفر الله تعالى ويتوب إليه مما وقع منه، ويندم على ما فعل، ويعزم على ألا يعود لمثله، فإنه كبيرة من كبائر الذنوب. 

ثانيا: عليه صيام أربعة أيام قضاء عن الأيام الأربعة التي جامع فيها وعليه أربع كفارات عن كل يوم من الأربعة كفارة والكفارة عتق رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا ثلاثين صاعًا من بر أو تمر أو أرز أو ذرة أو نحو ذلك مما يطعمه أهله، لكل مسكين من ذلك نصف صاع عن كل يوم.

ثالثا: على الزوجة القضاء والكفارة أيضًا على النحو الذي تقدم من صيام أربعة أيام قضاء وإخراج أربع كفارات عن كل يوم كفارة، لأنها لم تعارض في الجماع، بل رضيت بذلك، وكفارتها مثل كفارة الرجل، وبالله التوفيق.

الإجابة للدكتور عبد الستار فتح الله من موقع: islamonline.net

شراء لحوم لم تذبح إسلاميًا

هل يجوز شراء لحوم لم تذبح على الطريقة الإسلامية، حيث إن المذبوحة إسلاميًا على مسافة بعيدة جدا من مقر سكننا؟

كل جسد نبت من حرام فالنار أولى به، وعلى ذلك فإذا كان الحلال متاحا ولو على بعد ساعة أو أكثر، فينبغي الوصول إلى الحلال، فالنبي  يقول: «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك» (أخرجه أحمد (12120)، وابن أبي الدنيا في ((ذم المسكر)) (23)، والبزار (7494) مطولاً) ، وإذا تعذر الحلال في مسألة اللحوم، فيجوز حينئذ للمسلم أن يأكل من ذبائح أهل الكتاب؛ لأن الله سبحانه وتعالى أباح ذبائحهم لنا، بشرط ألا يجد المسلم الحلال ميسرا عنده؛ لأن هذه الذبائح مختلف فيها بين العلماء، مع أن الله أحلها نظرا لطريقة الذبح في العالم الأوروبي الآن وما يتصل بصعق الذبائح وما إلى ذلك.. لذلك نقول: أتعب نفسك قليلًا لتأكل اللحم الحلال، واذكر اسم الله بالتسمية عندما تأكل. 

وينبغي علينا أن نتذكر جيدًا أن الله سبحانه وتعالى حينما أمرنا بالذبح على الطريقة الشرعية كان يريد مصلحتنا، فإن الذبح يطهر الذبيحة من أشياء كثيرة ويجعل المسلم في أمن من أمراض خبيثة مثل جنون البقر الذي يشيع في أوروبا الآن، وما إلى ذلك. والله أعلم.

الإجابة للدكتور السيد نوح من موقع islam online.net

دخول الكافر المسجد

هل يجوز أن يدخل الكافر للمسجد؟

نعم يجوز للكافر أن يدخل المسجد ليرى صلاة المسلمين ويشهد أخلاقهم في تعاملهم مع ربهم ومع علمائهم ومع بعضهم البعض ما دام مهتما بالتعرف على الإسلام إذ ربما يؤثر ذلك فيه فيسلم، وقد قال الله تعالي: ﴿وَإِنْ أَحَدٌ مِّنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّىٰ يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَأْمَنَهُ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَعْلَمُونَ﴾ ( التوبة:6)، ولما أخذ المسلمون ثمامة بن أثال الحنفي - أحد ملوك بني حنيفة - أسيرًا وجيء به إلى  النبي  أمر أن يربط في سارية من سواري المسجد لثلاثة أيام ليرى ماذا يصنع المسلمون في صلاتهم، وليسمع آيات الله وليعرف أخلاق المسلمين مع ربهم ومع نبيهم ومع بعضهم البعض، وقد كان النبي  يعرض عليه الإسلام في كل صلاة، ويفكه - لقضاء حاجته ولتناول طعامه وشرابه، فكان يأبى قائلًا: يا محمد، إن تطلب مالًا تعط وإن تقتل تقتل ذا دم، وإن تمنن تمنن على شاكر، ولم يقبل أن يسلم.

فلما غلب على ظنه r أن الرسالة قد وصلته من خلال وجوده في المسجد خلال هذه الأيام الثلاثة أمر بفك قيوده، وأن يوصله المسلمون إلى مأمنه، فلما صار طليقا وعاد المسلمون جاء إلى بئر فخلع ثيابه، واغتسل وعاد فأسلم، فقال له النبي : «لم لم تسلم أولًا حين كنا نعرض عليك؟» قال: «خشية أن يكون إسلامي عن إكراه». فهذا كان كافرا وأذن له النبي  أن يقيم في المسجد؛ ليسمع آيات الله تعالى وليشهد أخلاق المسلمين، وفي هذا الذي قدمنا تدعيم وتدليل على صحة ما قيل في أول الفتوى.. والله أعلم.

إرضاء الوالدين

لو أن أبًا وأمًا يصعب إرضاؤهما وماتا وهم غاضبان على ابنهما، مع أنه عمل على إرضائهما، فهل يعاقبه الله؟

الفيصل في إرضاء الأبوين اتباع المشروع، فلو أنه حاول الإتيان بالمشروع، ومع ذلك أصر الوالدان على الغضب وعدم الرضا فلا ضير، لا سيما والله عز وجل يعلم المفسد من المصلح، ويعلم المشروع من غيره ويعلم ما في نيتك إن كنت صادقا أو غير صادق على أن المطلوب من الولد أن يتفنن - إن صح هذا التعبير - في اتخاذ الأساليب والوسائل التي ترضي الأبوين بما لا يخالف المشروع، ويقيني أنه مع الصدق سيلين الله قلب الأبوين أو على الأقل لن يؤاخذك بشيء خارج عن حدود طاقتك واستطاعتك، فقد قال الله ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (البقرة: ٢٨٦)، والله أعلم.

الإجابة لدار الإفتاء المصرية من موقع www.al-eman.com

عيادة المريض غير المسلم

هل يجوز عيادة المريض غير المسلم؟

بناء على مبدأ التعامل مع غير المسلمين المسالمين. وما جرى من تعامل النبي مع اليهود - تحدث العلماء عن حكم عيادة المريض منهم، ولخص النووي ذلك في كتابه (الأذكار ص ٢٥٤)، فقال: اعلم أن أصحابنا – الشافعية - اختلفوا في عيادة الذمي، فاستحبها جماعة، ومنعها جماعة، وذكر الشاشي الاختلاف ثم قال: الصواب عندي أن يقال:

عيادة الكافر في الجملة جائزة، والقربة - أي الثواب - فيها موقوفة على نوع حرمة تقترن بها من جوار أو قرابة.

قال النووي: قلت هذا الذي ذكره الشاشي حسن، فقد روينا في صحيح البخاري عن أنس t قال: كان غلام يهودي يخدم النبي ، فمرض فأتاه النبي  يعوده، فقعد عند رأسه فقال له: «أسلم» فنظر إلى أبيه وهو عنده فقال: أطع أبا القاسم، فأسلم فخرج النبي  وهو يقول: «الحمد لله الذي أنقذه من النار». (أخرجه البخاري (1356) )

وروينا في صحيحي البخاري ومسلم عن المسيب بن حزن والد سعيد بن المسيب t قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة جاءه رسول الله  فقال: «يا عم، قل لا إله إلا الله.... » وذكر الحديث بطوله –

يقول النووي: فينبغي لعائد الذمي أن يرغبه في الإسلام ويبين له محاسنه، ويحثه عليه قبل أن يصير إلى حال لا ينفعه فيها توبته، وإن دعا له دعا بالهداية ونحوها. انتهى ما قاله النووي.

وبناء عليه، لا مانع من عيادة المريض غير المسلم، فليست مكروهة ولا محرمة يعاقب عليها، والأجر من الله يكون إذا جاء أمر بها، وعيادة الجار من ضمن حقوقه المأمور بها، وكذلك الوالدان، حيث الأمر موجود بمصاحبتهما بالمعروف ومنه عيادتهما، قال تعالى: ﴿وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا ۖ وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا﴾ (لقمان:١٥).

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 246

116

الثلاثاء 22-أبريل-1975

الإخلاص.. معناه مكانته وأثره

نشر في العدد 1300

90

الثلاثاء 19-مايو-1998

منوعات..