; تفاصيل المؤامرة الأمريكية على التعليم المصري | مجلة المجتمع

العنوان تفاصيل المؤامرة الأمريكية على التعليم المصري

الكاتب محمد حسين

تاريخ النشر السبت 14-يونيو-2003

مشاهدات 13

نشر في العدد 1556

نشر في الصفحة 13

السبت 14-يونيو-2003

كشف عضو مجلس الشعب عليّ لبن، أحد نواب الكتلة البرلمانية لجماعة الإخوان المسلمين، عن تفاصيل مؤامرة خطيرة تحاك للتعليم المصري تحمل عنوان: «اتفاقية منحة الأهداف الاستراتيجية لتحسين التعليم الأساسي بين الولايات المتحدة الأمريكية ومصر».

وأوضح النائب في تصريحات خاصة لـ«المجتمع» أن المنحة المشروطة المغلفة باسم اتفاقية، والتي تقدر قيمتها بـ33 مليون دولار أمريكي الموجودة في مجلس الشعب منذ عام، كان مزمعًا تمريرها على النواب يوم 2/6/2003م، بعد الإعلان عن بنودها قبل ذلك بيوم واحد فقط حتى لا تحظى بمناقشة جادة، خاصة في الوقت الراهن الذي بنت فيه الولايات المتحدة استراتيجيتها على التدخل في المناهج التعليمية في البلدان العربية والإسلامية بدعوى محاربة التطرف والإرهاب.

وأشار النائب إلى أن هناك عدة قرارات قامت بها الحكومة المصرية تمهيدًا لتنفيذ المنحة بشروطها؛ إذ قامت مؤخرًا بتعيين نحو 5 آلاف مدرس لغة إنجليزية والإعداد لإقامة كلية لتدريس اللغة الإنجليزية، لتنفيذ الاستراتيجية الأمريكية بتعميم اللغة الإنجليزية على المنطقة، وخصوصًا أن الاتفاقية تنص على تعليم اللغة الإنجليزية اعتبارًا من الصف الثاني الابتدائي بدلاً من الصف الرابع.

وقال النائب: «لسنا ضد تدريس اللغة الأجنبية في مدارسنا، ولكن تدريس لغة أخرى إلى جانب اللغة العربية لتلاميذ لا يتعدى سنهم سبع سنوات يؤدي - حسب دراسات علماء علم النفس - إلى عدم إتقان أي منهما، بل تعطيل بعضهما بعضًا».

كما أشار النائب عليّ لبن إلى أن الاتفاقية تزعم أنها تهدف إلى تحسين الفكر النقدي عند الطلاب، مشيرًا إلى أن هذا المطلب قد طالبنا به من قبل، كما طالب به الحزب الحاكم نفسه وكل أحزاب المعارضة ولكن لم يُستجب لنا، واليوم تأتي هذه الاتفاقية المزعومة ليقال إن أمريكا هي التي تعلمنا الديمقراطية.

إضافة إلى ما سبق؛ فإن الاتفاقية سوف تمكن بعض المنظمات الأمريكية من المشاركة في إدارة العملية التعليمية في مصر، وهو الأمر الذي يمثل خطورة فادحة على مستقبل الهوية الإسلامية والعربية، إذا وضعنا في الاعتبار أن أهداف مثل هذه المنظمات معروفة للجميع.

وأضاف النائب: ومن الأمور التي تكشف التدخل السافر في المجتمع المصري أن هناك بندًا آخر يشير إلى تعليم الفتيات الريفيات الموضوعات الصحية الحرجة، وتساءل النائب: «ما هذه الموضوعات؟ هل يقصد بها تدريس الجنس والحمل الآمن وحرية الفتاة والشاب في التصرف في الجسد وغيرها من ثقافة الغرب التي لا تتفق مع ديننا الحنيف؟!».

واستنكر النائب أن تُسند العملية التعليمية إلى منظمات أمريكية قائلًا: «إذا جاز لنا أن نستعين بالشركات الأجنبية في أعمال النظافة لتنظيف شوارعنا، فلا يجوز لنا أن نستعين بها لتنظيف عقولنا».

جدير بالذكر أن هذه الاتفاقية أو المنحة كان من المقرر مناقشتها في مجلس الشعب المصري هذا الشهر، إلا أنه تم تأجيلها بشكل فجائي لوقت غير معلوم بعد أن علم بعض النواب بتفاصيل بنودها الخطيرة. 

الرابط المختصر :