; آثار الغزو المدمرة على دور الرعاية | مجلة المجتمع

العنوان آثار الغزو المدمرة على دور الرعاية

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 18-أغسطس-1992

مشاهدات 43

نشر في العدد 1012

نشر في الصفحة 54

الثلاثاء 18-أغسطس-1992

آثار الغزو المدمرة على دور الرعاية

لقد كان للغزو العراقي الغاشم على دولتنا الحبيبة الكويت آثاره المدمرة على أغلب المنشآت والمؤسسات الحيوية في البلاد، ومنها مجمع دور الرعاية الاجتماعية الذي يقوم على رعاية المعوقين والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة والطفولة. يتكون المجمع من دار رعاية المسنين، ودار رعاية المعاقين، ودار التأهيل الاجتماعي للرجال، ودار التأهيل الاجتماعي للنساء، وأطفال دار الطفولة. شملت هذه الآثار المدمرة النواحي الصحية والاجتماعية والنفسية والمادية. فمع دخول القوات الغازية لأراضي الكويت، دب الرعب في قلوب أغلب موظفي دور الرعاية، مما دفعهم لترك عملهم. اضطر جميع الأطباء لمغادرة البلاد ولم [يتبق] سوى طبيب واحد [جند] نفسه لرعاية النزلاء والنزيلات في جميع الدور.


تحديات الخدمات الصحية واللوجستية

وعلى مستوى الخدمات التمريضية، كان يوجد ما يقارب 231 ممرضًا وممرضة، ولكن بعد الغزو تقلص هذا العدد إلى 11 ممرضًا، بالإضافة إلى عدد من مساعدي [رئيسة] الممرضات. كان على هذا العدد البسيط أن يقوم برعاية ما يزيد على 57 حالة. لم يقتصر عملهم على الخدمات التمريضية فقط، بل تعدى ذلك إلى كل ما كان يحتاجه النزلاء والنزيلات من خدمات. فقد كان هناك بالإضافة إلى النقص الشديد في الأطباء والهيئة التمريضية، نقص شديد في عدد الموظفين والعاملين، ونقص شديد في المواد الغذائية والمواد الأخرى مثل المراتب والشراشف وما إلى ذلك. [أدت] عوامل مثل تعطل أجهزة التكييف والتدفئة، وانقطاع التيار الكهربائي والمياه، وانعدام المواصلات لنقل الحالات المرضية أو جثث الموتى للمستشفيات، وقلة المواد الغذائية، إلى معاناة نزلاء الدور الصحية، حيث بدأت أوزانهم تقل تدريجيًا.


دور المتطوعين وأهل الخير في التخفيف من المعاناة

ولولا تبرع أهل الخير والنخوة من المواطنين ببعض المواد الغذائية والمبالغ النقدية، التي ساعدت على تخفيف صعوبة الوضع ورفعت معنويات العاملين في الدور، لما استمر العمل. كما أن وصول بعض المتطوعين والمتطوعات قد ساعد على مواصلة العمل.


تدهور الوضع الصحي للنزلاء

وقد أدى النقص الشديد في المواد الأساسية مثل المراتب والشراشف والملابس، ومع دخول فصل الشتاء وعدم توفر الإمكانيات، إلى تعرض النزلاء والنزيلات للنزلات المعوية، والإسهال الشديد، وقروح الفراش، والالتهابات الرئوية. ومما زاد الأمر سوءًا صعوبة تواجد الطبيب المعالج وقلة الدواء. كل هذه الأسباب أدت إلى وفاة العديد من نزلاء دور الرعاية الاجتماعية. كما أن قلة النظافة وانعدام أسباب الراحة الجسدية والنفسية كانت عوامل مساعدة على [تردي] الوضع الصحي. كما أن تعطل العديد من الأجهزة والأدوات التي يستعملها أفراد الهيئة التمريضية مثل جهاز الشفط وجهاز ضبط انسياب الأوكسجين وبعض أجهزة الضغط، وعدم إمكانية صيانة هذه الأجهزة، قد ساعد أيضًا على [تردي] الوضع الصحي للنزلاء والنزيلات، وأدى إلى وفاة العديد منهم.


خاتمة

وأخيرًا، فبفضل الله سبحانه وتعالى، كان للجهود المخلصة للعاملين والمتطوعين الأثر في تخفيف معاناة النزلاء ونزيلات دور الرعاية الاجتماعية.



 


 

الرابط المختصر :