; الحرب تشتعل.. و«الإسلام» ينتشر! | مجلة المجتمع

العنوان الحرب تشتعل.. و«الإسلام» ينتشر!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الأحد 01-ديسمبر-2013

مشاهدات 84

نشر في العدد 2066

نشر في الصفحة 5

الأحد 01-ديسمبر-2013

تتواصل الحرب الضروس على الإسلام كدين وعقيدة من كل ملل البهتان والضلال وقوى البغي والعدوان في شتى بقاع الأرض، ويسقط المسلمون ضحية لتلك الحرب التي تتخذ أشكالًا وألوانًا مختلفة، وتتذرع بذرائع متباينة، ولكنها تؤدي إلى صورة من صور تلك الحرب الضروس.. من منع الحجاب في مؤسسات غربية وفصل من ترتديه، إلى منع بناء المآذن في سويسرا وغيرها من الدول الأوروبية، إلى السباب والاعتداءات العنصرية وقتل بعض المسلمين، إلى تعرض المساجد للتدنيس والعدوان، كما حدث في بلجيكا مؤخرًا، إلى رفض بناء مساجد جديدة في موسكو بروسيا التي يرفض عمدتها بناء أي مسجد في المدينة، وكذلك منع بناء مسجد للجالية الإسلامية في مدينة «فاريزة» الإيطالية.. إلى غيرها من الانتهاكات العنصرية التي تقع ضد المسلمين يوميًا في الغرب الديمقراطي المنادي بحقوق الإنسان!

وما سلف هي صور بسيطة لتلك الحرب الضروس، إلى جانب حملات الإبادة والاجتثاث للإسلام والمسلمين.. ومن يتوقف أمام حملة الاجتثاث للإسلام والمسلمين التي تدور اليوم في أنجولا، ذلك البلد الأفريقي الذي لا يكاد يسمع به أحد، يكتشف إلى أي مدى وصلت الحرب على الإسلام والمسلمين، فقد استيقظ رئيس أنجولا الماركسي في الصباح فأمر جرافاته بهدم مساجد المسلمين ومنعهم من إقامة شعائرهم الإسلامية، مشددًا على عدم الاعتراف بوجودهم بالأساس، وقد مرت تلك الحملة -التي ما زالت دائرة- وسط صمت العالم والأمم المتحدة.. وقبل ذلك وبعده يقع المسلمون في بورما منذ سنوات تحت مقصلة حملة وحشية للتطهير العرقي والطرد من البلاد، ومن يتمسك بدياره يكون مصيره القتل على الهوية، والموت حرقًا بنيران البوذيين المتطرفين.. كما يتعرض المسلمون في الصين لحملات متتالية من الاعتقالات والمنع من أبسط حقوق العبادة، وهكذا يتعرض المسلمون في دول أفريقية ودول آسيوية مثل تايلاند لصور مختلفة من تلك الحرب.. إنها -إذًا- حرب عالمية ضد الإسلام والمسلمين، ولكنها تجري في صمت.

وهل ما يجري على أرض فلسطين من حرب صهيونية وحشية منذ ما يقرب من قرن من الزمان إلا نوع من تلك الحرب القذرة ضد الإسلام والمسلمين؟ وهل ما يجري اليوم بحق القدس والمسجد الأقصى وبقية مساجد فلسطين من هدم وتدمير وتهويد ومحاولات للتقسيم إلا نوع من تلك الحرب؟ وهل ما جرى من قبل من إبادة للمسلمين في البوسنة وكوسوفا على أيدي الصرب إلا لون من تلك الحرب؟!

ولقد تعدت الحرب على الإسلام والمسلمين بلاد الشرق والغرب إلى بلاد الإسلام نفسه، حيث يشكل المسلمون الغالبية العظمى.. ومن يتوقف أمام ما يجري في مصر منذ الانقلاب العسكري الغادر يكتشف بسهولة أن الدائر هي حرب كاسحة ضد الإسلام والمسلمين؛ اعتداءات على الملتحين والمنتقبات والمحجبات، وخلع النقاب والحجاب، وحرق مساجد ، كما حدث المسجد «رابعة العدوية»، وإغلاق مساجد أخرى، وحظر حلقات تحفيظ القرآن، وإلغاء كل المواد التي كانت تشير لهوية الدولة المصرية الإسلامية من الدستور، وإفساح الفضاء الإعلامي والساحة السياسية لتيار الإلحاد والتنصير، وظهور النصارى بوضع المستقوي والمنتصر، لدرجة أن بعض القساوسة وجه تحذيرًا للمسلمين: «عايزين تعيشوا في البلد عيشوا باحترام، ولو قليتم أدبكم هنطردكم بره.. دي بلدنا»!!

إنها -بلا مبالغة- حرب عالمية، وإن كانت متفرقة المعارك، ومتنوعة الصور، ولكنها ستفشل فشلًا ذريعًا، وما يصدر من إحصاءات يؤكد استمرار انتشار الإسلام بقوة في عقر دارهم، وسيظل الإسلام شامخًا قويًا عزيزًا، وسيعم بنوره كل أرجاء الأرض: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (الصف: 8)

 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1935

82

السبت 15-يناير-2011

المجتمع الإسلامي العدد 1935

نشر في العدد 317

88

الثلاثاء 14-سبتمبر-1976

محليات