; قبضة من حروف: عنصرية الأدب الصهيوني | مجلة المجتمع

العنوان قبضة من حروف: عنصرية الأدب الصهيوني

الكاتب يحيى بشير حاج يحيى

تاريخ النشر الثلاثاء 13-يوليو-1993

مشاهدات 21

نشر في العدد 1057

نشر في الصفحة 53

الثلاثاء 13-يوليو-1993

قبضة من حروف: عنصرية الأدب الصهيوني

يقول الدكتور إبراهيم البحراوي في كتابه "الأدب الصهيوني بين حربين حزيران 1967 وتشرين 1973": «نتيجة لازدياد الثقة بالوثيقة الأدبية وجدارتها فقد اتجهت مجموعات من الباحثين في أوضاع المجتمعات الحديثة والمعاصرة إلى الاعتماد على الظاهرة الأدبية في الكشف عن مختلف الأوضاع في هذه المجتمعات، ومع مرور الوقت تطور هذا الاعتماد وتبلور عنه اتجاه نحو دراسة المجتمعات المعادية، والتعرف عليها عبر الوثيقة الأدبية».

 

وفي هذه العجالة سنستعرض بعضًا مما جاء في الشعر العبري الحديث لنرى إلى أي مدى يكشف عن عنصرية اليهود وزيف دعواهم؟!

 

هم – مثلًا – في نظر أنفسهم متميزون ليس فقط بنقائهم العرقي المزعوم الذي لم يثبت له دليل واحد، ولكن في ذكائهم ومعرفتهم!!

 

يقول ش شالوم في قصيدة "عالم في ألسنة النيران": «ستمضي أيضًا أيام كثيرة وسنون وعقود كاملة حتى يعود الإنسان، ويقرأ في كتاب، وينظر في صورة، ويفكر أفكارًا عقلانية ويصغي لقلب العالم بأن إسرائيل كان الوحيد الذي أقام بينهم وهو يعلم!!».

 

وتبدو هذه العنصرية بشكل أوضح عند "جرينبرج" فاليهود يفوقون جميع الشعوب ولا تستطيع هذه الشعوب أن تلحق بهم، أو أن تتربع على سدة العز التي يجلسون عليها، وبلا مواربة أو حياء يعلن ذلك مستندًا إلى خلفيته التلمودية بأنهم شعب الله المختار:

 

أي شعب في مكاننا لم يكن ليفوقنا في العزة وارتفاع الهامة في الطهر والطرب. لو عاش ما عشناه في ظل السلاطين السبعين وتبادل العهود بين الصليب والإسلام. فليس هناك أطهر من اليهود ليسودوا. أو أجدر منهم ليحملوا على رأسهم تاج الملك في الدنيا.

 

ويقول "يهودا عميحاي" في قصيدة "أغاني أرض صهيوني"، كاشفًا من حيث يريد أو لا يريد عن حقيقة هذا الصهيوني المزروع في أرضنا المباركة، وقد نسج من أوهام التاريخ وطنًا ونحت من أحقاده السوداء صنم عنصريته:

 

«هذا هو وطني الذي يمكنني فيه أن أحلم دون أن أسقط وأن ارتكب أعمالًا سيئة دون أن أضيع وأن أهمل امرأتي دون أن أصبح معزولًا وأن أبكي دون خجل، وأن أخون وأن أكذب دون أن أتعرض للهلاك...»

 

وهذه العنصرية تبرز عند مفكريهم كما عند أدبائهم، يقول تيودور هرتزل في مذكراته مشيدًا بذكاء اليهود، واصفًا إياه بأنه يدرك بحدسه ما قد يضطر المرء لتكراره أكثر من مرة أمام أعضاء الشعوب الأخرى!!

 

وفي الوقت الذي تلتقي فيه الوفود العربية مع وفود صهيونية للبحث عن السلام مقابل الأرض، ذكرت صحيفة المسلمون في عددها 436 الجمعة 21 ذي الحجة 1413هـ: أن أحدث أغاني الصهاينة كانت: "ابنوا الهيكل وانسفوا المسجد". رددوها وهم ينقلون التوراة من مستوطنة كريات أربع إلى مدينة الخليل. فوا إسلاماه ألف مرة والمسلمون يفرض عليهم السلام الهزيل الذليل!!

انظر  أيضا:

 

الأساس الفكري للعنصرية الصهيونية ضد اليهود والعرب


الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

4363

الثلاثاء 24-مارس-1970

فلسطين