; لكل زمان ومكان مغفلوه وحمقاه | مجلة المجتمع

العنوان لكل زمان ومكان مغفلوه وحمقاه

الكاتب يحيى بشير حاج يحيى

تاريخ النشر الثلاثاء 02-فبراير-1993

مشاهدات 33

نشر في العدد 1036

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 02-فبراير-1993

لكل زمان ومكان مغفلوه وحمقاه

لكل زمان ومكان مغفلوه وحمقاؤه ولا يكاد زمان يخلو من هؤلاء مع تنوع واختلاف في الحماقات التي تصدر منهم!! مع العلم أنه قد يصدر عن العقلاء أعمال وأقوال ومواقف في بعض الأحيان تدخلهم في هذا الصنف من الناس، فليحمد المرء ربه على نعمة العقل التي تَمَيَّز بها الإنسان عن سائر المخلوقات وإن كان بعض الناس لم يستفد منها فاستعملها في غير ما خلقت له؟!

قرأت في كتاب مَوَارِد الأَمَان المنتقى من إغاثة اللَّهْفَان لابن القيم قال: وبلغني عن آخر «أي موسوس» أنه كان شديد التنطع في التلفظ بالنية والتقعر في ذلك فاشتد به التنطع والتقعر يومًا إلى أن قال: أصلي أصلي.. مرارًا.. صلاة كذا وكذا، وأراد أن يقول: أدَاءً فأعجم الدال وقال: أذاء لله فقطع الصلاة رجل إلى جانبه فقال: ولرسوله وملائكته وجماعة المصلين!!

وفي الكتاب نفسه ذكر ابن القيم عن أبي الفرج بن الجوزي عن أبي الوفاء بن عقيل: أن رجلًا قال له: أنغمس في الماء مرارًا كثيرة وأشك هل صح لي الغسل أم لا، فما ترى في ذلك؟ فقال له الشيخ: اذهب، فقد سقطت عنك الصلاة.. قال: وكيف؟ قال: لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: رفع القلم عن ثلاثة: المجنون حتى يفيق والنائم حتى يستيقظ والصبي حتى يبلغ!! ومن ينغمس في الماء مرارًا ويشك هل أصابه الماء أم لا، فهو مجنون؟!

وقرأت في كتاب للدكتور يوسف القرضاوي عنوانه «المداخل لدراسة السنة النبوية» قوله: ومن عجب ما سمعته ما ذكره لي بعض العلماء أنه زار بعض البلاد.. فوجد في دورات المياه عندهم أحجارًا مكدسة في جوانبها فسألهم عن سرها؟ فقالوا: إنا نستجمر بها إحياء للسنة؟!!

وقرأت في كتاب للأستاذ عباس السيسي عنوانه في قافلة الإخوان المسلمين قال: ذات مساء وقفنا نستمع إلى أوامر الأومباشي، فقد تألم كثيرًا لأننا نتأخر في صلاة الفجر عن طابور النظافة، وهذا يسبب له مشاكل مع قائد العنبر، فقال لنا: أحسن طريقة أنكم تصلوا الفجر بعد صلاة العشاء وتناموا علشان الصبح تكونوا جاهزين؟!

ولم يتمالك المعتقلون أنفسهم فانفجروا ضاحكين، فذهل الأومباشي من الضحك الذي استمر بلا انقطاع!!

وسمعت من أستاذنا الدكتور فاروق البَطَل وكان سجن في أحد العهود بسبب مواقفه أن أحد السجانين ويدعى العريف شيخو كان إذا أخرجهم من الزنزانات إلى المغاسل يغضب ويصيح لأنهم يتجمعون على أبواب دورات المياه القليلة العدد. ويتركون المغاسل.. فيقترح عليهم أن ينقسموا قسمين قِسْم يتوضأ ثم يدخل إلى دورة المياه وقِسْم يخرج من دورات المياه ثم يتوضأ؟!

وشكا لي أحد سكان حينا من صوت أحد التلاميذ الذين يسمح لهم المؤذن بالأذان وطلب إليَّ أن أتلطف في منعه وكان تلميذًا لي قبل سنوات فحاولت إفهامه وإقناعه بترك الأذان لغيره من ذوي الأصوات الندية، فاحتج قائلًا: لا تسمع لكلام الناس يا أستاذ: إن أمي تقول إن صوتي جميل؟! فقلت: سبحان الله إن صوتي مبحوح في غالب الأحيان وهو بشهادة أمي رخيم! فما رأيك؟!



الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 59

138

الثلاثاء 11-مايو-1971

حوار مع الشيطان

نشر في العدد 1259

83

الثلاثاء 22-يوليو-1997

استراحة المجتمع (1259)

نشر في العدد 1245

65

الثلاثاء 08-أبريل-1997

اعترف