العنوان مسلسل الفضائح.. حلقة في بريطانيا: الأخلاق.. والمسؤوليات الإدارية والسياسية
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 29-مايو-1973
مشاهدات 8
نشر في العدد 152
نشر في الصفحة 7
الثلاثاء 29-مايو-1973
اعترف الرئيس نيكسون بأن فضيحة ووترجيت تدل على وجود أزمة أخلاقية ضاغطة في أمريكا.. وهذا بالضبط ما قالته «المجتمع» تعليقًا على فضيحة ووترجيت على أننا أضفنا أن هذه الظاهرة لا تقتصر على حادثة ووترجيت وإنما هي أعراض مرض فتاك أخذ يستشري في جسم الحضارة الغربية.
ولم يمض وقت طويل حتى انفجرت فضيحة بريطانيا
الأخيرة.. وهي وإن اختلفت عن مسألة الووترجيت إلا أنها مثلها في الدلالة على المرض
الخلقي الذي تعاني منه حضارة الغرب سواء أكانت في بريطانيا أو في أمريكا.
والعبرة البليغة بالنسبة لنا هي.. إذا كان الغرب
يعاني من الأمراض التي تفتك بحضارته فإننا نلهث وراء العدوى لنداوي بها تخلفنا
الحضاري الشنيع.
حقيقة ثانية تؤكدها هذه الأزمات التي أثارتها
الفضائح الخلقية.. هي أن الفصل بين السلوك الشخصي للأفراد وأدائهم العام في
الوظائف الرسمية، مسألة مغرقة في الخطأ.. وأن الشخص المنحرف في سلوكه الخاص لا
يمكن أن يستقيم في سلوكه العام، والشخص الذي يفتقر إلى الخلق القويم في حياته
الخاصة لا يمكن أن يكون محل ثقة في ممارسة مسؤولياته العامة والوطنية فالسلوك
الأخلاقي لا يتجزأ بحيث يصير المرء أخلاقيًا في مكتبه وغير أخلاقي خارج المكتب..
إن الكثير من الأسرار العسكرية تتسرب في جلسات
السُّكْر وبين يدي الساقطات، وإن الجهاز الإداري ينهار بانتشار الرشاوى
والاختلاسات واستغلال النفوذ..
والفساد الأخلاقي هو المصدر الرئيسي لكل متاعب
الفساد السياسي والإداري.
وبعد فهل يعي ذلك الذين يستغربون المزج بين السياسة
والأخلاق.. والذين يستنكرون «مزج الدين بالسياسة»؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل