; الأزمة السياسية في العراق تتفاقم | مجلة المجتمع

العنوان الأزمة السياسية في العراق تتفاقم

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 13-يناير-2012

مشاهدات 56

نشر في العدد 1984

نشر في الصفحة 16

الجمعة 13-يناير-2012

«المالكي» يسعى لتحويل العراق لدولة مذهبية لطائفة واحدة

محكمة دولية بإسبانيا تطارده بجريمة «الإبادة الجماعية»

تفاقمت الأزمة السياسية في العراق بعد صدور مذكرة اعتقال بحق نائب رئيس الجمهورية د. طارق الهاشمي «سني» بتهمة التورط في أعمال إرهابية نفذها حرسه الشخصي -كما يدعي رئيس الوزراء «نوري المالكي» «شيعي» -وأعقبها قرار رئيس الوزراء بعزل نائبه «صالح المطلك» «سُني»، فيما تقاطع «القائمة العراقية» التي ينتمي إليها «الهاشمي» و«المطلك» تقاطع البرلمان والحكومة منذ أسابيع.

ويرجع المحللون هذه التحركات من «المالكي» إلى أسباب طائفية، ورغبته في الهيمنة على الوضع في البلاد بدعم إيراني، وإقصاء الطوائف الأخرى من العملية السياسية بعد انسحاب القوات الأمريكية من البلاد.

ولمحاولة فهم الأوضاع بالعراق هناك عدة حقائق:

1-  إن الشعب العراقي يعاني من عسف قوانين كأنها فصلت لإذابتهم حتى يكونوا في آخر الأمر أقلية مستضعفة أمام أكثرية متسلطة وعندها إما الهجرة وترك الديار أو قد يضطروا إلى مسايرة الأكثرية في مذهبها.

إن قوانين «الاجتئات»، و«المخبر السري» و«الإرهاب» بأجمعها أو بانفرادها لا بد أن تصيب الفئة المستهدفة، وبمرور الوقت لا تجدهم إلا مهجرين ومسجونين أو معدومين أو «مستبصرين».

2-  إن رئيس الوزراء العراقي اتبع نهج «حافظ أسد» في سورية، حيث سيطر على الأجهزة الأمنية والعسكرية.

3-  ثم بدأ بالرؤوس المناوئة من المشاركين بل هم المشتركون فقط في ترتيب الديكور فالدكتور عدنان الدليمي «نفد بجلده»، وأولاده في السجون، وقد أفرج عن أحدهم بعد 3 سنوات وصعد ۲۵ محاكمة، وحكم ببراءته، والثاني ما يزال في السجن، ثم ما حصل أيضًا مع النائب محمد الدايني إذ أعيد بالطائرة التي كان على متنها، غير أنه استطاع أن يهرب في المطار ويخرج بعدها إلى ماليزيا، وتقدم بشكوى إلى المحكمة الدولية، وتبين أن الدعوى ضده كانت كيدية، إذ اتُهمت حماياته بقتل سبعة أشخاص تبين أنهم أحياء يرزقون.

4-  وأما «الهاشمي» الذي يعد أقوى شخصية سياسية على الساحة، فقد استهدف منذ سنين، فعندما قتل أخوه الأول، أرسل إليه برسالة أن اُخرج من العملية السياسية، ولما أبى قُتل أخوه الثاني، ثم قُتلت أخته ثالثًا.

فلا بد إذن من وسيلة أخرى، وهذا ما وقع أخيرًا، ولا يشك أحد من زعماء الكتل السياسية إلا بأنها ملفقة من اجل التسقيط السياسي.

5-  وكذلك الحال مع د. رافع العيساوي وزير المالية ورئيس «كتلة المستقبل» وهو من الأنبار بالفلوجة، وقد قال له «المالكي» يومًا: «عليك ملفات» فأجابه العيساوي بقوله: «وأنت عليك ملفات»، وهكذا سيكون الأمر مع النجيفي رئيس البرلمان وغيره.

6-  باختصار، فإن الهدف الأخير أن يكون العراق دولة مذهبية لطائفة واحدة وباقي الناس لا حقوق بل لا وجود لهم.

7-  وعليه، فقد انتبه العراقيون إلى أن المخرج السريع للنجاة هو بالذهاب إلى مشروع الأقاليم، فمحافظة صلاح الدين، ومحافظة ديالى، وبعدها الأنبار، أعلنوا فكرتهم وعزمهم على تنفيذ المشروع، وهذا ما لم يوافق عليه «المالكي» وحزبه، ليس من أجل وحدة البلد لذاتها، بل القصد الاستيلاء على عموم البلد لتنفيذ أهدافهم، وقد قال د. حسين الشهرستاني يخاطب النجيفي: «لا نوافق هل تريدون أن تهربوا منا قبل أن نسويكم شيعة؟!»، هل كان جادًا أو مازحًا؟ لكن هذا الأمر حاضر بالبال.

8-  وعندما أعلنت ديالي فكرة الإقليم، جن جنون إيران وحلفائها، ذلك لأن ديالى تحاذي إيران من جهة، وتحاذي بغداد من جهة أخرى.

فأرسلت إيران وحلفاؤها بقوات مليشيات احتلت الدوائر الحكومية وقطعت الطرق ونشرت الفوضى، وقد قابلها أهل ديالي بالحكمة والتهدئة.

9-  إن «المالكي» نسخة مكررة من «صدام» في دكتاتوريته وحقده، حتى أن «المالكي» اليوم مطلوب لمحكمة دولية بإسبانيا بجريمة «الإبادة الجماعية» لسكان معسكر «أشرف» «مجاهدى خلق» المناوئة لإيران، إذ دخلت القوات المسلحة على المعسكر، وقتلت ٣٧ إيرانيًا معارضًا عزلًا من المدنيين، وقد نشرت هذه الأخبار في الصحف وإذاعتها محطات، وذكرتها فضائيات.

الرابط المختصر :