; أسئلة حول.. تعطيل «المجتمع» | مجلة المجتمع

العنوان أسئلة حول.. تعطيل «المجتمع»

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 15-فبراير-1972

مشاهدات 114

نشر في العدد 87

نشر في الصفحة 4

الثلاثاء 15-فبراير-1972

أسئلة حول.. تعطيل «المجتمع»

حرية الصحافة في هذا البلد تعاني من قيود قاسية.

حقيقة تؤمن بها كل الصحافة في الكويت، لأن الصحافة مهما اختلفت اتجاهاتها وأهدافها فإنها تجمع على أن تكون الحرية الصحفية كاملة وأن تُحاط بضمانات قوية وثابتة.

وليست الصحافة هي التي تؤمن بهذا فهناك في مجلس الأمة مشروع قانون يستهدف تعديل المادة «٣٥» من قانون المطبوعات وهي المادة التي تُبيح للسلطة التنفيذية تعطيل الصحـف إداريًّا.

بل يكاد يكون هناك إجماع وطني على رفع القيود عن حرية الصحافة وهذا الإجماع الوطني يرتكز وعيه العام على:

• أن الدستور قد كفل حرية النشر والتعبير، وهذه الحرية ترتبط أساسًا بالحقـوق الأساسية للمواطنين.

 وإذا كان ليس من حق أحد أن يجرد المواطنين من حقوق كفلها لهم الدستور، فليس من حق أحد إذن أن يحد من حرية الصحافة، لأنها حرية مكفولة دستوريًّا.

وحين يتعارض قانون فرعي، كقانون المطبوعات مع القانون الأساسي الذي هو الدستور فإن الشيء الطبيعي أن يعدل القانون الفرعي لكي يتمشى مع القانون الأساسي، بل لكي يكون في خدمته، وإلا فإن التضارب والتناقض سيقوم ويكون هناك أكثر من دستور!!

• إنه ليس هناك شيء في الكويت تعتبر حرية الصحافة خطرًا عليه، وإذا كانت الأنظمة القهرية تخاف من حرية الصحافة فإن الكويت بلد ديمقراطي مفتوح النوافذ، مكفول الحريات.

المهم أن هناك شعورًا عامًّا بأن مادة التعطيل الإداري من قانون المطبوعات تفتات على حق الصحافة في الحريـة والتعبير.

• ومن هنا كان إحساسنا بالظلم ونحن نتلقى قرار تعطيل «المجتمع» لمدة ثلاثة أشهر، أي أنه كما تتضرر كل صحيفة من تطبيق هذه المادة تضررنا نحن حين طبقت علينا.

هذا إحساس تشاركنا فيه كل الصحف، وكل الحادبين على حرية الصحافة في هذا البلد.

• وهناك إحساس خاص بظلم خاص!!

ومن هذا الإحساس الخاص بالظلم الخاص تشكلت بضعة أسئلة محيرة نحب أن نطرحها هنا:

لماذا عطلت «المجتمع»؟ إن قرار التعطيل لم يذكر سببًا واحدًا للتعطيل؛ فبأي سبب إذن عطلت هذه الصحيفة؟!

في حالة عدم وجود أسباب واضحة فإننا مضطرون لوضع الاحتمالات وعلامات الاستفهام المحيرة.

• هل عطلت «المجتمع» لأنها هي التي دفعت الناس إلـى حضور ندوة الجامعة؟

هذا احتمال داحض؛ لأن المجتمع لم تذكر الندوة بكلمة واحدة قبل انعقادها؛ فكيف تحمل مسؤولية ما حدث في ندوة لم تتحدث عنها قط؟ هل في الدستور، هل في القانون، هل في العرف، هل في الدنيا مبدأ يؤاخذ الناس بما لم يفعلوا؟

• أم هل عُطِّلت بسبب ما كانت تكتبه عن جامعة الكويت من قبل؟

 وهذا أيضًا سؤال محير! لأن هذه الصحيفة ظلت تنتقد مختلف المؤسسات ومنها الجامعة - شهورًا، بل سنين، ومع ذلك لم يحدث تعطيل!!

• أم أنها عُطِّلت بسبب ما كتبته عن الحفل «التنكري» الذي سبق الندوة بخمسة أيام؟ هذا كذلك احتمال داحض.

• لأن «المجتمع» انتقدت وضعًا قائمًا وذكرت وقائع، والموقف العادل هنا أن يجرى تحقيق فيما جرى؛ وهل وقع ما ذكرته المجتمع أم أن الموضوع اختلاق في اختلاق؟ وبعد التحقيق يمكن أن يتخذ الإجراء العادل أمام القضاء؟

لماذا لم يتم هذا؟

• أم أنها كانت سببًا فيما حدث في جامعة الكويت؛ هذا أيضًا احتمال داحض لأن قرار التعطيل تم قبل تكوين لجنة تقصي الحقائق، أو قبل أن تنتهي من مهمتها، فهل اتخذ قرار التعطيل قبل أن توفر معرفة الحقائق؟

• إن هناك صحفًا -ونذكر ذلك للمفارقات وليـــــــــس لتحريض- طعنت في ذات الله -جلّ شأنه- ومع ذلك لم يتخذ ضدها إجراء أصرم أو مماثل، والسؤال هو: هل الطعن في ذات الله أهون من نقد أوضاع نعتبرها نحن خاطئة، أم أن «المجتمع» هي المقصودة بالذات؟

• ثم لماذا التعطيل ثلاثة شهور كاملة؟

إذا كان ولا بد من تطبيق المادة الجائرة؛ ألا يكفي أسبوعًا أو أسبوعين من الظلم والحرمان من حرية النشر والتعبير، ثم من المسؤول عن الأضرار التي لحقت «بالمجتمع» في ارتباطاتها بقرائها وفي أداء واجبها نحو الإسلام وقضاياه، وفي مسيرة تطورها الصحفية إلى جانب الاضطرابات في الاشتراكات والإعلان والتسويق؟ أسئلة محيرة لم نستطع كتمانها لأن جمهرة من القراء من كل مكان وجهت معظمها إلينا.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 42

137

الثلاثاء 05-يناير-1971

الجامعة والأساتذة الزائرون[1]

نشر في العدد 5

134

الثلاثاء 14-أبريل-1970

هل نستجيب؟