العنوان لقاءات المجتمع.. مع: محمد الهادي سالم رئيس قسم جراحة الصدر بلوس أنجلوس
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 21-مارس-1972
مشاهدات 155
نشر في العدد 92
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 21-مارس-1972
لقاءات المجتمع مع: محمد الهادي سالم
رئيس قسم جراحة الصدر بلوس أنجلوس
تقدم المجتمع اليوم لقرائها الدكتور محمد الهادي سالم «رئيس قسم جراحة الصدر» في أكبر مستشفيات لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية، «ورئيس المجلس الاستشاري الإسلامي للمؤسسة الإسلامية لجنوب كاليفورنيا»، والدكتور محمد الهادي بالإضافة الـي سمعته الكبيرة كجراح وعالم مشهور، عرف أيضًا بإسهامه الوافر في الحقل الاجتماعي والوطني، فقد كان مع ثوار الجزائر في عام ١٩٦١، وكان في اليمن عام ١٩٦٤، وذهب كذلك للأردن إبان أحداث ۱۹۷۰ بدعوة يؤدي دوره الإنساني والوطني كطبيب وكمسلم، وهو الآن في الكويت بدعوة من صديقه الشيخ سالم الصباح «سفير الكويت في أمريكا».
والمجتمع إذ تقدمه لقرائها إنما تقدم جانبًا من النشاط في حاضر الإسلام، ذلك النشاط الذي يتم بعيدًا عن أنظارنا ويطلع به جنود مجهولون.
سألنا الأستاذ محمد الهادي عن المؤسسة الإسلامية في كاليفورنيا، عن طبيعة نشاطها وبرامجها ومدى نجاحها فأجاب:
· لعلكم تدركون مدى التحدي الذي نواجهه في الغرب كمهاجرين مسلمين، ينشأ أطفالنا تحت ظل الثقافة الغربية بمختلف عقائدها وأخلاقها وعاداتها، أذكر على سبيل المثال أن أحد المرضى الذين كنت أشرف عليهم -وهو مسلم وكذلك زوجته- كان قد رزق عشرة أبناء، جميعهم تحولوا عن الإسلام إلى المذهب الكاثوليكي، وحتى أنا نفسي وأنا أنحدر من بيئة إسلامية متمـسكة أواجه نفس التحدي، لقد قال لي مدير الجامعة مرة إن أطفالك أما أن يصبحوا لا دينيين أو مسيحيين، فقلت له إن ذلك لن يحدث أبدًا إن شاء الله، إذًا فتحت هذه الظروف نسعى نحن إلى الحفاظ على عقائد أبنائنا وشبابنا، وهذا هو الهدف الأساسي للمنظمة.
أما برامجنا فقد أنشأنا مدارس خاصة للأبناء، ندرسهم تعاليم الدين الإسلامي والعبادات ونخضعهم إلى أسلوب التربية الإسلامية، كذلك ننظم نشاطات موجهة للشباب الذين تجاوزوا مرحلة الطفولة، تشمل المعسكرات والرحلات ومختلف نشاطات الشباب الأخرى، وتمتد البرامج لتشمل المرأة المسلمة حيث أنشأنا جمعية خاصة بالسيدات.
وتصدر «المؤسسة» نشرات دورية ومطبوعات، ومجلة شهرية تحمل اسم «ميناريت» أو المئذنة.
تبرع كريم
تبرعت مواطنة كويتية مسلمة -أرادت إخفاء اسمها للمزيد من الإخلاص في العمل- لمسلمي الفلبين الذين يتعرضون للإبادة العقائدية والجسدية بمبلغ ٢٠ دينارًا كويتيًا.
جزى الله الأخت المسلمة خيرًا، وبارك لها، وصدق الله العظيم:
﴿فَمَن يَعۡمَلۡ مِنَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَلَا كُفۡرَانَ لِسَعۡيِهِۦ وَإِنَّا لَهُۥ كَٰتِبُونَ﴾ (سورة الأنبياء: آية 94).
ونخطط الآن لإقامة مركز الدراسات الإسلامية للدراسات العليا، لأن اليهود يسيطرون على تدريس الإسلام في الجامعات الأمريكية، وشجعنا أكثر نجاح هذا المشروع في لندن!
- هل تدعون غير المسلمين للإسلام؟؟
· نعم نحن نطلع كذلك بمسئولية الدعوة إلى الإسلام، وقد حققنا نجاحًا كبيرًا بحمد الله ولا يكاد يمر شهر إلا ويعتنق الإسلام من سبعة إلى عشرة أشخاص.. كذلك نتحدث في المسائل العامة التي تخص قضايا الإسلام والمسلمين، كقضية فلسطين على سبيل المثال، وحتى الآن فقد نظفنا المدينة تمامًا من التأثير الصهيوني.
- إلى أي مدى تجدون الحكومات العربية والإسلامية باعتبار أن نشاطكم نشاط قومي وديني عام؟
· نحن نعتمد من بعد اللـه على أنفسنا، وقد تعاون معنا الأزهر كذلك وجدنا عونًا شعبيًا من أهالي ليبيا والكويت.
- بعد تجربتكم الطويلة مع المجتمع الأمريكي، ما هي عقيدته؟ هل هي المسيحية أم أن العلم الحديث حل مكانها أم هل يوجد فراغ روحي؟ وما هي مدى قابليته للإسلام؟
· الواقع أن الصفة الغالبة على المجتمع الأمريكي هي أنه يعيش في فراغ روحي، وهذا ما يجعل قابليته للإسلام أشد، وهذا يفسره الإقبال الشديد على الإسلام.
- دكتور محمد بالإضافة لما تقومون به هناك، هل يمكن لعلمائنا المهاجرين أن يؤدوا رسالتهم تجاه الإسلام في الوطن الإسلامي؟؟
· أؤكد لك أن العلماء المهاجرين هناك على أتم استعداد لخدمة قضايا العالم العربي والإسلامي الواقعة تحت اختصاصاتهم، وقد قدمت اقتراحًا بهذا الخصوص لجامعة الدول العربية للاستفادة من خبراتهم.
- تعتقد ما هي نوايا السياسة الأمريكية نحونا؟
· في هذا الخصوص، يجب أن نفرق بين مشاعر الشعب الأمريكي وسياسة السلطة الأمريكية، الشعب الأمريكي معنا.. يعطف على قضايانا ويتجاوب معنا، أما السلطة الأمريكية فهي مع مصالحها المرتبطة بمصالح أعدائنا خصوصًا اليهود، وهي كذلك واقعة تحت ضغط داخلي وخارجي يوجه سياستهـا عكس إرادة الشعب الأمريكي.
- كيف يجب أن نتعامل مع الغرب؟؟
· نستورد المفيد من حضارته، ولا ندع أي مجال لأمراض الحضارة أن تدخل أبوابنا، ونقدم لهم قيمنا الحضارية وأخلاقنا وعقائدنا.
وفي الختام أحب أن أذكر -بتشديد الكاف- أننا لن نتمكن من النهوض، إلا بالعمل الجاد المخلص والإيمان العميق، والاعتماد على النفس والثقة بأنفسنا، والتمسك بتعـاليم الإسلام ومبادئه، كما أركز على ضرورة الاهتمام بالمرأة لدورها الفعال في خدمة الدين وبناء المجتمع. مع تمنياتي للإسلام والمسلمين بالتوفيق والنجاح.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل